قدوم أتى باليسر والسعد مقبلا

ابن مليك الحموي

(49) مشاهدة


اقرأ «قدوم أتى باليسر والسعد مقبلا» من نظم ابن مليك الحموي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «قدوم أتى باليسر والسعد مقبلا»

قدوم أتى باليسر والسعد مقبلا
وعود به وجه السرور تكملا
وروض الهنا أبدى لنا غصن بانة
واهدى لنا من نشره ما تحملا
ووافى نسيم القرب ينشر ما انطوى
وقد زاد في اعذاره وتعللا
وقام خطيب الدوح بالبشر ساجعا
وأبدع في انشائه وترسّلا
ودهر لنا كانت تريش نصاله
وقد تاب مما قد جنى وتنصلا
وأضحت لنا كانت تريش نصاله
فاكرم بها دارا وربعا ومنزلا
وغزلانها قد غازلتنا عيونها
الم تر فيها قد حمدنا التغزلا
وقد كسيت من سندس الروض حلة
تجل لمعنى حسنها ان تفصلا
موشّعة تحلو بدر الندى الذي
علينا به قاضي القضاة تفضلا
فتى قصبات السبق حاز فيا له
جوادا كريما في الجياد محجلا
هو الالمعي الماجد الفطن الذي
يكاد يجيب المرء عما تخيلا
فيوضح بالتسهيل ما كان غامضا
وبعرب بالتوضيح ما كان مشكلا
معانيه لم أستوف بعض صفاتها
ولو أن مدحي جاء فيه مطولا
اذا رمت اتلو الحمد فيه مفصلا
بدأت ببسم الله في النظم اولا
اليه حديث الجود يعزى لأنه
رواه عطا في النقل عنه مسلسلا
سريع الندا وافي الحيا وافر العطا
ارى كل بحر عنده صار جدولا
له سمر اقلام على الطرس ان جرت
جرى الجود منها منهلا وتسبّلا
سقتها اياديه فأثمرت الندا
وعادت كما كانت وأبهى واجملا
فمن كفه در المكارم يجتنى
ومن لفظه در المحاسن يجتلى
كثير افتناء الحمد يرغب في الثنا
ويرفض لواما عليه وعذلا
ومبتدئا يعطيك قبل سؤاله
حياء ويخشى ان تقول فيخجلا
هو الغيث الا انه طاب نائلا
هو البحر الا ان مورده حلا
على انه اندى من البحر راحة
ونائله اضحى من الغيث اجزلا
فذاك تراه باكيا ومقطبا
وهذا تراه ضاحكا متهللا
اذا انت رمت الحمد فيه مبالغا
على صيغة التفضيل تلقاه افضلا
غدا حرما للطائفين محله
فيا فوز من يسعى اليه مهرولا
يفوز بما يرجوه من ام بابه
ويبلغ منه فوق ما كان املا
عليه بحسن المدح عولت في الندا
وما خاب من اضحى عليه معولا
وافي وان قصرت في حق شكره
لارجو مدحي من نداه التطولا
فيا روضة العليا ومنهاج دوحها
ومفتاح علم بابه كان مقفلا
بماذا الذي ندعوك يا احمد الورى
تقول شهاب انت ام واحد العلا
فخذها من الدر النظيم بتيمة
فانك اولى من بها قد تكفلا
مدائحها السحر الحلال نسيبها
باوصافه المعنى الغريب تأهلا
جياد المعاني استطردت في بديعها
الم تر فيها اللفظ كيف تعجلا
بديعة حسن راق ماء انسجامها
وقد جل قدرا حسنها ان يمثلا
لتصديرها شيخ الشيوخ فلو رأى
لكان على ابياتها متطفلا
ولو أن يوما للنباتي عارضت
لقال لها هذا النبات الذي حلا
وتسمو على طرح ابن برد بوشيها
ومن نسجه جاءت ارق واغزلا
ولولاك لم يحسن محرر لفظها
ولا كان يحلو مجملا ومفصلا
ولا اشرقت حسنا اهلة افقها
ولا انتظمت عقدا جواهرها ولا
فدم وابق واسلم فالزمان بكم صفا
وطاب مزاجا بالهنا وتعدّلا
فلا زلت ترقى في صعود وفي علا
وشانيك قد افضى الهبوط به الى
ولا زالت الامداح فيك ختامها
يفوح من الارجاء مسكا ومندلا

قراءة في كلمات الأغنية

شعر أواخر العصر المملوكي يُظلَم كثيراً في النقد الحديث، إذ يُختصر بكلمة «الانحطاط» ويُطوى. والقراءة المتأنّية تكشف غير ذلك: صنعة عالية، وتفنّن في البديع والتورية، وحياة نشطة للموشّح والبديعيات في حلقات الشام. وابن مليك من هذا الطراز: يكتب لجمهور يعرف الصنعة ويطرب لإحكامها، لا لجمهور يبحث عن انفعال مباشر. فمن قاسه بمقياس الذوق الحديث ظلمه، ومن قرأه في سياقه وجد أديباً متمكّناً من أدواته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش ابن مليك في الطور الأخير من الدولة المملوكية، حين كانت دمشق وحماة ما تزالان تحفظان تقاليد الدرس والأدب على ما في الدولة من وهن. جمع بين الفقه والشعر كما كان شأن كثير من أدباء ذلك العصر، فلم يكن الشاعر عندهم صاحب حرفة مستقلّة بل عالماً يقول الشعر. ومات بدمشق سنة 917هـ، أي قبل أربع سنوات فقط من دخول العثمانيين الشام وانتهاء دولة المماليك — فكان من آخر من مثّل تلك المدرسة قبل أن يتبدّل كلّ شيء حولها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

كتابه «النفحات الأدبية في الرياض الحموية» يحمل في عنوانه اعتزازاً بمدينته، وهو من الكتب التي تعكس النشاط الأدبي في حماة ودمشق في القرن التاسع الهجري. وقد شارك اسمه اسم أعلام آخرين قريبين منه في اللقب، فوقع في تراجمه بعض الخلط الذي نبّه إليه المحقّقون.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1437
سنة الوفاة: 1512
ابن مليك الحموي (1437 - 1512م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العثماني، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 273 عملاً منسوباً إليه، منها: فؤادي منك ملآن، عاطنيها ذوب تبر، أنا طاسة مطبوعة، قلت مذ سل فؤادي، مولاي جد لي بشاش، لما ضاقت ووهت حجبي، اطلع روض الخدود وردا، مطلب دموعي إن نفد، يا حاتم الجود وبحر الندى، ولست بمشتاق لروض مزخرف، أما ولماه ورشف القبل، أقضيب بان أم قوام أملد، حتام تخلف وعدي، إن يكن الخنجر ريحانكم، أعريب ذاك الحي من يبرين. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن مليك الحموي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات