قف قليلاً يا حادي الركب
ابن مليك الحموي
(55) مشاهدة
«قف قليلاً يا حادي الركب» — ابن مليك الحموي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «قف قليلاً يا حادي الركب»
قف قليلاً يا حادي الركب
وسل الظاعنين عن قلبي
وإذا جئت رحب حيهم
حيهم بالسلام والرحب
وقال الصب صب ادمعه
على ان يعطفوا على الصب
واذا ما سئلت قل دنف
شغلته عوائق الحب
اوقعته الاهواء في شرك
فغدا وهو طائر القلب
يا لعمري لقد مضى عمري
وتقضى وما انقضى عتبي
ونعم قد قضيت يوم نأوا
فيه لكن من الهوى يخبي
فمتى لي تلوح نارهم
بالأثيلات من ورا الهضب
وارى النفس قد قضت وطرا
من عريب العذيب والشعب
يا رعى الله منهم رشأ
جلّ في الحسن عن ظبا السرب
اول الانبياء خاتمهم
اكرم الرسل اشرف العرب
وهو من اشرف الورى نسبا
من بني هاشم ومن كعب
من له الحوض من يرده غدا
فهو عنه يجلو صدا الكرب
من يداه بالجود مغرقة
ونداه اندى من السحب
وله الجزع حنّ معجزة
وكلام الغزال والضبّ
ومحا الشرك بالهدى وحمى
شرعه بالمهند العضب
وجرى الماء من اصابعه
طيب الطعم سائغ الشرب
من الى العرش قد سما كرما
وترقى إلى سما الحجب
والى حضرة الكمال دنا
ومن الله فاز بالقرب
وله الصحب لا عد منهم
عند وقع السهام من صحب
فتية قسطل الوغى اتخذوا
لهم منبهلا من العذب
لا يهابون من يصول ولا
عند سلم يخشون من حرب
خطباء على الجياد إذا
فرّ ليث الوغى من الخطب
كم هزيم من حد غرتهم
ليس بدري شرقا من الغرب
وغناءٌ ترى لبيضهم
في عروض الوغى على الضرب
اطلعت انجما انتهم
مذ دجا النقع في سما الحرب
وهو فيهم كأنه قمر
وهم في النجوم كالشهب
حسبه مدح ربه شرفا
ومديحي وحبه حسبي
اترى الدهر لي يجود ومن
لاعج البين يشتفي قلبي
وارى طيبة وارتع في
ظل مأوى جنابه الخصب
فعليه الصلاة دائمة
وعلى آله مع الصحب
ما تثنى في الروض غصن نقا
وتغنى الحمام في القضب
وسل الظاعنين عن قلبي
وإذا جئت رحب حيهم
حيهم بالسلام والرحب
وقال الصب صب ادمعه
على ان يعطفوا على الصب
واذا ما سئلت قل دنف
شغلته عوائق الحب
اوقعته الاهواء في شرك
فغدا وهو طائر القلب
يا لعمري لقد مضى عمري
وتقضى وما انقضى عتبي
ونعم قد قضيت يوم نأوا
فيه لكن من الهوى يخبي
فمتى لي تلوح نارهم
بالأثيلات من ورا الهضب
وارى النفس قد قضت وطرا
من عريب العذيب والشعب
يا رعى الله منهم رشأ
جلّ في الحسن عن ظبا السرب
اول الانبياء خاتمهم
اكرم الرسل اشرف العرب
وهو من اشرف الورى نسبا
من بني هاشم ومن كعب
من له الحوض من يرده غدا
فهو عنه يجلو صدا الكرب
من يداه بالجود مغرقة
ونداه اندى من السحب
وله الجزع حنّ معجزة
وكلام الغزال والضبّ
ومحا الشرك بالهدى وحمى
شرعه بالمهند العضب
وجرى الماء من اصابعه
طيب الطعم سائغ الشرب
من الى العرش قد سما كرما
وترقى إلى سما الحجب
والى حضرة الكمال دنا
ومن الله فاز بالقرب
وله الصحب لا عد منهم
عند وقع السهام من صحب
فتية قسطل الوغى اتخذوا
لهم منبهلا من العذب
لا يهابون من يصول ولا
عند سلم يخشون من حرب
خطباء على الجياد إذا
فرّ ليث الوغى من الخطب
كم هزيم من حد غرتهم
ليس بدري شرقا من الغرب
وغناءٌ ترى لبيضهم
في عروض الوغى على الضرب
اطلعت انجما انتهم
مذ دجا النقع في سما الحرب
وهو فيهم كأنه قمر
وهم في النجوم كالشهب
حسبه مدح ربه شرفا
ومديحي وحبه حسبي
اترى الدهر لي يجود ومن
لاعج البين يشتفي قلبي
وارى طيبة وارتع في
ظل مأوى جنابه الخصب
فعليه الصلاة دائمة
وعلى آله مع الصحب
ما تثنى في الروض غصن نقا
وتغنى الحمام في القضب
قراءة في كلمات الأغنية
شعر أواخر العصر المملوكي يُظلَم كثيراً في النقد الحديث، إذ يُختصر بكلمة «الانحطاط» ويُطوى. والقراءة المتأنّية تكشف غير ذلك: صنعة عالية، وتفنّن في البديع والتورية، وحياة نشطة للموشّح والبديعيات في حلقات الشام. وابن مليك من هذا الطراز: يكتب لجمهور يعرف الصنعة ويطرب لإحكامها، لا لجمهور يبحث عن انفعال مباشر. فمن قاسه بمقياس الذوق الحديث ظلمه، ومن قرأه في سياقه وجد أديباً متمكّناً من أدواته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش ابن مليك في الطور الأخير من الدولة المملوكية، حين كانت دمشق وحماة ما تزالان تحفظان تقاليد الدرس والأدب على ما في الدولة من وهن. جمع بين الفقه والشعر كما كان شأن كثير من أدباء ذلك العصر، فلم يكن الشاعر عندهم صاحب حرفة مستقلّة بل عالماً يقول الشعر. ومات بدمشق سنة 917هـ، أي قبل أربع سنوات فقط من دخول العثمانيين الشام وانتهاء دولة المماليك — فكان من آخر من مثّل تلك المدرسة قبل أن يتبدّل كلّ شيء حولها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «قف قليلاً ياحاديالركب»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن مليك الحموي
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1437
سنة الوفاة:
1512
ابن مليك الحموي (1437 - 1512م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العثماني، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 273 عملاً منسوباً إليه، منها: فؤادي منك ملآن، عاطنيها ذوب تبر، أنا طاسة مطبوعة، قلت مذ سل فؤادي، مولاي جد لي بشاش، لما ضاقت ووهت حجبي، اطلع روض الخدود وردا، مطلب دموعي إن نفد، يا حاتم الجود وبحر الندى، ولست بمشتاق لروض مزخرف، أما ولماه ورشف القبل، أقضيب بان أم قوام أملد، حتام تخلف وعدي، إن يكن الخنجر ريحانكم، أعريب ذاك الحي من يبرين. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن مليك الحموي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.