كأني أحبك
محمود درويش
(49) مشاهدة
«كأني أحبك» — محمود درويش: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «كأني أحبك»
لماذا نحاول هذا السفر
وقد جرّدتني من البحر عيناكِ
و اشتعل الرمل فينا ...
لماذا نحاولُ؟
و الكلمات التي لم نقلها
تشرِّدنا..
وكل البلاد مرايا
وكل المرايا حجرْ
لماذا نحاول هذا السفرْ؟
هنا قتلوك
هنا قتلوني.
هنا كنتِ شاهدةَ النهر و الملحمهْ
و لا يسأم النهرُ
لا يتكلّمُ
لا يتألمُ
في كلّ يوم لنا جثّةٌ
و في كلّ يوم لهم أوسمهْ
هنا وقف النهر ما بيننا
حارساً
يجعل الضفتينْ
توأمين
بعيدين، كالقرب، عنّا
قريبين، كالبُعد، منّا
و لا بُدَّ من حارسٍ
آهِ، لا بدّ من حارس بيننا.
كأنّ المياه التي تفصل الضفتين
دمُ الجسدينْ
و كنّا هنا ضفتين
و كنّا هنا جسدين
و كلّ البلاد مرايا
و كلّ المرايا حجرْ
لماذا نحاول هذا السفرْ؟
كأنّ الجبال اختفتْ كلُّها
و كأنّي أحبّكِ
كان المطار الفرنسيُّ مزدحماً
بالبضائع و الناسِ.
كُلُّ البضائع شرعيَّة
ما عدا جسدي
آه.. يا خلف عينيك.. يا بلدي
كنتُ ملتحماً
بالوراء الذي يتقدّمُ
ضيعت سيفي الدمشقيَّ متّهماً
بالدفاع عن الطينِ
ليس لسيفيَ رأيٌ بأصلِ الخلافةِ
فاتهموني...
علّقوني على البُرجِ
و انصرفوا
لترميم قصر الضيافة..
كأني أُحبُّك حقاً
فأغمدتُ ريحاً بخاصرتي
كنتِ أنت الرياحَ و كنتِ الجناح
و فتشتُ عنك السماء البعيدةْ
و قد كنتُ أستأجر الحُلْمَ
- للحلم شكلٌ يقلِّدها -
و كنت أُغنّي سدى
لحصان على شجرْ
و في آخر الأرضِ أرجَعَني البحرُ
كلّ البلاد مرايا
و كل المرايا حجرْ
لماذا نحاول هذا السفر ؟
تكونين أقرب من شفتيّ
و أبعد من قبلة لا تصلْ
كأنّي أحبُّك
كان الرحيلُ يطاردني في شوارع جسمكْ
و كان الرحيل يحاصرني في أزقّة جسمكْ
فأتركُ صمتي على شفتيك
و أترك صوتي على درج المشنقهْ
كأنّي أحبّكِ
كان الرحيل يخبئني في جزائر جسمك
- واسع ضيق هذا المدى -
والرحيل يخّبئني في فم الزنبقة.
أعيدي صياغة وقتي
لأعرف أين أموت سدى
- مر يوم بلا شهداء -
أعيدي صياغة صوتي
فإن المغني الذي ترسم الفتياتُ له صورةً
صادروا صوته
- مرّ يوم بلا شهداء -
وبين الفراغين أمشي إليكِ وفيكِ
وأولد من نطفةٍ لا أراها
و ألعبُ في جثّتي و القمر
لماذا نحاول هذا السفر؟
و كل البلاد مرايا
و كل المرايا حجرْ
لماذا نحاول هذا السفر؟
وقد جرّدتني من البحر عيناكِ
و اشتعل الرمل فينا ...
لماذا نحاولُ؟
و الكلمات التي لم نقلها
تشرِّدنا..
وكل البلاد مرايا
وكل المرايا حجرْ
لماذا نحاول هذا السفرْ؟
هنا قتلوك
هنا قتلوني.
هنا كنتِ شاهدةَ النهر و الملحمهْ
و لا يسأم النهرُ
لا يتكلّمُ
لا يتألمُ
في كلّ يوم لنا جثّةٌ
و في كلّ يوم لهم أوسمهْ
هنا وقف النهر ما بيننا
حارساً
يجعل الضفتينْ
توأمين
بعيدين، كالقرب، عنّا
قريبين، كالبُعد، منّا
و لا بُدَّ من حارسٍ
آهِ، لا بدّ من حارس بيننا.
كأنّ المياه التي تفصل الضفتين
دمُ الجسدينْ
و كنّا هنا ضفتين
و كنّا هنا جسدين
و كلّ البلاد مرايا
و كلّ المرايا حجرْ
لماذا نحاول هذا السفرْ؟
كأنّ الجبال اختفتْ كلُّها
و كأنّي أحبّكِ
كان المطار الفرنسيُّ مزدحماً
بالبضائع و الناسِ.
كُلُّ البضائع شرعيَّة
ما عدا جسدي
آه.. يا خلف عينيك.. يا بلدي
كنتُ ملتحماً
بالوراء الذي يتقدّمُ
ضيعت سيفي الدمشقيَّ متّهماً
بالدفاع عن الطينِ
ليس لسيفيَ رأيٌ بأصلِ الخلافةِ
فاتهموني...
علّقوني على البُرجِ
و انصرفوا
لترميم قصر الضيافة..
كأني أُحبُّك حقاً
فأغمدتُ ريحاً بخاصرتي
كنتِ أنت الرياحَ و كنتِ الجناح
و فتشتُ عنك السماء البعيدةْ
و قد كنتُ أستأجر الحُلْمَ
- للحلم شكلٌ يقلِّدها -
و كنت أُغنّي سدى
لحصان على شجرْ
و في آخر الأرضِ أرجَعَني البحرُ
كلّ البلاد مرايا
و كل المرايا حجرْ
لماذا نحاول هذا السفر ؟
تكونين أقرب من شفتيّ
و أبعد من قبلة لا تصلْ
كأنّي أحبُّك
كان الرحيلُ يطاردني في شوارع جسمكْ
و كان الرحيل يحاصرني في أزقّة جسمكْ
فأتركُ صمتي على شفتيك
و أترك صوتي على درج المشنقهْ
كأنّي أحبّكِ
كان الرحيل يخبئني في جزائر جسمك
- واسع ضيق هذا المدى -
والرحيل يخّبئني في فم الزنبقة.
أعيدي صياغة وقتي
لأعرف أين أموت سدى
- مر يوم بلا شهداء -
أعيدي صياغة صوتي
فإن المغني الذي ترسم الفتياتُ له صورةً
صادروا صوته
- مرّ يوم بلا شهداء -
وبين الفراغين أمشي إليكِ وفيكِ
وأولد من نطفةٍ لا أراها
و ألعبُ في جثّتي و القمر
لماذا نحاول هذا السفر؟
و كل البلاد مرايا
و كل المرايا حجرْ
لماذا نحاول هذا السفر؟
عن الفنان: محمود درويش
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
دولة فلسطين
سنة الميلاد:
1941
سنة الوفاة:
2008
بداية المسيرة:
1963
شاعر وكاتب ومراسل من دولة فلسطين (1941 - 2008م). يضم الأرشيف 451 نصاً منسوباً إليه.محمود درويش (13 مارس 1941 – 9 أغسطس 2008) هو شاعر فلسطيني، يُعتبر أحد أهم الشعراء الفلسطينيين والعرب الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن. يعتبر درويش أحد أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث وإدخال الرمزية فيه. في شعر درويش يمتزج الحب بالوطن وبالحبيبة الأنثى. قام بكتابة وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني التي تم إعلانها في الجزائر. وهو عضو المجلس الوطني الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، وله دواوين شعرية مليئة بالمضامين الحداثية.
المسيرة والإنجازات
وُلد محمود درويش في 13 مارس 1941 في قرية البروة وهي قرية فلسطينية تقع في الجليل قرب ساحل عكا، حيث كانت أسرته تملك أرضًا هناك. خرجت الأسرة برفقة اللاجئين الفلسطينيين في العام 1948 إلى لبنان، ثم عادت متسللة عام 1949 بعد توقيع اتفاقيات الهدنة، لتجد القرية مهدمة وقد أقيم على أراضيها موشاف (قرية زراعية إسرائيلية) «أحيهود». وكيبوتس يسعور فعاش مع عائلته في قرية الجديدة.بعد إنهائه تعليمه الثانوي في مدرسة يني الثانوية في كفرياسيف انتسب إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي وعمل في صحافة الحزب مثل الاتحاد والجديد التي أصبح في ما بعد مشرفًا على تحريرها، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر التي كان يصدرها مبام.
أعمال أخرى لـ محمود درويش
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.