قد عجزنا عن شكرنا لامتنانك

الأمير الصنعاني

(44) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1700
النوع: ديني
المقام: عجم
«قد عجزنا عن شكرنا لامتنانك» — الأمير الصنعاني: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «قد عجزنا عن شكرنا لامتنانك»

قد عجزنا عن شكرنا لامتنانك
كيف والشكر صار من إحسانك
يا فؤادي علمت هذا فأطلق
في محال الثنا عنان لسانك
وأجر فيه فوارس المدح تحرز
قصبات السباق في ميدانك
طول المدح كيف شئت وهيها
ت ينال المعشار طول بيانك
ولو أن البحار كانت مداداً
بل جميع المياه في أكوانك
وجميع الأشجار تُبْرَى أقلا
ماً وكل الأنام من أعوانك
يكتبون الثنا وكان مضافاً
كل أزمانهم إلى أزمانك
وأطالوا وطولوا لم يؤد
شكرهم شعرة على أجفانك
أنت تدري بأن أصلك ماء
كان في الصلب مستقر مكانك
ولك البعض في الترائب نصاً
جاء هذا في الذكر من قرآنك
ثم ألقى ما بين أصليك ودا
واجتماعاً به ظهور أوانك
ألقيا نطفة وماء مَهيناً
في مكان ما كان في إمكانك
صار لحماً من بعد هذا وعظماً
ليكون الأساس من بنيانك
ثم لما أراد أن ينفخ الرو
ح ويقضي بأربع في شانك
بعث اللّه عند هذا رسولاً
فقضى ما أراد من أشحانك
ثم لما خرجت من ظلمات
كنت فيها إلى فضاء أوطانك
وسع اللّه مخرجاً كان قد ضا
ق قديماً عن مثل قدر بنانك
وَأَدَرَّ الثديين باللبن الحل
و لتمتصه بنفس لسانك
ثم ألقى في قلب أصليك ودا
لك فاسأل عن شانهم ثم شانك
يسهران المنام إن مسك السو
ء وإن كان النوم في أجفانك
وحباك العينين تنظر ما شئ
ت وفيما تريده ينفعانك
ثم بالسمع قد حباك لتدري
أي صوت يهدي إلى آذانك
ولَكَمْ في يديك منه أياد
لست تحصى شكراً لظفر بنانك
وتأمل في كل عضو تجده
قائماً بالمراد من أركانك
لم يزل يحسن الصنيع إلى أن
صار برد الشباب من قمصانك
فكساك الشباب أفخر ملبو
س تراه ستراً على أغصانك
حيث أعضاؤك الغصون وأيا
مك عيد يعد في أحيانك
وكسا القلب حلة حقها الشك
ر بسر المقال أو إعلانك
نسجتها أيدي البراهين في الآ
فاق وهي الصحيح من إيمانك
فطرة اللّه زادها الرسل والكت
ب يقيناً فاحرص على إيقانك
لا تسلط أيدي المعاصي عليها
لتمزق ثوب الهدى عن حنانك
ثم أعطاك ما تريد كما شا
ء فأنت العزيز في سلطانك
فتسربلت غفلة واختيالاً
واجتماعاً للهو في أخدانك
بائعاً للنفيس من أطيب العم
ر بهذا الخسيس من شيطانك
شارباً كأس غفلة مزجت من
ك بجهل تدار في أقرانك
لم تزل تتلف اليالي من عن
د فلان إلى لقاء فلانك
غافل أنت عن حقاً فلم تد
ر يقيناً واللّه ما قَدْرُ شأنك
وإذا ما جهلت نفسك قل لي
أي شيء عرفته في زمانك
والليالي تُبْلي شبابك حتى
صيرته يعد من خلقانك
ثم ألبست للكهولة برداً
بعد دفن الكثير من إخوانك
وتمتعت فيه بين سرور
تارة والكثير من أحزانك
وجيوش للضعف تغزوك من كل
مكان للهدم من بنيانك
ليس عنها بحد سيفك رفع
واندفاع ولا بحد سنانك
لتمزق برد الكهولة حتى
لا تجد منه رقعة في بنانك
فلشيخوخة تسربلت أسما
لأضعافاً ما كن من أثمانك
وعلى ضعفهما فأنت حريص
في بقاها ستراً على جثمانك
عالماً أن بعدها لست تلقى
غير ثوب يعد في أكفانك
يا إلهي جاوزت سبعين عاماً
فتجاوز ونجِّ من نيرانك
واعف عنا وعافنا وأنلنا
حللاً في الجنان من رضوانك
في جوار المختار أفضل من جا
ء بخير المقال من قرآنك
صلوات الإِله تترى عليه
وعلى آله الهداة لشانك

قراءة في كلمات الأغنية

يقرأ الدارسون شعر الصنعاني بوصفه امتداداً لموقفه العلمي لا استراحة منه. فهو يوظّف القصيدة في ما وظّف فيه الرسالة: الاحتجاج، والردّ على الخصوم، وتقرير رأي في مسألة. وهذا يجعل شعره أقرب إلى شعر العلماء منه إلى شعر المحترفين — تغلب عليه الحجّة على الصورة، ويقلّ فيه التكلّف لأن صاحبه لم يكن يطلب به جائزة. وفيه مع ذلك مقطوعات وجدانية خالصة تكشف أن الرجل كان يملك من أدوات الشعر أكثر ممّا استعمل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

قضى الصنعاني عمره في صنعاء عالماً ومدرّساً وقاضياً، ودعا إلى العودة إلى الدليل ورفض التقليد المذهبي، فوجد نفسه في خصومة مع المؤسّسة الزيدية في بلده حتى نالته المحن وأوذي وهُدّد. وله إلى جانب علمه ديوان شعر يكشف وجهاً آخر منه: عالم يكتب الشكوى والزهد والحنين بلغة أهل الصنعة لا بلغة أهل الفتوى، فيجتمع في الرجل ما لا يجتمع كثيراً — صرامة المحدّث ورقّة الشاعر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

من أشهر ما يُروى عنه أنه نظم قصيدة أثنى فيها على دعوة محمد بن عبد الوهاب حين بلغته أخبارها، ثم نظم أخرى رجع فيها عن ثنائه لمّا وصلته أخبار مغايرة — والقصيدتان مثبتتان في المصادر، والحادثة موضع نقاش طويل بين الباحثين إلى اليوم في تفسيرها وفي مدى دلالتها. وتواريخ حياته تُذكر عادة بالهجري، فيقع فيها الخلط كثيراً حين تُنقل إلى الميلادي بغير تحويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الأمير الصنعاني
بلد المنشأ: اليمن
سنة الميلاد: 1688
سنة الوفاة: 1768
بداية المسيرة: 1700
يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
المسيرة والإنجازات
قدّمت الأمير الصنعاني نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: كيف لا تفتح صندوقا وقد، قرت العين ببشرى، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

عن الشاعر: الأمير الصنعاني

يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرت…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الأمير الصنعاني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات