كفاني الحر منتجع الغمام
ابن الأبار البلنسي
(49) مشاهدة
اقرأ كلمات «كفاني الحر منتجع الغمام» — ابن الأبار البلنسي كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «كفاني الحر منتجع الغمام»
كَفَانِي الحَرُّ مُنْتَجَعُ الغَمَامِ
فَشُكْراً ثُمَّ شُكرْاً للإمَامِ
أيادٍ ما أعَمَّتْ في ازْدِيادٍ
كَما انْتَثَرَ الفَرِيدُ منَ النِّظامِ
كَأَنَّ أرِيجَهَا زَهْرُ الرَّوابِي
يُمَزِّقُ ضَاحِكاً جَيْبَ الكمَامِ
كأنَّ حَديثَهَا شَدْوُ الغَوانِي
مُطَارِحَةً أغارِيدَ الحَمَامِ
هَزَزْتُ لَهَا مَعَاطِفِيَ ارْتِيَاحاً
كَمَا طَرِبَ النَّزيفُ مِنَ المُدامِ
وَبِتُّ لِدرِّها كَهْلاً رَضِيعاً
وَلَكِنْ آمِناً عُقْبَى الفِطَامِ
فَمَنْقُودٌ مِنَ الإعْطَاءِ هَامٍ
ومَوْعُودٌ مِنَ الإحْظَاء نَامِ
وكَائِن مِنْ يَدٍ بَيْضَاءَ فِيما
أُؤَمِّلُ مِن سَلامٍ واسْتِلامِ
جَدِيرٌ أنْ يَجُودَ بِكُلِّ حُسْنَى
وإِحْسانٍ مَقَامٌ كَالْمَقَامِ
يُرَاعُ الدّهْرُ مِن أيْدِي لأَنِّي
بِفَيْضِ لُهَاهُ في جَيْشٍ لُهَامِ
أَلَيْسَتْ شِكَّتِي لا شَكَّ مِنْها
مِجَنِّي أوْ سِنَاني أَوْ حُسَامِي
فَلَوْ رُمْتُ الكَواكِبَ ظَاهَرَتْنِي
سَعَادَتُهُ عَلى نَيْلِ المَرامِ
وَمَنْ خَدَمَ الخَلِيفَةَ فالليالي
خَوادِمُهُ إلى غَيْرِ انْصِرامِ
إمامُ هُدىً أَبَى غَيْرَ افْتِتاحٍ
بِإرْداءِ الضَّلالَةِ واخْتِتَامِ
بِمَطْلَعِهِ تَجَلَّتْ كُلُّ جُلَّى
كَنورِ الصُّبْحِ يَذْهَبُ بالظَّلامِ
وأَعظَمُ مَا تُشاهِدُهُ مَنَاباً
إذا ما قامَ بالنُّوَبِ العِظَامِ
تُسامُ بهِ الأَعادِي كُلَّ خَسْفٍ
ولَيْثُ الغِيلِ مُغْتَالُ السَّوامِ
كَأَنَّ بَنِي أَبي حَفْصٍ نُجُومٌ
وَيَحْيَى المُرْتَضَى بَدْرُ التَّمامِ
إذا عَقَدَ الحُبَى في مُنْتَداهُ
فَما الشّمّ الهَوادِجُ مِنْ شَآمِ
وإنْ وُكِلَ الحِبَاءُ إلى نَداهُ
فَما البَحْرانِ عَبّا في الْتِطامِ
تُقَصِّرُ عَنْهُ أمْلاكُ البَرَايا
وعُودُ النَّبْعِ لَيْسَ مِنَ الثِّمامِ
لأَنْفُسِهمْ بِغايته غرامٌ
وَآنُفُهُمْ لَوَاصِقُ بِالرَّغامِ
أَمَولانا أقِمْ عُذْرَ القَوَافِي
إلَيْكَ وإنْ جَلَتْ حُرَّ الكَلامِ
وَفَضَّتْ من ثَنَاكَ بِكُلِّ نَادٍ
كَعَرْف المِسْكِ مَفْضُوضَ الخِتامِ
أَتُحْصِي مَا لَدَيْكَ منَ المَعَالي
وقَدْ أرْبَتْ عَلَى قَطْرِ الغَمامِ
أمَولايَ ومَا أوْلَيْتَنِيهِ
فأتْمِمْهُ مِنَ النِّعَمِ الجِسَامِ
وَسَوِّغْنِي التَشَفُّعَ في الرِّضَى مِنْ
بَنِيكَ بكُلِّ جَحْجَاحٍ هُمامِ
بَرانِي طُولُ إقْصَاءٍ عَرَاني
وفي يُمْناكَ بُرْءٌ للْكلامِ
ولَوْ أَنِّي لَثَمْتُ الجودَ مِنْها
عَفَتْ بالرِّيِّ آثارُ الأوَامِ
مُحَيَّاكَ المُبَشِّرُ بالأمَاني
ومَحْيَاكَ المُبَصِّرُ للأَنَامِ
وأنْتَ ابْنُ المُلوكِ الصِّيدِ لَكِنْ
خِلالُكَ للْمَلائِكَةِ الْكِرَامِ
فَشُكْراً ثُمَّ شُكرْاً للإمَامِ
أيادٍ ما أعَمَّتْ في ازْدِيادٍ
كَما انْتَثَرَ الفَرِيدُ منَ النِّظامِ
كَأَنَّ أرِيجَهَا زَهْرُ الرَّوابِي
يُمَزِّقُ ضَاحِكاً جَيْبَ الكمَامِ
كأنَّ حَديثَهَا شَدْوُ الغَوانِي
مُطَارِحَةً أغارِيدَ الحَمَامِ
هَزَزْتُ لَهَا مَعَاطِفِيَ ارْتِيَاحاً
كَمَا طَرِبَ النَّزيفُ مِنَ المُدامِ
وَبِتُّ لِدرِّها كَهْلاً رَضِيعاً
وَلَكِنْ آمِناً عُقْبَى الفِطَامِ
فَمَنْقُودٌ مِنَ الإعْطَاءِ هَامٍ
ومَوْعُودٌ مِنَ الإحْظَاء نَامِ
وكَائِن مِنْ يَدٍ بَيْضَاءَ فِيما
أُؤَمِّلُ مِن سَلامٍ واسْتِلامِ
جَدِيرٌ أنْ يَجُودَ بِكُلِّ حُسْنَى
وإِحْسانٍ مَقَامٌ كَالْمَقَامِ
يُرَاعُ الدّهْرُ مِن أيْدِي لأَنِّي
بِفَيْضِ لُهَاهُ في جَيْشٍ لُهَامِ
أَلَيْسَتْ شِكَّتِي لا شَكَّ مِنْها
مِجَنِّي أوْ سِنَاني أَوْ حُسَامِي
فَلَوْ رُمْتُ الكَواكِبَ ظَاهَرَتْنِي
سَعَادَتُهُ عَلى نَيْلِ المَرامِ
وَمَنْ خَدَمَ الخَلِيفَةَ فالليالي
خَوادِمُهُ إلى غَيْرِ انْصِرامِ
إمامُ هُدىً أَبَى غَيْرَ افْتِتاحٍ
بِإرْداءِ الضَّلالَةِ واخْتِتَامِ
بِمَطْلَعِهِ تَجَلَّتْ كُلُّ جُلَّى
كَنورِ الصُّبْحِ يَذْهَبُ بالظَّلامِ
وأَعظَمُ مَا تُشاهِدُهُ مَنَاباً
إذا ما قامَ بالنُّوَبِ العِظَامِ
تُسامُ بهِ الأَعادِي كُلَّ خَسْفٍ
ولَيْثُ الغِيلِ مُغْتَالُ السَّوامِ
كَأَنَّ بَنِي أَبي حَفْصٍ نُجُومٌ
وَيَحْيَى المُرْتَضَى بَدْرُ التَّمامِ
إذا عَقَدَ الحُبَى في مُنْتَداهُ
فَما الشّمّ الهَوادِجُ مِنْ شَآمِ
وإنْ وُكِلَ الحِبَاءُ إلى نَداهُ
فَما البَحْرانِ عَبّا في الْتِطامِ
تُقَصِّرُ عَنْهُ أمْلاكُ البَرَايا
وعُودُ النَّبْعِ لَيْسَ مِنَ الثِّمامِ
لأَنْفُسِهمْ بِغايته غرامٌ
وَآنُفُهُمْ لَوَاصِقُ بِالرَّغامِ
أَمَولانا أقِمْ عُذْرَ القَوَافِي
إلَيْكَ وإنْ جَلَتْ حُرَّ الكَلامِ
وَفَضَّتْ من ثَنَاكَ بِكُلِّ نَادٍ
كَعَرْف المِسْكِ مَفْضُوضَ الخِتامِ
أَتُحْصِي مَا لَدَيْكَ منَ المَعَالي
وقَدْ أرْبَتْ عَلَى قَطْرِ الغَمامِ
أمَولايَ ومَا أوْلَيْتَنِيهِ
فأتْمِمْهُ مِنَ النِّعَمِ الجِسَامِ
وَسَوِّغْنِي التَشَفُّعَ في الرِّضَى مِنْ
بَنِيكَ بكُلِّ جَحْجَاحٍ هُمامِ
بَرانِي طُولُ إقْصَاءٍ عَرَاني
وفي يُمْناكَ بُرْءٌ للْكلامِ
ولَوْ أَنِّي لَثَمْتُ الجودَ مِنْها
عَفَتْ بالرِّيِّ آثارُ الأوَامِ
مُحَيَّاكَ المُبَشِّرُ بالأمَاني
ومَحْيَاكَ المُبَصِّرُ للأَنَامِ
وأنْتَ ابْنُ المُلوكِ الصِّيدِ لَكِنْ
خِلالُكَ للْمَلائِكَةِ الْكِرَامِ
قراءة في كلمات الأغنية
مشروع ابن الأبّار كلّه مقاومة للنسيان. فحين رأى الأندلس تتساقط مدينةً بعد مدينة، انصرف إلى التدوين: «التكملة لكتاب الصلة» معجم تراجم يستدرك على من سبقه ويحفظ أسماء علماء لولاه لضاعوا، و«الحلّة السيراء» يجمع أخبار من ملك ومن كتب. أي أنه فهم أن الحفظ فعل سياسي حين يكون البلد في طريقه إلى الزوال. أمّا شعره فأصدقه ما قاله في الاستنجاد والفقد، لأنه كُتب في لحظة كان صاحبها يعرف أنها لحظة نهاية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
حين حاصر جيش أراغون بلنسية، أُرسل ابن الأبّار سفيراً إلى الحفصيين بتونس يطلب المدد، فوقف بين يدي سلطانهم ينشد قصيدة يستنجد فيها بالأندلس كلّها. فجاء المدد قليلاً متأخّراً، وسقطت بلنسية سنة 1238م. فهاجر إلى تونس وصار من كتّاب الديوان الحفصي وارتفع أمره، ثم انقلبت عليه الحال في عهد المستنصر فقُتل سنة 1260م — وتذكر المصادر أن كتبه أُحرقت معه، فذهب من تأليفه ما لا يُعرف مقداره.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
من مفارقات سيرته أن الرجل الذي أفنى عمره في حفظ الكتب انتهى بأن أُحرقت كتبه معه. و«التكملة» ما زالت مصدراً أساسيّاً في تاريخ علماء الأندلس، وقد وصلت ناقصة، فما فُقد منها من الخسائر التي يُشار إليها في دراسات التراث الأندلسي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الأبار البلنسي
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1199
سنة الوفاة:
1260
أبو عبد الله محمد بن عبد الله القضاعي المعروف بابن الأبّار البلنسي (1199 - 1260م)، أديب ومؤرّخ وشاعر أندلسي من بلنسية. كاتب وسفير، ومؤلّف «التكملة لكتاب الصلة» و«الحلّة السيراء». هاجر إلى تونس بعد سقوط بلده، ثم قُتل بها وأُحرقت كتبه.
المسيرة والإنجازات
التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.
أعمال أخرى لـ ابن الأبار البلنسي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.