قف بالديار المقفرات

الشريف المرتضى

(44) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف المرتضى
سنة الإصدار: 367 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «قف بالديار المقفرات» للشاعر الشريف المرتضى مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «قف بالديار المقفرات»

قِف بِالدّيار المقفراتِ
لَعِبتْ بها أيدي الشّتاتِ
فَكأنهنّ هَشائِمٌ
بمرور هُوجِ العاصفاتِ
فَإِذا سألتَ فليس تس
ألُ غيرَ صُمٍّ صامتاتِ
خُرْسٍ يُخَلْن من السّكو
تِ بِهنّ هام المصغياتِ
عُجْ بِالمَطايا الناحلا
تِ على الرّسومِ الماحلاتِ
الدّارساتِ الفانيا
ت شبيهةً بالباقياتِ
وَاِسأَل عنِ القَتلى الأُلى
طُرِحوا على شطِّ الفراتِ
شُعْثٌ لهمْ جُمَمٌ عصي
نَ على أكفّ الماشطاتِ
وعهودُهنَّ بعيدةٌ
بدهانِ أيدٍ داهناتِ
نَسجَ الزّمانُ بهمْ سرا
بيلاً بحوك الرّامساتِ
تُطوى وتُحمى عنهُمُ
محواً بهطلِ المُعْصراتِ
فهُمُ لأيدٍ كاسيا
تٍ تارةً أو مُعْرَياتِ
ولهمْ أكفٌّ ناضرا
تٌ بين صُمٍّ يابساتِ
ما كنّ إلّا بِالعَطا
يا والمنايا جارياتِ
كمْ ثَمَّ من مُهَجٍ سَقي
نَ الحتفَ للقومِ السَّراةِ
وَمُثقّفٍ مثلِ القنا
ةِ أتى المنيّةَ بالقناةِ
أو مُرهَفٍ ساقت إلي
هِ ردىً شفارُ المُرهَفاتِ
كَرِهوا الفرارَ وَهُم على
أقتادِ نُجْبٍ ناجياتِ
يَطْوينَ طيَّ الأتْحَمِي
يِ لهنَّ أجوازَ الفلاتِ
وَتَيقَّنوا أَنّ الحَيا
ةَ مع المذلّةِ كالمماتِ
وَرَزيّةٍ للدّين لي
ستْ كالرّزايا الماضِياتِ
تركتْ لنا منها الشَّوى
ومَضتْ بما تحت الشَّواةِ
يا آل أحمدَ والذّي
نَ غداً بحُبِّهُمُ نجاتي
وَمَنيّتِي في نَصرِهمْ
أشهى إليَّ من الحياةِ
حَتّى مَتى أَنتم عَلى
صَهَواتِ حُدْبٍ شامصاتِ
وَحقوقُكمْ دون البري
يَةِ في أكفٍّ عاصياتِ
وسروبُكمْ مذعورةٌ
وأديمُكُمْ للفارياتِ
ووليّكمْ يُضحِي ويُم
سِي في أمورٍ مُعضلاتِ
يُلْوى وَقَد خبط الظّلا
مَ على اللّيالي المُقمراتِ
فَإِذا اِشتَكى فَإِلى قلو
بٍ لاهياتٍ ساهياتِ
وإلى عَصائب سارِيا
تٍ في الدّآدِي عاشياتِ
غرثانَ إلّا مِن جوىً
عُريانَ إلّا مِن أذاةِ
وَإِذا اِستمدَّ فَمِن أَكُف
فٍ بِالعَطايا باخِلاتِ
وَإِذا اِستَعان على خُطو
بٍ أو كروبٍ كارثاتِ
فَبِكلِّ مَغلولِ اليدي
نِ هناكَ مفلولِ الشَّباةِ
قل للأُلى حادوا وقد
ضلَّوا الطّريقَ عن الهُداةِ
وسَرَوْا على شُعَبِ الرّكا
ئبِ في الفلاةِ بلا حُداةِ
نامتْ عيونُكُمُ ول
كِنْ عن عيونٍ ساهراتِ
وظننتُمُ طولَ المدى
يمحو القلوب من التِراتِ
هيهاتَ إنّ الضِّغنَ تو
قِدُهُ اللّيالي بالغَداةِ
لا تَأمَنوا غضّ النّوا
ظِرِ مِن قلوبٍ مُرصِداتِ
إِنّ السّيوفَ المُعْرَيا
تِ من السّيوف المُغمَداتِ
والمثقِلاتِ المُعْييا
تِ من الأمور الهيّناتِ
والمُصميات من المقا
تِلِ هنّ نفسُ المخطئاتِ
وكأنّني بالكُمْتِ تَرْدِي
في البسيطةِ بالكُماةِ
وبكلّ مِقدامٍ على ال
أهوالِ مرهوبِ الشَذاةِ
قَرِمٍ فلا شِبَعٌ له
إلّا بِأَرواحِ العُداةِ
وكأنّهُ متنمّراً
صَقْرٌ تشرّف من عَلاةِ
وَالرّمحُ يَفتق كلَّ نج
لاءٍ كأردانِ الفتاةِ
تهمِي نجيعاً كاللُّغا
مِ على شدوقِ اليَعْملاتِ
تُؤْسى ولكنْ كَلْمُها
أبداً يبرِّح بالأُساةِ
حَتّى يَعود الحقُّ يَقْ
ظاناً لنا بعد السِّناتِ
وَلَكمْ أَتى مِن فُرجَةٍ
قد كان يُحسب غير آتِ
يا صاحِبي في يومِ عا
شوراءَ والحَدِبِ المواتي
لا تَسقنِي باللَّه في
هِ سوى دموعِ الباكياتِ
ما ذاكَ يَوماً صيّباً
فَاِسمَحْ لنا بالصيّباتِ
وَإِذا ثَكِلْتَ فلا تزرْ
إِلّا دِيار الثّاكلاتِ
وَتَنحَّ في يَومِ المصي
بةِ عن قلوبٍ سالياتِ
وَمَتى سَمِعتَ فَمِنْ عَوي
لٍ للنّساءِ المُعْولاتِ
وَتَداوَ مِن حزنٍ بِقل
بِكَ بالمراثِي المحزناتِ
لا عُطّلتْ تلك الحفا
ئرُ من سلامٍ أو صلاةِ
وسُقين من وكْفِ التحي
يَةِ عَن وكيفِ السّارياتِ
ونُفِحْنَ من عَبَقِ الجنا
نِ أريجهُ بالذّاكياتِ
فَلَقد طَوَين شموسَنا
وبُدورَنا في المشكلاتِ

قراءة في كلمات الأغنية

شعر المرتضى شعر عالِم، وهي صفة تُحمد وتُعاب معاً: تُحمد لأنّ معجمه واسع وبناءه محكم ومعانيه مستوفاة، وتُعاب لأنّ الغلبة فيه للفكر على الانفعال فيقلّ ما يهزّ القارئ.
وهو في هذا نقيض أخيه: الرضي شاعر ينظر في العلم، والمرتضى عالم ينظم الشعر. ومع ذلك فإنّ قيمته الأدبية الكبرى ليست في ديوانه بل في «الأمالي»، حيث يظهر ناقداً بصيراً بأسرار اللغة، يردّ التأويل الضعيف ويحتجّ بالسماع.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

جمع المرتضى ما ندر اجتماعه: رئاسة دينية وعلمية وثروة ومكتبة ضخمة، فصار بيته مدرسة يقصدها الطلاب من الأمصار. وعاش عمراً طويلاً تجاوز الثمانين فأدرك أجيالاً من التلاميذ، وكان يُجري على بعضهم الأرزاق ليتفرّغوا للعلم.
أمّا «الأمالي» فليس كتاباً مؤلَّفاً على نسق واحد، بل مجالس أملاها على أصحابه؛ يعرض في كلّ مجلس آية أو حديثاً أو بيتاً مُشكلاً ثم يفصّل القول فيه لغةً ومعنى، ولذلك صار من أنفس ما يُرجع إليه في تفسير غريب الشعر القديم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه «علم الهدى» غلب عليه حتى كاد يحجب اسمه.
— عاش نحو ثمانين سنة وتوفّي في بغداد، وتخرّج به جيل من كبار العلماء.
— كانت مكتبته من أضخم مكتبات عصره الخاصة، وتُذكر في المصادر بأرقام هائلة تختلف الروايات في تحقيقها.
— «الأمالي» يُقرأ اليوم في أقسام اللغة بوصفه مصدراً في النقد والغريب، لا في العقيدة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف المرتضى
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 966
سنة الوفاة: 1044
بداية المسيرة: 367 هـ
عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 1044 م) الملقب ذي المجدين علم الهدي، عالم إمامي من أهل القرن الرابع الهجري.
المسيرة والإنجازات
هو: أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجاد بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.أمه: فاطمة بنت الحسن بن أحمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.ولد في رجب سنة 355 هـ - 966م في بغداد. عاش في أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس الهجريين وهي فترة انكماش الدولة العباسية وضعفها ووهنها أيام سيطرة أمراء الإقليم على حكم أقاليمهم وتولي بني بويه شؤون السلطة في بغداد.

عن الشاعر: الشريف المرتضى

عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 10…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف المرتضى

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات