قفوا بالناجيات على زرود
أحمد الكيواني
(40) مشاهدة
نص «قفوا بالناجيات على زرود» — أحمد الكيواني مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «قفوا بالناجيات على زرود»
قِفوا بِالناجيات عَلى ُزرودِ
تُناجِ دَوارس الدَمن الهَمودِ
نحيي حِمى زرود بِالقَوافي
وَتَبكِ عَلَيهِ بِالدَمع البَديدِ
عَفا أَطلالَها وَكَف الغَوادي
بِعرصتها وَدَمدمة الرُعود
تَعَرّت مِن بَشاشَتِها فَأَضحى
يَسرُّ مَحولها قَلب الحَسود
وَاخلق ثَوب جدتها وَكانَت
مفوّقة الدرانك وَالبُرود
وَقَد كانَت تهشُّ الزائر بِها
مَنازِلُها وَتضحك لِلوفود
سَقى أَيامَنا بِزرود غَيث
يَجود مَدى الزَمان عَلى زرود
لَيال بِاللُقا بيض أَعيضت
بِأَيام مِن التَفريق سود
وَلي كَبد بِذاكَ الجَو جَرى
تَلوب بِهِ مِن الظَمأ الشَديد
وَقَلبٌ لا يَعنف بِالتَسلي
وَدَمعٌ لا يغير بِالجُمود
وَرَكب أَدلَجوا وَاللَيل مَرس
بِكلكلةٍ عَلى قَلب رقود
أَبادوا العيس لَما كَلَفوها
دَؤُوباً قَطع بيد بعد بيد
وَما زالَ الهَوى وَالشَوق يَرمي
بِراكِبِهِ إِلى أَمَدٍ بَعيد
إِذا أَنوا مِن الأَشواق أَنَت
مِن الجُهد المُبرح وَالوَخيد
تَرامى كَالسِهام بَهم وَتَرمي
بِخوص عَيونَهنَّ إِلى الوُرود
فَقَد أَلقوا بِها قَطع الفَيافي
وَقَد مَرنت عَلى حَرّ القتود
تَشف جُسومَهُم مِن حَر وَجد
وَيَبدو عَظمهنَّ مِن الجُلود
إِلى إِن سارَ جَيش الصُبح
عَلى الظَلماء خَفاق البُنود
فَكَفوا الزَجر عَن عيس تَفانَت
وَخَروا كَالسُجود عَلى الصَعيد
فَرُحتُ أَسائل الرُكبان عَن مَن
أَضاعوني وَلَم يَرعوا عُهودي
وَأَلصق بِالثَرى كَبدي عَساهُ
يَخف بَبردهِ بِغَض الوُقود
وَاَسفح دَمع مُشتاق عَميدٍ
إِلى سَكن نَأى عَنهُ فَقيد
دُموعاً بِالجَوى وَالوَجد أَضحَت
شُهوداً لا تُقابل بِالجُحود
فَذُب يا قَلب أَشواقاً وَهمّاً
وَيا طَرفي تَسلَّ عَن الهُجود
وَشعر حَكتهُ مِن نَسج فكري
بُروداً مثل ديباج الخُدود
مَعانٍ مثل مَعسول الأَماني
وَأَشهى مِن رِضاب ثُمَ بُرود
وَأَلفاظ عَذاب رائِقات
تَروق بِحُسنِها دُر العُقود
كَما جَمع الهَوى مِن بَعد شَوق
يَذيب النَفس بَين فَم وَجيد
شَكَوت بِها هَوى ظَبي غَرير
يُعذِبُني بِهَجر أو صُدود
فَلَيسَ لَهُ مِن الأَغراض بُدٌّ
وَلا لي عَن هَواهُ مِن مَحيد
إِذا أَحيا بِمِنطِقِهِ فُؤادي
إِذابَ النَفس بِالصَد المُبيد
أَخذت السحر عَن عَينيهِ حَتّى
طَبَعت السحر نَظماً كَالفَريد
قَوافٍ مثل ما سَقَطَت دُموع ال
نَدى وَهناً عَلى الرَوض المَجود
تَميل بِكُل طَبع مُستَقيم
وَتَطرب كُل مِفضال مَجيد
إِذا أَنشَدتَهنَّ أَدرت راحاً
وَقالَ الدَهر لي هَل مِن مَزيد
رَمى كَبدي بِثالثة الأَثافي
زَمانٌ حكمهُ حُكم الوَليد
زَمانٌ أَخرقٌ قَد راحَ سُكراً
بِجَرُّ ذُيول جبار عَنيد
يَريك الباز مِن خَدم الحبارى
وَأسد الغاب مِن خَول القُرود
وَأجدل مرقب يُمسي غَراب
يِهدّدهُ بِأَنواع الوَعيد
وَأَيامٌ غضابٌ لا لجرم
عَلى الأَيام مُعلِنَة الحُقود
دَعا داعي الحَمام بغر قَومي
فَوافوهُ عَلى خَيل البَريد
وَأَودعهم لُحوداً بَل جُفوناً
كَذا الأسياف تَودع في الغُمود
فَلا زالَت جُفون السُحب تَهمي
عَلى تِلكَ الصَفائح وَاللُحود
مَضوا وَبَقيت بَعدَهُم فَريداً
أُقاسي وَحشَهُ الفرد الوَحيد
أَرى عاراً وَقَد أَودوا حَياتي
فَأَنف مِن بَقائي وَمِن وُجودي
أَكفكف كُلَما ذَكَروا دُموعي
فَتَعصيني وَتَأبى غَير جودي
تَرامى هِمَتي بي كُل مَرمى
وَأَرسف مِن هُمومي في قُيود
وَأَطوى أَضلعاً مائث غَراماً
لِتَقصيري عَلى نَفس مَديد
أَعل بِآحن رَنق وَأَمري
عَفافة بَلغهُ دونَ الزَهيد
تَرفق يا زَمان فَما فُؤادي
بِصَلد لا يَلين وَلا جَليد
وَلَيسَ القَلب مِن حَجر فَيَبقى
عَلى هَذا وَلا أَنا مِن حَديد
رُويَداً لا تُحاول ماء وَجهي
وَهاكَ إِن أشتهيت دَم الوَريد
وَلا تَحسَب حَياتي فيكَ مِنّا
فَإِني لَستُ أَرغَب في الخُلود
تُناجِ دَوارس الدَمن الهَمودِ
نحيي حِمى زرود بِالقَوافي
وَتَبكِ عَلَيهِ بِالدَمع البَديدِ
عَفا أَطلالَها وَكَف الغَوادي
بِعرصتها وَدَمدمة الرُعود
تَعَرّت مِن بَشاشَتِها فَأَضحى
يَسرُّ مَحولها قَلب الحَسود
وَاخلق ثَوب جدتها وَكانَت
مفوّقة الدرانك وَالبُرود
وَقَد كانَت تهشُّ الزائر بِها
مَنازِلُها وَتضحك لِلوفود
سَقى أَيامَنا بِزرود غَيث
يَجود مَدى الزَمان عَلى زرود
لَيال بِاللُقا بيض أَعيضت
بِأَيام مِن التَفريق سود
وَلي كَبد بِذاكَ الجَو جَرى
تَلوب بِهِ مِن الظَمأ الشَديد
وَقَلبٌ لا يَعنف بِالتَسلي
وَدَمعٌ لا يغير بِالجُمود
وَرَكب أَدلَجوا وَاللَيل مَرس
بِكلكلةٍ عَلى قَلب رقود
أَبادوا العيس لَما كَلَفوها
دَؤُوباً قَطع بيد بعد بيد
وَما زالَ الهَوى وَالشَوق يَرمي
بِراكِبِهِ إِلى أَمَدٍ بَعيد
إِذا أَنوا مِن الأَشواق أَنَت
مِن الجُهد المُبرح وَالوَخيد
تَرامى كَالسِهام بَهم وَتَرمي
بِخوص عَيونَهنَّ إِلى الوُرود
فَقَد أَلقوا بِها قَطع الفَيافي
وَقَد مَرنت عَلى حَرّ القتود
تَشف جُسومَهُم مِن حَر وَجد
وَيَبدو عَظمهنَّ مِن الجُلود
إِلى إِن سارَ جَيش الصُبح
عَلى الظَلماء خَفاق البُنود
فَكَفوا الزَجر عَن عيس تَفانَت
وَخَروا كَالسُجود عَلى الصَعيد
فَرُحتُ أَسائل الرُكبان عَن مَن
أَضاعوني وَلَم يَرعوا عُهودي
وَأَلصق بِالثَرى كَبدي عَساهُ
يَخف بَبردهِ بِغَض الوُقود
وَاَسفح دَمع مُشتاق عَميدٍ
إِلى سَكن نَأى عَنهُ فَقيد
دُموعاً بِالجَوى وَالوَجد أَضحَت
شُهوداً لا تُقابل بِالجُحود
فَذُب يا قَلب أَشواقاً وَهمّاً
وَيا طَرفي تَسلَّ عَن الهُجود
وَشعر حَكتهُ مِن نَسج فكري
بُروداً مثل ديباج الخُدود
مَعانٍ مثل مَعسول الأَماني
وَأَشهى مِن رِضاب ثُمَ بُرود
وَأَلفاظ عَذاب رائِقات
تَروق بِحُسنِها دُر العُقود
كَما جَمع الهَوى مِن بَعد شَوق
يَذيب النَفس بَين فَم وَجيد
شَكَوت بِها هَوى ظَبي غَرير
يُعذِبُني بِهَجر أو صُدود
فَلَيسَ لَهُ مِن الأَغراض بُدٌّ
وَلا لي عَن هَواهُ مِن مَحيد
إِذا أَحيا بِمِنطِقِهِ فُؤادي
إِذابَ النَفس بِالصَد المُبيد
أَخذت السحر عَن عَينيهِ حَتّى
طَبَعت السحر نَظماً كَالفَريد
قَوافٍ مثل ما سَقَطَت دُموع ال
نَدى وَهناً عَلى الرَوض المَجود
تَميل بِكُل طَبع مُستَقيم
وَتَطرب كُل مِفضال مَجيد
إِذا أَنشَدتَهنَّ أَدرت راحاً
وَقالَ الدَهر لي هَل مِن مَزيد
رَمى كَبدي بِثالثة الأَثافي
زَمانٌ حكمهُ حُكم الوَليد
زَمانٌ أَخرقٌ قَد راحَ سُكراً
بِجَرُّ ذُيول جبار عَنيد
يَريك الباز مِن خَدم الحبارى
وَأسد الغاب مِن خَول القُرود
وَأجدل مرقب يُمسي غَراب
يِهدّدهُ بِأَنواع الوَعيد
وَأَيامٌ غضابٌ لا لجرم
عَلى الأَيام مُعلِنَة الحُقود
دَعا داعي الحَمام بغر قَومي
فَوافوهُ عَلى خَيل البَريد
وَأَودعهم لُحوداً بَل جُفوناً
كَذا الأسياف تَودع في الغُمود
فَلا زالَت جُفون السُحب تَهمي
عَلى تِلكَ الصَفائح وَاللُحود
مَضوا وَبَقيت بَعدَهُم فَريداً
أُقاسي وَحشَهُ الفرد الوَحيد
أَرى عاراً وَقَد أَودوا حَياتي
فَأَنف مِن بَقائي وَمِن وُجودي
أَكفكف كُلَما ذَكَروا دُموعي
فَتَعصيني وَتَأبى غَير جودي
تَرامى هِمَتي بي كُل مَرمى
وَأَرسف مِن هُمومي في قُيود
وَأَطوى أَضلعاً مائث غَراماً
لِتَقصيري عَلى نَفس مَديد
أَعل بِآحن رَنق وَأَمري
عَفافة بَلغهُ دونَ الزَهيد
تَرفق يا زَمان فَما فُؤادي
بِصَلد لا يَلين وَلا جَليد
وَلَيسَ القَلب مِن حَجر فَيَبقى
عَلى هَذا وَلا أَنا مِن حَديد
رُويَداً لا تُحاول ماء وَجهي
وَهاكَ إِن أشتهيت دَم الوَريد
وَلا تَحسَب حَياتي فيكَ مِنّا
فَإِني لَستُ أَرغَب في الخُلود
قراءة في كلمات الأغنية
اختيار الكيواني أن يمدح العلماء دون الأمراء يقول عنه أكثر من أي حكم على أسلوبه. فمن كان ابن أمير الأمراء لا يحتاج إلى عطاء الحاكم، فتحرّر شعره من الوظيفة التي أثقلت شعر معاصريه، وصار المدح عنده تقديراً لا معاشاً. وهذا يفسّر أيضاً طبيعة مجلسه: حانوت في سوق، لا صالون في قصر — أي فضاء يجتمع فيه الأدباء على الأدب لا على الولاء. وشعره في الغزل يُذكر بالاستحسان في تراجمه، وهو الباب الذي يظهر فيه صوته الخاصّ أوضح ما يكون.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان أبوه من كبار رجال الدولة، فكان الطريق مفتوحاً أمامه إلى المناصب والولايات، فاختار غيرها: جلس في حانوت بسوق الدرويشية بدمشق يجتمع عنده أهل الأدب فصار مجلسه ملتقىً لهم. وأقام سنين في مصر يقرأ على علمائها كما قرأ على علماء بلده. والأغرب في ديوانه أنه خلا من مدح الحكّام: لم يمدح إلا عالماً أو أديباً — وهذا في زمن كان المدح فيه باب الرزق والمكانة معاً. وقد اختلفت المصادر في تواريخه اختلافاً واسعاً، حتى ذكر بعضها ما يستحيل قبوله.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
تواريخ حياته من أشدّ ما اضطرب في تراجم شعراء العهد العثماني، فبعض المصادر المتداولة تنسب إليه عمراً يبلغ نحو قرنين وهو خطأ ظاهر، والأقرب ما تذكره التراجم من أنه وُلد في حدود سنة 1565م ولم يعش أكثر من ثمانٍ وخمسين سنة. وسوق الدرويشية الذي كان مجلسه فيه ما زال قائماً في دمشق.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أحمد الكيواني
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1565
سنة الوفاة:
1623
أحمد بن حسين باشا بن كيوان الدمشقي (نحو 1565 - 1623م، والتواريخ تقريبية لاختلاف المصادر)، شاعر من دمشق في العهد العثماني. من بيت أمراء، وكان يجلس في حانوت بسوق الدرويشية يجتمع عنده الأدباء، ولم يمدح في ديوانه إلا العلماء والأدباء.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.تقديم أكثر من 163 أغنية في رصيده الغنائي.
أعمال أخرى لـ أحمد الكيواني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.