قافية من أجل المعلقات

محمود درويش

(48) مشاهدة


«قافية من أجل المعلقات» — محمود درويش: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «قافية من أجل المعلقات»

ما دلني أحد علي. أنا الدليل, أنا الدليل
إلى بين البحر والصحراء. من لغتي ولدت
على طريق الهند بين قبيلتين صغيرتين عليهما
قمر الديانات القديمة, والسلام المستحيل
وعليهما أن تحفظا فلك الجوار الفارسي
وهاجس الروم الكبير, ليهبط الزمن الثقيل
عن خيمة العربي أكثر. من أنا؟ هذا
سؤال الآخرين ولا جواب له. أنا لغتي أنا,
وأنا معلقة... معلقتان... عشر, هذه لغتي
أنا لغتي. أنا ما قالت الكلمات:
كن
جسدي, فكنت لنبرها جسداً. أنا ما
قلت للكلمات: كوني ملتقي جسدي مع
الأبدية الصحراء. كوني كي أكون كما أقول!
لا أرض فوق الأرض تحملني, فيحملني كلامي
طائراً متفرعاً مني, ويبني عش رحلته أمامي
في حطامي, في حطام العالم السحري من حولي,
على ريح وقفت. وطال بي ليلي الطويل
... هذه لغتي قلائد من نجوم حول أعناق
الأحبة: هاجروا
أخذوا المكان وهاجروا
أخذوا الزمان وهاجروا
أخذوا روائحهم عن الفخار
والكلأ الشحيح, وهاجروا
أخذوا الكلام وهاجر القلب القتيل
معهم. أيتسع الصدى, هذا الصدى,
هذا السراب الأبيض الصوتي لاسم تملأ
المجهول بحته, ويملأه الرحيل ألوهة؟
تضع السماء علي نافذة فأنظر: لا
أرى أحداً سواي...
وجدت نفسي عند خارجها
كما كانت معي, ورؤاي
لا تنأى عن الصحراء,
من ريحٍ ومن رمل خطاي
وعالمي جسدي وما ملكت يداي
أنا المسافر والسبيل
يطل آلهة على ويذهبون, ولا نطيل
حديثنا عما سيأتي. لا غد في
هذه الصحراء إلا ما رأينا أمس،
فلأرفع معلقتي لينكسر الزمان الدائري
ويولد الوقت الجميل!
ما أكثر الماضي يجيء غداً
تركت لنفسها نفسي التي امتلأت بحاضرها
وأفرغني الرحيل
من المعابد. للسماء شعوبها وحروبها
أما أنا، فلي الغزالة زوجة, ولي النخيل
معلقات في كتاب الرمل. ماضٍ ما أرى
للمرء مملكة الغبار وتاجه. فلتنتصر
لغتي على الدهر العدو، على شلالاتي،
على, على أبي, وعلى زوال لا يزول
هذه لغتي ومعجزتي. عصا سحري.
حدائق بابلي ومسلتي, وهويتي الأولى,
ومعدني الصقيل
ومقدس العربي في الصحراء,
يعبد ما يسيل
من القوافي كالنجوم على عباءته,
ويعبد ما يقول
لا بد من نثر إذا,
لا بد من نثرٍ إلهي لينتصر الرسول...

محمود درويش
بلد المنشأ: دولة فلسطين
سنة الميلاد: 1941
سنة الوفاة: 2008
بداية المسيرة: 1963
شاعر وكاتب ومراسل من دولة فلسطين (1941 - 2008م). يضم الأرشيف 451 نصاً منسوباً إليه.محمود درويش (13 مارس 1941 – 9 أغسطس 2008) هو شاعر فلسطيني، يُعتبر أحد أهم الشعراء الفلسطينيين والعرب الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن. يعتبر درويش أحد أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث وإدخال الرمزية فيه. في شعر درويش يمتزج الحب بالوطن وبالحبيبة الأنثى. قام بكتابة وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني التي تم إعلانها في الجزائر. وهو عضو المجلس الوطني الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، وله دواوين شعرية مليئة بالمضامين الحداثية.
المسيرة والإنجازات
وُلد محمود درويش في 13 مارس 1941 في قرية البروة وهي قرية فلسطينية تقع في الجليل قرب ساحل عكا، حيث كانت أسرته تملك أرضًا هناك. خرجت الأسرة برفقة اللاجئين الفلسطينيين في العام 1948 إلى لبنان، ثم عادت متسللة عام 1949 بعد توقيع اتفاقيات الهدنة، لتجد القرية مهدمة وقد أقيم على أراضيها موشاف (قرية زراعية إسرائيلية) «أحيهود». وكيبوتس يسعور فعاش مع عائلته في قرية الجديدة.بعد إنهائه تعليمه الثانوي في مدرسة يني الثانوية في كفرياسيف انتسب إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي وعمل في صحافة الحزب مثل الاتحاد والجديد التي أصبح في ما بعد مشرفًا على تحريرها، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر التي كان يصدرها مبام.

أعمال أخرى لـ محمود درويش

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات