قد قلت حقا فلم تقبله أذهان

جميل صدقي الزهاوي

(46) مشاهدة


كلمات «قد قلت حقا فلم تقبله أذهان» للشاعر جميل صدقي الزهاوي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «قد قلت حقا فلم تقبله أذهان»

قد قلت حقا فلم تقبله أذهان
وحاربتك سياسات وأديان
فأنت من بعد إنكار الجميع له
شهرته فهو مثل السيف عريان
وكنت انت البصير الفرد يومئذ
وحولك الناس كل الناس عميان
نم في ضريحك في امن وفي ودعة
فما هنالك احقاد وأضغان
لا يزعج المرء ضوضاء الحياة به
ولا يجور على الانسان انسان
أزال شكك في كون الحياة اذا
بانت فليس لها عود ورجعان
ام انت توقن ان الناس ان هلكوا
فسوف يحيون في يوم كما كانوا
بل تلك رقدة ميت لا انتباه له
الا اذا انكصت في الدور اكوان
شدوت بالشعر للاجيال تطربهم
بسحره قادرا والسحر الحان
الفاظه ومعانيه تمازجتا
كما تمازج ارواح وابدان
قصائد ومقاطيع مخلدة
سارت بها في فضاء الارض ركبان
فيها الحقائق مبثوث فرائدها
كأنها لؤلؤ رطب ومرجان
الشعر اسمعه كالسحر ابصره
كلاهما لي اذا ما جد فتان
وقد ارى ثلة بالشعر لاغية
ما في قصائدها روح واتقان
كأن فيها المعاني من برودتها
موتى عليها من الالفاظ اكفان
وان اكبر شيء فيك يعجبني
سخرية بتقاليد وعصيان
بعد العمى وهو سجن لا خصاص له
يزيد وحشته للنور فقدان
تخذت بيتك سجنا ثانيا فغدا
وانت فيه سجين ثم سجان
ةانكروا فيك الحادا وزندقة
وعل ما انكروه فيك بهتان
اما ضياعك والارزاء قاسية
ففيه للشرق كل الشرق خسران
الشرق ما زال يحبو وهو مغتمض
والغرب يركض وثبا وهو يقضان
والغرب ابناؤه بالعلم قد سعدوا
والشرق اهلوه في جهل كما كانوا
الغرب يشغله مال ومتربة
والشرق يشغله كفر وايمان
الغرب عز بنوه اينما نزلوا
والشرق الا قليلا اهله هانوا
الطائرات وتلكم من مراكبهم
كأنها في عنان الجو عقبان
اما مراكبنا في كل مرحلة
فانها ليعافير وبعران
اني تلمذت في بيتي عليك وان
ابلت عظامك ازمان وازمان
اصابني في زماني ما اصابك من
حيف فما رد هذا الحيف انسان
نظمت فيك على عجز اقربه
قصيدة حشوها بث واشجان
فان اجدت فمن جدواك جودته
وان اسأت فكم قد خاب فنان
اني لفي بلد فيه النفاق طغى
وحبذا لو بدا في الجهد طغيان
وحبذا النقد لو راعوا قواعد
فانه وحده للحكم ميزان

قراءة في كلمات الأغنية

الزهاوي شاعر أفكار لا شاعر أحوال، وهذا مقياس الحكم عليه. فهو لا يعنيه أن يهزّك بالصورة بل أن يقنعك بالحجّة، فجاء شعره أقرب إلى النظم المنطقي، وفيه ضعف صناعي يعترف به ناقدوه ومحبّوه. لكن قيمته في مكان آخر: أنه أوّل من أدخل موضوعات العلم الحديث إلى القصيدة العربية جدّاً لا تفكّهاً، وأوّل من جعل مسألة المرأة موضوعاً شعرياً صريحاً في المشرق. وبذلك وسّع ما يجوز أن يُقال في الشعر، وهذا فتح لا يقاس بجودة بيت أو ركاكته. ويُقرن دائماً بالرصافي، والفرق بينهما فرق بين من يخاطب العقل ومن يخاطب الوجدان.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشر الزهاوي سنة 1910 مقالاً في صحيفة مصرية يدعو فيه إلى رفع الحجاب، ونشره باسم مستعار — فلم يُجدِ ذلك، إذ عُرف صاحبه فقامت عليه بغداد وفُصل من عمله. وكان قبلها وبعدها ينظم في ما لا ينظم فيه الشعراء: الجاذبية، وحركة الأرض، ونشوء الأنواع، ومسائل الفلك. ثم كتب رحلة شعرية إلى الجحيم على غرار ما فعله دانتي، فزاد الجدل حوله. ومات سنة 1936 وقد أنفق عمره في خصومة مزدوجة: مع أهل التقليد في الدين، ومع الرصافي في الشعر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

نظم في نظرية النشوء والجاذبية في وقت لم تكن هذه الموضوعات قد استقرّت في الثقافة العربية بعد، فعُدّ من أوائل من حاول شعراً علمياً في العربية الحديثة. وقصيدته في رحلة إلى الجحيم قوبلت باستنكار واسع في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
جميل صدقي الزهاوي
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1863
سنة الوفاة: 1936
جميل صدقي الزهاوي شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت جميل صدقي الزهاوي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: مات سعد فما عسى أن تقولا، أفي كل يوم رحلة وتغرب، ايمل يوسف فوق دجلة قصره، قد طغى يطفح الفرات وعبا، قد جاء يا أم وقت فوتي، انما نهضة الامم، ألا يا دمع إنك ترجماني، ايها البدر الذي، عتا وقال يقيني، أكبر بفيصل من مليك حازم، انا شيخ بذكرياتي احيا، لهفي يطول على شبابك، بكل مقام وقفة لك تبهت، لقد تصورت جسما، أين القصيد التي أبياتها خزف. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ جميل صدقي الزهاوي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات