قف بقفراء يباب

ابن قلاقس

(50) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1155
النوع: ديني
المقام: عجم
«قف بقفراء يباب» — ابن قلاقس: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «قف بقفراء يباب»

قِفْ بقَفْراءَ يبابِ
بأبابات إيابِ
دمنةٌ أقوَتْ فأضحتْ
مثلَ أثارِ الخِضابِ
قفْ بها إن كنتَ صبّاً
مُستهاماً ذا اكتِئابِ
وابْكِ فيها بدموعٍ
مثلُها دمعُ السّحابِ
هل عرفتَ الدارَ قفراً
تتراءى كالسّرابِ
لبسَتْ ثوبَ نحولٍ
بعد أعرابٍ عِرابِ
بعد جُمْلٍ وسُعادٍ
وسُليمى ورَبابِ
إن جملاً وسعاداً
عرّضاني للعِتاب
تركا قلبي كئيباً
ودموعي كالرّبابِ
بعد أن أقبل شيبي
ومضى شرخُ شبابي
هنّ كالشّمس وجوهاً
وخدوداً كالشّرابِ
وثغوراً مصلَ سِلْكِ الد
رِّ من تحت الرُّضابِ
مشرقاتٍ حبّذاها
تحتَ أرياقٍ عِذابِ
عذُبَتْ ليستْ بملحٍ
فهْيَ كالشُّهْدِ المُذابِ
وبأجيادٍ كأجيا
دِ ظباءٍ في شِعابِ
وبرمّان صدورٍ
تركَتْني في عذابِ
وخُصورٍ نحُفَتْ من
فوق أعجازٍ روابي
فتفرّقْنا جميعاً
بعد ذاك الإصطحابِ
ربَّ أيامٍ شربنا
خمرةً مثلَ الشِّهابِ
قهوةً تذهبُ بالحِقْ
دِ لَعمْري والضِّبابِ
في رياضٍ معجِباتٍ
رقْمِ أنداءِ السَّحابِ
فترى الزّهْرَ إذا اهتزّ
كموجٍ في انصِبابِ
من شقيقٍ ذي احمرارٍ
كدماءٍ في قِعابِ
إلي ذلك يصبو
كلّ وقتٍ كلُّ صابِ
ولقد سِرْتُ بأرضٍ
مهمَهٍ ذاتِ هِضابِ
وقلاعٍ وتلالٍ
وفِجاجٍ ورَوابي
ورئالٍ وظِباءٍ
ولُيوث وذئابِ
سِرْتُها فوق جوادٍ
أسحمٍ مثلِ الغُرابِ
مُنطوي الأحشاءِ طيّاً
مثلُه طيُّ الكِتاب
فهو كالأجْدَل في الحُكْ
مِ إذاً في الانتِصابِ
وتراهُ حينَ يهوي
مثلَ نسرٍ أو عُقابِ
أو كلمحِ البرقِ سيراً
أو يُرى مثلَ الشِّهابِ
سار والليلُ على الأرْ
ضِ صِباغاً كالخِضابِ
أو مدادٍ حالكِ اللوْ
نِ على الصُمِّ الصِّلابِ
فبدا الصبحُ وقد كا
ن غدا تحت حِجابِ
مثلَ وجهِ الحافظِ الحب
رِ المُرجّى للصِّعابِ
مَنْ له الحكمةَ حقّاً
وله فصْلُ الخِطابِ
مادحوه الآن أضحَوْا
عدداً مثلَ التُرابِ
قُسِمَ العالَمُ نصفَيْ
نِ بتقسيمِ الصّوابِ
فالمُوالي في نعيمٍ
والمُعادي في عذابِ
مجدُه للشُهْبِ أضحى
منْ عُلوٍّ كالشِّهابِ
وعطاياهُ كمثلِ الد
رِّ سِلكاً في الرِّقابِ
فأعاديه
وهْوَ من فوقِ الرَّبابِ

قراءة في كلمات الأغنية

أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يعش ابن قلاقس إلا خمساً وثلاثين سنة، ومع ذلك بلغ من الأسفار ما لم يبلغه شاعر من أهل زمانه: خرج من الإسكندرية إلى صقلّية بعد أن صارت في يد النورمان فنزل على وجوه المسلمين الباقين فيها، ثم رحل شرقاً إلى اليمن وعدن حيث مات. فجمع في حياة قصيرة طرفَي العالم الإسلامي: البحر المتوسط في غربه والمحيط الهندي في شرقه. وأقام في صقلّية بين قوم يعيشون تحت حكم جديد، فسجّل شعره شيئاً من حالهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن قلاقس
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1137
سنة الوفاة: 1172
بداية المسيرة: 1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.

عن الشاعر: ابن قلاقس

أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن قلاقس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات