كبرت كذاك المرء ما عاش يكبر
حسان بن ثابت
(87) مشاهدة
«كبرت كذاك المرء ما عاش يكبر» — حسان بن ثابت: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «كبرت كذاك المرء ما عاش يكبر»
كَبِرتُ كَذاكَ المَرءُ ما عاشَ يَكبُرُ
وَقَد يَهرَمُ الباقي الكَبيرُ المُعَمَّرُ
لَقَد كُنَّ يَأتينَ الغَواني يَزُرنَني
بِأَردانِها مِسكٌ ذَكيٌّ وَعَنبَرُ
وَلَمّا رَأَينَ البيضُ شَيبي وَذَرنَني
وَنادَينَني يا عَمُّ وَالشَيبُ يوذِرُ
تَنَفَّرنَ عَنّي حينَ أَبصَرنَ شامِلاً
عَلى مَفرِقي كَالقُطنِ بَل هُوَ أَنوَرُ
وَكُنَّ خِلالي يَومَ شَعري كَأَنَّهُ
جَناحُ غُدافٍ أَسوَدٍ حينَ يُنثَرُ
أَريعُ عَلَيهِ البانُ في كُلِّ لَيلَةٍ
فَيُصبِحُ جَعداً كَالعَناقيدِ يَقطُرُ
وَقَد كُنتُ أَمشي كَالرُدَينِيِّ ثابِتاً
فَصِرتُ كَأَنّي ظالِعُ الرِجلِ أَصوَرُ
فَبُدِّلتُ شَيباً بَعدَما اِسوَدَّ حالِكٌ
مَتى مَسَّهُ خَضبٌ إِذا هُوَ أَحمَرُ
كَرابِيَةٍ حَمراءَ في رَأسِ حالِقٍ
عَلى شَعَفٍ بادٍ لِمَن يَتَبَصَّرُ
عَلا الشَيبُ رَأسي بَعدَما كانَ أَسوَداً
وَفي الشَيبِ آياتٌ لِمَن يَتَفَكَّرُ
وَبَعدَ الشَبابِ الشَيبُ وَالضَعفُ وَالفَنا
وَمَوتٌ لَهُ قَدرٌ عَبوسٌ مُكَدِّرُ
فَكَم كَم مِنَ الأَملاكِ قَد ذَلَّ مُلكُهُم
وَهَل مِن نَعيمٍ دائِمٍ لا يُغَيَّرُ
سِوى مُلكُ رَبّي ذي الجَلالِ فَإِنَّهُ
لَهُ المُلكُ يَقضي ما يَشاءُ وَيَقدِرُ
لَقَد كانَ قَحطانُ النَدى القَرمِ جَدُّنا
لَهُ مَنصِبٌ في رافِعِ السَمكِ يُشهَرُ
يَنالُ نُجومَ السَعدِ إِن مَدَّ كَفَّهُ
تَقِلُّ أَكُفٌّ عِندَ ذاكَ وَتَقصُرُ
وَرِثنا سَناءً مِنهُ يَعلو وَمَحتِداً
مُنيفَ الذُرى سامي الأَرومَةِ يُذكَرُ
إِذا اِنتَسَبَت شوسُ المُلوكِ فَإِنَّما
لَنا الرايَةُ العُليا الَّتي لَيسَ تُكسَرُ
لَنا مُلكُ ذي القَرنَينِ هَل نالَ مُلكَهُ
مِنَ البَشَرِ المَخلوقِ خَلقٌ مُصَوَّرُ
بَواتِرَ يَتلو الشَمسَ عِندَ غُروبَها
لِيَنظُرَها في عَينِها حينَ تَحضُرُ
وَيَسمو إِلَيها حينَ تَطلُعُ غَدوَةً
فَيَلمَحَها في بُرجِها حينَ تَظهَرُ
وَكيلاً بِأَسبابِ السَماءِ نَهارَهُ
وَلَيلاً رَقيباً دائِماً لَيسَ يَفتُرُ
وَأَوصَدَ سَدّاً مِن حَديدٍ أَذابَهُ
وَمِن عَينِ قِطرٍ مُفرَغاً لَيسَ يَظهَرُ
رَمى فيهِ يَأجوجاً وَمَأجوجَ عِنوَةً
إِلى يَومِ يُدعى لِلحِسابِ وَيُنشَرُ
وَفي سَبَإٍ هَل كانَ عِزٌّ كَعِزِّهِم
لَهُم حَسَبٌ مَحضٌ لُبابٌ وَجَوهَرُ
وَقَد كانَ في بَينونَ مُلكٌ وَسُؤدُدٌ
وَفي ناعِطٍ مُلكٌ قَديمٌ وَمَفخَرُ
وَأَسعَدَ كانَ الناسُ تَحتَ سِيوفِهِ
حَواهُم بِمُلكٍ شامِخٍ لَيسَ يُقهَرُ
تَواضَعُ أَشرافُ البَرِيَّةِ كُلِّها
إِذا ذُكِرَت أَشرافَها اكصيدُ حِميَرُ
وَفي الكُفرِ كُنّا قادَةً وَذَوي نُهى
لَنا عَدَدُ القِبصِ الَذي هُوَ يَكثُرُ
وَأَوَّلُ مَن آوى النَبِيَّ مُحَمَّداً
نَصَرنا وَآوَينا نَذُبُّ وَنَنصُرُ
عَنِ المُشرِقِ المَيمونِ أَحمَدَ ذي النُهى
كَأَنّا ضَراغيمُ الفَضا حينَ نُصحِرُ
إِذا شَمَرَت حَربٌ وَهَزَّ هَزيزُها
نَهَضنا مَساعيراً لَها حينَ تُسعَرُ
نَكُبُّ الكُماةَ الشوسَ عِندَ اِصطِلائِها
قَتَلنا وُلاةَ الشُركِ مَن كانَ يَكفُرُ
إِذا زَفَّتِ الأَنصارُ حَولَ مُحَمَّدٍ
بِجَيشٍ كَيَمٍّ مُزبِدٍ حينَ يَزخُرُ
يَزُفّونَ حَولَ الهاشِمِيَ نَبِيِّهِم
عَلى وَجهِهِ نورٌ مِنَ اللَهِ يُزهِرُ
إِذا خَطَروا بِالمَشرِفِيَّةِ وَالقَنا
فَبِخ بِخ لَهُم مِن عُصبَةٍ حينَ تَخطُرُ
إِذا ما مَشوا في السابِغاتِ كَأَنَّها
هَزيمٌ مِنَ الرَعدِ المُجَلجِلِ يَزأَرُ
فَضَلنا مُلوكَ الشامِ في كُلِّ مَشهَدٍ
لَنا الأَثرُ في المَرعى وَوِردٌ وَمَصدَرُ
وَقَد يَهرَمُ الباقي الكَبيرُ المُعَمَّرُ
لَقَد كُنَّ يَأتينَ الغَواني يَزُرنَني
بِأَردانِها مِسكٌ ذَكيٌّ وَعَنبَرُ
وَلَمّا رَأَينَ البيضُ شَيبي وَذَرنَني
وَنادَينَني يا عَمُّ وَالشَيبُ يوذِرُ
تَنَفَّرنَ عَنّي حينَ أَبصَرنَ شامِلاً
عَلى مَفرِقي كَالقُطنِ بَل هُوَ أَنوَرُ
وَكُنَّ خِلالي يَومَ شَعري كَأَنَّهُ
جَناحُ غُدافٍ أَسوَدٍ حينَ يُنثَرُ
أَريعُ عَلَيهِ البانُ في كُلِّ لَيلَةٍ
فَيُصبِحُ جَعداً كَالعَناقيدِ يَقطُرُ
وَقَد كُنتُ أَمشي كَالرُدَينِيِّ ثابِتاً
فَصِرتُ كَأَنّي ظالِعُ الرِجلِ أَصوَرُ
فَبُدِّلتُ شَيباً بَعدَما اِسوَدَّ حالِكٌ
مَتى مَسَّهُ خَضبٌ إِذا هُوَ أَحمَرُ
كَرابِيَةٍ حَمراءَ في رَأسِ حالِقٍ
عَلى شَعَفٍ بادٍ لِمَن يَتَبَصَّرُ
عَلا الشَيبُ رَأسي بَعدَما كانَ أَسوَداً
وَفي الشَيبِ آياتٌ لِمَن يَتَفَكَّرُ
وَبَعدَ الشَبابِ الشَيبُ وَالضَعفُ وَالفَنا
وَمَوتٌ لَهُ قَدرٌ عَبوسٌ مُكَدِّرُ
فَكَم كَم مِنَ الأَملاكِ قَد ذَلَّ مُلكُهُم
وَهَل مِن نَعيمٍ دائِمٍ لا يُغَيَّرُ
سِوى مُلكُ رَبّي ذي الجَلالِ فَإِنَّهُ
لَهُ المُلكُ يَقضي ما يَشاءُ وَيَقدِرُ
لَقَد كانَ قَحطانُ النَدى القَرمِ جَدُّنا
لَهُ مَنصِبٌ في رافِعِ السَمكِ يُشهَرُ
يَنالُ نُجومَ السَعدِ إِن مَدَّ كَفَّهُ
تَقِلُّ أَكُفٌّ عِندَ ذاكَ وَتَقصُرُ
وَرِثنا سَناءً مِنهُ يَعلو وَمَحتِداً
مُنيفَ الذُرى سامي الأَرومَةِ يُذكَرُ
إِذا اِنتَسَبَت شوسُ المُلوكِ فَإِنَّما
لَنا الرايَةُ العُليا الَّتي لَيسَ تُكسَرُ
لَنا مُلكُ ذي القَرنَينِ هَل نالَ مُلكَهُ
مِنَ البَشَرِ المَخلوقِ خَلقٌ مُصَوَّرُ
بَواتِرَ يَتلو الشَمسَ عِندَ غُروبَها
لِيَنظُرَها في عَينِها حينَ تَحضُرُ
وَيَسمو إِلَيها حينَ تَطلُعُ غَدوَةً
فَيَلمَحَها في بُرجِها حينَ تَظهَرُ
وَكيلاً بِأَسبابِ السَماءِ نَهارَهُ
وَلَيلاً رَقيباً دائِماً لَيسَ يَفتُرُ
وَأَوصَدَ سَدّاً مِن حَديدٍ أَذابَهُ
وَمِن عَينِ قِطرٍ مُفرَغاً لَيسَ يَظهَرُ
رَمى فيهِ يَأجوجاً وَمَأجوجَ عِنوَةً
إِلى يَومِ يُدعى لِلحِسابِ وَيُنشَرُ
وَفي سَبَإٍ هَل كانَ عِزٌّ كَعِزِّهِم
لَهُم حَسَبٌ مَحضٌ لُبابٌ وَجَوهَرُ
وَقَد كانَ في بَينونَ مُلكٌ وَسُؤدُدٌ
وَفي ناعِطٍ مُلكٌ قَديمٌ وَمَفخَرُ
وَأَسعَدَ كانَ الناسُ تَحتَ سِيوفِهِ
حَواهُم بِمُلكٍ شامِخٍ لَيسَ يُقهَرُ
تَواضَعُ أَشرافُ البَرِيَّةِ كُلِّها
إِذا ذُكِرَت أَشرافَها اكصيدُ حِميَرُ
وَفي الكُفرِ كُنّا قادَةً وَذَوي نُهى
لَنا عَدَدُ القِبصِ الَذي هُوَ يَكثُرُ
وَأَوَّلُ مَن آوى النَبِيَّ مُحَمَّداً
نَصَرنا وَآوَينا نَذُبُّ وَنَنصُرُ
عَنِ المُشرِقِ المَيمونِ أَحمَدَ ذي النُهى
كَأَنّا ضَراغيمُ الفَضا حينَ نُصحِرُ
إِذا شَمَرَت حَربٌ وَهَزَّ هَزيزُها
نَهَضنا مَساعيراً لَها حينَ تُسعَرُ
نَكُبُّ الكُماةَ الشوسَ عِندَ اِصطِلائِها
قَتَلنا وُلاةَ الشُركِ مَن كانَ يَكفُرُ
إِذا زَفَّتِ الأَنصارُ حَولَ مُحَمَّدٍ
بِجَيشٍ كَيَمٍّ مُزبِدٍ حينَ يَزخُرُ
يَزُفّونَ حَولَ الهاشِمِيَ نَبِيِّهِم
عَلى وَجهِهِ نورٌ مِنَ اللَهِ يُزهِرُ
إِذا خَطَروا بِالمَشرِفِيَّةِ وَالقَنا
فَبِخ بِخ لَهُم مِن عُصبَةٍ حينَ تَخطُرُ
إِذا ما مَشوا في السابِغاتِ كَأَنَّها
هَزيمٌ مِنَ الرَعدِ المُجَلجِلِ يَزأَرُ
فَضَلنا مُلوكَ الشامِ في كُلِّ مَشهَدٍ
لَنا الأَثرُ في المَرعى وَوِردٌ وَمَصدَرُ
عن الفنان: حسان بن ثابت
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الحجاز
سنة الميلاد:
554
سنة الوفاة:
674
يُعتبر حسان بن ثابت شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الإسلامي المبكر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، ولُقّب بشاعر الرسول ﷺ، وكان حماة الإسلام في شعره يدافع به عن النبي صلى الله عليه وسلم، وله ديوان مشهور جمعت قصائده في المدح والرثاء.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 364 عملاً منسوباً إليه، منها: لقد علمت قريش يوم بدر، أبلغ بني عمر بأن أخاهم، زبانية حول أبياتهم، أجمعت عمرة صرما فابتكر، بطيبة رسم للرسول ومعهد، كنت السواد لناظري، إبك بكت عيناك ثم تبادرت، ألم تر أن طلحة في قريش، لو شهدتني من معد عصابة، لعمر أبي سمية ما أبالي، فلا تفش سرك إلا إليك، ثلاثة برزوا بسبقهم، أقبل سيل جاء من أمر الله، ألم ترنا أولاد عمرو بن عامر، أعرض عن العوراء إن أسمعتها. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ حسان بن ثابت
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.