كأن رعالهن بواردات

النابغة الجعدي

(71) مشاهدة


اقرأ «كأن رعالهن بواردات» من نظم النابغة الجعدي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «كأن رعالهن بواردات»

كَأَنَّ رِعالَهُنَّ بِوارِداتٍ
وَقَد نَكَّبنَ أَسفَلَ ذاتِ هامِ
قَوارِبُ مِن قَطا مَرّانَ جَونٌ
غَدَونَ مِن النَواصِفِ أَو خِزامِ
فَكانَ هُوَ الشَفاءَ فَبَرَّزَتهُ
ضَلِيعَ الجِسمِ رابِيَةَ الحِزامِ
تَقُدُّ الجَريَ مُنقَبِضاً حَشاها
كَشاةِ الرَبلِ تُرمى بِالسِهامِ
أَهانَ لَها الطعامَ فَلَم تُضِعهُ
غَداةَ الرَوعِ إِذ أَزَمَت أَزامِ
لَعَمرُ أَبيكَ يا وَبرَ بنَ أَوسٍ
لَقَد أَخزَيتَ قَومَكَ في الكَلامِ
لَقَد أَخزَيتَهُم خِزياً مُبِيناً
مُقِيماً ما أَقَامَ ابنا شَمامِ
مَتَى أَكَلَت لُحُومَهُمُ كِلابِي
أَكَلتَ يَدَيكَ مِن جَرَبٍ تِهامي
أَتَترُكُ مَعشَراً قَتَلُوا هُذَيلاً
وَتُوعِدُنِي بِقَتلى مِن جُذامِ
وَلَم تَفعَل كَما فَعَلَ ابنُ قيسٍ
وَعِرقُ الصَدقِ في الأَقوامِ نامِ
سَرى بِمُقاعِسٍ وَتَرَكتَ عَوفاً
وَنِمتَ وَلَم يَنَم لَيلَ التَمامِ
فَأَصبَحَ دُونَهُ بَقَرُ التَناهي
وَأَصبَحَ حَولَكُم فِرَقُ البِهامِ
كَذي داءٍ بِإِحدى خِصيَتَيهِ
وَأُخرى ما تَشَكّى مِن سَقامِ
أَلحَّ عَلى الصِيحَةِ فَاِنتَحاها
بِسِكِّينٍ لَهُ ذَكَرٍ هُذامِ
فَضَمَّ ثِيابَهُ مِن غَيرِ بُرءٍ
عَلى شَعراءَ تُنقِضُ بِالبِهامِ
كَذلِكَ يُضرَبُ الثَورُ المُعَنّى
لِبَشربَ وارِدُ البَقَرِ العيامِ

قراءة في كلمات الأغنية

طبقة المخضرمين — من عبر بين الجاهلية والإسلام — أنفع الطبقات في دراسة تحوّل الشعر العربي، والنابغة الجعدي من أوضح أمثلتها. فشعره يُقرأ على مرحلتين: أولى فيها بناء جاهلي كامل من فخر ووصف وأيام، وثانية يدخل فيها معجم جديد ومقاصد جديدة دون أن تنقلب الصنعة. وهذا يبيّن أن الإسلام لم يُنشئ شعراً جديداً بين ليلة وضحاها، بل غيّر الأغراض تدريجياً وأبقى الأدوات. وتنبيه لازم: يُخلط بينه وبين النابغة الذُبياني كثيراً، وهما رجلان مختلفان: الذُبياني جاهلي محض من أصحاب المعلّقات، وهذا مخضرم صحابي.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «كأنرعالهنبواردات»أداهاالنابغةالجعدي. قيسبنعبداللهالمعروفبالنابغةالجعدي (توفّي نحو 670م)،شاعر مخضرمأدركالجاهلية والإسلام وأسلم، ووفدعلىالنبي فأنشدهطالعمرهحتىأدركعهد معاوية، وهوغيرالنابغةالذُبياني.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

الخلط بينه وبين النابغة الذُبياني شائع في الفهارس الحديثة والمواقع، حتى يُنسب لأحدهما شعر الآخر. واللقب «النابغة» أُطلق على أكثر من شاعر، وأشهرهما هذان.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 650
سنة الوفاة: 670
يُعتبر النابغة الجعدي شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الإسلامي المبكر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم النابغة الجعدي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: كأن قطاتها كردوس فحل، وليست بشوهاء مقبوحة، لبست أناسا فأفنيتهم، ولقد أغدو بشرب أنف، لمن الدار كأنضاء الخلل، قالت أمامة كم عمرت زمانة، فما نطفة كانت صبير غمامة، جزى الله عنا رهط قرة نصرة، باتت تذكرني بالله قاعدة، فما بزيت من عصبة عامرية، فما يعدمك لا يعدمك منه، المرء يرغب في الحيا ة، كأن رعالهن بواردات، سما لك هم ولم تطرب، على لاحب كحصير الصنا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ النابغة الجعدي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات