كأن دارين لها دار
ابن قلاقس
(51) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1155
النوع:
ديني
المقام:
عجم
نص «كأن دارين لها دار» — ابن قلاقس مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «كأن دارين لها دار»
كأنّ دارين لها دارُ
فروضها المِعطالُ معطارُ
تحملُ عنه نفحاتُ الصَبا
نشراً به للصبِّ إنشارُ
فكلما استنشقتَهُ شاقَه
لنازحِ الأوطانِ أوطارُ
تلك شِفاءُ الوجدِ لو أنهم
صاروا بها من بعد ما ساروا
علّقْتُ قلبي بذِمامِ الهوى
وهْو خفير منه إخفارُ
وكان قلباً فغدا طائراً
له من الأكوارِ أوكارُ
في سُندسِ الكَلّة حوريّةٌ
تسكنُ قلبي وهو النار
أحدقتِ الشمسُ بها مثلَ ما
تحدِقُ بالمُقلةِ أشْفارُ
يا كوكباً يمنعُ أن يُجتلَى
غيثُ مَهىً أوطَفُ مِدرارُ
ودرّةً يحجُبُ عن نيلها
بحرُ وغًى بالبأسِ زخّارُ
أغريتِ بي الوجدَ وغررتِ بي
إنّ الغريرَ الطرْفِ غرّار
لا تحسَبي أن ثرت فتاكة
كلُّ قتيلٍ ما لهُ ثارُ
جورُكِ يمضي فيّ لو لم يكن
من أحمدَ المختارِ لي جارُ
حِبْرٌ له خُطَّ يَراعٌ به
يراعُ خطّيٍّ وخطّار
يبسِمُ منه الطرفُ عن سؤدد
ضاحكَ فيه النورَ أنوارُ
دوحٌ من المُعْجِزِ لا يجتَني
منهُ بغير السَمْعِ أثمارُ
لفظٌ عَوانٌ بين أحشائه
من المعاني العُقْم أبكارُ
يَبيتُ ساري النّهْجِ في فِكرها
رهنَ ضلالٍ وهْي إقْمارُ
حظُّ الموالي والمَعادي به
نفعٌ كما شاءت وإضرار
يرجو ويخشى حالتَيْها الوَرى
كأنها الجنّةُ والنارُ
وراحةٍ دينارُها درهمٌ
ودرهمُ الباخلِ دينارُ
لا يُمتَرى في أنها تمترى
أخلافَ نُعماها وتُمْتارُ
شادَ بها ربعُ الندى بعدما
أرداهُ إعصار وإعصار
ومنظرٌ عزّ نظيرٌ له
والناسُ أشكال وأنظارُ
في صفحتيهِ لمياهِ الحَيا
مُطّرِدَ الإجراءِ تيّار
للبِشْرِ برقٌ بين أرجائه
وللندى الفائضِ أمطارُ
وليس يُجدي الأثْرُ في صارمٍ
ما لِشَبا حدّيْهِ آثارُ
يا بنَ الألى طابتْ أحاديثُهُم
على التَمادي فهْي أسْمار
خذ مِدَحاً سحرُ بلاغاتِها
في سُدَف الأشعارِ أسحارُ
قصائدٌ أرسلَها خاطرٌ
في سُبُلِ الإحسانِ خطّارُ
تثني البلاغاتُ بمنطوقها
مستعبداتٍ وهْي أحرار
أغليتُها بَذْلاً وأعليتُها
فضلاً وللأشعارِ أسعارُ
فليَهْنِكَ الشهرُ الأصمّ الذي
أسمعُهُ للمَدْحِ تَكْرار
وليَبْقَ في المجدِ مقيماً فلي
جوّالُ مدحٍ منكَ سيّارُ
فروضها المِعطالُ معطارُ
تحملُ عنه نفحاتُ الصَبا
نشراً به للصبِّ إنشارُ
فكلما استنشقتَهُ شاقَه
لنازحِ الأوطانِ أوطارُ
تلك شِفاءُ الوجدِ لو أنهم
صاروا بها من بعد ما ساروا
علّقْتُ قلبي بذِمامِ الهوى
وهْو خفير منه إخفارُ
وكان قلباً فغدا طائراً
له من الأكوارِ أوكارُ
في سُندسِ الكَلّة حوريّةٌ
تسكنُ قلبي وهو النار
أحدقتِ الشمسُ بها مثلَ ما
تحدِقُ بالمُقلةِ أشْفارُ
يا كوكباً يمنعُ أن يُجتلَى
غيثُ مَهىً أوطَفُ مِدرارُ
ودرّةً يحجُبُ عن نيلها
بحرُ وغًى بالبأسِ زخّارُ
أغريتِ بي الوجدَ وغررتِ بي
إنّ الغريرَ الطرْفِ غرّار
لا تحسَبي أن ثرت فتاكة
كلُّ قتيلٍ ما لهُ ثارُ
جورُكِ يمضي فيّ لو لم يكن
من أحمدَ المختارِ لي جارُ
حِبْرٌ له خُطَّ يَراعٌ به
يراعُ خطّيٍّ وخطّار
يبسِمُ منه الطرفُ عن سؤدد
ضاحكَ فيه النورَ أنوارُ
دوحٌ من المُعْجِزِ لا يجتَني
منهُ بغير السَمْعِ أثمارُ
لفظٌ عَوانٌ بين أحشائه
من المعاني العُقْم أبكارُ
يَبيتُ ساري النّهْجِ في فِكرها
رهنَ ضلالٍ وهْي إقْمارُ
حظُّ الموالي والمَعادي به
نفعٌ كما شاءت وإضرار
يرجو ويخشى حالتَيْها الوَرى
كأنها الجنّةُ والنارُ
وراحةٍ دينارُها درهمٌ
ودرهمُ الباخلِ دينارُ
لا يُمتَرى في أنها تمترى
أخلافَ نُعماها وتُمْتارُ
شادَ بها ربعُ الندى بعدما
أرداهُ إعصار وإعصار
ومنظرٌ عزّ نظيرٌ له
والناسُ أشكال وأنظارُ
في صفحتيهِ لمياهِ الحَيا
مُطّرِدَ الإجراءِ تيّار
للبِشْرِ برقٌ بين أرجائه
وللندى الفائضِ أمطارُ
وليس يُجدي الأثْرُ في صارمٍ
ما لِشَبا حدّيْهِ آثارُ
يا بنَ الألى طابتْ أحاديثُهُم
على التَمادي فهْي أسْمار
خذ مِدَحاً سحرُ بلاغاتِها
في سُدَف الأشعارِ أسحارُ
قصائدٌ أرسلَها خاطرٌ
في سُبُلِ الإحسانِ خطّارُ
تثني البلاغاتُ بمنطوقها
مستعبداتٍ وهْي أحرار
أغليتُها بَذْلاً وأعليتُها
فضلاً وللأشعارِ أسعارُ
فليَهْنِكَ الشهرُ الأصمّ الذي
أسمعُهُ للمَدْحِ تَكْرار
وليَبْقَ في المجدِ مقيماً فلي
جوّالُ مدحٍ منكَ سيّارُ
قراءة في كلمات الأغنية
أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «كأندارين لهادار»أداهاابن قلاقس.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن قلاقس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1137
سنة الوفاة:
1172
بداية المسيرة:
1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
عن الشاعر: ابن قلاقس
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن قلاقس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.