قد خان أهل الهوى قل لي بمن أثق
الملك الأمجد
(33) مشاهدة
نص «قد خان أهل الهوى قل لي بمن أثق» للشاعر الملك الأمجد مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «قد خان أهل الهوى قل لي بمن أثق»
قد خانَ أهلُ الهوى قلْ لي بمِنْ أثقُ
ليت المحبينَ لا كانوا ولا خُلِقوا
كانت يميني بأسبابٍ مؤكَّدَةٍ
بيني وبينهم في الودَّ تعتلِقُ
فبدَّلَ البينُ حالاً كنتُ أعهدُه
وأصبحَ الودُّ منهمْ وهو ممتذِقُ
فالوجدُ بعدَهمُ حبسٌ عليَّ كما
دمعي عقيبَ النوى في الربعِ منطلقُ
جنايةٌ جلبتْها يومَ كاظمةٍ
رسائلٌ حملتْها بيننا الحَدَقُ
يا عينُ أمسى وقد زُمَّتْ قِلاصُهمُ
وجداً أليفكِ فيهالدمعُ والأرقُ
ما هذه وقفةٌ في الحبَّ أوَّلَةٌ
لم يمضِ لي عُلَقٌ إلا أتتْ عُلَقُ
صبابةٌ كنتُ أشكوها وبي رمقٌ
واليومَ يَضعُفُ عنها ذلكَ الرمقُ
فلي بنارِ زفيري بعدَهمْ حُرَقٌ
ولي بدمعي على أطلالِهم غَرَقُ
فهل أبيتُ ولا يُمسي يُروَعُني
برقٌ يبيتُ على الخَلْصاءِ يأتلِقُ
يُذكي باِيماضِه نارَ الغرامِ ولي
جفنٌ يسحُّ فجسمي كيفَ يحترقُ
بادي اللهيبِ وحرُّ الشوقِ مضطرمٌ
يذكيهما المؤلمانِالذَّكْرُ والقَلَقُ
فكيف ينسى الهوى صَبُّ يروَّعُهُ
بعدَ النوى الأخوانِالصُّبحُ والغَسَقُ
يرتاعُ مِن لِمَّةِ الظلماءِ مقبلةً
ويلتظي وهي بالاِصباحِ تَنفرِقُ
لم تبدُ شمسُ الضحى في الأفقِ مشرقةً
اِلاّ وكانَ له مِنْ دمعِه شَرَقُ
فهل أُرى وقِلاصي غيرُ ظالعةٍ
يَحثُّها المنضيانِالنصُّ والعَنَقُ
شوقاً إلى حجيرةٍ بالخَيْفِ ما حَفِظوا
عهدَ المحبَّ ولا رقُّوا ولا رَفَقُوا
أهكذا مثلَ ما ألقاه مِن شَجَنٍ
قد كانَ مَنْ وَلِعوا بالحبَّ أو عشقوا
أم هذه شيمةٌ وحدي خُصِصْتُ بها
افضى الهوى بِيْ اليها والهوى طُرُقُ
ومنزلٍ وقَفَتْ هوجٌ الرَّكابِ بهِ
لمّا تضوَّعَ منه نشرُه العَبِقُ
فمِن صريعٍ على الآثارِ من سَهَفٍ
يستافُهنَّ وللأطلالِ يعتنقُ
أنكرتُه مثلَ ما أنكرتُ مَعْلَمَهُ
لولا ثرًى بذكيَّ المِسكِ يَنفتِقُ
تؤمُّهنَّ عَلَنْداةُ هملَّعَةٌ
مَوَّارةٌ أُجُدٌ عَيرانَةٌ دِفَقٌ
تَنْسِلُّ مِن هبواتِ المُورِ ناحلةً
مثلَ الهلالِ انجلى عن ضُمرِه الشفقُ
ما جاوزتْ فَدْفَداً بالقاعِ مُنخرَقاً
حتى بدا مَجْهَلٌ كاليمَّ مُنخرقُ
تجوبهُ ومناها وهي لاغبةٌ
في رِبقةِ الوخدِ أنْ تبدو لها البُرَقُ
وعُصْبةِ مِن رجالِ الشَّعرِ كم طلبوا
لحاقَ شأوي فأعياهمْ وما لَحِقوا
مِن كلَّ ذي غَبَنٍ منهمْ وذي قِحَةٍ
يُلقيهما المُرديانِالجهلُ والحَنَقُ
لمحتُ ما نظموه لمحَ مُعتبِرِ
فكانَ نظماً به عن دينهِ مرقوا
أبدَوا وقد غبتُ اشعاراً ملفَّقةً
حتى حضرتُ بناديهمْ فما نطقوا
جاؤوا وجئتُ وقد أعيتْ جيادُهُمُ
فكانَ لي دونهمْ في الحلبةِ السَّبَقُ
ليت المحبينَ لا كانوا ولا خُلِقوا
كانت يميني بأسبابٍ مؤكَّدَةٍ
بيني وبينهم في الودَّ تعتلِقُ
فبدَّلَ البينُ حالاً كنتُ أعهدُه
وأصبحَ الودُّ منهمْ وهو ممتذِقُ
فالوجدُ بعدَهمُ حبسٌ عليَّ كما
دمعي عقيبَ النوى في الربعِ منطلقُ
جنايةٌ جلبتْها يومَ كاظمةٍ
رسائلٌ حملتْها بيننا الحَدَقُ
يا عينُ أمسى وقد زُمَّتْ قِلاصُهمُ
وجداً أليفكِ فيهالدمعُ والأرقُ
ما هذه وقفةٌ في الحبَّ أوَّلَةٌ
لم يمضِ لي عُلَقٌ إلا أتتْ عُلَقُ
صبابةٌ كنتُ أشكوها وبي رمقٌ
واليومَ يَضعُفُ عنها ذلكَ الرمقُ
فلي بنارِ زفيري بعدَهمْ حُرَقٌ
ولي بدمعي على أطلالِهم غَرَقُ
فهل أبيتُ ولا يُمسي يُروَعُني
برقٌ يبيتُ على الخَلْصاءِ يأتلِقُ
يُذكي باِيماضِه نارَ الغرامِ ولي
جفنٌ يسحُّ فجسمي كيفَ يحترقُ
بادي اللهيبِ وحرُّ الشوقِ مضطرمٌ
يذكيهما المؤلمانِالذَّكْرُ والقَلَقُ
فكيف ينسى الهوى صَبُّ يروَّعُهُ
بعدَ النوى الأخوانِالصُّبحُ والغَسَقُ
يرتاعُ مِن لِمَّةِ الظلماءِ مقبلةً
ويلتظي وهي بالاِصباحِ تَنفرِقُ
لم تبدُ شمسُ الضحى في الأفقِ مشرقةً
اِلاّ وكانَ له مِنْ دمعِه شَرَقُ
فهل أُرى وقِلاصي غيرُ ظالعةٍ
يَحثُّها المنضيانِالنصُّ والعَنَقُ
شوقاً إلى حجيرةٍ بالخَيْفِ ما حَفِظوا
عهدَ المحبَّ ولا رقُّوا ولا رَفَقُوا
أهكذا مثلَ ما ألقاه مِن شَجَنٍ
قد كانَ مَنْ وَلِعوا بالحبَّ أو عشقوا
أم هذه شيمةٌ وحدي خُصِصْتُ بها
افضى الهوى بِيْ اليها والهوى طُرُقُ
ومنزلٍ وقَفَتْ هوجٌ الرَّكابِ بهِ
لمّا تضوَّعَ منه نشرُه العَبِقُ
فمِن صريعٍ على الآثارِ من سَهَفٍ
يستافُهنَّ وللأطلالِ يعتنقُ
أنكرتُه مثلَ ما أنكرتُ مَعْلَمَهُ
لولا ثرًى بذكيَّ المِسكِ يَنفتِقُ
تؤمُّهنَّ عَلَنْداةُ هملَّعَةٌ
مَوَّارةٌ أُجُدٌ عَيرانَةٌ دِفَقٌ
تَنْسِلُّ مِن هبواتِ المُورِ ناحلةً
مثلَ الهلالِ انجلى عن ضُمرِه الشفقُ
ما جاوزتْ فَدْفَداً بالقاعِ مُنخرَقاً
حتى بدا مَجْهَلٌ كاليمَّ مُنخرقُ
تجوبهُ ومناها وهي لاغبةٌ
في رِبقةِ الوخدِ أنْ تبدو لها البُرَقُ
وعُصْبةِ مِن رجالِ الشَّعرِ كم طلبوا
لحاقَ شأوي فأعياهمْ وما لَحِقوا
مِن كلَّ ذي غَبَنٍ منهمْ وذي قِحَةٍ
يُلقيهما المُرديانِالجهلُ والحَنَقُ
لمحتُ ما نظموه لمحَ مُعتبِرِ
فكانَ نظماً به عن دينهِ مرقوا
أبدَوا وقد غبتُ اشعاراً ملفَّقةً
حتى حضرتُ بناديهمْ فما نطقوا
جاؤوا وجئتُ وقد أعيتْ جيادُهُمُ
فكانَ لي دونهمْ في الحلبةِ السَّبَقُ
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الأمجد شعر رجل لا يحتاج إلى الشعر. فهو أمير مستقرّ في إمارته، لا يمدح ليُعطى ولا يهجو ليُتّقى، فجاء ديوانه في الوصف والغزل والإخوانيات والتأمّل، بلغة سهلة لا تتكلّف الجزالة. وهذا يجعله مصدراً طريفاً لمؤرّخ الحياة اليومية أكثر منه لمؤرّخ الأدب: نطّلع من خلاله على مجالس أمير أيوبي وما كان يُقرأ فيها ويُقال. أمّا شعره بعد الخلع فيتغيّر نبرةً، ويظهر فيه صوت من فقد ما ظنّه دائماً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
قلّ في التاريخ أمير يبقى في مدينة واحدة نصف قرن، وهذا ما كان للأمجد في بعلبك: حكمها منذ شبابه حتى شاخ، في زمن كانت الإمارات الأيوبية تتبدّل فيه بين الإخوة وأبناء العمومة كلّ بضع سنين. ثم أُخرج منها آخر عمره فنزل دمشق مخلوعاً، وهناك قُتل غيلةً على أيدي مماليكه سنة 1231م. فكانت خاتمته على يد من كان يملكهم — وهي نهاية تكرّرت في تلك الحقبة حتى صارت من علامات ضعف الدولة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
بعلبك التي حكمها نصف قرن كانت إمارة صغيرة بمقياس الدولة الأيوبية، لكن موقعها بين دمشق وحمص جعلها في قلب صراعات البيت الأيوبي. وديوانه من الدواوين التي تُعنى بها الدراسات المهتمّة بشعر الأمراء في تلك الحقبة، وهو باب أقلّ درساً ممّا يستحقّ.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الملك الأمجد
تعرف على المزيد →
سنة الوفاة:
1231
يُعتبر الملك الأمجد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفي سنة 1231م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 141 عملاً منسوباً إليه، منها: أهل الحمى قد أودعوا، أسرى فسر الطيف سرا، برق تألق من تهامه، هل بعد وصالك من وطر، أغار إذا وصفتك من لساني، يذكرني ثناياهنلما، عهد الصبا ومعاهد الأحباب، عشية عجنا بالمطي الرواسم، على البان قمرية تسجع، نوق براهن السرى، بعد المزار فأنة وتذكر، قد حال عما تعهده، أعن أرض الغميم لمحت نارا، يؤرقني حنين وادكار، تمنى فكنتم جل ما يتمناه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ الملك الأمجد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.