كأن ديار الحي بالزرق خلقة

ذو الرمة

(43) مشاهدة


نص «كأن ديار الحي بالزرق خلقة» للشاعر ذو الرمة مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «كأن ديار الحي بالزرق خلقة»

كَأَنَّ دِيارَ الحَيِّ بِالزُرقِ خَلقَةٌ
مِنَ الأَرضِ أَو مَكتوبَةٌ بِمِدادِ
إِذا قُلتُ تَعفو لاحَ مِنها مُهَيِّجُ
عَلَييُّ الهَوى مِن طارِفٍ وَتِلادِ
وَما أَنا في دارٍ لِمَيٍّ عَرَفتُها
بِجَلدٍ وَلا عَيني بِها بِجمادِ
أَصابَتكَ مَيُّ يَومَ جَرعاءِ مالِكٍ
بِوالِجَةٍ مِن غُلَّةٍ وَكُبادِ
طَويلٌ تَشَكّي الصَدرِ إِيّاهُما بِهِ
عَلى ما يَرى مِن فُرقَةٍ وَبِعادِ
إِذا قُلتُ بَعدَ الشَحطِ يا مَيُّ نَلتَقي
عَدَتني بِكَرهٍ أَن أَراكِ عَوادي
وَدَوِيَّةٍ مِثلِ السَماءِ اِعتَسَفتُها
وَقَد صَبَغَ اللَيلُ الحَصى بِسَوادِ
بِها مِن حَسيسِ القَفرِ صَوتٌ كَأَنَّهُ
غِنَاءُ أَناسِيٍّ بِها وَتَنادِ
إِذا رَكبُها الناجونَ حانَت بِجَوزِها
لَهُم وَقعَةٌ لَم يَبعَثوا لِحَيادِ
وَأَرواح خَرق نازِح جَزَعَت بِنا
زَهاليلُ تَرمي غَولَ كُلِّ نِجادِ
إِلى أَن يَشُقَّ اللَيلَ وَردٌ كَأَنَّهُ
وَراءَ الدُجى هادي أَغَرَّ جَوادِ
وَلَم يَنقُضوا التَوريكَ عَن كُلِّ ناعِج
وَرَوعاءَ تَعمي بِالُلغام سِنادِ
وَكائِن ذَعَرنا مِن مَهاة وَرامِح
بِلادُ الوَرى لَيسَت لًهُ بِبِلادِ
نَفَت وَغرَةُ الجَوزاءِ مِن كُلِّ مَربَع
لَهُ بِكِناس آمِن وَمَرادِ
وَمِن خاضِب كَالبَكرِ أَدلَجَ أَهلُهُ
فَراعَ مِنَ الأَحفاضِ تَحتَ بِجادِ
ذَعَرناهُ عَن بيض حِسان بِأَجرَع
حَوى حَولَها مِن تُربِهِ بِإياِدِ

قراءة في كلمات الأغنية

قيمة ذي الرُّمّة أنه آخر من كتب البادية من داخلها. فوصفه ليس تشبيهاً مستعاراً بل تسجيل لمن يعرف الفرق بين ألوان الرمل ودرجات الحرّ وحال الناقة في الليل والنهار. ولهذا صار شعره مرجعاً لأهل اللغة يستشهدون به على الغريب، حتى قيل إنه أكثر الشعراء استشهاداً به عند النحاة بعد الجاهليين. ومن أنكر عليه فأنكر شيئاً واحداً: أن الوصف عنده يطول حتى يغلب الغرض، فتصير القصيدة معرضاً بصرياً لا بناءً ذا مقصد. والحقّ أن هذا الطول هو موضوع شعره نفسه: صحراء لا تنتهي، ووصف لا ينتهي.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «كأنديارالحيبالزرقخلقة»أداهاذوالرمة.غَيلانبنعُقبةالمعروفبذيالرُّمّة (توفّي نحو 735م)،آخرشعراءالباديةعلىالطريقةالقديمة، ويُلقّببخاتمةالشعراءاشتهربدقّة وصفالصحراء وبغزلهبميّة، وشعرهحجّةعنداللغويين …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

قول الرواة إن الشعر خُتم به ليس مجاملة بل توصيف تاريخي دقيق: بعده انتقل الشعر العربي إلى المدينة نهائياً، فصار وصف الصحراء تقليداً موروثاً لا خبرة معيشة. وغزله بميّة من أطول ما استمرّ من علاقات الغزل في الشعر العربي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الدولة الأموية
سنة الميلاد: 696
سنة الوفاة: 735
يُعتبر ذو الرمة شاعرة بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الإسلامي المبكر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 179 عملاً منسوباً إليها، منها: ألما على الدار التي لو وجدتها، كأن الرياح الذاريات عشية، أرى إبلي وكانت ذات زهو، أمن مية الطلل الدارس، عليكن يا أطلال مي بشارع، وراد أسمال المياه السدم، هل تعرف العهد المحيل رسمه، جرت رذايا من بلاد الحوش، أمن أجل دار بالرمادة قد مضى، ألا أبلغ الفتيان عني رسالة، كأنها خاضب زعر قوادمه، أتعرف دار الحي بادت رسومها، بها مكنفة أكنافها قسب، أما أنت عن ذكراك مية مقصر، ويوم من الجوزاء موتقد الحصى. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ذو الرمة

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات