قالت تعال فقلت لبيك

ابراهيم ناجي

(46) مشاهدة


«قالت تعال فقلت لبيك» — ابراهيم ناجي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «قالت تعال فقلت لبيك»

قالت تعال فقلت لبيكِ
هيهات أعصي أمر عينيك
أنا يا حبيبة طائر الأيك
لم لا أغني في ذراعيك
أفديك مقبلة على جزع
بسطت إليَّ يمين مرتجف
وبها ارتعاشة طائر فزع
من قلبها تسري إلى كتفي
شحبت كلون المغرب الباكي
وتألقت كالنجم عيناها
فتلفتت كحبيس أشراك
وحكى اضطراب الموج نهداها
وأخذت أدفئ بردها بفمي
لو تنفعنَّ حرارة القبل
قلتُ اهدئي لم ثورة الندم
كفَّاك ترتجفان يا أملي
وجذبتها بذراعها نمشي
نمشي وما ندري لنا غرضا
إلفان قد فرا من العش
يتبادلان سعادة ورضا
يا لحظة ما كان أسعدها
وهناءة ما كان أعظمها
مر الغريب فباعدت يدها
وخلا الطريق فقربت فمها
مرت بنا سيارة ومضت
فضاحة خطافة النور
كشفت لعينينا وقد ومضت
ظلين معتنقين في السور
ضحكت لظلينا وقد عجبت
مما يخال فؤاد مذعور
وكأن ضحكتها وقد طربت
قطرات ماء فوق بلور
عوذتها من شر أمسية
تعيا بها وتضل أبصار
وكواكب ليست بمجدية
ظلم مكدسة وأحجار
عثرت بها فرفعتها بيدي
جسماً يكاد يشف في الظلم
ويرف مثل الزهر وهو ندي
ويخف مثل عرائس الحلم
وكأنني مما يسوء خلي
وحياتيَ انجابت حوالكها
أرمي الطريق بناظري رجل
وأنا لها طفل أضاحكها
ملكتها الدنيا بما وسعت
وأنا أهامسها بأسراري
وأسرها بحكاية وقعت
ورواية من نسج أفكاري
وإذا الطريق يسير منعطفا
وإذا رياح تضرب السدفا
وكأن منها منذرا هتفا
بلغ المسير نهاية فقِفا
يا توأما من صدري انتزعا
يا من دعا قلبي له فسعى
لم أيها الداعي هواك دعا
والدهر يأبى أن نظل مَعا
انظر ذراعيَّ اللذين هما
قد طوقاك مخافة البين
أقسم بأنك عائد لهما
إني لممدود الذراعين

قصة العمل

أغنية «قالتتعال فقلت لبيك»أداهاابراهيم ناجي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ابراهيم ناجي
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1898
سنة الوفاة: 1953
وُلد إبراهيم ناجي في حي شبرا بالقاهرة يوم 31 ديسمبر 1898، وجمع طوال حياته بين مهنتين: الطب والشعر. تخرّج في كلية طب قصر العيني مطلع العشرينيات، وعمل طبيباً في مصلحة السكك الحديدية ثم في وزارة الصحة، وانتهى مراقباً عاماً للقسم الطبي بوزارة الأوقاف.كان وكيلاً لمدرسة أبولو الشعرية عام 1932، ورئيساً لرابطة الأدباء عام 1945، ومؤسساً لرابطة الأدب الحديث عام 1946. وترجم عن الإنجليزية والإيطالية، ومن ترجماته «أزهار الشر» لبودلير.
المسيرة والإنجازات
اسم إبراهيم ناجي مقترن قبل كل شيء بقصيدة «الأطلال»، حتى لُقّب «شاعر الأطلال». والقصيدة الأصلية تقارب مئة وخمسة وعشرين بيتاً، أما ما غنّته أم كلثوم عام 1966 بلحن رياض السنباطي فكان نصاً مركّباً من مختارات منها ومن قصيدته «الوداع»، شارك أحمد رامي في إعداده. وقد قُدّم العمل بعد وفاة ناجي بثلاثة عشر عاماً، فلم يسمعه.في حياته لم ينل التقدير الذي ناله بعد رحيله. تعرّض ديوانه الأول لنقد قاسٍ من العقاد وطه حسين، ثم فُصل من منصبه بوزارة الأوقاف ضمن قوائم التطهير التي أعقبت عام 1952، رغم أنه لم يشتغل بالسياسة. ورحل في مارس 1953 — وتختلف المصادر بين الرابع والعشرين والسابع والعشرين منه — بعد أن سقط في عيادته بشبرا. وصدرت أعماله الشعرية الكاملة عام 1966 عن المجلس الأعلى للثقافة.

أعمال أخرى لـ ابراهيم ناجي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات