قالوا امتدح فخر البرية أحمدا
جميل صدقي الزهاوي
(43) مشاهدة
كلمات «قالوا امتدح فخر البرية أحمدا» للشاعر جميل صدقي الزهاوي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «قالوا امتدح فخر البرية أحمدا»
قالوا امتدح فخر البرية أحمدا
بقصيدة تشدو برفعة شانه
فأجبتهم ماذا أقول بمدح من
اثنى عليه الله في فرقانه
كالشمس قد حفت بنور ساطع
ليس السواد هناك من الوانه
اكبر باصلاح اقام مناره
يهدي به والجهل في طغيانه
وبنى به رب العباد لحزبه
دينا سيظهره على اديانه
ما اسطاعت الاحداث مهما حاولت
نقضاً لركن قام من اركانه
حسب العروبة انها ارتفعت به
شأنا وعزّ الحق بعد هوانه
وتوسع الملك الذي اسطاعوا له
فتحا مبينا زاد في عمرانه
ليت العروبة حافظت في سيرها
بعد الظهور به على سلطانه
ليت الشعوب تظافرت ما بينها
لتعيد مجداً زال في ريعانه
انا لست للملأ الشتيت مكلما
ما ليس حين يهمّ في امكانه
المؤمنون وان تناءوا اخوة
والمرء محتاج الى اخوانه
ليس الحياة سوى جهاد دائم
لا تنكص الابطال عن ميدانه
ولرب امر ليس يعرف ماله
من قيمة الا لدى فقدانه
اما الكتاب فقاطع برهانه
من صدق لهجته وحسن بيانه
قد لاح وجه الحق في توحيده
عند انغماس الشرك في بطلانه
ولو انني اعملت فكري حقبة
ما زدت برهانا على برهانه
من ذا اناحتي اقوم بمدحه
بل اين شعري من علو مكانه
كم قد رددت الشعر عنه قائلا
هذا مجال لست من فرسانه
شعري كطفل قد مشى متعثراً
يهدي اليه الورد في اردانه
الشعر في معناه سر جلاله
لا في قواقيه ولا اوزانه
اما معاني ما اقول فانها
دون الذي ارمى الى احسانه
اني لمعترف بعجزي وهولي
عذر يضيق الصدر عن كتمانه
واذا امرؤ ظن الكمال لنفسه
فالظن برهان على نقصانه
بقصيدة تشدو برفعة شانه
فأجبتهم ماذا أقول بمدح من
اثنى عليه الله في فرقانه
كالشمس قد حفت بنور ساطع
ليس السواد هناك من الوانه
اكبر باصلاح اقام مناره
يهدي به والجهل في طغيانه
وبنى به رب العباد لحزبه
دينا سيظهره على اديانه
ما اسطاعت الاحداث مهما حاولت
نقضاً لركن قام من اركانه
حسب العروبة انها ارتفعت به
شأنا وعزّ الحق بعد هوانه
وتوسع الملك الذي اسطاعوا له
فتحا مبينا زاد في عمرانه
ليت العروبة حافظت في سيرها
بعد الظهور به على سلطانه
ليت الشعوب تظافرت ما بينها
لتعيد مجداً زال في ريعانه
انا لست للملأ الشتيت مكلما
ما ليس حين يهمّ في امكانه
المؤمنون وان تناءوا اخوة
والمرء محتاج الى اخوانه
ليس الحياة سوى جهاد دائم
لا تنكص الابطال عن ميدانه
ولرب امر ليس يعرف ماله
من قيمة الا لدى فقدانه
اما الكتاب فقاطع برهانه
من صدق لهجته وحسن بيانه
قد لاح وجه الحق في توحيده
عند انغماس الشرك في بطلانه
ولو انني اعملت فكري حقبة
ما زدت برهانا على برهانه
من ذا اناحتي اقوم بمدحه
بل اين شعري من علو مكانه
كم قد رددت الشعر عنه قائلا
هذا مجال لست من فرسانه
شعري كطفل قد مشى متعثراً
يهدي اليه الورد في اردانه
الشعر في معناه سر جلاله
لا في قواقيه ولا اوزانه
اما معاني ما اقول فانها
دون الذي ارمى الى احسانه
اني لمعترف بعجزي وهولي
عذر يضيق الصدر عن كتمانه
واذا امرؤ ظن الكمال لنفسه
فالظن برهان على نقصانه
قراءة في كلمات الأغنية
الزهاوي شاعر أفكار لا شاعر أحوال، وهذا مقياس الحكم عليه. فهو لا يعنيه أن يهزّك بالصورة بل أن يقنعك بالحجّة، فجاء شعره أقرب إلى النظم المنطقي، وفيه ضعف صناعي يعترف به ناقدوه ومحبّوه. لكن قيمته في مكان آخر: أنه أوّل من أدخل موضوعات العلم الحديث إلى القصيدة العربية جدّاً لا تفكّهاً، وأوّل من جعل مسألة المرأة موضوعاً شعرياً صريحاً في المشرق. وبذلك وسّع ما يجوز أن يُقال في الشعر، وهذا فتح لا يقاس بجودة بيت أو ركاكته. ويُقرن دائماً بالرصافي، والفرق بينهما فرق بين من يخاطب العقل ومن يخاطب الوجدان.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
نشر الزهاوي سنة 1910 مقالاً في صحيفة مصرية يدعو فيه إلى رفع الحجاب، ونشره باسم مستعار — فلم يُجدِ ذلك، إذ عُرف صاحبه فقامت عليه بغداد وفُصل من عمله. وكان قبلها وبعدها ينظم في ما لا ينظم فيه الشعراء: الجاذبية، وحركة الأرض، ونشوء الأنواع، ومسائل الفلك. ثم كتب رحلة شعرية إلى الجحيم على غرار ما فعله دانتي، فزاد الجدل حوله. ومات سنة 1936 وقد أنفق عمره في خصومة مزدوجة: مع أهل التقليد في الدين، ومع الرصافي في الشعر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
نظم في نظرية النشوء والجاذبية في وقت لم تكن هذه الموضوعات قد استقرّت في الثقافة العربية بعد، فعُدّ من أوائل من حاول شعراً علمياً في العربية الحديثة. وقصيدته في رحلة إلى الجحيم قوبلت باستنكار واسع في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: جميل صدقي الزهاوي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1863
سنة الوفاة:
1936
جميل صدقي الزهاوي شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت جميل صدقي الزهاوي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: مات سعد فما عسى أن تقولا، أفي كل يوم رحلة وتغرب، ايمل يوسف فوق دجلة قصره، قد طغى يطفح الفرات وعبا، قد جاء يا أم وقت فوتي، انما نهضة الامم، ألا يا دمع إنك ترجماني، ايها البدر الذي، عتا وقال يقيني، أكبر بفيصل من مليك حازم، انا شيخ بذكرياتي احيا، لهفي يطول على شبابك، بكل مقام وقفة لك تبهت، لقد تصورت جسما، أين القصيد التي أبياتها خزف. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ جميل صدقي الزهاوي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.