كان ينقصنا حاضر
محمود درويش
(45) مشاهدة
كلمات «كان ينقصنا حاضر» للشاعر محمود درويش كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «كان ينقصنا حاضر»
لِنَذْهَبَ كما نَحْنُ:
سيِّدةً حُرَّةً
وصديقاً وفيّاً’
لنذهبْ معاً في طريقَيْنِ مُخْتَلِفَيْن
لنذهَبْ كما نحنُ مُتَّحِدَيْن
ومُنْفَصِلَيْن’
ولا شيءَ يُوجِعُنا
لا طلاقُ الحمام ولا البردُ بين اليَدَيْن
ولا الريح حول الكنيسة تُوجِعُنا....
لم يكن كافياً ما تفتَّح من شَجَر اللوز
فابتسمي يُزْهِرِ أكثرَ
بين فراشات غمازَتَيْن
وعمَّا قليلٍ لنا حاضرٌ آخَرٌ
إن نَظَرْتِ وراءك لن تبصري
غيرَ منفى وراءك:
غُرْفَةُ نومِكِ’
صفصافةُ الساحِة’
النهرُ خلف مباني الزجاج’
ومقهى مواعيدنا... كُلها’ كُلّها
تَسْتَعِدُّ لتصبح منفىً’ إذاً
فلنكن طيّبين!
لِنَذْهَبْ كما نَحْنُ:
إنسانةً حُرّةً
وصديقاً وفيّاً لناياتها ,
لم يكن عُمْرُنا كافياً لنشيخ معاً
ونسيرَ إلى السينما متعبين
ونَشْهَدَ خاتمةَ الحرب بين أَثينا وجاراتها
ونرى حفلة السلم مابين روما وقرطاج
عمَّا قليل.
فعمَّا قليلٍ ستنتقل الطَيْرُ من زَمَنٍ نحو آخرَ’
هل كان هذا الطريقُ هباءً
على شَكْل معنى’ وسار بنا
سَفَراً عابراً بين أسطورتين
فلا بُدَّ منه’ ولا بُدَّ منا
غريباً يرى نَفَسَهُ في مرايا غريبته؟
((لا’ ليس هذا طريقي إلى جَسَدي
((لا حُلول ثقافيَّةً لهُمُومٍ وُجوديَّةٍ
((أَينما كنتَ كانت سمائي
حَقِيقيَّةً
((مَنْ أَنا لأُعيد لَكَ الشَمْس والقَمَرَ السابقين
فلنكن طيّبين...
لنذهبْ’ كما نحن:
عاشقةً حُرَّةً
وشاعِرَها.
لم يكن كافياً ما تساقط من
ثلج كانون أَوَّلَ’ فابتسمي
يندف الثلج قطناً على صلوات المسيحيِّ,
عمَّا قليل نعود إلى غَدِنا’ خَلْفَنا’
حَيْثُ كُنَّا هناك صغيرين في أوَّل الحب’
نلعب قصة روميو وجولييت
كي نتعلَّم مُعْجَمَ شكسبير....
طار الفَرَاشُ مِنَ النَوْمِ
مثل سرابِ سلامٍ سريع
يُكَلِّلُنا نجمتين
ويَقتلُنا في الصراع على الاسم
مابين نافذتين
لنذهب , إذاً
ولنكن طيِّبين
لِنَذْهَبْ’ كما نَحْنُ:
إنسانةً حُرَّة
وصديقاً وفيّاً ,
لنذهَبْ كما نحن . جئنا
مَعَ الريح من بابلٍ
ونسيرُ إلى بابلٍ...
لم يَكُنْ سَفَرِي كافياً
ليصير الصُنَوْبَرُ في أَثَري
لفظةً لمديح المكان الجنوبيِّ
نحن هنا طَيِّبونَ. شَماليَّةٌ
ريحُنا ’ والأغاني جَنُوبيَةٌ
هل أَنا أَنتِ أُخرى
وأَنت أَنا آخر؟
((ليس هذا طريقي إلى أرض حُريَّتي
ليس هذا طريقي إلى جَسَدي
وأَنا’ لن أكون ((أنا ))مَرَّتين
وقد حلّ َأَمسِ مَحَلَّ غدي
وانقَسَمْتُ إلى اُمرأتين
فلا أَنا شرقيَّةٌ
ولا أنا غربيَّةٌ ,
ولا أَنا زيتونةٌ ظَلِّلَتْ آيَتَيْن
لِنَذْهَبْ , إذاً
((لا حلولَ جماعيَّةَ لهواجسَ شخصيَّةٍ
لم يكن كافياً أَن نكون معاً
لنكون معاً...
كان ينقُصُنا حاضرٌ لنرى
أين نحن . لنذْهَبَ كما نحن’
إنسانةً حُرَّةً
وصديقاً قديماً
لنذهبْ معاً في طريقين مختلفين
لنذهب معاً
ولنكن طيّبين...
سيِّدةً حُرَّةً
وصديقاً وفيّاً’
لنذهبْ معاً في طريقَيْنِ مُخْتَلِفَيْن
لنذهَبْ كما نحنُ مُتَّحِدَيْن
ومُنْفَصِلَيْن’
ولا شيءَ يُوجِعُنا
لا طلاقُ الحمام ولا البردُ بين اليَدَيْن
ولا الريح حول الكنيسة تُوجِعُنا....
لم يكن كافياً ما تفتَّح من شَجَر اللوز
فابتسمي يُزْهِرِ أكثرَ
بين فراشات غمازَتَيْن
وعمَّا قليلٍ لنا حاضرٌ آخَرٌ
إن نَظَرْتِ وراءك لن تبصري
غيرَ منفى وراءك:
غُرْفَةُ نومِكِ’
صفصافةُ الساحِة’
النهرُ خلف مباني الزجاج’
ومقهى مواعيدنا... كُلها’ كُلّها
تَسْتَعِدُّ لتصبح منفىً’ إذاً
فلنكن طيّبين!
لِنَذْهَبْ كما نَحْنُ:
إنسانةً حُرّةً
وصديقاً وفيّاً لناياتها ,
لم يكن عُمْرُنا كافياً لنشيخ معاً
ونسيرَ إلى السينما متعبين
ونَشْهَدَ خاتمةَ الحرب بين أَثينا وجاراتها
ونرى حفلة السلم مابين روما وقرطاج
عمَّا قليل.
فعمَّا قليلٍ ستنتقل الطَيْرُ من زَمَنٍ نحو آخرَ’
هل كان هذا الطريقُ هباءً
على شَكْل معنى’ وسار بنا
سَفَراً عابراً بين أسطورتين
فلا بُدَّ منه’ ولا بُدَّ منا
غريباً يرى نَفَسَهُ في مرايا غريبته؟
((لا’ ليس هذا طريقي إلى جَسَدي
((لا حُلول ثقافيَّةً لهُمُومٍ وُجوديَّةٍ
((أَينما كنتَ كانت سمائي
حَقِيقيَّةً
((مَنْ أَنا لأُعيد لَكَ الشَمْس والقَمَرَ السابقين
فلنكن طيّبين...
لنذهبْ’ كما نحن:
عاشقةً حُرَّةً
وشاعِرَها.
لم يكن كافياً ما تساقط من
ثلج كانون أَوَّلَ’ فابتسمي
يندف الثلج قطناً على صلوات المسيحيِّ,
عمَّا قليل نعود إلى غَدِنا’ خَلْفَنا’
حَيْثُ كُنَّا هناك صغيرين في أوَّل الحب’
نلعب قصة روميو وجولييت
كي نتعلَّم مُعْجَمَ شكسبير....
طار الفَرَاشُ مِنَ النَوْمِ
مثل سرابِ سلامٍ سريع
يُكَلِّلُنا نجمتين
ويَقتلُنا في الصراع على الاسم
مابين نافذتين
لنذهب , إذاً
ولنكن طيِّبين
لِنَذْهَبْ’ كما نَحْنُ:
إنسانةً حُرَّة
وصديقاً وفيّاً ,
لنذهَبْ كما نحن . جئنا
مَعَ الريح من بابلٍ
ونسيرُ إلى بابلٍ...
لم يَكُنْ سَفَرِي كافياً
ليصير الصُنَوْبَرُ في أَثَري
لفظةً لمديح المكان الجنوبيِّ
نحن هنا طَيِّبونَ. شَماليَّةٌ
ريحُنا ’ والأغاني جَنُوبيَةٌ
هل أَنا أَنتِ أُخرى
وأَنت أَنا آخر؟
((ليس هذا طريقي إلى أرض حُريَّتي
ليس هذا طريقي إلى جَسَدي
وأَنا’ لن أكون ((أنا ))مَرَّتين
وقد حلّ َأَمسِ مَحَلَّ غدي
وانقَسَمْتُ إلى اُمرأتين
فلا أَنا شرقيَّةٌ
ولا أنا غربيَّةٌ ,
ولا أَنا زيتونةٌ ظَلِّلَتْ آيَتَيْن
لِنَذْهَبْ , إذاً
((لا حلولَ جماعيَّةَ لهواجسَ شخصيَّةٍ
لم يكن كافياً أَن نكون معاً
لنكون معاً...
كان ينقُصُنا حاضرٌ لنرى
أين نحن . لنذْهَبَ كما نحن’
إنسانةً حُرَّةً
وصديقاً قديماً
لنذهبْ معاً في طريقين مختلفين
لنذهب معاً
ولنكن طيّبين...
قصة العمل
تأتيأغنية «كان ينقصناحاضر»ضمنأعمال محموددرويش. يُعتبر …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «كان ينقصناحاضر»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: محمود درويش
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
دولة فلسطين
سنة الميلاد:
1941
سنة الوفاة:
2008
بداية المسيرة:
1963
شاعر وكاتب ومراسل من دولة فلسطين (1941 - 2008م). يضم الأرشيف 451 نصاً منسوباً إليه.محمود درويش (13 مارس 1941 – 9 أغسطس 2008) هو شاعر فلسطيني، يُعتبر أحد أهم الشعراء الفلسطينيين والعرب الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن. يعتبر درويش أحد أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث وإدخال الرمزية فيه. في شعر درويش يمتزج الحب بالوطن وبالحبيبة الأنثى. قام بكتابة وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني التي تم إعلانها في الجزائر. وهو عضو المجلس الوطني الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، وله دواوين شعرية مليئة بالمضامين الحداثية.
المسيرة والإنجازات
وُلد محمود درويش في 13 مارس 1941 في قرية البروة وهي قرية فلسطينية تقع في الجليل قرب ساحل عكا، حيث كانت أسرته تملك أرضًا هناك. خرجت الأسرة برفقة اللاجئين الفلسطينيين في العام 1948 إلى لبنان، ثم عادت متسللة عام 1949 بعد توقيع اتفاقيات الهدنة، لتجد القرية مهدمة وقد أقيم على أراضيها موشاف (قرية زراعية إسرائيلية) «أحيهود». وكيبوتس يسعور فعاش مع عائلته في قرية الجديدة.بعد إنهائه تعليمه الثانوي في مدرسة يني الثانوية في كفرياسيف انتسب إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي وعمل في صحافة الحزب مثل الاتحاد والجديد التي أصبح في ما بعد مشرفًا على تحريرها، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر التي كان يصدرها مبام.
أعمال أخرى لـ محمود درويش
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.