قد شف جسمي طول ما أتشوف

الأمير الصنعاني

(44) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1700
النوع: ديني
المقام: عجم
كلمات «قد شف جسمي طول ما أتشوف» — الأمير الصنعاني كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «قد شف جسمي طول ما أتشوف»

قد شف جسمي طول ما أتشوف
لمشرف بلقائه أتشرف
مالي ووصف الغانيات وقد مضى
زمن الصبا وسلوت عما يوصف
قد كنت بالتشبيب عصر شبيبتي
والدهر فيما أرضي متصرف
أدر الرقاع على الأحبة أكؤساً
برقيق شعر ما سواه القرقف
ما دنه إلا الرقاع وكرمه
فكر بغير بنانه لا يقطف
فإذا ترشفت المسامع لفظه
خلت القلوب من المسامع ترشف
وإذا عطفت على الرياض بوصفها
خلت الغصون لرقه تتعطف
إذ كان لي إخوان لطف كلهم
بالطبع لا بتكلف يتلطفوا
لا يعرفون سوى الوفاء من خلة
إن الجفاء منكر لا يعرف
إن قلت شعراً أنشدوه تباهياً
كل إلى ما قتله متشوف
هذا يبالغ في تحفظه وذا
بيراعه لخليله يستوقف
وإذا أديرت للعلوم مسائل
وغدت سيوف البحث منها ترهف
شاهدت فرسان الذكاء كأنهم
في حلبة كل مجل منصف
ورأيت أقلام الفوائد قد غدت
كمناقر للطير كل يخطف
لهفي على قوم سقاهم حينهم
كأساً لها كل البرايا ترشف
والآن صرنا في زمان كله
ذنب فعنه وعن بنيه أصدف
فبمدحنا ما قد مضى من دهرنا
سقياً له عن ذم هذا نصرف
وأقول حياه وحيا أهله
حذراً وخوفاً من زمان يخلف
فاعطف عنان يراع نظمك واصفاً
من جاء منه عقد در يرصف
عقد من الياقوت قد قلدته
جيد اليراع ورصفته الأحرف
ففضضته فأفاض بحر مدامعي
وذكرت ما لم أنس مما أعرف
من طيب أيام تقضت ليتها
دامت ونفديها بما يستطرف
كانت مواقفنا بكل خريدة
من كل فائدة تروق المنصف
أتراه غاظ الدهر طيب وصلنا
فسعى إلى تفريقنا يتعجرف
أم عين حاسدنا أصيبت بالعمى
نظرت فصارت حسرة تتلهف
وعسى وعل وبعد هذا غيره
فرجا اللقا من غير ما يستشرف
وإليكها قد ألبست من لطفها
برد بمدحك والثناء مفوف
صدرت وبي أكم فجد لي بالدعا
فعساه بعد دعاك لا يتوقف

قراءة في كلمات الأغنية

يقرأ الدارسون شعر الصنعاني بوصفه امتداداً لموقفه العلمي لا استراحة منه. فهو يوظّف القصيدة في ما وظّف فيه الرسالة: الاحتجاج، والردّ على الخصوم، وتقرير رأي في مسألة. وهذا يجعل شعره أقرب إلى شعر العلماء منه إلى شعر المحترفين — تغلب عليه الحجّة على الصورة، ويقلّ فيه التكلّف لأن صاحبه لم يكن يطلب به جائزة. وفيه مع ذلك مقطوعات وجدانية خالصة تكشف أن الرجل كان يملك من أدوات الشعر أكثر ممّا استعمل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

قضى الصنعاني عمره في صنعاء عالماً ومدرّساً وقاضياً، ودعا إلى العودة إلى الدليل ورفض التقليد المذهبي، فوجد نفسه في خصومة مع المؤسّسة الزيدية في بلده حتى نالته المحن وأوذي وهُدّد. وله إلى جانب علمه ديوان شعر يكشف وجهاً آخر منه: عالم يكتب الشكوى والزهد والحنين بلغة أهل الصنعة لا بلغة أهل الفتوى، فيجتمع في الرجل ما لا يجتمع كثيراً — صرامة المحدّث ورقّة الشاعر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

من أشهر ما يُروى عنه أنه نظم قصيدة أثنى فيها على دعوة محمد بن عبد الوهاب حين بلغته أخبارها، ثم نظم أخرى رجع فيها عن ثنائه لمّا وصلته أخبار مغايرة — والقصيدتان مثبتتان في المصادر، والحادثة موضع نقاش طويل بين الباحثين إلى اليوم في تفسيرها وفي مدى دلالتها. وتواريخ حياته تُذكر عادة بالهجري، فيقع فيها الخلط كثيراً حين تُنقل إلى الميلادي بغير تحويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الأمير الصنعاني
بلد المنشأ: اليمن
سنة الميلاد: 1688
سنة الوفاة: 1768
بداية المسيرة: 1700
يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
المسيرة والإنجازات
قدّمت الأمير الصنعاني نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: كيف لا تفتح صندوقا وقد، قرت العين ببشرى، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

عن الشاعر: الأمير الصنعاني

يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرت…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الأمير الصنعاني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات