قد أغتدي والليل في دجاه

تميم الفاطمي

(43) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم تميم الفاطمي
سنة الإصدار: 350 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
«قد أغتدي والليل في دجاه» — تميم الفاطمي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «قد أغتدي والليل في دجاه»

قد أغْتِدي والليلُ في دُجاهُ
والصبح لم يَنْهَضْ به سَناهُ
على حِصَانٍ شَنِجٍ نَساهُ
أنْبَطَ نَهْدٍ عَبِلٍ شَواه
سامي التَّليلِ سالمٍ شَظَاهُ
ذي غُرّة أوّلُها أُذْناه
جاز بها مسيلُها مداه
حتى لقد كادت تُغَطِّي فاه
مُسْتكمِل التّحجِيلِ مُسْتَوْفَاه
أربَعُه وبطنُه أشباه
مُخالِفٌ أسفلُه أعلاه
بدُهْمةٍ قد ملأتْ قَراه
وانصبغت منه أليَّتاه
فهو دُجىً يَحْمِله ضُحاهُ
تَسْبِق أقصَى لحظِه خُطاه
لا يَطَأُ التُّرْبَ ولا تَلْقاه
رِجلاهُ في العَدْو ولا يَداهُ
كأنه يطير في مَجْرَاهُ
إذا دعا ليثُ الفَلاَ لبّاه
أسرعُ للشيء إذا ابتغاه
منْ مَبْلَغ السَّهْم لُمنتهاه
مُرْتَبِطُ الرِّجْلِ بما يَراه
كالّلفظ ملتفّاً به معناه
تحسُد منه يدَه رجلاه
حتى يكاد وهو في مَعْدَاه
تَسْبِق أُخْراه به أُولاه
لا يَشْتكي من تَعَبٍ وجَاه
ولا تَنَدّى عَرَقاً جَنْباه
كأنّه إذا جرى سواه
لو نام فوق مَتْنِه مولاه
وهو شديد العَدْوِ لاسْتَوطاه
ولم يَطِرْ عن جفنه كَراه
أشْوسُ في مِشْيته تيّاه
يُطاولِ الجوزاءَ مَن مَطَاه
وأشْهبٍ مِخْلَبُهُ شَبَاهُ
كلُّ ذوات الرِّيش مِن عِدَاه
بات يَهِيج جوعَه غَدَاه
كأنّ فَصَّيْ ذهبٍ عيناه
في هامةٍ قد بَرزتْ وَراه
هادِيَةٍ مَنْ ضَلّ عن سُراه
يكاد أن يَحْرِقه ذَكاه
لو طلب الكوكبَ لاَنتهاه
ما غاله يوماً ولا أعياه
ما رَمَقتْ في الجوّ مُقْلتَاه
بيناهُ يبغي جائعاً قِرَاه
إذ وقع الحُبْرُج في رُؤْياه
وحلّه القانصُ من يُسْراه
وطار يَهْوِي نَحْوَه يَغْشَاه
حتَّى إذا قارَبه عَلاَه
بَوَقْعةٍ بَزّ بها قُوَاه
كما وَهي من شَطَنٍ رِشَاهُ
ثم بَدَا وهْو على قَفَاه
وسلَّ من فؤاده حشاه
مُخَضَّباً من دمه ثَراه
يا شِقْوَة الحُبْرُج ما دَهاه
لم يَسُؤ البازِيَ ما جناه
إذ رَجَع الحبرجُ ما لاَقاه
ثم رأى من بعده أخاه
وبركةً تَتْبَعُه أُنْثاه
وكرّ لا يجبُن عن هَيْجاه
وكلُّ بازٍ معه فتاه
حتى سَقَاها المُرَّ من جَناه
فأَضحتِ الأَرْبَعُ من قَتْلاَه
فَلَحْمُنا الغَريضُ من صَرْعاه
وكلُّ خيرٍ عندنا نؤتاه
فبَعْضُ ما عاد به مَسْعاه
أعطى البُزاةَ اللهُ من معناه
ما لم يَحُزْ صَقْرٍ ولا رآه
يومُ البُزاة كلّه أُسَاه
أنا ابن مَنْ زينتْ به عُلاَه
وابنُ الذي عتم الورى نَدَاه
وشيّد المُلْكَ الذي حواه
وكان من كلّ أذىً حِمَاه
ذاك المُعِزُّ الماجد الأَوّاه
مَنْ لم يكَدّر مَنُّهُ جَدْوَاه
ولم يُمَحِّص إثْمُه تَقْواه
ولم تغير دينَه دنياه
صلى عليه الله واصطفاه

قراءة في كلمات الأغنية

منالناحيةالموسيقية،تُبنى «قدأغتدي والليل فيدجاه»على مقامعجم فيأجواءشعبي، وتعتمدعلىبساطةاللحن لصالحالنصالذي يركّزعلىالوحدةالليلية. يظهرتميمالفاطميبأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «قدأغتدي والليل فيدجاه»أداهاتميمالفاطمي،أمير وشاعرأكبرأبناءالخليفةالفاطمي،تُجوّزعنهالخلافةإ…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

بقاء ديوانه شبه كامل أمر لافت، فأشعار الأمراء غالباً ما تتبدّد مع دولهم لأن لا أحد يعتني بجمعها. وهو يوصف بأنه شاعر عاصر انتقال الفاطميين من المهدية إلى القاهرة، فصار شعره من الشهادات القليلة على ذلك الطور الانتقالي من داخل البيت الحاكم نفسه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
تميم الفاطمي
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 948
سنة الوفاة: 984
بداية المسيرة: 350 هـ
تميم بن المعزّ لدين الله الفاطمي (948 - 984م)، أمير وشاعر. أكبر أبناء الخليفة الفاطمي، وُلد بالمهدية بإفريقية وانتقل مع الدولة إلى مصر عند فتحها وبناء القاهرة. تُجوّز عنه الخلافة إلى أخيه الأصغر العزيز، فانصرف إلى الشعر وترك ديواناً كبيراً وصل إلينا.صَاحِبُ إِفْرِيْقِيَةَ، السُّلْطَانُ أَبُو يَحْيَى تَمِيمُ بنُ المُعِزّ بن بَادِيس الصُّنهَاجِي (1027م-1108م) يعد خامس أمراء دولة بني زيري الصهناجيين، قام بالإمارة بعد وفاة أبيه السلطان المعز بن باديس سنة 453هـ -1061م (نفس سنة وفاة والده المعز ).مدحه المؤرخون حيث ذُكر عنه : مِنْ أَوْلاَد المُلُوْك، كَانَ بَطَلاً شُجَاعاً، مَهِيْباً سَائِساً، عَالِماً شَاعِراً (2) ، جَوَاداً مُمَدَّحاً (3) .كذلك ذُكر عن أخبار أسرته فقيل : وَخَلَّفَ مِنَ البَنِيْنَ فَوْقَ المائَةِ، وَمِنَ البَنَاتِ سِتِّيْنَ بِنْتاً عَلَى مَا قَالَهُ حَفِيْدُه العَزِيْزُ بن شَدادٍ.
المسيرة والإنجازات
ولد بالمنصورية في الثالث من رجب سنة 422هـ وولاه أبوه على المهدية سنة 445هـ, ثم أسندت إليه ولاية إفريقية من والده المعز بن باديس, وسار في الناس بسيرة حسنة، وقرب أهل العلم وكان شجاع القلب، ذا همة عالية، وسياسة, ودهاء، استطاع أن يرجع المدن التي سلبت من والده، واستمال زعماء العرب بالمال والعطايا، وصاهرهم وامتزج معهم، وجعل منهم جنودًا لدولته بكياسة وفطانة وسياسة نادرة، واستطاع أن يضم مدينة سوسة في عام 455هـ بعد أن قضى على المقاومة المسلحة التي واجهته.وفي سنة 457هـ أراد الناصر بن علناس الحمادي زعيم الدولة الحمادية احتلال المهدية والقضاء على مُلك تميم وجهز جيشه من صنهاجة وزناتة وبني هلال، فاستدرج تميم بن المعز القبائل العربية للوقوف بجانبه، وأعطاهم السلاح والمال والعتاد، واستطاع أن يقضي على جيش الناصر، وقتل منهم 24 ألفًا، وترك الغنائم والأموال للعرب التي استغنت بذلك، وقال تميم:" يقبح بي أن آخذ سلب ابن عمي" ، فأرضى العرب بذلك.وفي سنة 484هـ ضم تميم مدينة قابس بعد أن تولى أمرها عمرو بن المعز، وكان قبل عمرو رجل يسمى قاضي بن إبراهيم بن بلمونة، وكان ضمه لقابس بالجيوش الجرارة فقال له أصحابه: يا مولانا لما كان فيها قاضي توانيت عنه وتركته، فلما وليها أخوك جردت إليه العساكر، فقال: لما كان فيها غلام من عبيدنا كان زواله سهلاً علينا، وأما اليوم وابن المعز بالمهدية، وابن المعز بقابس فهذا لا يمكن السكوت عليه.

عن الشاعر: تميم الفاطمي

تميم بن المعزّ لدين الله الفاطمي (948 - 984م)، أمير وشاعر. أكبر أبناء الخليفة الفاطمي، وُلد بالمهدية بإفريقية وانتقل مع الدولة إلى مصر عند فتحها وبناء القاهرة. تُجوّز عنه الخلافة إلى أخيه الأصغر العزيز، فانصرف إلى الشعر وترك ديواناً كبيراً وصل إلينا.صَاحِبُ إِفْرِيْقِيَةَ، السُّل…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ تميم الفاطمي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات