كأني بالمديبر بين زكا

جرير

(53) مشاهدة


نص «كأني بالمديبر بين زكا» للشاعر جرير مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «كأني بالمديبر بين زكا»

كَأَنّي بِالمُدَيبِرِ بَينَ زَكّا
وَبَينَ قُرى أَبي صُفرى أَسيرُ
كَفى حَزَناً فِراقُهُمُ وَأَنّي
غَريبٌ لا أُزارُ وَلا أَزورُ
أَجِدّي فَاِشرَبي بِحِياضِ قَومٍ
عَلَيهِم مِن فِعالِهِمُ حَبيرُ
عَداكَ الفَقرُ ما عَدَتِ المَنايا
رِفاعِيَّ القَناةِ لَهُ نَقيرُ
وَإِنَّ بَني رِفاعَةَ مِن تَميمٍ
هُمُ اللَجَأُ المُؤَمَّلُ وَالنَصيرُ
هُمُ الأَخيارُ مَنسِكَةً وَهَدياً
وَفي الهَيجا كَأَنَّهُمُ الصُقورُ
مَرائيبُ الثَأى حُشُدُ المَقاري
وُفاةٌ حينَ لا يوفي خَفيرُ
إِذا غارَ النَدى لِخِواءِ نَجمٍ
فَسَيبُ بَني رِفاعَةَ لا يَغورُ
بِهِم حَدَبُ الكِرامِ عَلى المَوالي
وَفيهِم عَن مَساءَتِهِم فُقورُ
عَنِ النَكراءِ كُلُّهُمُ غَبِيٌّ
وَبِالمَعروفِ كَلُّهُمُ بَصيرُ
خَلائِقُ بَعضُهُم فيها كَبَعضٍ
يَأُمُّ صَغيرَهُم فيها الكَبيرُ
وَخوصٍ قَد قَرَنتُ بِهِنَّ خوصاً
تَجافى الغَيثُ عَنها وَالخُضورُ
كَأَنَّ جُمامَها لَمّا اِستَجَمَّت
عَنايا مُجرِبٍ فيهِنَّ قيرُ
فَخَضخَضتُ النِطافَ لِيَعمَلاتٍ
نَواشِطَ حينَ يَستَغطي ابَريرُ
فَسافَت ثُمَّ أَدرَكَها نَجاءٌ
عَلى البَصَراتِ يَقصِدُ أَو يَجورُ
كَأَنَّ زُهائَهُنَّ مُوَلِّياتٍ
بِذي الحَومانَتَينِ قَطاً يَطيرُ
قَلائِصُ عَذَّبَت لَيلى عَلَيها
وَعَذَّبَ لَيلَها نِسعٌ وَكورُ
بَرى قَمَعاتِها سيري إِلَيهِم
وَتَهجيري إِذا صَخَدَ الهَجيرُ
فَكَم واعَسنَ مِن حَبلٍ إِلَيهِم
وَمِن قورٍ مُواجِهُهُنَّ قورُ
وَمِن حَنَشٍ تَعَرَّضَ لِلمَنايا
كَأَنَّ مَجَرَّهُ فيها جَريرُ
وَقُفٍّ كَالسَحابَةِ حينَ أَوفى
بَعيدَ الغَولِ أَسفَلُهُ وُعورُ
وَقَومٍ ضامِزينَ عَلى نَداهُم
إِذا سُئِلوا كَما ضَمَزَ الحَميرُ
نَآني وُدُّهُم فَنَئيتُ إِنّي
بِذَلِكَ حينَ لا أُدنى جَديرُ

قراءة في كلمات الأغنية

النقائض ليست مشاحنة شخصية بل مؤسّسة أدبية: أجبرت الشاعرين على استقصاء اللغة وأنساب العرب وأخبارها، ووثّقت من ذلك ما لولاها لضاع، حتى صار كتاب «نقائض جرير والفرزدق» مرجعاً لغويّاً وتاريخيّاً لا شعريّاً فحسب. أمّا جرير نفسه فأعجب ما فيه اتّساع مدىً نادر: هو أقسى شعراء عصره في الهجاء وأرقّهم في الرثاء والغزل، والصوتان له بلا تكلّف — وهذه القدرة على الانتقال هي ما رجّحه عند كثير من النقّاد القدماء على خصمه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «كأنيبالمديبربينزكا»ضمنأعمالجرير.جريربنعطيّةالخطفيالتميمي، وبخصومته معالأخطل، وعُدّ …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

بلغ من أثر الهجاء في ذلك الزمن أن بيتاً واحداً كان يكفي لإسقاط مكانة قبيلة، ولذلك اتُّقي لسان جرير كما تُتّقى السيوف. وقد جمع الرواة نقائضه مع الفرزدق في كتاب مستقلّ ما زال يُطبع ويُحقّق إلى اليوم بوصفه من أوثق مصادر اللغة والأنساب في العصر الأموي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
جرير
بلد المنشأ: الدولة الأموية
سنة الميلاد: 650
سنة الوفاة: 728
جرير (650 - 728م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الإسلامي المبكر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد أحد أعمدة الشعر الأموي، واشتهر بمنافراته مع الفرزدق والأخطل، وبقي ديوانه من أهم مصادر الشعر في العصر الأموي.
المسيرة والإنجازات
قدّم جرير نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: ألا حي المنازل والخياما، ألم تر أن الجهل أقصر باطله، أصبح حبل وصلكم رماما، أهوى أراك برامتين وقودا، لله در عصابة نجدية، بت أرائي صاحبي تجلدا، أصبح زوار الجنيد وجنده، قل للديار سقى أطلالك المطر، لست بذي دحس ولا تعريض، إن سليطا كاسمها سليط، ألا حي دار الهاجرية بالزرق، قالوا نصيبك من أجر فقلت لهم، أتنسى يوم حومل والدخول، بئس الفوارس يوم نعف قشاوة، هاج الهوى لفؤادك المهتاج. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ جرير

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات