قاسوك يا شمس الضحى
مصطفى صادق الرافعي
(49) مشاهدة
«قاسوك يا شمس الضحى» — مصطفى صادق الرافعي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «قاسوك يا شمس الضحى»
قاسوكِ يا شمسَ الضُّحى
بالبدرِ ظلماً والهلالِ
ورأوا عيونكِ فاستها
موا بالغزالةِ والغزالِ
يأبى جمالكِ أن يقا
سَ وأنتِ مقياسُ الجمالِ
عذرتُ فؤاداً رآكِ فطارا
كذا الطيرُ إما لمحنَ النهارا
ودماً على نفخِ ذكراكِ يهمي
كما هاجتِ النسماتُ الشرارا
نثرتِ على الليلِ منهُ شعاعاً
كما تنثرُ الشمسُ منها النضارا
تداعتْ ضلوعي وعندَ الحريق
يهدمُ أهلِ الديارِ الديارا
ولما أحستْ بذاكَ الدموع
أبينَ من الرعبِ إلا فرارا
وأبصرها العقلُ مُستَنفرات
فمدَّ جناحيهِ خوفاً وطارا
ولا عجبٌ أن تراني على
تقلبِ هندٍ عدمتُ القرارا
فلو أنَّ للأرضِ قلباً يحب
لما أبصرَ الناسُ فيها جدارا
وهندٌ على ما بنا لا تبالي
وحبكِ يا هندُ ليسَ اختيارا
إذا ما هجرتِ عذرنا الدلال
فليسَ دلالكِ إلا اعتذارا
وفي الحبِّ شيءٌ يسمونهُ
نفاراً وما تتركينَ النفارا
كأنَّ الجمالَ بأعمارنا
يطولُ ليصبحنَ منهُ قصارا
وما يربحُ الحسنُ إنْ لم يكن
مُحبُّوهُ يرضونَ منهُ الخسارا
لماذا تجافينَ يا هندُ عني
هبيني ظلاً وراءَكِ سارا
هبيني نسيماً تلطفَ يوماً
فحركَ من جانبيكِ الإزارا
هبيني أشعةَ شمسِ الأصيل
نورٌ يغادرُ خديكِ نارا
هبيني من قَطَرَاتِ الندى
إذا ما انتشرنَ عليكِ انتثارا
هبيني أخاً وهبيني طفلاً
هبيني فتىً وهبيني جارا
هبينيَ من بعدِ هاذا وذاك
غباراً على قدميكِ استثارا
وأقسمُ أني لأطهرُ نفساً
وأصفى غراماً وأسمى وقارا
اتقّي اللهَ إني رأيتُ الجفون
تعلمُ نفسي لديكِ انكسارا
وعودتني أن أخافَ الأنام
وما كنتُ أحذرُ إلا الحذارا
وحملتني من خطوبِ الزمان
بما لمْ يدرِ فلكٌ حيثُ دارا
أصيخي إلى الحلي إني أرىالسوا
رَ يناجي بأمري السوارا
متى ما سمعتِ رنينَ الحليّ
فإنَّ لهنَّ بشأني سِرارا
ولا تفزعي من حفيفِ الثياب
يناديني إذ مللنَ انتظارا
على أنَّ قلبي لها حاسدٌ
فيا ليتهُ كانَ فيها زرارا
ويا ليتني وأنا كالخيوط
نُسجتُ لهذا القومِ إزارا
متى قلتُ يا ليتني مرةً
لأمرٍ توجعتُ منها مرارا
علمتُ من الثديِ ما تضمرين
فقد وقفَ الثديُ حتى أشارا
فحسبي البعادُ وحسبُ النجوم
إذا ما بدا صحبها أن توارى
بالبدرِ ظلماً والهلالِ
ورأوا عيونكِ فاستها
موا بالغزالةِ والغزالِ
يأبى جمالكِ أن يقا
سَ وأنتِ مقياسُ الجمالِ
عذرتُ فؤاداً رآكِ فطارا
كذا الطيرُ إما لمحنَ النهارا
ودماً على نفخِ ذكراكِ يهمي
كما هاجتِ النسماتُ الشرارا
نثرتِ على الليلِ منهُ شعاعاً
كما تنثرُ الشمسُ منها النضارا
تداعتْ ضلوعي وعندَ الحريق
يهدمُ أهلِ الديارِ الديارا
ولما أحستْ بذاكَ الدموع
أبينَ من الرعبِ إلا فرارا
وأبصرها العقلُ مُستَنفرات
فمدَّ جناحيهِ خوفاً وطارا
ولا عجبٌ أن تراني على
تقلبِ هندٍ عدمتُ القرارا
فلو أنَّ للأرضِ قلباً يحب
لما أبصرَ الناسُ فيها جدارا
وهندٌ على ما بنا لا تبالي
وحبكِ يا هندُ ليسَ اختيارا
إذا ما هجرتِ عذرنا الدلال
فليسَ دلالكِ إلا اعتذارا
وفي الحبِّ شيءٌ يسمونهُ
نفاراً وما تتركينَ النفارا
كأنَّ الجمالَ بأعمارنا
يطولُ ليصبحنَ منهُ قصارا
وما يربحُ الحسنُ إنْ لم يكن
مُحبُّوهُ يرضونَ منهُ الخسارا
لماذا تجافينَ يا هندُ عني
هبيني ظلاً وراءَكِ سارا
هبيني نسيماً تلطفَ يوماً
فحركَ من جانبيكِ الإزارا
هبيني أشعةَ شمسِ الأصيل
نورٌ يغادرُ خديكِ نارا
هبيني من قَطَرَاتِ الندى
إذا ما انتشرنَ عليكِ انتثارا
هبيني أخاً وهبيني طفلاً
هبيني فتىً وهبيني جارا
هبينيَ من بعدِ هاذا وذاك
غباراً على قدميكِ استثارا
وأقسمُ أني لأطهرُ نفساً
وأصفى غراماً وأسمى وقارا
اتقّي اللهَ إني رأيتُ الجفون
تعلمُ نفسي لديكِ انكسارا
وعودتني أن أخافَ الأنام
وما كنتُ أحذرُ إلا الحذارا
وحملتني من خطوبِ الزمان
بما لمْ يدرِ فلكٌ حيثُ دارا
أصيخي إلى الحلي إني أرىالسوا
رَ يناجي بأمري السوارا
متى ما سمعتِ رنينَ الحليّ
فإنَّ لهنَّ بشأني سِرارا
ولا تفزعي من حفيفِ الثياب
يناديني إذ مللنَ انتظارا
على أنَّ قلبي لها حاسدٌ
فيا ليتهُ كانَ فيها زرارا
ويا ليتني وأنا كالخيوط
نُسجتُ لهذا القومِ إزارا
متى قلتُ يا ليتني مرةً
لأمرٍ توجعتُ منها مرارا
علمتُ من الثديِ ما تضمرين
فقد وقفَ الثديُ حتى أشارا
فحسبي البعادُ وحسبُ النجوم
إذا ما بدا صحبها أن توارى
قراءة في كلمات الأغنية
الرافعي بدأ شاعراً وله ثلاثة دواوين، لكنه لم يستقرّ حتى انتقل إلى النثر، وهناك وجد صوته. ونثره ظاهرة قائمة بذاتها: جمل مسجوعة الإيقاع بغير سجع مصنوع، وصور تتوالد، ولغة لا تُقرأ قراءة الإخبار بل قراءة الشعر. وهذا يفسّر لماذا أحبّه من أحبّه إلى حدّ التعصّب وردّه من ردّه إلى حدّ التهكّم: خصومه رأوا فيه صنعة تُثقل المعنى، ومحبّوه رأوا فيه آخر من كتب العربية على أنها فنّ لا وسيلة. والحقيقة أن الرجل كان يعالج بالإيقاع ما فقده من السمع، فبنى في رأسه موسيقى للغة عوّضته عن سماع الأصوات.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أصابه الصمم مبكّراً، فانقطعت بينه وبين الناس القناة التي يعيش بها الأدباء عادة — المجلس والحوار والمشافهة — فلجأ إلى الكتابة وحدها، حتى صارت لغته أقرب إلى الموسيقى الداخلية من لغة أحد في عصره. وله قصّة عاطفية معروفة أثمرت «رسائل الأحزان» و«أوراق الورد»، وهما من أشهر ما كُتب في العربية في هذا الباب. وخاض في آخر عمره معركة طويلة في وجه دعوات التغريب في الأدب، فكتب «تحت راية القرآن»، ومات سنة 1937.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
من أطرف ما في سيرته أنه كاتب كلمات نشيدين وطنيين: «اسلمي يا مصر» الذي كان نشيد مصر بين الحربين، و«حماة الحمى» الذي هو النشيد الوطني التونسي إلى اليوم — أي أن ملايين ينشدون كلماته دون أن يعرفوا صاحبها. وقد كان أصمّ لا يسمع نشيداً منهما.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: مصطفى صادق الرافعي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1880
سنة الوفاة:
1937
يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من أبرز أدباء عصر النهضة في مصر، وامتاز أسلوبه بقوة البيان وجزالة العبارة.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 346 عملاً منسوباً إليه، منها: تعاتبنا كأن القلب، أنا إن قلت أنا، رأت الملاح على السماء كواكبا، كففت يدي عن الشر، هيفاء تأمر بالحسن، غانية كرونق الفرند، عفتهم إذ أصبحوا، وثقيل بات في نعم، نظروا الكأس فقالوا، ربما دها حزن، شكوت ما بالقلب من لوعة، أنحلوني وأسقموا، أيها الحب أمانا، يا طلعة البدر التمام، كان لي قلب فيا عجبي. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ مصطفى صادق الرافعي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.