قد عدت بعد ذهاب منك يا عيد

جميل صدقي الزهاوي

(34) مشاهدة


نص «قد عدت بعد ذهاب منك يا عيد» للشاعر جميل صدقي الزهاوي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «قد عدت بعد ذهاب منك يا عيد»

قد عدت بعد ذهاب منك يا عيد
اذ كل شيء يسر النفس مفقود
أانت عيد به الافراح شاملة
ام مأتم فيه للاحزان تجديد
عيد اجل انت عيد الاسلام به
الا لمن قلبه بالغش معقود
عيد به عنك هذا الناس في شغل
بهمها ما بها في الالف مسعود
عيد الم على يأس بمملكة
وليس فيه لجرح سال تضميد
حيث الدخيل سعيد من تزلفه
وعن مواطنه للحر تشريد
عيد تمج جراح الحق فيه دما
وخنجر الضيم في الاحشاء مغمود
عيد يكابد فيه المسلمون اسى
مبرحا ما عليه الصبر محمود
يبغون ركناً لهم يستعصمون به
والركن من ضربات الدهر مهدود
يؤملون زعيما فيه تسرية
وهل يسري عن المصفود مصفود
يشكو تباريحه الاسلام مضطهدا
اين الاباة واين الذادة الصيد
الحق يوطأ بالاقدام منسحقا
وما هنالك يحمى الحق صنديد
باب المنية مفتوح لمضطهد
وكل باب سواه فهو مسدود
الغيد تبكي شجاها في المصاب وما
اشجى دموعا همت تبكي بها الغيد
ما ان لها من عقود غير ادمعها
منها تحلى بها اللبات والجيد
نالت مطالبها الاقوام قاطبة
ومطلب العرب المهضوم مردود
في كل يوم تصيب القوم كارثة
فداحة ويروع القوم تهديد
لا قلب الا وفيه الحزن مرتكم
وما لأبعاد هذا الحزن تحديد
لا الروض نضر كما قد كنت تعهده
ولا لبلبله الصيداح تغريد
اتى على الروض حتى جف من ظمأ
يوم من الدهر يشوى النبت صيخود
تسر بالعيد اقواما اولى شمم
ايامها البيض لا ايامها السود
اذهب فان قلوب الشعب دامية
ما ان لها من سلو فيك يا عيد
وكيف تفتح ابواب السرور لها
وفي يد غير ايديك المقاليد
كنا نرحب بالاعياد عائدة
لو كان في العيد للاحزان تبديد
لا وحدة في النظام اليوم تجمعهم
فان قومي عباديد عباديد
وما بكل بلاد العرب من جذل
ولا بكل بلاد العرب مسعود
قد كان وجهك بساما لناظره
واليوم يملأ منك الوجه تجعيد
اظافر الدهر غاصت فيه عابثة
ففيه من كل ظفر منه اخدود
الدهر يعطى سروراً يمنعه
وذلكم منه لا بخل ولا جود
ما كان قبلا لهذا الشعب من خطل
حتى اطمأن فغرته المواعيد
ان السهام وان كانت منصلة
يعوزها منه عند الرمي تسديد
ذم المدافع للاسماع قارعة
كما تصادم جلمود وجلمود
نريد ظلا يقينا الحر من شجر
لم يبق اخضر منه اليوم املود
لم يبق عندي بغير الشعر من ولع
وانما الشعر اغرود واغرود
وما الحياة سوى نار مؤججة
يثيرها في دم الشبان بارود
وانها لاصطدامات بمنحدر
كما تصادم بالسيل الجلاميد
قد علمتني تجاريبي التي سبقت
ان ليس يظفر بالحاجات رعديد
ايام ذي العز اعياد برمتها
اما الذليل فهذا ماله عيد
تجرد العود لما هيض من ورق
فهل ستصبر حتى يورق العود
لم استمع ردحا للحق من نبأ
حتى تظنيت ان الحق ملحود
يا حق انك من كل الذين بهم
عثت يد الحيف في الاقطار منشود
للحق حام وفي الايام متسع
الست تؤمن ان الله موجود

قراءة في كلمات الأغنية

الزهاوي شاعر أفكار لا شاعر أحوال، وهذا مقياس الحكم عليه. فهو لا يعنيه أن يهزّك بالصورة بل أن يقنعك بالحجّة، فجاء شعره أقرب إلى النظم المنطقي، وفيه ضعف صناعي يعترف به ناقدوه ومحبّوه. لكن قيمته في مكان آخر: أنه أوّل من أدخل موضوعات العلم الحديث إلى القصيدة العربية جدّاً لا تفكّهاً، وأوّل من جعل مسألة المرأة موضوعاً شعرياً صريحاً في المشرق. وبذلك وسّع ما يجوز أن يُقال في الشعر، وهذا فتح لا يقاس بجودة بيت أو ركاكته. ويُقرن دائماً بالرصافي، والفرق بينهما فرق بين من يخاطب العقل ومن يخاطب الوجدان.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «قدعدتبعدذهاب منك ياعيد»ضمنأعمالجميلصدقيالزهاوي.شاعر ومفكّرعراقي وُلدببغداد، وأبوه مفتيبغداد. ونظم فيالعلم والفلسفة، ودعاإل…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

نظم في نظرية النشوء والجاذبية في وقت لم تكن هذه الموضوعات قد استقرّت في الثقافة العربية بعد، فعُدّ من أوائل من حاول شعراً علمياً في العربية الحديثة. وقصيدته في رحلة إلى الجحيم قوبلت باستنكار واسع في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
جميل صدقي الزهاوي
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1863
سنة الوفاة: 1936
جميل صدقي الزهاوي شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت جميل صدقي الزهاوي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: مات سعد فما عسى أن تقولا، أفي كل يوم رحلة وتغرب، ايمل يوسف فوق دجلة قصره، قد طغى يطفح الفرات وعبا، قد جاء يا أم وقت فوتي، انما نهضة الامم، ألا يا دمع إنك ترجماني، ايها البدر الذي، عتا وقال يقيني، أكبر بفيصل من مليك حازم، انا شيخ بذكرياتي احيا، لهفي يطول على شبابك، بكل مقام وقفة لك تبهت، لقد تصورت جسما، أين القصيد التي أبياتها خزف. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ جميل صدقي الزهاوي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات