خديجة ، زعفران لمنديلها
قاسم حداد
(45) مشاهدة
«خديجة ، زعفران لمنديلها» — قاسم حداد: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «خديجة ، زعفران لمنديلها»
هذيت بنا منذ ليلين ،
كنا هذيناك
كانت خديجة مفؤودةً بالغياب
هتفنا نسلي لها القلب ،
عينان مأخوذتان وتاريخها فضة النوم .
رأت ، أو تراءى لها ما رأت، زوجةً لإبنها ،
رأت ، أو هـذت ، أو هذينا لها.
قيل لها : يا خديجة ..
هذا صغيرك العاشق الفتي .
.. هيئ لك خذيه،
لئلا تأخذه الفتنة بالناس إلى خمرة التهلـكة.
يا خديجة ، وأغويه ،
فليس له مهب سواك .
قيل لها ،
و كانت في الشهوة ،
في بهجة الصهد يتفصد تحت وطأة الكلام ،
في الريح وهي تمزج الطلع بالهواء ،
في بيت الحريق وهو يمحو ،
في ليلـها ، واهب الكوابيس ،
في ردهة الكهف ، فوهة للخراب .
يا خديجة .. هذا فتاك ،
طريد الزنازن والحانات
خـذيه ، واجعليه خدينك الأثير ،
ودثـريه بشغفـك الباذخ
يدحمـك ، و يمنح نسلـك المجد ،
خذيه ، و اسدلي وشاحك في مهده ومثواه .
صغيرك الغر و فتاك الفاتن وفارسك المأخوذ بترف المعنى .
قالوا ، يا خديجة ،
فـضي طفلـك المفتون
كي يجتاز محنتـه و يبرأ من رخام الكهف ،
فـضي وحشك المذعور كي يهوى .
و قالوا ، ضمخي شفتيه بالرؤيا لكي يهذي
و قالوا ، زيني بالزعفران يديه أو خديه .
مكتوب لـه .. يبكي لـك ،
وله القطيفة وانخطاف الزيت في القنديل
و القفطان يبلى في بكاء النار .
قالوا ،
تسمعين اليوم فرحته الذبيحة وهو يزخر بالنصال
و كلما يهذي ، يرى القتلى وينتهب الطريق لهم
و أنت في انتحاب البرزخ اليومي بين الدفن و الأعراس
قالوا ، يا فرات الناس
وحدك تسمعين الماء يشخب دونـه و يموت من عطش ٍ
و وحدك تنهلين النوم والأحلام .
سوف ينتاب الفتى هذيانـه ، ويقوده مـلـك ،
وتغفو أمة في ثوبـه ،
و ملاكـه السري يمضي شاهقاً وجلاً ،
وبين يديك يكتب ليلنا الأزلي ،
بين يديك .. يهذي
عندما يهوي إليك
وكلما يهذي ويهدم هيكلاً ،
يهذي .. ويبنينا .. و يهدمنا ..
يرى مستقبلاً فينا .
يهذي ،
عندما تخلو يداه من القرنفل و الحديد ،
وعندما يسري به ماء الحديقة
ينتشي في ثوبه ،
يحنو على كـتبٍ ويمحو قهوةً و يظل يهذي.
ربما تنتابه الرؤيا و يجترح المعاجز ،
يهتدي بالبرق
كي تـرمي السماء عباءة الفوضى وتنتخب الكتابة،
عله يزهو بها.
فلربما منحته أسماء وترياقاً لًيقرأ ،
ربما طارت به الحمى
ونـز الضوء من أطرافه ،
و مضى يهلهل سره في بهجة الأسماء،
ليلاً هاطلاً في زمهرير الروح ،
يهذي مثلما تفشي غيوم حبها للأرض
كنا هذيناك
كانت خديجة مفؤودةً بالغياب
هتفنا نسلي لها القلب ،
عينان مأخوذتان وتاريخها فضة النوم .
رأت ، أو تراءى لها ما رأت، زوجةً لإبنها ،
رأت ، أو هـذت ، أو هذينا لها.
قيل لها : يا خديجة ..
هذا صغيرك العاشق الفتي .
.. هيئ لك خذيه،
لئلا تأخذه الفتنة بالناس إلى خمرة التهلـكة.
يا خديجة ، وأغويه ،
فليس له مهب سواك .
قيل لها ،
و كانت في الشهوة ،
في بهجة الصهد يتفصد تحت وطأة الكلام ،
في الريح وهي تمزج الطلع بالهواء ،
في بيت الحريق وهو يمحو ،
في ليلـها ، واهب الكوابيس ،
في ردهة الكهف ، فوهة للخراب .
يا خديجة .. هذا فتاك ،
طريد الزنازن والحانات
خـذيه ، واجعليه خدينك الأثير ،
ودثـريه بشغفـك الباذخ
يدحمـك ، و يمنح نسلـك المجد ،
خذيه ، و اسدلي وشاحك في مهده ومثواه .
صغيرك الغر و فتاك الفاتن وفارسك المأخوذ بترف المعنى .
قالوا ، يا خديجة ،
فـضي طفلـك المفتون
كي يجتاز محنتـه و يبرأ من رخام الكهف ،
فـضي وحشك المذعور كي يهوى .
و قالوا ، ضمخي شفتيه بالرؤيا لكي يهذي
و قالوا ، زيني بالزعفران يديه أو خديه .
مكتوب لـه .. يبكي لـك ،
وله القطيفة وانخطاف الزيت في القنديل
و القفطان يبلى في بكاء النار .
قالوا ،
تسمعين اليوم فرحته الذبيحة وهو يزخر بالنصال
و كلما يهذي ، يرى القتلى وينتهب الطريق لهم
و أنت في انتحاب البرزخ اليومي بين الدفن و الأعراس
قالوا ، يا فرات الناس
وحدك تسمعين الماء يشخب دونـه و يموت من عطش ٍ
و وحدك تنهلين النوم والأحلام .
سوف ينتاب الفتى هذيانـه ، ويقوده مـلـك ،
وتغفو أمة في ثوبـه ،
و ملاكـه السري يمضي شاهقاً وجلاً ،
وبين يديك يكتب ليلنا الأزلي ،
بين يديك .. يهذي
عندما يهوي إليك
وكلما يهذي ويهدم هيكلاً ،
يهذي .. ويبنينا .. و يهدمنا ..
يرى مستقبلاً فينا .
يهذي ،
عندما تخلو يداه من القرنفل و الحديد ،
وعندما يسري به ماء الحديقة
ينتشي في ثوبه ،
يحنو على كـتبٍ ويمحو قهوةً و يظل يهذي.
ربما تنتابه الرؤيا و يجترح المعاجز ،
يهتدي بالبرق
كي تـرمي السماء عباءة الفوضى وتنتخب الكتابة،
عله يزهو بها.
فلربما منحته أسماء وترياقاً لًيقرأ ،
ربما طارت به الحمى
ونـز الضوء من أطرافه ،
و مضى يهلهل سره في بهجة الأسماء،
ليلاً هاطلاً في زمهرير الروح ،
يهذي مثلما تفشي غيوم حبها للأرض
قصة العمل
أغنية «خديجة،زعفران لمنديلها»أداها قاسمحداد.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: قاسم حداد
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
البحرين
سنة الميلاد:
1948
بداية المسيرة:
1969
شاعر من البحرين (وُلد سنة 1948م). يضم الأرشيف 566 نصاً منسوباً إليه.قاسم حداد (ولد عام 1948م - المحرّق، البحرين) هو شاعر معاصر ترجمت أشعاره إلى عدد من اللغات الأجنبية. في عام 1969، شارك في تأسيس أسرة الأدباء والكتاب في البحرين كما شغل عدداً من المراكز القيادية في إدارتها. تولى رئاسة تحرير مجلة كلمات التي صدرت عام 1987 وهو أحد الأعضاء المؤسسين لفرقة مسرح أوال
المسيرة والإنجازات
وُلد قاسم حداد في مدينة المحرّق عام 1948، تلقّى تعليمه الابتدائي في مدارسها، لم يكمل دراسته الثانوية لظروف اجتماعية وسياسية، عمل في مهن يدوية مختلفة. تلقى تعليمه حتى السنة الثانية ثانوي بمدارس البحرين، في عام 1968، التحق للعمل في المكتبة العامة حتي عام 1975، تعرض للاعتقال السياسي بين عام 1973 وعام 1980 لمدة خمس سنوات. بعد ذلك التحق بالعمل في إدارة الثقافة والفنون بوزارة الإعلام عام 1980. حداد صاحب مقال وقت للكتابة والذي ينشر في عدد من الصحافة العربية أسبوعياً منذ بداية الثمانينات، كما ترجمت أشعاره إلى عدد من اللغات الأجنبية. في نهاية عام 1997، حصل على إجازة التفرغ للعمل الأدبي من طرف وزارة الإعلام.
أعمال أخرى لـ قاسم حداد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.