خضاب على فودي للدهر ما نضا

الأبيوردي

(45) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الأبيوردي
سنة الإصدار: 1087م
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «خضاب على فودي للدهر ما نضا» من نظم الأبيوردي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «خضاب على فودي للدهر ما نضا»

خِضابٌ على فَوْدَيَّ للدّهْرِ ما نَضا
ومُقْتَبَلٌ مِنْ رَيِّقِ العُمْرِ ما مَضَى
ونَفْسٌ على الأيّامِ غَضْبى وقد أبَتْ
تَصاريفُها أن تُبْدِلَ السُّخْطَ بالرِّضى
إذا أنا عاتَبْتُ اللّياليَ لمْ تُبَلْ
عِتاباً كتَرنيقِ النُّعاسِ مُمَرَّضا
وفي الكَفِّ عَضْبٌ كلّما فاضَ من دَمٍ
عَبيطٍ غِراراً فاحَ بالمِسْكِ مَقْبِضا
وإنّ دُيوناً ما طَلَتْها صُروفُها
بِبيضِ الظُّبا في هَبوَةِ النّقْعِ تُقْتَضى
إذا ما ذَوى غُصْنُ الشّبابِ ولم تَسُدْ
وشِبْتَ فلا تَطْلُبْ إِلى العِزِّ مَنهَضا
سأَفْري أديمَ الأرضِ بالعيسِ نُقَّباً
حَبا بالذي أبغيهِ أو بَخِلَ القَضا
وإن ضِقْتُ ذَرْعاً بالمُنى فرَحيبَةٌ
بِها خُطُواتُ الأرحَبيّةِ والفَضا
ومِنْ شِيَمي أن أهْجُرَ الماءَ صادِياً
إذا كانَ طَرْقاً سُؤْرُهُ مُتَبَرَّضا
وأطْوي على الهَمِّ النّزيعِ جَوانِحي
وإنْ أقلَقَ الخَطْبُ المُلِمُّ وأرْمَضا
وأصْبِرُ والرُّمْحُ الرُّدَيْنيُّ شاجِرٌ
وأجْزَعُ إنْ بانَ الخَليطُ وأعْرَضا
وريمٍ رَمى قلبي بأسْهُمِ لَحظِهِ
فأصْمَى وفي قَوْسِ الحَواجِبِ أنْبَضا
طَرَقْتُ الغَضى والليلُ جَثْلٌ فُروعُهُ
فأَوْمى بعَيْنَيْهِ إليّ وأوْمَضا
وقال لِتِرْبَيْهِ ارْفَعا السِّجْفَ إنني
أحِسُّ بزَوْرٍ للْمَنايا تَعرّضا
وما هُوَ إلا اللّيْثُ يَرْتادُ مَطْمَعاً
على غِرّةٍ أو لا فمَنْ نَفَضَ الغَضى
أخافُ علَيهِ غِلمَةَ الحَيِّ إنّهُمْ
لَوَوْا منْ هَوادِيهِمْ إِلى الفَجْرِ هَلْ أضا
وحيثُ الْتَقى الجَفْنانِ دَمْعٌ يُفيضُهُ
إذا أمِنَ الواشي وإنْ رِيعَ غَيَّضا
فِدًى لكَ يا ظَبْيَ الصّريمَةِ مُهْجَةٌ
أعدَّتْ ليَومِ الرّوْعِ جَأشاً مُخَفّضا
فلا تَرْهَبِ الأعْداءَ ما عَصَفَتْ يَدي
وبأسمَرَ أو ناطَتْ نِجادي بأبْيَضا
سأضْرِبُ أكْبادَ المَطِيِّ على الوجى
إِلى خَيْرِ مَنْ يُرْجى إذا الخَطْبُ نَضْنَضا
إِلى عَضُدِ الدّينِ الذي ساغَ مَشْرَبي
بهِ بعدَما أشْجى الزّمانُ وأجْرَضا
أغَرُّ إذا استَنْجَدْتَ هَبَّ إباؤُهُ
بهِ وإنِ اسْتَعْطَفْتَ أغْضى وغمّضا
وكمْ غَمْرَةٍ دونَ الخِلافَةِ خاضَها
بآرائهِ وهْيَ الصّوارِمُ تُنْتَضى
تكَشَّرُ عن يَومٍ يُرَشّحُ صُبْحُهُ
أجِنّةَ لَيْلٍ بالمَنايا تَمَخّضا
على ساعَةٍ يُضحي الفِرارُ مُحَبّباً
ويُمْسي الحِفاظُ المُرُّ فيها مُبَغّضا
وقد أرْهَفَ العَزْمَ الذي بِشَباتِهِ
نُهوضُ جَناحٍ همَّ أن يتَهَيّضا
أبِينوا مَنِ المَدعُوُّ والرُّمْحُ تَلْتَوي
بهِ حَلَقاتُ الدِّرْعِ كالأيْمِ في الأضَى
ومَنْ قالَ حتّى ردَّ ذا النُّطْقِ مُفْحَماً
ومَنْ صالَ حتى غادرَ القِرْنَ مُحْرَضا
فهَلْ هو مَجْزيٌّ بأكْرَمِ سَعْيهِ
فقَدْ أسْلَفَ الصُّنْعَ الجَميلَ وأقْرَضا
فَداكَ بَهاءَ الدّولةِ النّاسُ إنّهُمْ
سَراحينُ يَستَوْطِئْنَ في الغَدْرِ بَضا
إذا لَقِحَ الوُدُّ القَديمُ تَطَلّعَتْ
ضَغائِنُهُمْ قبلَ النِّتاجِ فأجْهَضا
لهُمْ أنْفُسٌ لا يُرْحَضُ الدّهْرَ عارُها
وإنْ ألْبَسوهُنّ الرِّداءَ المُرَحّضا
أرى كلَّ مَنْ جَرّبْتُ منهُمْ مُداجِياً
إذا لمْ يُصرِّحْ بالإساءَةِ عَرّضا
يَغُرُّك ما لمْ تَخْتَبِرْهُ رُواؤُهُ
كما غَرَّ عَنْ أديانِها طَيِّئاً رُضا
وجائِلَةِ الأنْساعِ مائِلَةِ الطُّلى
ببَيْداءَ لا تُلْفي بِها الرّيحُ مَرْكَضا
فَشُبَّتْ لها تَحْتَ الأحِجّةِ أعْيُنٌ
لمَرْعىً على أطْرافِهِ العِزُّ حَوّضا
بِوادٍ على الرُّوادِ يندىً مَذانِباً
إذا زارَهُ العافي أخَلَّ وأحْمَضا
إليكَ زَجَرْناها وعِنْدَكَ بَرَّكَتْ
بمَغْنى تَقَرّاهُ الرّبيعُ ورَوّضا
فلا العَهْدُ مما يَسْتَشِنُّ أديمُهُ
ولا المَجْدُ يَرضى أن يُخانَ ويُنْقَضا
ولا هِمّتي تَرْضى بتَقْبيلِ أنْمُلٍ
نَشَأْنَ على فَقْرٍ وإنْ كُنَّ فُيَّضا
فإنّ بني البَيتِ الرّفيعِ عِمادُهُ
إذا افْتَرَشوا فيهِ الهُوَيْنى تَقَوّضا
ولولاكَ لم أنْطِقْ وإنْ كُنْتُ مُحْسِناً
بِشِعْرٍ ولمْ أسألْ وإنْ كُنتُ مُنْفِضا
إليكَ هَفَتْ طَوْعَ الأزِمّةِ هِمّتي
وكانتْ على غَيِّ الأمانِيِّ رَيِّضا
فقَدْ صارَ أمري والأمورُ لها مَدًى
إليكَ على رَغْمِ الأعادي مُفَوّضا

قراءة في كلمات الأغنية

ولِدَ محمد بن أبي العباس أحمد في قرية كوقن قُربَ أبيورد في بلاد فارس، في أسرةٍ تعود أصولها إلى قبيلة قريش، وتحديداً إلى صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس. انتقل الأبيوردي في بداية حياته إلى مدينة بغداد، وفي عام 451هـ استأجره السفير السلجوقي لدى الخليفة العباسي معلماً لأولاده إلى عام 456هـ. ثُمَّ تنقطع الأخبار عنه قرابة ثلاثين سنةً، وكان الأبيوردي في عام 486هـ في خدمة الوزير السلجوقي مؤيد الدولة عُبيد الله بن نظام الملك، وشخصية عامة مقربة من الخلفاء العباسيين ورجال الدولة، وعندما ساءت علاقة مؤيد الدولة مع عميد الدولة بن منوجهر، وهو وزير الخليفة العباسي المستظهر، أمره مؤيد الدولة بهجاءه، وعندما بلغ شعر الأبيوردي مسامع عميد الدولة أبلغ الخليفة أنَّ في شعره هجاءاً لذاته أيضاً، فخاف الأبيوردي على نفسه فتخفَّى في همدان. وحاول الأبيوردي بعد هذه الأحداث توطيد علاقته مع أبي الحسن سيف الدولة بن صدقة، وهو من أمراء بني مزيد، غير أنَّ محاولته باءت بالفشل. واستطاع الأبيوردي أخيراً العودة إلى بغداد بعد عفو الخليفة عنه، فعمل في المدرسة النظامية أميناً على خزانة الكتب. ثُمَّ في أواخر حياته ولَّاه محمد بن ملكشاه أشراف مملكته في أصفهان. كان الأبيوردي إضافةً إلى تأليفه الشعر كاتباً بارعاً متبحراً في كثير من العلوم، وتتضمَّن مصنفاته كتباً في التاريخ والأنساب والنقد الأدبي والقراءات القرآنيَّة. تُوفِّي أبو المظفر الأبيوردي مسموماً في أصفهان في عام 507هـ لسببٍ غير معروف.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «خضابعلى فودي للدهر ما نضا»أداهاالأبيوردي. وهي منأوائل ما قالتهالعربي…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

من المعروف عن الأبيوردي أنه يختار أغانيه بعناية، و«خاض الدجى ورواق الليل مسدولب» تُعدّ واحدة من الأعمال التي تعكس الوحدة الليلية.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الأبيوردي
بلد المنشأ: إيران
سنة الميلاد: 460هـ
سنة الوفاة: 1113
بداية المسيرة: 1087م
الأبيوردي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. توفي سنة 1113م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.هو العلامة الأكمل أبو المظفر محمد بن أبي العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن محمد بن إسحاق بن الحسن بن منصور بن معاوية بن محمد بن عثمان بن عنبسة بن عتبة بن عثمان بن عنبسة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية الأموي العنبسي المعاوي الأبيوردي اللغوي، شاعر وقته، وصاحب التصانيف، فالواسطة بينه وبين أبي سفيان خمسة عشر أبا.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 386 عملاً منسوباً إليه، منها: يا نجد ما لأحبتي شطوا، أثرها فما دون الصرائم حاجز، لمن فتية منشورة وفراتها، فؤاد دنا منه الغرام جريح، ألا لله ليلتنا بحزوى، رماك بشوق فالمدامع ذرف، ألكني إلى هذا الوزير وقل له، كلماتي قلائد الأعناق، خذ الكأس مني أيها الرشأ الأحوى، ومفيقين من الله، مجد على هامة العيوق مرفوع، واها لأيامي بأكناف اللوى، النائبات كثيرة الإنذار، سرى طيفها والملتقى متدان، أنا ابن الأكرمين أبا وأما. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

عن الشاعر: الأبيوردي

الأبيوردي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. توفي سنة 1113م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.هو العلامة الأكمل أبو المظفر محمد بن أبي العباس أ…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الأبيوردي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات