خبراني بهول يوم الفراق

ابن قلاقس

(48) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1155
النوع: ديني
المقام: عجم
اقرأ كلمات «خبراني بهول يوم الفراق» — ابن قلاقس كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «خبراني بهول يوم الفراق»

خبّراني بهولِ يومِ الفراقِ
أيّ صبرٍ يكون للمُشتاقِ
فلقد أصبحَ الفؤادُ كئيباً
وغدا الدمعُ دائمَ الانسياقِ
وبراني الهوى وبرّح بي الوجْ
د فأصبحتُ ذا حشاً خفّاقِ
بيّن البينُ فقْدَ خَوْدٍ رِداحٍ
كعبةِ الحُسنِ فتنةِ العشاقِ
ودعَتْني فما رأى الطرفُ بدراً
قبلها راكباً ظهورَ العِتاقِ
مِلْتُ إذ ودّعَتْ وقلبيَ في نا
رٍ تلظّى ودمعتي في اندفاقِ
لا رعى الله يوم ودّعَتِني الحِبُّ
وصان الإلهُ يومَ التلاقي
كم جوادٍ ذي مَيعةٍ صرعَتْهُ
مع عزٍّ وقائع الأحداقِ
سقِّ يا أيها السحابُ دياراً
سكنَتْها بوابلٍ غَيْداقِ
سقِّها سقِّ طال ما قد سقاها
فيضُ دمعٍ من هائمٍ مُشتاقِ
يا خليليّ خلّياني فما العي
شُ سوى أن أجوب في الآفاقِ
تارةً أقصدُ الشآم وطوراً
نحو بغدادَ من بلادِ العراقِ
اطلُبِ الفضلَ عند مجتمَعِ الفض
لِ ومُروي الرّفاق بعد الرفاقِ
عند صِنْوِ العدى وغَيظِ المعالي
في اصطباح من شربها واغتباقِ
مَنْ على الحاسدينَ سوطُ عذاب
وعلى القاصدين ذو إشفاقِ
عند نَدْبِ إذا بدا بين قوم
فإليه تطاوُلُ الأعناقِ
ذي عطايا تَتْرى دفاقٍ على النا
سِ وناهيكَ من عطايا دفاقِ
زُرْهُ تسلَمْ من كل سوءٍ وتأمنْ
أبدَ الدهر سطوةَ الإملاقِ
أريحيٌّ مهذّبٌ أصمعُ القل
بِ وفيٌّ بالعهد والميثاقِ
فرّقَ المال في اجتماعِ المعالي
فحوى الاجتماعَ بالافتراقِ
ليس للحافظِ الإمام شبيهٌ
في جميعِ الأقطار والآفاقِ
والذي قال إنه يشبه البدْ
ر مُحالٌ تشبيهُهُ باتّفاقِ
وجهُ هذا يزدادُ نوراً ووجه ال
بدرِ قد جاز فيه حكمُ المحاقِ
أيها الحافظُ الإمام المفدّى
والكريمُ الأخلاقِ والأعراقِ
جُدْتَ حتى طوقتَ جيدَ البرايا
طوقَ جودٍ وليس طوق خِناقِ
أنت أصبحتَ عاشقاً للمعالي
وأراها قليلة العُشاقِ
غلَّقَ الناسُ بابَهُمْ وغدا
بابُكَ والله مجمَعَ الأسواقِ
أنت منا يا أيها الحبرُ في مو
ضع حَبِّ القلوب والأحداقِ
وغداةَ اتّجعْتَ قد ضاقتِ الأر
ضُ علينا كأنّنا في وَثاقِ
والذي لا يغُمّهُ وعَكٌ نا
لكَ والله ما له من خَلاقِ
فدعونا يا سرّنا وتضرّعْ
نا الى مالك الورى الخلاقِ
عش وقاكَ الإلهُ سائرَ أحدا
ثِ الليالي ناهيكَهُ من واقِ
وابْقَ واسلَمْ في العزّ لا زلْتَ يسقي
كَ على حالِه من الغيث ساقِ

قراءة في كلمات الأغنية

أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يعش ابن قلاقس إلا خمساً وثلاثين سنة، ومع ذلك بلغ من الأسفار ما لم يبلغه شاعر من أهل زمانه: خرج من الإسكندرية إلى صقلّية بعد أن صارت في يد النورمان فنزل على وجوه المسلمين الباقين فيها، ثم رحل شرقاً إلى اليمن وعدن حيث مات. فجمع في حياة قصيرة طرفَي العالم الإسلامي: البحر المتوسط في غربه والمحيط الهندي في شرقه. وأقام في صقلّية بين قوم يعيشون تحت حكم جديد، فسجّل شعره شيئاً من حالهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن قلاقس
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1137
سنة الوفاة: 1172
بداية المسيرة: 1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.

عن الشاعر: ابن قلاقس

أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن قلاقس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات