قاسوك يا شمس الضحى

مصطفى صادق الرافعي

(89) مشاهدة


«قاسوك يا شمس الضحى» — مصطفى صادق الرافعي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «قاسوك يا شمس الضحى»

قاسوكِ يا شمسَ الضُّحى
بالبدرِ ظلماً والهلالِ
ورأوا عيونكِ فاستها
موا بالغزالةِ والغزالِ
يأبى جمالكِ أن يقا
سَ وأنتِ مقياسُ الجمالِ
عذرتُ فؤاداً رآكِ فطارا
كذا الطيرُ إما لمحنَ النهارا
ودماً على نفخِ ذكراكِ يهمي
كما هاجتِ النسماتُ الشرارا
نثرتِ على الليلِ منهُ شعاعاً
كما تنثرُ الشمسُ منها النضارا
تداعتْ ضلوعي وعندَ الحريق
يهدمُ أهلِ الديارِ الديارا
ولما أحستْ بذاكَ الدموع
أبينَ من الرعبِ إلا فرارا
وأبصرها العقلُ مُستَنفرات
فمدَّ جناحيهِ خوفاً وطارا
ولا عجبٌ أن تراني على
تقلبِ هندٍ عدمتُ القرارا
فلو أنَّ للأرضِ قلباً يحب
لما أبصرَ الناسُ فيها جدارا
وهندٌ على ما بنا لا تبالي
وحبكِ يا هندُ ليسَ اختيارا
إذا ما هجرتِ عذرنا الدلال
فليسَ دلالكِ إلا اعتذارا
وفي الحبِّ شيءٌ يسمونهُ
نفاراً وما تتركينَ النفارا
كأنَّ الجمالَ بأعمارنا
يطولُ ليصبحنَ منهُ قصارا
وما يربحُ الحسنُ إنْ لم يكن
مُحبُّوهُ يرضونَ منهُ الخسارا
لماذا تجافينَ يا هندُ عني
هبيني ظلاً وراءَكِ سارا
هبيني نسيماً تلطفَ يوماً
فحركَ من جانبيكِ الإزارا
هبيني أشعةَ شمسِ الأصيل
نورٌ يغادرُ خديكِ نارا
هبيني من قَطَرَاتِ الندى
إذا ما انتشرنَ عليكِ انتثارا
هبيني أخاً وهبيني طفلاً
هبيني فتىً وهبيني جارا
هبينيَ من بعدِ هاذا وذاك
غباراً على قدميكِ استثارا
وأقسمُ أني لأطهرُ نفساً
وأصفى غراماً وأسمى وقارا
اتقّي اللهَ إني رأيتُ الجفون
تعلمُ نفسي لديكِ انكسارا
وعودتني أن أخافَ الأنام
وما كنتُ أحذرُ إلا الحذارا
وحملتني من خطوبِ الزمان
بما لمْ يدرِ فلكٌ حيثُ دارا
أصيخي إلى الحلي إني أرىالسوا
رَ يناجي بأمري السوارا
متى ما سمعتِ رنينَ الحليّ
فإنَّ لهنَّ بشأني سِرارا
ولا تفزعي من حفيفِ الثياب
يناديني إذ مللنَ انتظارا
على أنَّ قلبي لها حاسدٌ
فيا ليتهُ كانَ فيها زرارا
ويا ليتني وأنا كالخيوط
نُسجتُ لهذا القومِ إزارا
متى قلتُ يا ليتني مرةً
لأمرٍ توجعتُ منها مرارا
علمتُ من الثديِ ما تضمرين
فقد وقفَ الثديُ حتى أشارا
فحسبي البعادُ وحسبُ النجوم
إذا ما بدا صحبها أن توارى

مصطفى صادق الرافعي
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1880
سنة الوفاة: 1937
يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من أبرز أدباء عصر النهضة في مصر، وامتاز أسلوبه بقوة البيان وجزالة العبارة.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 346 عملاً منسوباً إليه، منها: تعاتبنا كأن القلب، أنا إن قلت أنا، رأت الملاح على السماء كواكبا، كففت يدي عن الشر، هيفاء تأمر بالحسن، غانية كرونق الفرند، عفتهم إذ أصبحوا، وثقيل بات في نعم، نظروا الكأس فقالوا، ربما دها حزن، شكوت ما بالقلب من لوعة، أنحلوني وأسقموا، أيها الحب أمانا، يا طلعة البدر التمام، كان لي قلب فيا عجبي. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ مصطفى صادق الرافعي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات