كف العتاب فما يمل العاتب

ابن الجزري

(50) مشاهدة


اقرأ «كف العتاب فما يمل العاتب» من نظم ابن الجزري كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «كف العتاب فما يمل العاتب»

كف العتاب فما يمل العاتب
حقا ولكن هل يرد الذاهب
أمعاقبي بجميع ما حاسبتني
دعني يحاسبني النهي ويعاقب
لا تنكثن عهدي فإني واثق
لا تزهدن عني فإني راغب
تاللَه ما كانت جناية عامد
ولكم على خطأ أصاب الضارب
أنا واعتنائي في هواك لصادق
أو كنت من يخفي عليه الكاذب
أعد التحقق في صفاي فإنني
عذب نمير لم يشبه الشائب
ولقد رميت بسهم دهر ناكث
ولربما أخطا المراد الطالب
ولئن حرمت القرب منك فطالما
بلغ الأماني بعد يأس خائب
ولغير سلوان بعدت وليس لي
أن ارتضى بحصول ما أنا غائب
لا والذي جعل المعالي سدة
يرقي لها الليث الهصور الغالب
الماجد الندب الأجل الأروع ال
ورع الكريم الأريحي الواهب
الباذل البر الحكيم لطائع
وعلى الأعادي فالأخوذ الغاضب
من آل جانبو لاد أكرم من مشت
بهم على سنن الكرام ركائب
ماضي أمير المؤمنين وآمر ال
أمراء في شهبائه والنائب
وأجل من عقدت له أيدي العلا
مهر الوزارة وهي بكر كاعب
كفل العواصم حين لم ير عاصم
عن خطبها ولها سواه خاطب
وغدت عليها جنة من بأسه
يكبو الجواد لها وينبو القاضب
من بعد ما نصبت حبائلها العدى
فيها وقام لكل ندب نادب
واصطاد أدنى المعتدين أجلها
ويد الظلوم مصائد ومصائب
فأزاحهم منها بأمر ناف
لا تتقيه قبائل وكتائب
وأحلها بمواكب طلعت بها
خرصان عثيرها فهن كواكب
وإذا المهيمن خص أرضاً نعمة
فر المسيء وقر فيها التائب
يا خائفاً غدر الحوادث صادياً
صحب الفلاة وفل عنه الصاحب
انزل بناديه فإنك آمن
واستسق أديديه فهن سحائب
فالأكرمون فعالهن بوادر
وعلى النوائب ما اعتدين نوائب
يا مالكا حفظ الذمام وسالكا
سبل الكرام وللكرام مذاهب
قسما بمن أعطاك رتبتك التي
كسرى لها تبع وتبع حاجب
إني أؤمل يوم جاءتك المنى
ببشائر ترقي لها وتراقب
لو كنت من يهب البريد حياته
وأخو الرجا للروح سالٍ سالب
فلقد كسبت بك العلا والعبدان
مولاه نال المجد فهو الكاسب
وليهنك الرتب التي من دونها
للنيرات منازل ومراتب
فلأنت أهل أن تكون لعسكر ال
إسلام سر داراً وأنت تحارب
فتنير ما أعطيت فكراً ثاقباً
من كل سهم منك نجم ثاقب
وسواك ما صحب العلا بتجارب
ولديك من كل الأمور تجارب
وبك الندى واليأس عم على الورى
فالناس إما طائع أو راهب
متعجب منك الحسود وربما
تدهى الدنى من العلى عجائب
إذ لا يساويك العلا في غاية
أيظن بالماشي يساوي الراكب
فاسلم ودم رغماً لعرنين العدى
مهما اعتدت فلديك ناه ناهب
لا زلت يا إنسان عين زمانه
يهدي إليك رغائب وغرائب
عضد المليك وراحة من حيث ما
لمست جماداً فهو ماء ذائب
ما لاح برق الأبرقين عشية
وارتاح ناعمه وناح الناعب
فبقاء مجدك حُلي دهر عاطل
ومضاء عضبك للمصائب صائب

قراءة في كلمات الأغنية

منظومات ابن الجزري ليست شعراً يُطلب فيه الجمال، بل هندسة ذاكرة. فـ«المقدّمة الجزرية» بضع عشرات من الأبيات تختصر أحكام التجويد اختصاراً محكماً: كلّ بيت قاعدة، ولا حشو ولا استطراد، والوزن اختير لأنه يُعين على الحفظ لا لأنه يطرب. وأصدق مقياس لنجاحها أنها ما زالت تُحفَظ بعد ستّة قرون في مصر والمغرب وتركيا وإندونيسيا وغرب أفريقيا — أي أن النصّ أدّى وظيفته على نطاق قلّ أن يبلغه كتاب. وهذا نوع من البلاغة يختلف مقياسه عن مقياس القصيدة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم تكن حياة ابن الجزري حياة عالم مستقرّ في حلقته. درّس بدمشق، ثم انتقل إلى مصر، ثم إلى بلاد الروم عند العثمانيين، ثم وقع في يد تيمورلنك حين اجتاح الشام، فحُمل إلى سمرقند في جملة من حُملوا من العلماء. ولم ينقطع في أسفاره عن علمه، بل كان يُقرئ حيث حلّ حتى صارت أسانيد القراءة في العالم الإسلامي كلّه تمرّ به. ثم استقرّ آخر عمره في شيراز قاضياً، ومات بها بعيداً عن دمشق التي وُلد فيها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

أسانيد قراءة القرآن المتداولة اليوم في العالم الإسلامي تمرّ في أكثرها بابن الجزري، فهو نقطة التقاء لا يكاد يخلو منها إسناد. ومن مفارقات سيرته أن اجتياح تيمورلنك، وهو من أعنف ما أصاب الشام، كان سبباً في نقل علمه إلى ما وراء النهر.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن الجزري
سنة الميلاد: 1350
سنة الوفاة: 1429
ابن الجزري (1350 - 1429م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الأندلسي والمماليك، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 230 عملاً منسوباً إليه، منها: اغمد شبا مرهفك الباتر، ألم بنا يختال غير ملوم، جمعت حضرة الأمير ثلاثا، أخذك بالعفو أخا زلة، قفي ربة الوقف والدملج، ما راعني الليل ولا السبسب، أعطى سرائرك النحول اللوما، يا ابن السرى والليل والبيداء، كل من جد ساعيا في معاليه، وما رمد في عين حبي لعلة، بلوت الليالي وابتليت بصرفها، أمض الجوى صد القريب المجانب، أتعجب خلى من زيارة هاجري، جرب الناس مرارا، تبرع لله العلي جنابه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن الجزري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات