قبلتها فشممت وردا أحمرا

أبو الفضل الوليد

(35) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم أبو الفضل الوليد
سنة الإصدار: 1913م
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «قبلتها فشممت وردا أحمرا» للشاعر أبو الفضل الوليد كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «قبلتها فشممت وردا أحمرا»

قبَّلتُها فشَمَمتُ وَرداً أحمرا
وضمَمتُها فهَصَرت غُصناً أخضرا
لِتَنفُّسي ارتعَشت وحين تنفَّست
عَرفُ البنَفسجِ كُمَّ ثوبي عطَّرا
فبقيتُ حتى اليومَ من أنفاسِها
أهوى البنفسجَ آملاً إن أزهرا
وضَعَت على قلبي اليَدينِ فأثَّرَت
فيهِ وأرجَعتِ البنانَ مُحَمَّرا
وعليهِ قد كتبت وصايا حبِّها
عَشراً وصَيَّرَتِ الأصابعَ أسطرا
ورَنت إليّ وأسبَلت دَمعاتِها
نجماً فأبصرتُ الثريَّا في الثَّرى
وعلى بقيَّةِ حمرةٍ في صفرةٍ
دمعٌ يسيل مُزَعفَراً ومُعَصفَرا
فرَأيتُ مُقلتَها خِلالَ دُمُوعِها
كالماسِ تحتَ النُّورِ يَسطَعُ أبهرا
فغدوتُ بالشَّفَتينِ أنهلُهُ كما
تترَشَّفُ الشَّمسُ النَّدى المُتَقطِّرا
وغدَت تُخاطِبُني وتكسُرُ جَفنَها
فأرى فؤادي بالكسير مُكسَّرا
فتقولُ وَيلي من وداعِكَ يا فتى
هلا ارعَوَيتَ أوِ الرَّحيلُ تأخرا
يا ليتَ قلبي ما تفَتَّحَ للهوى
أو لم يكُن في الأرضِ ما شاقَ الورى
إذ لم يَعُد لي بهجةٌ بجمالِها
لغيابِ بدرٍ في فؤادي أسفَرا
إنّ الطبيعةَ بالحبيبِ جميلةٌ
وأُحِبُّها إذ منهُ تحوي مَنظرا
سَلبَ الفراقُ على لقاءٍ عاجلٍ
نومي فكيفَ بآجلٍ يأتي الكَرى
فأجَبتُها وجعَلتُ باعي طوقها
لا بدَّ لي من أَن أخوضَ الأبحُرا
نفسي أبَت إلا العُلى لا تجزَعي
من أمرِ ترحالٍ عليَّ تقَدَّرا
مهما يَطُل وَصلُ الحبيبِ وقربُهُ
يأتِ الزّمانُ مُفَرّقاً ومُنَفِّرا
سأسيرُ مُهتَدياً بما زَوّدتِني
إن كنتُ أبغي السَيرَ أو أبغي السُّرى
فتذكَّريني في اللّيالي وارفعي
طرفاً إلى تِلكَ الكواكبِ أحوَرا
فهناكَ أرعاها وآخذُ قوةً
مِنها وأرجعُ غانماً ومظفَّرا
فضَمَمتُها حتى غدَونا واحداً
في لذَّةٍ ما ذاقها من أُسكِرا
وبلزَّةِ النَهدَينِ تمّت لذَّتي
وبلثمَةِ الشَفَتَينِ ذُقتُ الكوثرا
واللهِ تلكَ وقيعةٌ الحالِ التي
أضحَت تفوقُ تخَيُّلاً وتصَوُّرا
فلو اَنَّ رافائيلَ صَوّرَنا كما
كنَّا لمثَّلنا الغرامَ مُصَوَّرا

قراءة في كلمات الأغنية

أبو الفضل الوليد حالة تستحقّ التأمّل أكثر ممّا تستحقّ الإعجاب. فمشروعه كان إحياء الفصاحة القديمة إحياءً حرفياً، لا الاستفادة منها كما فعل شوقي والبارودي. والنتيجة أن شعره غزير المقدار قليل القرّاء: لغته تحتاج معجماً في كل بيت، فحُجب عن الذوق العام في زمن كان الشعر يتّجه فيه إلى البساطة. ولذلك يُقرأ اليوم بوصفه شاهداً على أقصى ما بلغه تيّار الإحياء اللغوي في مقابل تيّار الرومانسية اللبنانية الذي كسب المعركة. ومن مفارقاته أن رجلاً اختار هويّة لغوية قديمة كان من أبناء بيئة كانت أسرع البيئات العربية إلى التحديث.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان في لبنان أوائل القرن العشرين تيّار يدعو إلى تجديد اللغة وتسهيلها، فسار إلياس طُعمة في الاتّجاه المضادّ تماماً: تخلّى عن اسمه المسيحي اللبناني في التوقيع واتّخذ كنية عربية جاهلية الطابع — أبو الفضل الوليد — ونظم شعراً يستعمل فيه غريب اللغة ووحشيّها، كأنه ينظم في القرن الثالث الهجري لا في زمن الصحافة والمطبعة. وعمل مع ذلك صحفياً، أي في أكثر المهن حاجة إلى لغة سهلة. ومات سنة 1941 وقد تركه القرّاء وراءهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

اختيار الكنية نفسه من أطرف ما في سيرته: لبناني مسيحي في عصر النهضة يوقّع باسم عربي قديم — وهذا يدلّ على أن العربية الفصحى في ذلك الجيل كانت هويّة ثقافية يختارها المرء، لا مجرّد لغة يكتب بها. وهو من الشعراء الغزيري الإنتاج الذين لم تُعِد الدراسات الحديثة قراءتهم إلا قليلاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو الفضل الوليد
بلد المنشأ: لبنان
سنة الميلاد: 1886
سنة الوفاة: 1941
بداية المسيرة: 1913م
أبو الفضل الوليد هو اللقب الذي اتخذه الصحفي والكاتب والشاعر اللبناني إلياس طعمة (1886 - 1941) لنفسه، وكان شاعراً ناظماً لهُ ديوان شعر كبير مرتب حسب الحروف الهجائية وأشهر قصيدة لهُ بعنوان (سوق الرقيق) ولهُ العديد من الكتب منها كتاب (سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون)، وكتاب (تلطيف المزاج في شعر ابن الحجاج)، وكتاب (مطلع الفرائد)، وسير دول الملوك وغيرها.
المسيرة والإنجازات
هو إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج ابن طعمة، ولد بقرنة الحمراء (في قضاء المتن) بلبنان، وتخرج بمدرسة الحكمة في بيروت. هاجر إلى أمريكا الجنوبية (1908) فأصدر جريدة الحمراء أسبوعية، في ريو دي جانيرو من سنة 1913 حتى 17 واتخذ لنفسه سنة 1916 اسماً جديداً هو أبو الفضل الوليد فكان يوقع به ما يكتبه. ثم تسمى الوليد بن طعمة والوليد بن عبد الله بن طعمة وأبحر سنة 1922 عائدا إلى وطنه.له رحلات في الأقطار العربية وغيرها. توفي في سنة 1941.

عن الشاعر: أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد هو اللقب الذي اتخذه الصحفي والكاتب والشاعر اللبناني إلياس طعمة (1886 - 1941) لنفسه، وكان شاعراً ناظماً لهُ ديوان شعر كبير مرتب حسب الحروف الهجائية وأشهر قصيدة لهُ بعنوان (سوق الرقيق) ولهُ العديد من الكتب منها كتاب (سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون)، وكتاب (تلطيف…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ أبو الفضل الوليد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات