خففت إلى أوج العلى بمقاصدي
إلياس أبو شبكة
(42) مشاهدة
«خففت إلى أوج العلى بمقاصدي» — إلياس أبو شبكة: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «خففت إلى أوج العلى بمقاصدي»
خَفَفتُ إِلى أَوجِ العُلى بِمَقاصِدي
فَأَرجعني صفرَ اليَدَينِ حَواسِدي
وَكم في رُبى لُبنان من ذي مكيدَةٍ
وَما رائِدُ الحُسّادِ غَير المَكائِدِ
يَقولونَ عَنّي عِندَ أَوَّلِ نَظرَةٍ
هُوَ الحُزنُ في جِسمٍ من السَقمِ وارِدِ
أُصيبَ بِمَسٍّ من جُنونِ مزاولٍ
يُرارىءُ بِالعَينَينِ نَحو الفَراقِد
كَأَنَّ العُلى في مَضرَبِ النَجمِ رابِضٌ
يُخال إِلَيهِ هابِطاً بِقَلائِد
فَيَنظُمُ فيهِ لِلوُجودِ قَصائِداً
أَلسنا نَراهُ ذائِباً في القَصائِد
أَجل إِنَّني لِلمَجدِ أَسعى وَمَوطِني
يقصِّرُ عَن إِدراكِ مَجدِيَ ساعِدي
وَفيهِ رجال كَالأَساوِدِ شيمَةً
وَماذا أُرَجّي من سُمومِ الأَساودِ
رَأَتني خَريدٌ عِندَها من جَمالِها
طَلائِعُ لَيسَت في الحسانِ الخَرائِد
منهَّدةُ الثديينِ باسِمَةُ اللمى
وَلَيسَت عَلى ضُعفِ الثَديّ النواهِدِ
فَقالَت لِماذا لا نَرى لكَ بَسمَةً
تعوّدك الدنيا عَلى ذي العَوائِد
كَأَنَّك مولود لتلبثَ شارداً
وَما راقَتِ الأَكوانُ يَوماً لشارِدِ
فَقُلتُ لَها لا أَعرِفُ الخُبثَ وَالريا
لِأَسلُكَ مع رَهطٍ بِلُبنان فاسِدِ
وُلدتُ وَفي صَدري مَزيجٌ مِن العُلى
وَما رائِدي إِلّا كَرائِدِ والِدي
إِلى مِصرَ رَحلي يا اِبنَةَ الجار إِنَّني
سَأَترُكُ أَهلي في الحِمى غير واجِدِ
فَفي أَبطَحِ الأَهرامِ يبسمُ لي غدٌ
وَإِنَّ هنا يَومي يجورُ عَلى غَدي
لَقَد حانَ بُعدي عَن بِلادٍ خبرتها
وَكم راقَ عيشٌ لَلفَتى المُتَباعِدِ
فَيا حَبَّذا تِلكَ الكَنانَةُ مورداً
تحدَّر فيها النَيلُ عَذبَ المَوارِدِ
هناكَ أَبو الخَيراتِ فيهِ فَوائِدٌ
تفيضُ عَلى مَن جاءَهُ لِلفَوائِد
وَليسَ يَضيعُ السعيُ فيهِ لجاهِدٍ
وَكَم ضاعَ في لُبنانَ سعيٌ لجاهِد
غدا وَطنُ الأَحرارِ سلعَةَ تاجِرٍ
تُباعُ وَتُشرى خلسَةً في المَعابِدِ
وَلِلحُرِّ آمالٌ يَراها مشاهداً
تريه بِأُمِّ العَينِ أَنكى المَشاهِدِ
هو الحَرُّ في لُبنانَ أَصبَحَ جانِباً
يَجور عَلَيهِ ظُلمُ تِلكَ العَقائِد
تَبدُ مبادي الكُلِّ مع كُل بائِدٍ
وَلكِنَّ مبدا الحرّ لَيسَ بِبائدِ
زهدتُ بِلادي فَاِترُكي لي لبانَةً
أَمُدُّ إِلَيها في شُسوعِ المَدى يَدي
لَعَلَّ بِلادي إِن رَأَتنِيَ نائِياً
تَحِنُّ إِلى مَرأى الهَوى في نَشائِدي
فَأَرجعني صفرَ اليَدَينِ حَواسِدي
وَكم في رُبى لُبنان من ذي مكيدَةٍ
وَما رائِدُ الحُسّادِ غَير المَكائِدِ
يَقولونَ عَنّي عِندَ أَوَّلِ نَظرَةٍ
هُوَ الحُزنُ في جِسمٍ من السَقمِ وارِدِ
أُصيبَ بِمَسٍّ من جُنونِ مزاولٍ
يُرارىءُ بِالعَينَينِ نَحو الفَراقِد
كَأَنَّ العُلى في مَضرَبِ النَجمِ رابِضٌ
يُخال إِلَيهِ هابِطاً بِقَلائِد
فَيَنظُمُ فيهِ لِلوُجودِ قَصائِداً
أَلسنا نَراهُ ذائِباً في القَصائِد
