قضى الدهر أن أهواك غير ممتع

أبو الفضل الوليد

(37) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم أبو الفضل الوليد
سنة الإصدار: 1913م
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «قضى الدهر أن أهواك غير ممتع» للشاعر أبو الفضل الوليد مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «قضى الدهر أن أهواك غير ممتع»

قَضى الدهرُ أن أهواكَ غير مُمتَّعِ
فلم نجتمع يوماً ولم نتودَّعِ
إذا لم يكن لي في السّلام تعلَّةٌ
رضيتُ وداعاً منهُ علّةَ مُوجَع
ولكنَّ من يَهوى كثيراً منالُهُ
قليلٌ فما أشقى الفَتى بالتولُّع
وهذا نصيبُ الطِّيبينَ فطالما
شكوتُ الذي أشكوهُ غيرَ مشفَّع
فأنتَ نَسيبي والقرابةُ بيننا
شعورٌ وفهمٌ فاسترح وترفَّع
عهدتُك طَلقَ الوجهِ والكفِّ للألى
رَجوكَ فلم تَمنَع ولم تتمنَّع
وكنتَ كريماً عسرُهُ مثلُ يُسرهِ
أبى عزَّةً أو عفةً ذلَّ مَطمَع
فما ضاع دمعُ الأهلِ والصحبِ في الأسى
وقد كنتَ للأحبابِ غيرَ مضيّع
نُعيتَ فكان الحزنُ للناسِ شاملاً
ونَعيُكَ للأحبابِ غيرَ مضيّع
فلا كان يومٌ قيلَ في صُبحهِ قَضى
عميدٌ فأنسُ الدّارِ وحشةُ بَلقَع
لقد شهدت أطوادُ لبنانَ هولَهُ
فكادت تهي من هيبةٍ وتخشّع
تمثّلَ يومُ الحشرِ فيهِ ونورُهُ
ظلامٌ كأنَّ الجوَّ وجهُ مقنَّع
فلم أرَ فرقاً بينَ عرسٍ ومأتم
لما كانَ في ذاكَ الحفالِ المجمَّع
فُجِعنا بمن إحسانُه مثلُ حسنهِ
وأيُّ محبٍّ عاشَ غيرَ مروّع
وجدنا على روقِ الشّبابِ بدَمعِنا
فكان كغيثٍ فوقَ ريانَ مُمرع
وأصعبُ شيءٍ فرقةٌ بعد إلفةٍ
فكم مهجةٍ منها تسيلُ بمدمع
فما أوجد الإخوانُ والأخواتُ في
مماتِ الذي قد كان بهجةَ أربُع
مَضى وقلوبُ الصَّحبِ حوليه جمةٌ
وأدمعُهم ماءٌ على نارِ أضلع
ومن ذا يردُّ الموتَ عنهُ وقد سطا
على كلِّ ذي عرشٍ وجيشٍ مدرَّع
فلو أنه يفدَى ببعض حياتنا
لجدنا له من كل عمر بأربع
ولم نكُ يوماً آسفينَ لأنّنا
نُقاسمهُ ما هانَ عند التفجُّع
ويا حبّذا ما كان منه وذِكرُهُ
لهُ نفحاتُ الفاغمِ المتضوّع
فأنّى لنا ذيّالِكَ الظرفُ والنَّدى
وتِلكَ السَّجايا بعد أهولِ مَصرَع
ولطفُ ابتِسامٍ في عذوبةِ مَنطقٍ
وحسنُ كلامٍ في حديثٍ منوَّع
فكيفَ أُعزّي أهلهُ وأنا الذي
يُشارِكُهم في حزنِهم غيرَ مدّع
ألا يا أخا الفتيانِ كيفَ تركتَنا
فأوحَشتَ منا كلَّ قلبٍ ومَوضع
عزيزٌ علينا أن تواريكَ تربةٌ
فتفقدُ منكَ الدارُ أجملَ مطلع
ولو فزتُ قبلَ الموتِ منكَ بنظرةٍ
لكانت عزاءً لي على غيرِ مقنع
ولكنَّ نفسي لاعها الموتُ في النَّوى
وليست على مرأى حبيبٍ ومسمع
ترنَّحتَ غصناً مزهراً في خَميلةٍ
غدا بعد طلِّ الصبحِ يُسقى بأدمع
تناثرَ مِنكَ الزَّهرُ وارتحلَ الشّذا
فبعدَكَ لا أرجو ربيعاً لمربع
وكنتَ حبيبَ الكلِّ في علو مجلسٍ
فبتَّ فقيدَ الكلَّ في عمقِ مضجع
عزاءً ذوي القُربى فما المرءُ خالدٌ
ولو حازَ دَهراً ملكَ كِسرى وتُبّع
تأسّوا بإخوانٍ أُصيبوا بإخوةٍ
فما الأرضُ إِلا مرقدٌ بعد مرتع

قراءة في كلمات الأغنية

منالناحيةالموسيقية،تُبنى «قضىالدهرأنأهواكغير ممتع»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرأبوالفضلالوليدبأداء متوازن.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان في لبنان أوائل القرن العشرين تيّار يدعو إلى تجديد اللغة وتسهيلها، فسار إلياس طُعمة في الاتّجاه المضادّ تماماً: تخلّى عن اسمه المسيحي اللبناني في التوقيع واتّخذ كنية عربية جاهلية الطابع — أبو الفضل الوليد — ونظم شعراً يستعمل فيه غريب اللغة ووحشيّها، كأنه ينظم في القرن الثالث الهجري لا في زمن الصحافة والمطبعة. وعمل مع ذلك صحفياً، أي في أكثر المهن حاجة إلى لغة سهلة. ومات سنة 1941 وقد تركه القرّاء وراءهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

اختيار الكنية نفسه من أطرف ما في سيرته: لبناني مسيحي في عصر النهضة يوقّع باسم عربي قديم — وهذا يدلّ على أن العربية الفصحى في ذلك الجيل كانت هويّة ثقافية يختارها المرء، لا مجرّد لغة يكتب بها. وهو من الشعراء الغزيري الإنتاج الذين لم تُعِد الدراسات الحديثة قراءتهم إلا قليلاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو الفضل الوليد
بلد المنشأ: لبنان
سنة الميلاد: 1886
سنة الوفاة: 1941
بداية المسيرة: 1913م
أبو الفضل الوليد هو اللقب الذي اتخذه الصحفي والكاتب والشاعر اللبناني إلياس طعمة (1886 - 1941) لنفسه، وكان شاعراً ناظماً لهُ ديوان شعر كبير مرتب حسب الحروف الهجائية وأشهر قصيدة لهُ بعنوان (سوق الرقيق) ولهُ العديد من الكتب منها كتاب (سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون)، وكتاب (تلطيف المزاج في شعر ابن الحجاج)، وكتاب (مطلع الفرائد)، وسير دول الملوك وغيرها.
المسيرة والإنجازات
هو إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج ابن طعمة، ولد بقرنة الحمراء (في قضاء المتن) بلبنان، وتخرج بمدرسة الحكمة في بيروت. هاجر إلى أمريكا الجنوبية (1908) فأصدر جريدة الحمراء أسبوعية، في ريو دي جانيرو من سنة 1913 حتى 17 واتخذ لنفسه سنة 1916 اسماً جديداً هو أبو الفضل الوليد فكان يوقع به ما يكتبه. ثم تسمى الوليد بن طعمة والوليد بن عبد الله بن طعمة وأبحر سنة 1922 عائدا إلى وطنه.له رحلات في الأقطار العربية وغيرها. توفي في سنة 1941.

عن الشاعر: أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد هو اللقب الذي اتخذه الصحفي والكاتب والشاعر اللبناني إلياس طعمة (1886 - 1941) لنفسه، وكان شاعراً ناظماً لهُ ديوان شعر كبير مرتب حسب الحروف الهجائية وأشهر قصيدة لهُ بعنوان (سوق الرقيق) ولهُ العديد من الكتب منها كتاب (سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون)، وكتاب (تلطيف…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ أبو الفضل الوليد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات