قفي ودعينا قبل وشك التفرق

صفي الدين الحلي

(33) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم صفي الدين الحلي
سنة الإصدار: 1295
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «قفي ودعينا قبل وشك التفرق» من نظم صفي الدين الحلي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «قفي ودعينا قبل وشك التفرق»

قِفي وَدِّعينا قَبلَ وَشكِ التَفَرُّقِ
فَما أَنا مِن يَحيا إِلى حينَ نَلتَقي
قَضَيتُ وَما أَودى الحِمامُ بِمُهجَتي
وَشِبتُ وَما حَلَّ البَياضُ بِمَفرِقي
قَضيتِ لَنا في الذُلِّ في مَذهَبِ الهَوى
وَلَم تَفرِقي بَينَ المُنَعَّمِ وَالشَقي
قَرَنتِ الرِضى بِالسُخطِ وَالقُربَ بِالنَوى
وَمَزَّقتِ شَملَ الوَصلِ كُلَّ مُمَزَّقِ
قَبِلتِ وَصايا الهَجرِ مِن غَيرِ ناصِحٍ
وَأَحيَيتِ قَولَ الهَجرِ مِن غَيرِ مُشفِقِ
قَطَعتِ زَماني بِالصُدودِ وَزُرتِني
عَشِيَّةَ زُمَّت لِلتَرَحُّلِ أَينُقي
قَضى الدَهرُ بِالتَفريقِ فَاِصطَبِري لَهُ
وَلا تَذمُمي أَفعالَهُ وَتَرَفَّقي
قَبيحٌ بِنا ذَمُّ الزَمانِ وَإِن جَنى
إِذا كانَ فيهِ مِثلُ غازي بنِ أُرتُقِ
قِوامٌ لِدينِ اللَهِ قَد حَفِظَ الوَرى
بِعَينٍ مَتى تَنظُر إِلى الدَهرِ يُطرِقِ
قَريبٌ إِذا نودي بَعيدٌ إِذا اِنتَمى
عَبوسٌ إِذا لاقى ضَحوكٌ إِذا لُقي
قَسا قَلبُهُ جوداً عَلى المالِ فَاِغتَدى
يَجورُ عَلى أَموالِهِ جَورَ مُحنَقِ
قَلائِدُ أَعناقِ الرِجالِ هِباتُهُ
تَرى الناسَ مِنها كَالحَمامِ المُطَوَّقِ
قَضى بِتِلافِ المالِ في مَذهَبِ العَطا
فَجادَ إِلى أَن قالَ سائِلُهُ اِرفُقِ
قَضَت عَنهُ قَومٌ إِذ رَأَت فَيضَ جودِهِ
وَمَن لَم يَبِن عَن مَهبِطِ السَيلِ يَغرَقِ
قَويُّ السَطا لَو خاصَمَ الدَهرُ بَأسَهُ
غَدا خاسِراً في دِرعِهِ المُتَمَزِّقِ
قَصيرُ الخُطى نَحوَ المَعاصي وَإِنَّها
طِوالٌ إِذا ماجالَ في صَدرِ فَيلَقِ
قَديرٌ عَلى جَيشِ اللُهى غَيرُ قادِرٍ
تَقِيٌّ لِأَهوالِ الوَغى غَيرُ مُتَّقِ
قَنى الحَمدَ ثَوباً لِلفَذخارِ وَإِنَّهُ
عَلى جِدَّةِ الأَيّامِ لَم يَتَخَرَّقِ
قُدِ العَزمَ وَاِبقَ يا أَبا الفَتحِ سالِماً
فَقَد خَفَضَ الدَهرُ الجَناحَ لِتَرتَقي
قَدِ اِستَبشَرَت مِنكَ اللَيالي وَإِنَّما
بَشاشَتُها في غَيرِكُم لِلتَمَلُّقِ
قَريبٌ مِنَ الداعي فَمَن يَبغِ نُصرَةً
يَجِدكَ وَمَن يَطلِبكَ في الضيقِ يَلحَقِ
قَسَمتَ عَلى الوُرّادِ رِزقاً قَسَمتَهُ
وَقُلتَ لَها مِمّا رَزَقناكِ أَنفِقي
قَصَدناكَ يا نَجمَ المُلوكِ لِأَنَّنا
رَأَينا الوَرى مِن بَحرِ جودِكَ تَستَقي
قَطَعنا إِلَيكَ البيدَ نُهدي مَدائِحاً
جَواهِرُها مِن بَحرِكَ المُتَدَفِّقِ
قَصائِدُ في أَبياتِهِنَّ مَقاصِدٌ
تَرَدَّدَ في أَحداقِها سِحرُ مَنطِقِ
قَوافٍ إِذا ما جُزنَ في سَمعِ ناقِدٍ
فَعَلنَ بِهِ فِعلَ السُلافِ المُعَتَّقِ
قَدِمتُ بِمَدحي زائِراً فَلَقيتَني
بُحُسنِ قَبولٍ لِلرَجاءِ مُحَقِّقِ
قَليلٌ إِلى أَرضِ العِراقِ تَطَلُّعي
وَجودُكَ قَيدٌ بِالمَكارِمِ موثِقي
قَصَرَت بِمَغناكَ الحَوادِثُ إِذ رَأَت
بِحَبلِكَ مِن دونِ الأَنامِ تَعَلُّقي

قراءة في كلمات الأغنية

قيمة صفي الدين تُقرأ في اتجاهين متعاكسين. في الأوّل هو ذروة الصنعة: البديعية عنده امتحان في السيطرة على الأداة، والبيت يؤدّي وظيفة مزدوجة — معنى مستقيم وشاهد بلاغي في آن.
وفي الثاني هو أوّل من أنزل الفنون الشعبية منزلة الدرس، فوصف أوزانها وقواعدها بدل أن يزدريها، وهو صنيع سابق لعصره بمسافة بعيدة. ومن هنا مفارقته: أشدّ الناس تكلّفاً في بابٍ، وأكثرهم تحرّراً في بابٍ آخر. وأحسن شعره ما خلا من قصد الاستعراض، في الوصف والفخر والشكوى.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ صفي الدين في الحلّة في أسرة اشتغلت بالتجارة، وحمل السلاح في شبابه ثم انصرف إلى الأدب واتّصل بملوك بني أرتق في ماردين فمدحهم وطالت صحبته لهم.
ووقع شعره في زمن يُتّهم عادةً بالجمود، فكان همّه أن يثبت أنّ الصنعة البديعية تُنتج فنّاً لا تمريناً؛ فنظم «البديعية» وهي قصيدة يستخرج من كلّ بيت فيها لوناً بديعياً مسمّى، فصارت أصلاً اقتُفي أثره قروناً. وله إلى جانب ذلك عناية نادرة بالشعر غير المعرب — الزجل والمواليا وغيرهما — جمعها ودرسها في كتاب مستقلّ.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «قفي ودعينا قبل وشكالتفرق»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
صفي الدين الحلي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1278
سنة الوفاة: 1349
بداية المسيرة: 1295
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتابه في الفنون الشعرية الشعبية «العاطل الحالي والمرخص الغالي».
المسيرة والإنجازات
ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. وأنقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. وكان شيعيا قحاً، وشيعيّته شديدة البروز في شعره. ولكن تشيعه لم يمنعه من مدح بعض الصحابة ممّن يخالفون معتقداته؛ إذ كان من الشيعة المفضلة.

عن الشاعر: صفي الدين الحلي

صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتاب…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ صفي الدين الحلي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات