قفا بي على تلك الطلول الرثائث
الشريف المرتضى
(32) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
367 هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
اقرأ «قفا بي على تلك الطلول الرثائث» من نظم الشريف المرتضى كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «قفا بي على تلك الطلول الرثائث»
قِفا بي عَلى تِلكَ الطّلولِ الرّثائثِ
مُحِينَ بنَسْجِ المُعصِراتِ المواكثِ
وَلا تَسأَلوا عَن اِصطِبارٍ عهِدتُما
فَقَد بانَ عنّي بِاِنتِهاكِ الحوادثِ
كَأنَّ فُؤادي بِالنّوى لَعِبتْ بهِ
نُيوبُ أُسودٍ أو مخالبُ ضابثِ
أُجَوِّلُ في الأَطلالِ نَظرةَ عابثٍ
وَما أَنا حزناً واِشتِياقاً بِعابثِ
كَأنِّي وَقَد سارَتْ مطيُّ حُدوجِهِمْ
أُلاطِمُ موجَ اللُّجَّةِ المتلاطِثِ
فَللّهِ حِلمي يومَ مرَّتْ رِكابُنا
على عَجَلٍ منها برِمْثِ العناكِثِ
وَودّ فُؤادي أنَّهنُّ رَوائثٌ
وَهُنّ بما يُحفَزْنَ غيرُ روائثِ
جَحدتُ الهَوى لَمّا سُئِلتُ عَنِ الهَوى
وَكَمْ غِرّةٍ مِن ذي شَجىً في المباعثِ
وَآليتُ خَوفَ الشرِّ ألّا أُحبَّكمْ
وَتِلكَ لعَمْر اللَّهِ حِلفةُ حانثِ
بَني عَمّنا لا تَطمَعوا في لِحاقنا
فَكَمْ بَينَ أَسماكِ السُّهى والكثاكِثِ
سَبَقناكُمُ عَفواً وَلَم تَلحَقوا بنا
عَلى جُهْدِ مجهودٍ ولَهْثَةِ لاهِثِ
وَقِدْماً عَهِدتُمُ دَفْعَنا عنكُمُ وقدْ
عُضِضتُمْ بِأَنيابِ الخطوبِ الكوارثِ
وَنَحنُ عَلى إمّا جِيادٍ ضَوامرٍ
وَإِمّا عَلى أَقتادِ خوصٍ دلائثِ
وَما زِلتُمُ مُستَمطِرينَ سَحائباً
بِنَصرِكُمُ ما بَينَ تلكَ الهثاهثِ
فَخَرْتُمْ بغير الدّين فينا وإنّما
فَخَرتمْ بأنسابٍ لِئامٍ خبائِثِ
وإِنَّ لكم أطمارَ ذُلٍّ كأنّها
من الشّينِ أطمارُ النّساءِ الطّوامِثِ
وقلتُمْ بأنّا الآمرون عليكُمُ
وذاك بأسبابٍ ضعافٍ نكائثِ
وما ضرّنا أنّا خَلِيّون من غِنىً
وكم شِبَعٍ يهفو بهِ غَرْثُ غارثِ
قَعَدتُمْ عنِ الإجمالِ فينا بباعثٍ
وَقُمنا بهِ فيكمْ بلا بعثِ باعثِ
وَما غَرّكمْ إلّا التغافلُ عنكُمُ
عَلى ظالمٍ مِنكمْ لَدينا وعائثِ
فَأُقسِمُ بِالبيتِ الّذي جوّلتْ بهِ
أَخامص أقوامٍ كرامٍ مَلاوِثِ
وَبالبُدْنِ في وادِي مِنى يومَ عَقْرِهمْ
يُقَدْنَ إلى أيدٍ هناك فوارثِ
تَخالُ رِباطَ الفاتقين نحورَها
برشِّ دمٍ منها غُلالَةَ طامثِ
ومَنْ بات في جَمْعٍ كليلاً من الوَجا
إلى شُعُثٍ من السُّرى وأشاعثِ
لَنحنُ بِنشر الفخرِ أعبقُ منكُمُ
وَأَسمق مِنكمْ في الجبالِ اللّوابِثِ
لنحنُ السَّلَفُ الأعلى الّذي تعهدونَهُ
علقنا بهِ من وارثٍ بعد وارثِ
هُمُ أوسعوا في النّاسِ ضمنَ أكفّهمْ
وَهمْ أَوسعوا في الأزْمِ جوعَ المغارثِ
وهُمْ ورّثوا آباءهمْ مأثرَاتِهمْ
وأنتمْ من العلياء غيرُ مَوارِثِ
وهمْ نزّهوا أولادَهمْ بأواخِرٍ
وشِنْتُمْ قديماً كان منكمْ بحادِثِ
وَنَحنُ غَداة الجَدْبِ خيرُ مَخاصبٍ
وَنَحن غداةَ الرَّوعِ خيرُ مَغاوثِ
وَأَطعنُ مِنكمْ لِلكلى بمثقّفٍ
نَضمّ عليهِ بالطّوالِ الشّوابثِ
وَأَضربُ مِنكمْ للرؤوس لدى وغىً
وأوْهبُ منكمْ للهِجانِ الرواغثِ
لنا في النّدى سَحٌّ وهَطْلٌ ووابِلٌ
وكيف لكمْ فيه بقَطْرِ الدثائثِ
وما خَزِيَتْ منّا رؤوسٌ بريبةٍ
تُكشّفها في النّاسِ نبثةُ نابِثِ
فكيف لكمْ نَكثٌ ومِنَ أجلِنا
ولم تُبْتَلوْا منّا بنَكْثةِ ناكثِ
فَلا تَكسِفوا أَنوارَنا بظلامكمْ
ولا تعدِلوا أصقارَنا بالأباغِثِ
خُذوا كلامي اليومَ زفرةَ زافرٍ
وأنّةَ مَكروبٍ ونفثَةَ نافثِ
مُحِينَ بنَسْجِ المُعصِراتِ المواكثِ
وَلا تَسأَلوا عَن اِصطِبارٍ عهِدتُما
فَقَد بانَ عنّي بِاِنتِهاكِ الحوادثِ
كَأنَّ فُؤادي بِالنّوى لَعِبتْ بهِ
نُيوبُ أُسودٍ أو مخالبُ ضابثِ
أُجَوِّلُ في الأَطلالِ نَظرةَ عابثٍ
وَما أَنا حزناً واِشتِياقاً بِعابثِ
كَأنِّي وَقَد سارَتْ مطيُّ حُدوجِهِمْ
أُلاطِمُ موجَ اللُّجَّةِ المتلاطِثِ
فَللّهِ حِلمي يومَ مرَّتْ رِكابُنا
على عَجَلٍ منها برِمْثِ العناكِثِ
وَودّ فُؤادي أنَّهنُّ رَوائثٌ
وَهُنّ بما يُحفَزْنَ غيرُ روائثِ
جَحدتُ الهَوى لَمّا سُئِلتُ عَنِ الهَوى
وَكَمْ غِرّةٍ مِن ذي شَجىً في المباعثِ
وَآليتُ خَوفَ الشرِّ ألّا أُحبَّكمْ
وَتِلكَ لعَمْر اللَّهِ حِلفةُ حانثِ
بَني عَمّنا لا تَطمَعوا في لِحاقنا
فَكَمْ بَينَ أَسماكِ السُّهى والكثاكِثِ
سَبَقناكُمُ عَفواً وَلَم تَلحَقوا بنا
عَلى جُهْدِ مجهودٍ ولَهْثَةِ لاهِثِ
وَقِدْماً عَهِدتُمُ دَفْعَنا عنكُمُ وقدْ
عُضِضتُمْ بِأَنيابِ الخطوبِ الكوارثِ
وَنَحنُ عَلى إمّا جِيادٍ ضَوامرٍ
وَإِمّا عَلى أَقتادِ خوصٍ دلائثِ
وَما زِلتُمُ مُستَمطِرينَ سَحائباً
بِنَصرِكُمُ ما بَينَ تلكَ الهثاهثِ
فَخَرْتُمْ بغير الدّين فينا وإنّما
فَخَرتمْ بأنسابٍ لِئامٍ خبائِثِ
وإِنَّ لكم أطمارَ ذُلٍّ كأنّها
من الشّينِ أطمارُ النّساءِ الطّوامِثِ
وقلتُمْ بأنّا الآمرون عليكُمُ
وذاك بأسبابٍ ضعافٍ نكائثِ
وما ضرّنا أنّا خَلِيّون من غِنىً
وكم شِبَعٍ يهفو بهِ غَرْثُ غارثِ
قَعَدتُمْ عنِ الإجمالِ فينا بباعثٍ
وَقُمنا بهِ فيكمْ بلا بعثِ باعثِ
وَما غَرّكمْ إلّا التغافلُ عنكُمُ
عَلى ظالمٍ مِنكمْ لَدينا وعائثِ
فَأُقسِمُ بِالبيتِ الّذي جوّلتْ بهِ
أَخامص أقوامٍ كرامٍ مَلاوِثِ
وَبالبُدْنِ في وادِي مِنى يومَ عَقْرِهمْ
يُقَدْنَ إلى أيدٍ هناك فوارثِ
تَخالُ رِباطَ الفاتقين نحورَها
برشِّ دمٍ منها غُلالَةَ طامثِ
ومَنْ بات في جَمْعٍ كليلاً من الوَجا
إلى شُعُثٍ من السُّرى وأشاعثِ
لَنحنُ بِنشر الفخرِ أعبقُ منكُمُ
وَأَسمق مِنكمْ في الجبالِ اللّوابِثِ
لنحنُ السَّلَفُ الأعلى الّذي تعهدونَهُ
علقنا بهِ من وارثٍ بعد وارثِ
هُمُ أوسعوا في النّاسِ ضمنَ أكفّهمْ
وَهمْ أَوسعوا في الأزْمِ جوعَ المغارثِ
وهُمْ ورّثوا آباءهمْ مأثرَاتِهمْ
وأنتمْ من العلياء غيرُ مَوارِثِ
وهمْ نزّهوا أولادَهمْ بأواخِرٍ
وشِنْتُمْ قديماً كان منكمْ بحادِثِ
وَنَحنُ غَداة الجَدْبِ خيرُ مَخاصبٍ
وَنَحن غداةَ الرَّوعِ خيرُ مَغاوثِ
وَأَطعنُ مِنكمْ لِلكلى بمثقّفٍ
نَضمّ عليهِ بالطّوالِ الشّوابثِ
وَأَضربُ مِنكمْ للرؤوس لدى وغىً
وأوْهبُ منكمْ للهِجانِ الرواغثِ
لنا في النّدى سَحٌّ وهَطْلٌ ووابِلٌ
وكيف لكمْ فيه بقَطْرِ الدثائثِ
وما خَزِيَتْ منّا رؤوسٌ بريبةٍ
تُكشّفها في النّاسِ نبثةُ نابِثِ
فكيف لكمْ نَكثٌ ومِنَ أجلِنا
ولم تُبْتَلوْا منّا بنَكْثةِ ناكثِ
فَلا تَكسِفوا أَنوارَنا بظلامكمْ
ولا تعدِلوا أصقارَنا بالأباغِثِ
خُذوا كلامي اليومَ زفرةَ زافرٍ
وأنّةَ مَكروبٍ ونفثَةَ نافثِ
قراءة في كلمات الأغنية
شعر المرتضى شعر عالِم، وهي صفة تُحمد وتُعاب معاً: تُحمد لأنّ معجمه واسع وبناءه محكم ومعانيه مستوفاة، وتُعاب لأنّ الغلبة فيه للفكر على الانفعال فيقلّ ما يهزّ القارئ.
وهو في هذا نقيض أخيه: الرضي شاعر ينظر في العلم، والمرتضى عالم ينظم الشعر. ومع ذلك فإنّ قيمته الأدبية الكبرى ليست في ديوانه بل في «الأمالي»، حيث يظهر ناقداً بصيراً بأسرار اللغة، يردّ التأويل الضعيف ويحتجّ بالسماع.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وهو في هذا نقيض أخيه: الرضي شاعر ينظر في العلم، والمرتضى عالم ينظم الشعر. ومع ذلك فإنّ قيمته الأدبية الكبرى ليست في ديوانه بل في «الأمالي»، حيث يظهر ناقداً بصيراً بأسرار اللغة، يردّ التأويل الضعيف ويحتجّ بالسماع.
قصة العمل
جمع المرتضى ما ندر اجتماعه: رئاسة دينية وعلمية وثروة ومكتبة ضخمة، فصار بيته مدرسة يقصدها الطلاب من الأمصار. وعاش عمراً طويلاً تجاوز الثمانين فأدرك أجيالاً من التلاميذ، وكان يُجري على بعضهم الأرزاق ليتفرّغوا للعلم.
أمّا «الأمالي» فليس كتاباً مؤلَّفاً على نسق واحد، بل مجالس أملاها على أصحابه؛ يعرض في كلّ مجلس آية أو حديثاً أو بيتاً مُشكلاً ثم يفصّل القول فيه لغةً ومعنى، ولذلك صار من أنفس ما يُرجع إليه في تفسير غريب الشعر القديم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
أمّا «الأمالي» فليس كتاباً مؤلَّفاً على نسق واحد، بل مجالس أملاها على أصحابه؛ يعرض في كلّ مجلس آية أو حديثاً أو بيتاً مُشكلاً ثم يفصّل القول فيه لغةً ومعنى، ولذلك صار من أنفس ما يُرجع إليه في تفسير غريب الشعر القديم.
معلومات ومفارقات
لاتزال «قفابيعلىتلكالطلولالرثائث»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الشريف المرتضى
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
966
سنة الوفاة:
1044
بداية المسيرة:
367 هـ
عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 1044 م) الملقب ذي المجدين علم الهدي، عالم إمامي من أهل القرن الرابع الهجري.
المسيرة والإنجازات
هو: أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجاد بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.أمه: فاطمة بنت الحسن بن أحمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.ولد في رجب سنة 355 هـ - 966م في بغداد. عاش في أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس الهجريين وهي فترة انكماش الدولة العباسية وضعفها ووهنها أيام سيطرة أمراء الإقليم على حكم أقاليمهم وتولي بني بويه شؤون السلطة في بغداد.
عن الشاعر: الشريف المرتضى
عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 10…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الشريف المرتضى
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.