كفي الملام وعلليني

فهد العسكر

(47) مشاهدة


«كفي الملام وعلليني» — فهد العسكر: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «كفي الملام وعلليني»

كُفّي الملامَ وعَلّليني
فالشَكُّ أودى باليقينِ
وتناهَبَت كبدي الشجونُ فم
ن مجيري من شجوني
وأمضّني الداء العياء فم
ن مُغيثي من معيني
أينَ التي خُلِقَت لتَه
واني وباتَت تجتَويني
أُمّاهُ قد غَلَبَ الأسى
كُفّي الملامَ وعلّليني
اللَه يا أمّاهُ فيّ
ترَفّقي لا تعذُليني
أرهَقتِ روحي بالعتابِ
فأَمسِكيه أو ذَريني
أنا شاعرٌ أنا بائسٌ
أنا مستهامٌ فاعذُريني
أنا مِن حنيني في جحيمٍ
آهِ من حرّ الحنينِ
أنا تائه في غيهَبٍ
شبحُ الردى فيه قريني
ضاقَت بيَ الدنيا دَعيني
أندبُ الماضي دَعيني
وأنا السجينُ بعقرِ داري
فاسمَعي شكوى السجينِ
بهزالِ جسمي باصفراري
بالتجعّدِ بالغُصونِ
وطَني وما أقسى الحياةَ
بهِ على الحُرّ الأمين
وَأَلَذُّ بينَ رُبوعهِ
من عيشتي كاسُ المنونِ
قد كنتَ فردوسَ الدخيل
وجنّةَ النّذلِ الخئونِ
لَهَفي على الأحرارِ فيك
وهم بأعماقِ السجون
ودُموعُهُم مُهَج وأكبادٌ
تَرَقرَقُ في العيونِ
ما راعَ مثلُ الليثِ يُؤسَ
رُ وابنُ آوى في العرينِ
والبُلبُلُ الغريدُ يهوي
والغُرابُ على الغُصونِ
وطَني وأدتُ بكَ الشباب
وكلَّ ما ملَكَت يَميني
وقَبَرتُ فيكَ مواهبي
واستَنزَفَت غُللي شُؤوني
ودَفَنتُ شتّى الذكرياتِ
بِغورِ خافِقيَ الطعينِ
وكسَرتُ كأسيَ بَعدَما
ذابَت بأحشائي لحومي
وسكَبتها شعراً رثيتُ
بهِ الروح الحَزينِ
وطَوَيتُها صُحُفاً ضَنَتُ
بها وما أنا بالضنينِ
وَرجعتُ صفرَ الكفِّ مُنطَوِ
ياً على سرٍّ دَفينِ
فلأنتَ يا وَطني المدينُ
وما هزارُكَ بالمدينِ
وَطَني وما ساءَت بِغَير بن
يكَ يا وَطني ظُنوني
أنا لَم أجد فيهم خَديناً
آهِ مَن لي بالخدينِ
واضَيعةَ الأملِ الشريد
وخَيبةَ القلبِ الحَنونِ
رقَصوا على نوحي وإعوا
لي واطرَبَهُم أنيني
وتَحامَلوا ظُلماً وعذواناً
عليّ وأرهقوني
فعرفتهُم ونَبَذتُهُم
لكنّهم لم يعرفوني
وهناكَ منهُم معشرٌ
أُفٍّ لهُم كم ضايَقوني
هذا رماني بالشذوذِ
وذا رماني بالجنونِ
وهُناكَ مِنهُم من رماني
بالخلاعةِ والمجونِ
وتطاولَ المتعصّبون
وما كفَرتُ وكفّروني
وأنا الأبيُّ النفسِ
ذو الوجدانِ والشرفِ المصونِ
اللَهُ يشهدُ لي وما
أنا بالذليلِ المستكينِ
لا درّ درهمُ فلَو
حُزتُ النضارَ لأكرموني
أو بعتُ وجداني بأس
واقِ النفاقِ لأكرموني
أو رحتُ أحرقُ في الدواو
ينِ البخورَ لأنصفوني
فعرفتُ ذنبي أن كبش
ي ليسَ بالكبش السمين
يا قومُ كُفّوا دينُكُم
لكمُ ولي يا قَومُ ديني
ليلايَ يا حُلمَ الفؤادِ
الحلوَ يا دنيا الفُنونِ
يا ربَّةَ الشرفِ الرفيعِ
البكرِ والخُلُقِ الرصينِ
يا خمرةَ القلبِ الشجي
وحجّةَ العقلِ الرزينِ
صُنتُ العهودَ ولَم أحِد
عنها فيا ليلايَ صوني
عودي لقَيسِك بالهوى
العُذريِّ بالقلبِ الرهينِ
عودي إليه وشاطريهِ
الحبَّ بالدمعِ السخينِ
عودي إليه واسمعي
نجواهُ في ظلّ السكون
فهو الذي لهواكِ ضحّى
بالرخيصِ وبالثمينِ
ليلى تعالَي زوّديني
قبلَ المماتِ ووَدّعيني
ليلايَ لا تتمَنّعي
رُحماكِ بي لا تخذُليني
ليلى تعالَي واسمعي
وحيَ الضميرِ وحدّثيني
ودعي العتابَ إذا التقَينا
أو فَفي رفقٍ ولينِ
لم لا وَعُمرُ فتاكِ أطوَلُ
منهُ عُمرُ الياسَمينِ
لِلَهِ آلامي وأوصابي
إذا لم تُسعِفيني
هيمانَ كالمجنونِ أخبِطُ
في الظلامِ فأخرجيني
مُتَعَثِّراً نهبَ الوساوِسِ
والمخاوِفِ والظنونِ
حَفَّت بيَ الأشباحُ
صارخةً بربِّكِ أنقِذيني
واشفي غليلي وابعثي
ميتَ اليَقينِ ودَلّليني
ليلى إذا حُمَّ الرحيلُ
وغَصَّ قَيسُكِ بالأنينِ
ورَأيتِ أحلامَ الصَبا
والحُبّ صرعى في جُفوني
ولَفَظتُ روحي فاطبعي
قبلَ الوداعِ على جَبيني
وإذا مشَوا بجنازَتي
بِبَناتِ فكري شَيّعيني
وإذا دُفِنتُ فَبلّلي
بالدمعِ قَبري واذكُريني

بلد المنشأ: إمارة الكويت
سنة الميلاد: 1917
سنة الوفاة: 1951
شاعر من إمارة الكويت (1917 - 1951م). يضم الأرشيف 53 نصاً منسوباً إليه.
المسيرة والإنجازات
يُعدّ فهد العسكر من الفنانين الذين تركوا بصمة في الساحة الغنائية من خلال أعمالهم في الأغنية العربية. تبرز من رصيده أغانٍ مثل بما أودعته فيها، غادة حطم الفؤاد بكاها، سباك الجيد والقد، يا نديمي في صبايا، أيهذا الشاعر المغ، أترعي الأقداح يا حوا، إغتال قلبي يا له من جائر ويا من صهرت لهم شعوري،

أعمال أخرى لـ فهد العسكر

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات