قال : أَنا خائف
محمود درويش
(45) مشاهدة
اقرأ «قال : أَنا خائف» من نظم محمود درويش كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «قال : أَنا خائف»
خافَ. وقال بصوت عالٍ: أنا خائف.
كانت النوافذ مُحْكَمَةَ الإغلاق ، فارتفع
الصدى واتّسع : أنا خائف . صَمَتَ ،
لكن الجدران ردَّدتْ : أنا خائف.
الباب والمقاعد والمناضد والستائر
والبُسُط والكتب والشموع والأقلام واللوحات
قالت كُلُّها : أنا خائف . خاف صوت
الخوف فصرخ : كفى! لكن الصدى لم
يردِّد : كفى ! خاف المكوث في البيت
فخرج إلى الشارع . رأى شجرة حَوْرٍ،
مكسورة فخاف النظر إليها لسبب لا
يعرفه. مرت سيارة عسكرية مسرعة ،
فخاف المشي على الشارع . وخاف
العودة إلى البيت لكنه عاد مضطراً.
خاف أن يكون قد نسي المفتاح في
الداخل ، وحين وجده في جيبه اطمأنّ .
خاف أن يكون تيار الكهرباء قد انقطع .
ضغط على زر الكهرباء في ممر الدرج ،
فأضاء ، فاطمأنّ . خاف أن يتزحلق على
الدرج فينكسر حوضه ، ولم يحدث ذلك
فاطمأنّ . وضع المفتاح في قفل
الباب وخاف ألا ينفتح ، لكنه انفتح
فاطمأن . دخل إلى البيت ، وخاف أن
يكون قد نسي نفسه على المقعد خائفاً.
وحين تأكد أنه هو من دخل لا سواه ،
وقف أمام المرآة ، وحين تعرَّف إلى
وجهه في المرآة اطمأنّ. أِصغى إلى
الصمت ، فلم يسمع شيئاً يقول : أنا
خائف ، فاطمأنّ . ولسببٍ ما غامض...
لم يعد خائفاً !
كانت النوافذ مُحْكَمَةَ الإغلاق ، فارتفع
الصدى واتّسع : أنا خائف . صَمَتَ ،
لكن الجدران ردَّدتْ : أنا خائف.
الباب والمقاعد والمناضد والستائر
والبُسُط والكتب والشموع والأقلام واللوحات
قالت كُلُّها : أنا خائف . خاف صوت
الخوف فصرخ : كفى! لكن الصدى لم
يردِّد : كفى ! خاف المكوث في البيت
فخرج إلى الشارع . رأى شجرة حَوْرٍ،
مكسورة فخاف النظر إليها لسبب لا
يعرفه. مرت سيارة عسكرية مسرعة ،
فخاف المشي على الشارع . وخاف
العودة إلى البيت لكنه عاد مضطراً.
خاف أن يكون قد نسي المفتاح في
الداخل ، وحين وجده في جيبه اطمأنّ .
خاف أن يكون تيار الكهرباء قد انقطع .
ضغط على زر الكهرباء في ممر الدرج ،
فأضاء ، فاطمأنّ . خاف أن يتزحلق على
الدرج فينكسر حوضه ، ولم يحدث ذلك
فاطمأنّ . وضع المفتاح في قفل
الباب وخاف ألا ينفتح ، لكنه انفتح
فاطمأن . دخل إلى البيت ، وخاف أن
يكون قد نسي نفسه على المقعد خائفاً.
وحين تأكد أنه هو من دخل لا سواه ،
وقف أمام المرآة ، وحين تعرَّف إلى
وجهه في المرآة اطمأنّ. أِصغى إلى
الصمت ، فلم يسمع شيئاً يقول : أنا
خائف ، فاطمأنّ . ولسببٍ ما غامض...
لم يعد خائفاً !
عن الفنان: محمود درويش
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
دولة فلسطين
سنة الميلاد:
1941
سنة الوفاة:
2008
بداية المسيرة:
1963
شاعر وكاتب ومراسل من دولة فلسطين (1941 - 2008م). يضم الأرشيف 451 نصاً منسوباً إليه.محمود درويش (13 مارس 1941 – 9 أغسطس 2008) هو شاعر فلسطيني، يُعتبر أحد أهم الشعراء الفلسطينيين والعرب الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن. يعتبر درويش أحد أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث وإدخال الرمزية فيه. في شعر درويش يمتزج الحب بالوطن وبالحبيبة الأنثى. قام بكتابة وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني التي تم إعلانها في الجزائر. وهو عضو المجلس الوطني الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، وله دواوين شعرية مليئة بالمضامين الحداثية.
المسيرة والإنجازات
وُلد محمود درويش في 13 مارس 1941 في قرية البروة وهي قرية فلسطينية تقع في الجليل قرب ساحل عكا، حيث كانت أسرته تملك أرضًا هناك. خرجت الأسرة برفقة اللاجئين الفلسطينيين في العام 1948 إلى لبنان، ثم عادت متسللة عام 1949 بعد توقيع اتفاقيات الهدنة، لتجد القرية مهدمة وقد أقيم على أراضيها موشاف (قرية زراعية إسرائيلية) «أحيهود». وكيبوتس يسعور فعاش مع عائلته في قرية الجديدة.بعد إنهائه تعليمه الثانوي في مدرسة يني الثانوية في كفرياسيف انتسب إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي وعمل في صحافة الحزب مثل الاتحاد والجديد التي أصبح في ما بعد مشرفًا على تحريرها، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر التي كان يصدرها مبام.
أعمال أخرى لـ محمود درويش
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.