قد أبصر الزمان علوى وغفا

بهاء الدين الصيادي

(46) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم بهاء الدين الصيادي
سنة الإصدار: 1820م
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ كلمات «قد أبصر الزمان علوى وغفا» — بهاء الدين الصيادي كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «قد أبصر الزمان علوى وغفا»

قد أبْصَرَ الزَّمانُ عَلْوى وَغَفا
جَهْلاً بِعَلْوى فَعَلى الدُّنيا العَفا
وأهْلُها لمَّا تَفَنَّنوا بها
لهمْ لِطَيْشِهِ الزَّمانُ ما صفا
حَقٌّ وباطِلٌ وغَيٌّ وهُدًى
مَنعٌ وإبذالٌ وغَدرٌ ووفَا
ضِدَّانِ من حكمِهِما بينَهما
تَنافُرٌ صدَّهُما فاخْتَلَفَا
وللزَّمانِ يا هُذَيْمُ عُصبَةٌ
مِحوَرُها للفانِياتِ انْصرفَا
رَمَتْ بِسَهمِ الزُّورِ عَبداً قَلْبُهُ
عن الوجودِ للمُقيمِ انْعَطَفَا
وشَرَّقَتْ بِغَيِّها وغَرَّبَتْ
ورأيُها عنِ الصَّوابِ انْحَرفَا
من كانَ للرَّحمنِ عبداً خالصاً
قَلباً على بابِ الإلهِ عَكَفَا
وصَدَّ عن كَوْنِ السِّوى هِمَّتَهُ
وطَرفَهُ عن كلِّ شيءٍ طَرَفَا
مَظاهرٌ بِحُكمها بارِزَةٌ
تَجْلو من السِّرِّ الخَفِيِّ طَرَفَا
يَجّهَلُهُ الجاهلُ مأسورُ الهَوى
وإنَّما يَعْرِفهُ من عَرَفَا
يُبْرِزُ رَبُّ الجَهلِ من ضَميرِهِ
لِكلِّ ما يَراهُ ممَّا اغْتَرَفَا
فَيُلْبِسُ المَظاهِرَ العُيوبَ عنْ
نَسجِ ضَميرهِ الَّذي قد أسْرَفَا
والعارِفُ البَرُّ يَرُدُّ ما بَدا
لأصْلِهِ فَيَمْحَقُ الغَثَّ الصَّفا
كُلُّ امْرِئٍ تَنظُرُ عَينُ رأسهِ
بالنَّظَرِ الَّذي بِقَلبِهِ اخْتَفى
وتُشْرِفُ العَينُ على مَنْظورِها
وإنَّما القَلْبُ الَّذي قد أشْرَفَا
ورُبَّما تَلْمَحُ عَينٌ أسْوَداً
أقَرَّهُ القلبُ مَقَرَّ الشُّرَفَا
وتُبْصِرُ الأزْهَرَ يَزْهو مَنْظَراً
وفي الفُؤادِ بالسَّوادِ التَحَفَا
فالحُكْمُ للقُلوبِ في تَنْظيمِها
مَطْبوعُها رَقَّ لها أو كَثُفا
ما كُلُّ قلبٍ صادِقاً في حُكْمِهِ
إنْ أسْدَلَ الأسْتارَ أو إن كَشفَا
إن طارَ قلبُ المَرءِ لله ولم
يَحْفَلْ بِغَوْشِ الكَوْنِ بالله اكْتَفى
يُلْهِمُهُ الله تَعالى رُشْدَهُ
ويَصْطَفيهِ مثلَ من قد اصْطَفى
فَيَفْهَمَ المَطْوِيَّ من نَشرِ الوَرى
ويُبْصِرَ المَنْشورَ في طَيَّ الخَفَا
يا من يَرى الأبرارَ أشراراً لقدْ
طَغى بكَ الرَّأيُ الَّذي ما أنْصَفَا
حَكَمْتَ طَيشاً بِقياسٍ فاسدٍ
هَلاَّ تَوَقَّفْتَ كَمَنْ تَوَقَّفَا
بَعَثْتَهُمْ بالطَّيْشِ للدُّنيا وما
صَرَفْتَهُمْ حيثُ الإلهُ صَرَفَا
وَصَفْتَهُمْ بما طَوَيْتَ حُكْمَهُ
قلباً وقد رُحْتَ بهِ مُتَّصِفَا
تَحْسَبُهُمْ بالزُّعْمِ أغْنِياءَ مُذْ
تَرَفَّعوا بِطَوْرِهِمْ تَعَفَّفَا
قومٌ بِبابِ الله عَزَّ شأنُهُ
زَوَوا عن السِّرِّ المُنيرِ السَّجَفا
تَزاحَموا هُناكَ لو أبْصَرْتَهُمْ
يَرْهُصُ كَتِفٌ بِجُهْدٍ كَتِفَا
بِهِمَمٍ طَيَّارةٍ لِرَبِّها
تَهْزأُ بالبَرْقِ إذا ما خَطَفَا
قد طَرَحوا الأشياءَ عن قُلوبِهمْ
وشارَفوا رِجالَها تَكَلُّفَا
فاتَ مَريضَ القلبِ بُرْءُ قُرْبِهِمْ
وهمْ لأمراضِ الوجوداتِ شِفَا
تَسَنَّمَتْ ذُرَى العُلى أسْرارُهُمْ
ونَصَبَتْ فوقَ البُروجِ رَفْرَفا
تَسَلْسَلَتْ عَظيمَةً رِجالُهُمْ
فَسَلَفٌ وَرَّثَ مَجْداً خَلَفَا
من كلِّ قَرْمٍ هاشميٍّ قَلْبُهُ
عن كلِّ خَلقٍ في البَرايا عَزَفَا
تَعَلَّقَتْ بالمُصْطَفى وآلِهِ
هِمَّتُهُ وسارَ إثرَ المُصْطَفى
وراحَ يَتْبَعُ الصَّحابَةَ الأُلَى
مُنَكَّراً بِطَوْرِهِ مُعَرَّفا
مُبَرَّأ الهِمَّةِ من شَقِّ العَصا
ولن يَرى سِوى السَّوادِ طَرَفَا
إنْ اقْتَدى بِسَيِّدِ الكُلِّ اقْتَدَى
أوِ اقْتَفى إثرَ جَنابِهِ اقْتَفى
شِعارُهُ الصِّدقُ وحالهُ التُّقى
وطَوْرُهُ الصَّبْرُ وخُلْقُهُ الوَفَا
أولئكَ القَومُ الذينَ أصبَحَتْ
آثارُهمْ للعارفينَ تُحَفَا
فَنَحنُ مِنهمْ والحَقيقةُ التي
نَعرفُها ميعادُها لن يُخْلَفَا
سَيُطْلِعُ الله بِسَمْكِ عِزِّهِ
لنا صَباحاً بالسَّنا مُرَفْرَفا
وكُلُّهُ دينٌ وذِكرٌ وتُقًى
تَرُدُّ بالأنْوارِ عَزمَ من جَفَا
خِلافَ زُعْمِ من على الله اعْتَدى
واخْتَرَعَ الكِذْبَ وَزوراً حَلَفَا
وقالَ فينا غيرَ ما الله ارْتَضى
لنا بِغَيْبهِ وبالوَهْمِ اشْتَفى
مَهْلاً على رَسْلِكَ يا حِزبَ الهَوى
فقد وَرَدْتَ بالزُّعومِ التَّلَفَا
قَضَيْتَ فينا عَكْسَ ما الباري قَضى
وقد غَدَرْتَ وهو فَضلاً لَطَفَا
كم مَرَّةٍ بِطَيشِها تَهاجَمَتْ
عِصابَةٌ على حِمانا فَكَفى
وَرَدَّها مَصْروعَةً على القَفَا
وغيرَةً أوْقَفَها على شَفَا
فَنَحنُ في الكونِ جَواهِرُ الهُدى
صيغَتْ علينا الكائِناتُ صَدَفَا
شَغَفَتِ الدُّنيا قُلوبَ أهْلِها
وزادَنا اللهُ بِعَلْوى شَغَفَا

قراءة في كلمات الأغنية

تقدّمالأغنية نموذجاً منالحنينإلىالماضي،حيث يختاربهاءالدينالصيادي مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «قدأبصرالزمانعلوى وغفا».الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

يقدّمبهاءالدينالصيادي في «قدأبصرالزمانعلوى وغفا (1820م)» لوناًغنائياًشعبي يتناولالحنينإلىالماضي،بكلماتبهاءالدينالصيادي،
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

الطريقة الرفاعية من أوسع الطرق انتشاراً في العراق والشام والأناضول، وبيت الصيادي من أشهر بيوتها. وقد كثر الخلط بينه وبين غيره من رجال البيت نفسه في الفهارس الحديثة، لأن الألقاب فيه متشابهة والأسماء متقاربة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بهاء الدين الصيادي
بلد المنشأ: التركي
سنة الميلاد: 1805
سنة الوفاة: 1870
بداية المسيرة: 1820م
محمد مهدي بن علي الرفاعي الصيادي، الشهير بالرواس والملقّب ببهاء الدين (1805 - 1870م / 1220 - 1287هـ)، عالم وصوفي وشاعر عراقي. من أعلام الطريقة الرفاعية في القرن الثالث عشر الهجري، وله شعر كثير في المدائح النبوية والتصوّف.توفّي في بغداد. له عدّة دواوين شعريّة منها مائدة الكريم في مجلدان وله الحكم المهدوية ومواعظ ورفرف العناية وديوان مشكاة اليقين ومعراج القلوب.
المسيرة والإنجازات
محمّد مهدي بن علي بن نور الدين الرّفاعى الشهير بـالرَّوَّاس والملقّب بـبهاء الدين (1805 - 1870) (1220 - 1287 هـ) عالم مسلم وصوفي وشاعر عراقي من أهل القرن الثالث عشر الهجري/ التاسع عشر الميلادي وأحد الصوفيين في الطريقة الرفاعية، ولد في سوق الشيوخ من أعمال ولاية البصرة العثمانية. كان صغيرًا عندما توفّي والده، فتكفله خاله بالتربية والتعليم فقرأ على شيوخ عصره. انتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين. ثم ذهب إلى مصر سنة 1238 وأقام في الجامع الأزهر ثلاث عشرة سنة. ثم عاد إلى العراق في 1251 وتنقّل في مدنها. قام برحلة إلى إيران والسند والهند والصين وكردستان والأناضول وسوريا. توفّي في بغداد. له عدّة دواوين شعريّة منها مائدة الكريم في مجلدان وله الحكم المهدوية ومواعظ ورفرف العناية وديوان مشكاة اليقين ومعراج القلوب.

عن الشاعر: بهاء الدين الصيادي

محمد مهدي بن علي الرفاعي الصيادي، الشهير بالرواس والملقّب ببهاء الدين (1805 - 1870م / 1220 - 1287هـ)، عالم وصوفي وشاعر عراقي. من أعلام الطريقة الرفاعية في القرن الثالث عشر الهجري، وله شعر كثير في المدائح النبوية والتصوّف.توفّي في بغداد. له عدّة دواوين شعريّة منها مائدة الكريم في …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ بهاء الدين الصيادي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات