قضى بوقوف الركب حق المواقف
السري الرفاء
(48) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
950م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
كلمات «قضى بوقوف الركب حق المواقف» للشاعر السري الرفاء كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «قضى بوقوف الركب حق المواقف»
قضَى بوقوفِ الرَّكْبِ حَقَّ المواقِفِ
فروَّى صَداها بالدُّموع ِالذَّوارِفِ
رسومٌ كأنَّ الطَّرْفَ يَقرأُ كلَّما
تأمَّلَها آيَ الهَوى من صَحائفِ
أباري بها دَمْعَ الحَيا وهو ذَارِفٌ
وأخلُفُه في رَبْعِها غيرَ ذارِفِ
وأعْرِفُها لولا الذي فَعَلَ البِلَى
وأنْكِرُها لولا نَسيمُ المَعارفِ
سقاكَ الهَوى صوبَ الدموعِ مُلاطِفاً
وأيُّ هوىً يَلقاكَ غيرَ مُلاطفِ
فلم تُنسِني الأيَّامُ فيك وقد دَجَت
سَوالفَ أيامٍ مَضَتْ كالسَّوالفِ
وأخضرَ من وَشْي الحَدائقِ مُعْلَمٍ
تَجُرُّ عليه السُّحْبُ وَشْيَ المَطارفِ
إذا انصاتَ في قَرْنٍ من الشَّمْسِ ضاحكٍ
تَمايلَ في دَمْعٍ من المُزْنِ واكفِ
عزفت عن الربع الخلاء مشمرا
إليه بفتيان الهوى والمعازف
ولابِسةٍ في كأسِها ثوبَ آمنٍ
جلاها علينا الماءُ في ثَوبِ خائفِ
إذا رَعَفَتْ منها الأباريقُ خَيَّلَتْ
لأَعيُننا سِربَ الظِّباءِ الرَّواعفِ
تمسَّكْتُ بالإنجيلِ لمَّا أباحَها
وخالفْتُ فيها نصَّ ما في المَصاحفِ
أُرَدِّدُ لَحْظَ العَيْنِ بينَ شَمامسٍ
مُصَوَّرَةٍ في كأسِها وأساقفِ
فمِنْ بَيْنِ عارٍ لم يَنَلْ من ثيابِها
ومُلتَحِفٍ منها بحُمْرِ المَلاحفِ
أَأَطلُبُ إسعافَ الزَّمانِ وقد ثَنى
إلى العاجزِ المأفونِ عَطْفَ مُساعفِ
وآمُلُ أن يَجلو لذي اللُّبِّ بعدَما
ترَشَّفَهُ ذو الجَهْلِ حُلْوَ المَراشفِ
إذا لم يكن للنَّقْصِ يَوماً بمُنْكرٍ
فما هو للفَضْلِ المُبينِ بعَارفِ
سأمنَحُ حَلْيَ الشِّعْرِ صائِغَ حَلْيِه
وإن لم يَصُغْهُ لارتيادِ العَوارفِ
ثناءً كأفوافِ الرِّياضِ يَشوبُه
عتابٌ كأنفاسِ الرِّياحِ الضَّعائفِ
تَرقرَقَ ماءُ الطَّبعِ في وَجَناتِه
تَرَقرُقَ إفرنْدِ السّيوفِ الرَّهائفِ
أبا حسَنٍ إنَّ المَكارِمَ جَمَّةٌ
وأحسنُها إنصافُ خِلٍّ مُناصِفِ
تناسَيْتَ وُدِّي من قديمٍ وحادِثٍ
وأغفَلْتَ شُكْري من تَليدٍ وطارفِ
وأهملَتني حتَّى تحيَّفَني العِدا
وكم ذُدْتَ عنّي الحَيْفَ من كلِّ حائفِ
عصائبُ رَقَّ السِّتُر بيني وبينَهم
فمن ساترٍ ما في الضَّميرِ وكاشِفِ
يَدبُّونَ في لَيْلِ النِّفاقِ كأنَّهم
عَقارِبُ دَبَّتْ في دُجىً مُتكاثِفِ
إذا نَسَمَتْ ريحُ الصديقِ عليهمُ
أَهَبُّوا عليها كلَّ نَكْبَاءَ عَاصِفِ
وما نَقَمُوا إلا مَقالَةَ مُعْلنٍ
بأنَّ أبا السِّبْطَينِ خَيْرُ الخَلائفِ
إذا شِئْتَ أن تُهدي لِغلِّ صدورِهِمْ
فأَغْضِبْهُمُ يَبْدو كُمونُ الكتائفِ
أَلستَ تَراهم إنْ رأوا لك نِعمةً
يَفيضونَ غَيْظاً من صدورٍ لواهفِ
تَرى أوجُهاً تَصفَرُّ حِقْداً كأنَّما
يُدافُ على أَبشارِها وَرْسَ رائفِ
وخُزْرَ عيُونٍ لم تكنْ لَحظَاتُها
لتصدُرَ إلا عن قُلوبٍ رَواجفِ
أَلَم تَرَني أقصرتُ غيرَ مُقَصِّرٍ
وأَعرَضْتُ عن أعراضهِمْ غيرَ خائفِ
وكيفَ يَبيعُ الحُرُّ عِرْضَ ابنِ حُرَّةٍ
بأعراضِ أبناءِ الإماءِ المَقارف
أغَرَّكَ منهم ذو لسانٍ مُلاطِفٍ
وقلبٍ لإفراطِ الغليلِ مُسايفِ
فأعطيتَهم مضدْحاً كزاهِرِةِ الرُّبا
ووُدّاً كإيماضِ البروقِ الخَواطفِ
وكنتَ جديراً أن تَحُثَّ إليهمُ
قَواصِفَ لَفْظٍ كالرُّعودِ القَواصفِ
وتَسلَمَ عن أعراضهِمْ بشوارِدٍ
مسوَّمَةٍ تُوهي صَفاةَ المُقارفِ
فليسَ يكونُ المرءُ سِلْمَ صَديقِهِ
إذا لم يكنْ حربَ العدوِّ المُخالفِ
فروَّى صَداها بالدُّموع ِالذَّوارِفِ
رسومٌ كأنَّ الطَّرْفَ يَقرأُ كلَّما
تأمَّلَها آيَ الهَوى من صَحائفِ
أباري بها دَمْعَ الحَيا وهو ذَارِفٌ
وأخلُفُه في رَبْعِها غيرَ ذارِفِ
وأعْرِفُها لولا الذي فَعَلَ البِلَى
وأنْكِرُها لولا نَسيمُ المَعارفِ
سقاكَ الهَوى صوبَ الدموعِ مُلاطِفاً
وأيُّ هوىً يَلقاكَ غيرَ مُلاطفِ
فلم تُنسِني الأيَّامُ فيك وقد دَجَت
سَوالفَ أيامٍ مَضَتْ كالسَّوالفِ
وأخضرَ من وَشْي الحَدائقِ مُعْلَمٍ
تَجُرُّ عليه السُّحْبُ وَشْيَ المَطارفِ
إذا انصاتَ في قَرْنٍ من الشَّمْسِ ضاحكٍ
تَمايلَ في دَمْعٍ من المُزْنِ واكفِ
عزفت عن الربع الخلاء مشمرا
إليه بفتيان الهوى والمعازف
ولابِسةٍ في كأسِها ثوبَ آمنٍ
جلاها علينا الماءُ في ثَوبِ خائفِ
إذا رَعَفَتْ منها الأباريقُ خَيَّلَتْ
لأَعيُننا سِربَ الظِّباءِ الرَّواعفِ
تمسَّكْتُ بالإنجيلِ لمَّا أباحَها
وخالفْتُ فيها نصَّ ما في المَصاحفِ
أُرَدِّدُ لَحْظَ العَيْنِ بينَ شَمامسٍ
مُصَوَّرَةٍ في كأسِها وأساقفِ
فمِنْ بَيْنِ عارٍ لم يَنَلْ من ثيابِها
ومُلتَحِفٍ منها بحُمْرِ المَلاحفِ
أَأَطلُبُ إسعافَ الزَّمانِ وقد ثَنى
إلى العاجزِ المأفونِ عَطْفَ مُساعفِ
وآمُلُ أن يَجلو لذي اللُّبِّ بعدَما
ترَشَّفَهُ ذو الجَهْلِ حُلْوَ المَراشفِ
إذا لم يكن للنَّقْصِ يَوماً بمُنْكرٍ
فما هو للفَضْلِ المُبينِ بعَارفِ
سأمنَحُ حَلْيَ الشِّعْرِ صائِغَ حَلْيِه
وإن لم يَصُغْهُ لارتيادِ العَوارفِ
ثناءً كأفوافِ الرِّياضِ يَشوبُه
عتابٌ كأنفاسِ الرِّياحِ الضَّعائفِ
تَرقرَقَ ماءُ الطَّبعِ في وَجَناتِه
تَرَقرُقَ إفرنْدِ السّيوفِ الرَّهائفِ
أبا حسَنٍ إنَّ المَكارِمَ جَمَّةٌ
وأحسنُها إنصافُ خِلٍّ مُناصِفِ
تناسَيْتَ وُدِّي من قديمٍ وحادِثٍ
وأغفَلْتَ شُكْري من تَليدٍ وطارفِ
وأهملَتني حتَّى تحيَّفَني العِدا
وكم ذُدْتَ عنّي الحَيْفَ من كلِّ حائفِ
عصائبُ رَقَّ السِّتُر بيني وبينَهم
فمن ساترٍ ما في الضَّميرِ وكاشِفِ
يَدبُّونَ في لَيْلِ النِّفاقِ كأنَّهم
عَقارِبُ دَبَّتْ في دُجىً مُتكاثِفِ
إذا نَسَمَتْ ريحُ الصديقِ عليهمُ
أَهَبُّوا عليها كلَّ نَكْبَاءَ عَاصِفِ
وما نَقَمُوا إلا مَقالَةَ مُعْلنٍ
بأنَّ أبا السِّبْطَينِ خَيْرُ الخَلائفِ
إذا شِئْتَ أن تُهدي لِغلِّ صدورِهِمْ
فأَغْضِبْهُمُ يَبْدو كُمونُ الكتائفِ
أَلستَ تَراهم إنْ رأوا لك نِعمةً
يَفيضونَ غَيْظاً من صدورٍ لواهفِ
تَرى أوجُهاً تَصفَرُّ حِقْداً كأنَّما
يُدافُ على أَبشارِها وَرْسَ رائفِ
وخُزْرَ عيُونٍ لم تكنْ لَحظَاتُها
لتصدُرَ إلا عن قُلوبٍ رَواجفِ
أَلَم تَرَني أقصرتُ غيرَ مُقَصِّرٍ
وأَعرَضْتُ عن أعراضهِمْ غيرَ خائفِ
وكيفَ يَبيعُ الحُرُّ عِرْضَ ابنِ حُرَّةٍ
بأعراضِ أبناءِ الإماءِ المَقارف
أغَرَّكَ منهم ذو لسانٍ مُلاطِفٍ
وقلبٍ لإفراطِ الغليلِ مُسايفِ
فأعطيتَهم مضدْحاً كزاهِرِةِ الرُّبا
ووُدّاً كإيماضِ البروقِ الخَواطفِ
وكنتَ جديراً أن تَحُثَّ إليهمُ
قَواصِفَ لَفْظٍ كالرُّعودِ القَواصفِ
وتَسلَمَ عن أعراضهِمْ بشوارِدٍ
مسوَّمَةٍ تُوهي صَفاةَ المُقارفِ
فليسَ يكونُ المرءُ سِلْمَ صَديقِهِ
إذا لم يكنْ حربَ العدوِّ المُخالفِ
قراءة في كلمات الأغنية
يقوم شعر السري على العين قبل الأذن. هو شاعر وصف بالدرجة الأولى، يقف عند الشيء الصغير — الروضة والزهرة والآلة وأثاث المجلس — فيستقصي هيئته ولونه وحركته استقصاءً يذكّر بمن اعتاد أن يُمعن النظر في نسيج ليصلحه. وقد ربط القدماء بين حرفته وهذه الدقّة، وهو ربط لطيف لا يخلو من وجاهة وإن لم يكن سبباً كافياً.
وأثر ذلك أنّ قوّته وضعفه من مصدر واحد: براعة في القطعة القصيرة المركّزة على مشهد، وقلّة نفَس في القصيدة الطويلة ذات البناء المتّصل. ومن هنا صار يُقرأ في المختارات أكثر مما يُقرأ في ديوان.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وأثر ذلك أنّ قوّته وضعفه من مصدر واحد: براعة في القطعة القصيرة المركّزة على مشهد، وقلّة نفَس في القصيدة الطويلة ذات البناء المتّصل. ومن هنا صار يُقرأ في المختارات أكثر مما يُقرأ في ديوان.
قصة العمل
بدأ السري حياته صانعاً في الموصل يرفو الثياب ويطرّزها، وكان يقول الشعر وهو على هذه الحرفة، ثم اتّصل بأهل الرئاسة وانتقل إلى بغداد يطلب بشعره ما لم تعطه إيّاه صنعته. ولم تُنسِه الشهرة أصله، بل ظلّ اللقب لاصقاً به حتى صار الناس يعرفونه به دون اسمه.
وشغلت آخر عمره خصومة حادّة مع الخالديَّين — وهما شاعران أخوان — اتّهمهما بأنهما أخذا من شعره ونسباه إلى أنفسهما، فردّا عليه واتّسعت المسألة حتى صارت باباً من أبواب «السرقات الشعرية» التي عني بها النقّاد.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وشغلت آخر عمره خصومة حادّة مع الخالديَّين — وهما شاعران أخوان — اتّهمهما بأنهما أخذا من شعره ونسباه إلى أنفسهما، فردّا عليه واتّسعت المسألة حتى صارت باباً من أبواب «السرقات الشعرية» التي عني بها النقّاد.
معلومات ومفارقات
لاتزال «قضىبوقوفالركبحقالمواقف»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: السري الرفاء
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
312هـ
سنة الوفاة:
973
بداية المسيرة:
950م
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.
المسيرة والإنجازات
وكان السري مغرى بكتابة ديوان أبي الفتح كشاجم الشاعر المشهور، وهو إذ ذاك ريحان الأدب بتلك البلاد فكان يقوم بدس أحسن شعر الخالديين فيما يكتبه من شعر كشاجم، ليزيد في حجم ما ينسخه وينفق سوقه ويغلي سعره ويشنع بذلك عليهما ويغض منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.وكان شاعرا مطبوعا عذب الألفاظ مليح المأخذ كثير الافتنان في التشبيهات والأوصاف، ولم يكن له رواء ولا منظر، ولا يحسن من العلوم غير قول الشعر، وقد عمل شعره قبل وفاته نحو 300 ورقة، ثم زاد بعد ذلك، وقد عمله بعض المحدثين الأدباء على حروف المعجم.
عن الشاعر: السري الرفاء
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من …
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ السري الرفاء
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.