كان ما كان
إلياس أبو شبكة
(41) مشاهدة
كلمات «كان ما كان» للشاعر إلياس أبو شبكة كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «كان ما كان»
كانَ ما كان
في رُبى لُبنان
شاحِبٌ كَالطَيف
أَهيَفٌ أَسمَر
ضامِرٌ كَالسَيف
أَو أَضمَر
خَدَرُ الرُؤيا عَلى عَينَيه
وَاِرتِعاشُ الحُبِّ في فَمِهِ
عَرَقُ الوَحيِ عَلى صُدغَيه
فاضَ مِن دَمِهِ
قَلبُهُ ما أَبعَدَ الآثام
عَن هَواهُ عَن لَياليهِ
وَالهَوى إِن راحَ يُخفيهِ
حَدَّثَت عَن سِرِّهِ الأَحلام
وَأَغانيهِ
وَالحَوَر سَهران
موهَنَ الخَضرِ
وَالقَمَر سَكران
في النَهرِ
وَالرُبى أَلوان
كانَ ما كان
بَكَّرَ العُصفور
دونَ ميعادِ
وَاِستَفاقَ النور
في الوادي
وَالصَبا لَمّا تَزَل سَكرى
تَخبِطُ الدوحَ وَتَمرُدُهُ
وَبِرِفقٍ تَعطِفُ النَهرا
لا تُجَعِّدُهُ
وَالنَدى يَصحو عَلى العُنقود
فَكَحُلمِ الطِفلِ مَبسِمُهُ
وَشِفاهُ الشَمسِ تُطعِمُه
وَتُرَوّي كَنزَهُ المَرصود
حينَ تَلثِمُهُ
وَالدُمى الأَجفان
وَالشَذا العابِر
كُلُّها أَلوان
لِلشّاعِر
كُلُّها أَلحان
كانَ ما كان
هذِهِ الأَلواح
في رُبى زَحلَه
كَالهَوى وَالراح
وَالقُبلَه
جِنَّةُ الأَظلالِ تَرسُمُها
وَعَروسُ النورِ تُحييها
عَبقَرٌ النورِ تُحييها
عَبقَرٌ حَتّى جَهَنَّمُها
عَرَّشَت خَضرا بِواديها
دَرَجَت فيها مُخَيَّلَتُه
شاعِرُ الأَحلامِ وَالحُبِّ
وَاِرتَوَت مِن نَهرِها العَذبِ
تَأخُذُ الأَصباغَ اَخيِلَتُه
مِن دَمِ القَلبِ
حُبُّهُ النَشوان
مِن جَنى السِحرِ
غائِمٌ سَهران
لِلفَجرِ
ذاهِلٌ حَيران
كانَ ما كان
غَرَّبَ الشَحرور
وَالنَوى جُرحُ
فَالمَسا مَهجور
وَالصُبحُ
قالَتِ الأَغصانُ لِلنَهرِ
ذاتَ يَومٍ أَينَ شادينا
ما دَهى حُلقومَهُ السِحري
لا يُغَنّينا
وَالسَواقي قُلنَ لِلزَهرِ
أَينَ مَن كانَ يُناجينا
يَملأُ تَلاحينا
ما دَهاهُ فيمَ لا يَجري
ظِلُّهُ فينا
وَالهَوى الظَمآن
قالَ لِلبانِ
لا أَرى مَن كان
يَرعاني
كانَ ما كان
عِشتِ يا أَغصان
عِشتَ يا نَهرُ
الهَوى رَيّان
وَالشِعرُ
فَالدُمى في الكَرمِ ناهِدَةٌ
وَعَلَيها الطلُّ في حَرَمِ
كَرِضاعِ الحُبِّ جامِدَةٌ
نُقَطٌ مِنهُ عَلى الحَلَمِ
وَرَشاشُ العِطرِ وَالأَنغام
وَخَريرُ الجَدولِ الكَوثَر
وَالحَلبُ الخَمرُ وَالعَنبَر
حُمِلَت مِن شاطيء الأَحلام
لِذُرى عَبقَر
فَالمَسا المَلآن
مِن دَمِ الكَرمِ
لَم يَزَل يَهمي
مِثلَما كان
بِبَنانِ النور
لَم يَزَل هاروت
يَفرِشُ الياقوت
في المَدى المَسور
وَعَلى هَودَجِهِ الهادي
يَنفُثُ اللَيلُ مصابيحَه
وَسَريرُ الحُبِّ في الوادي
لَم يَزَل لِلطَيرِ أُرجوحَه
كُلُّ ما مَرَّ بِنا يَبقى
ثابِتَ اللَونِ كَما كانا
إِنَّما الأَرواحُ أَحيانا
حَسبَما تَسفُلُ أَو تَرقى
تُكسِبُ الأَشياءَ أَلوانا
وَالهَوى إيمان
لَم يَزَل ناضِر
في دَمِ الشاعِر
مِثلَما كانَ
في رُبى الأَسرار
حَيثُ لا شَهوَه
قالَتِ الأَزهار
لِلرَّبوَه
أُنظُري عَينَيِ يا أُمّي
فَالهَوى باقٍ بِعَينَيهِ
جَفنُهُ كَم ذابَ في حُلمي
كُحلُ جَفنَيهِ
ما أُحَيلى هذِهِ الخَلوَه
هَل سَمِعتِ الحُبِّ يا أُختِ
عادَ مُشتاقاً كما عُدتِ
فَأَجابَت أُمُّها الرَبوَه
عادَ يا بِنتِ
قَلبُهُ الوَلهان
هكذا كانا
عادَ وَلهانا
مِثلَما كان
في رُبى لُبنان
شاحِبٌ كَالطَيف
أَهيَفٌ أَسمَر
ضامِرٌ كَالسَيف
أَو أَضمَر
خَدَرُ الرُؤيا عَلى عَينَيه
وَاِرتِعاشُ الحُبِّ في فَمِهِ
عَرَقُ الوَحيِ عَلى صُدغَيه
فاضَ مِن دَمِهِ
قَلبُهُ ما أَبعَدَ الآثام
عَن هَواهُ عَن لَياليهِ
وَالهَوى إِن راحَ يُخفيهِ
حَدَّثَت عَن سِرِّهِ الأَحلام
وَأَغانيهِ
وَالحَوَر سَهران
موهَنَ الخَضرِ
وَالقَمَر سَكران
في النَهرِ
وَالرُبى أَلوان
كانَ ما كان
بَكَّرَ العُصفور
دونَ ميعادِ
وَاِستَفاقَ النور
في الوادي
وَالصَبا لَمّا تَزَل سَكرى
تَخبِطُ الدوحَ وَتَمرُدُهُ
وَبِرِفقٍ تَعطِفُ النَهرا
لا تُجَعِّدُهُ
وَالنَدى يَصحو عَلى العُنقود
فَكَحُلمِ الطِفلِ مَبسِمُهُ
وَشِفاهُ الشَمسِ تُطعِمُه
وَتُرَوّي كَنزَهُ المَرصود
حينَ تَلثِمُهُ
وَالدُمى الأَجفان
وَالشَذا العابِر
كُلُّها أَلوان
لِلشّاعِر
كُلُّها أَلحان
كانَ ما كان
هذِهِ الأَلواح
في رُبى زَحلَه
كَالهَوى وَالراح
وَالقُبلَه
جِنَّةُ الأَظلالِ تَرسُمُها
وَعَروسُ النورِ تُحييها
عَبقَرٌ النورِ تُحييها
عَبقَرٌ حَتّى جَهَنَّمُها
عَرَّشَت خَضرا بِواديها
دَرَجَت فيها مُخَيَّلَتُه
شاعِرُ الأَحلامِ وَالحُبِّ
وَاِرتَوَت مِن نَهرِها العَذبِ
تَأخُذُ الأَصباغَ اَخيِلَتُه
مِن دَمِ القَلبِ
حُبُّهُ النَشوان
مِن جَنى السِحرِ
غائِمٌ سَهران
لِلفَجرِ
ذاهِلٌ حَيران
كانَ ما كان
غَرَّبَ الشَحرور
وَالنَوى جُرحُ
فَالمَسا مَهجور
وَالصُبحُ
قالَتِ الأَغصانُ لِلنَهرِ
ذاتَ يَومٍ أَينَ شادينا
ما دَهى حُلقومَهُ السِحري
لا يُغَنّينا
وَالسَواقي قُلنَ لِلزَهرِ
أَينَ مَن كانَ يُناجينا
يَملأُ تَلاحينا
ما دَهاهُ فيمَ لا يَجري
ظِلُّهُ فينا
وَالهَوى الظَمآن
قالَ لِلبانِ
لا أَرى مَن كان
يَرعاني
كانَ ما كان
عِشتِ يا أَغصان
عِشتَ يا نَهرُ
الهَوى رَيّان
وَالشِعرُ
فَالدُمى في الكَرمِ ناهِدَةٌ
وَعَلَيها الطلُّ في حَرَمِ
كَرِضاعِ الحُبِّ جامِدَةٌ
نُقَطٌ مِنهُ عَلى الحَلَمِ
وَرَشاشُ العِطرِ وَالأَنغام
وَخَريرُ الجَدولِ الكَوثَر
وَالحَلبُ الخَمرُ وَالعَنبَر
حُمِلَت مِن شاطيء الأَحلام
لِذُرى عَبقَر
فَالمَسا المَلآن
مِن دَمِ الكَرمِ
لَم يَزَل يَهمي
مِثلَما كان
بِبَنانِ النور
لَم يَزَل هاروت
يَفرِشُ الياقوت
في المَدى المَسور
وَعَلى هَودَجِهِ الهادي
يَنفُثُ اللَيلُ مصابيحَه
وَسَريرُ الحُبِّ في الوادي
لَم يَزَل لِلطَيرِ أُرجوحَه
كُلُّ ما مَرَّ بِنا يَبقى
ثابِتَ اللَونِ كَما كانا
إِنَّما الأَرواحُ أَحيانا
حَسبَما تَسفُلُ أَو تَرقى
تُكسِبُ الأَشياءَ أَلوانا
وَالهَوى إيمان
لَم يَزَل ناضِر
في دَمِ الشاعِر
مِثلَما كانَ
في رُبى الأَسرار
حَيثُ لا شَهوَه
قالَتِ الأَزهار
لِلرَّبوَه
أُنظُري عَينَيِ يا أُمّي
فَالهَوى باقٍ بِعَينَيهِ
جَفنُهُ كَم ذابَ في حُلمي
كُحلُ جَفنَيهِ
ما أُحَيلى هذِهِ الخَلوَه
هَل سَمِعتِ الحُبِّ يا أُختِ
عادَ مُشتاقاً كما عُدتِ
فَأَجابَت أُمُّها الرَبوَه
عادَ يا بِنتِ
قَلبُهُ الوَلهان
هكذا كانا
عادَ وَلهانا
مِثلَما كان
قراءة في كلمات الأغنية
«أفاعي الفردوس» من النصوص القليلة في الشعر العربي الحديث التي يُحسّ فيها خطر حقيقي. فالرومانسية العربية في الغالب رقيقة شاكية، أمّا أبو شبكة فيكتب رومانسية عنيفة فيها إثم وندم وجسد، ويستعمل المادّة التوراتية لا للتزيين بل لبناء عالم أخلاقي كامل يتصارع فيه. وهذا يجعله أقرب إلى بودلير من أقرانه اللبنانيين. ومن هنا موقعه: هو ذروة الرومانسية اللبنانية وحدّها الأخير في وقت واحد، لأنه أوصل شعر الوجدان إلى نهاية لم يكن ممكناً بعدها إلا الانتقال إلى شيء آخر — وهو ما فعله جيل الشعر الحرّ بعده بقليل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «كان ما كان»ضمنأعمالإلياسأبوشبكة.إلياسأبوشبكة (1903 - 1947م)،شاعر لبنانيرومانسي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «كان ما كان»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: إلياس أبو شبكة
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الولايات المتحدة
سنة الميلاد:
1903
سنة الوفاة:
1947
يُعتبر إلياس أبو شبكة شاعرة بارزاً من الولايات المتحدة، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت إلياس أبو شبكة نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: الحب والخمر، آوها، كيف قوضتم بناء القضاء، حلمت بدنيا ليتها لا تبدد، أسمعيني لحن الردى أسمعيني، شاعر الدمع ما جنيت بشيء، ضيعت في هضب الهوى رشدي، يا عنب شكل الدمى، ملقيه بحسنك المأجور، لقد مر بي أمس بالصدفة، أحبك حين أراك تنوحين، أنظروه تروا خيالي فيه، أعشق الصدق لا أقول سوى الحق، لا لقوم ولا لدين، ألا تبصر الأغصان بللها القطر. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ إلياس أبو شبكة
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.