أَجل إِنَّني لِلمَجدِ أَسعى وَمَوطِني
يقصِّرُ عَن إِدراكِ مَجدِيَ ساعِدي
وَفيهِ رجال كَالأَساوِدِ شيمَةً
وَماذا أُرَجّي من سُمومِ الأَساودِ
رَأَتني خَريدٌ عِندَها من جَمالِها
طَلائِعُ لَيسَت في الحسانِ الخَرائِد
منهَّدةُ الثديينِ باسِمَةُ اللمى
وَلَيسَت عَلى ضُعفِ الثَديّ النواهِدِ
فَقالَت لِماذا لا نَرى لكَ بَسمَةً
تعوّدك الدنيا عَلى ذي العَوائِد
كَأَنَّك مولود لتلبثَ شارداً
وَما راقَتِ الأَكوانُ يَوماً لشارِدِ
فَقُلتُ لَها لا أَعرِفُ الخُبثَ وَالريا
لِأَسلُكَ مع رَهطٍ بِلُبنان فاسِدِ
وُلدتُ وَفي صَدري مَزيجٌ مِن العُلى
وَما رائِدي إِلّا كَرائِدِ والِدي
إِلى مِصرَ رَحلي يا اِبنَةَ الجار إِنَّني
سَأَترُكُ أَهلي في الحِمى غير واجِدِ
فَفي أَبطَحِ الأَهرامِ يبسمُ لي غدٌ
وَإِنَّ هنا يَومي يجورُ عَلى غَدي
لَقَد حانَ بُعدي عَن بِلادٍ خبرتها
وَكم راقَ عيشٌ لَلفَتى المُتَباعِدِ
فَيا حَبَّذا تِلكَ الكَنانَةُ مورداً
تحدَّر فيها النَيلُ عَذبَ المَوارِدِ
هناكَ أَبو الخَيراتِ فيهِ فَوائِدٌ
تفيضُ عَلى مَن جاءَهُ لِلفَوائِد
وَليسَ يَضيعُ السعيُ فيهِ لجاهِدٍ
وَكَم ضاعَ في لُبنانَ سعيٌ لجاهِد
غدا وَطنُ الأَحرارِ سلعَةَ تاجِرٍ
تُباعُ وَتُشرى خلسَةً في المَعابِدِ
وَلِلحُرِّ آمالٌ يَراها مشاهداً
تريه بِأُمِّ العَينِ أَنكى المَشاهِدِ
هو الحَرُّ في لُبنانَ أَصبَحَ جانِباً
يَجور عَلَيهِ ظُلمُ تِلكَ العَقائِد
تَبدُ مبادي الكُلِّ مع كُل بائِدٍ
وَلكِنَّ مبدا الحرّ لَيسَ بِبائدِ
زهدتُ بِلادي فَاِترُكي لي لبانَةً
أَمُدُّ إِلَيها في شُسوعِ المَدى يَدي
لَعَلَّ بِلادي إِن رَأَتنِيَ نائِياً
تَحِنُّ إِلى مَرأى الهَوى في نَشائِدي
قراءة في كلمات الأغنية
«أفاعي الفردوس» من النصوص القليلة في الشعر العربي الحديث التي يُحسّ فيها خطر حقيقي. فالرومانسية العربية في الغالب رقيقة شاكية، أمّا أبو شبكة فيكتب رومانسية عنيفة فيها إثم وندم وجسد، ويستعمل المادّة التوراتية لا للتزيين بل لبناء عالم أخلاقي كامل يتصارع فيه. وهذا يجعله أقرب إلى بودلير من أقرانه اللبنانيين. ومن هنا موقعه: هو ذروة الرومانسية اللبنانية وحدّها الأخير في وقت واحد، لأنه أوصل شعر الوجدان إلى نهاية لم يكن ممكناً بعدها إلا الانتقال إلى شيء آخر — وهو ما فعله جيل الشعر الحرّ بعده بقليل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
وُلد أبو شبكة في أميركا حيث كانت أسرته مهاجرة، ثم رجعت به إلى لبنان طفلاً، فنشأ في ذوق مكايل. وكان مشغولاً بصراع لم يهدأ عنده بين الجسد والروح، بين ما يجذبه وما يؤنّبه، فأخرج ذلك في «أفاعي الفردوس»: نصّ قاتم يستعمل قَصص الكتاب المقدّس ورموزه ليقول به عذابه الخاصّ. ثم مات بمرض في الدم سنة 1947 وهو في الرابعة والأربعين، فانقطع صوت كان بعد في اشتداده.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كان على صلة بحركة الأدب اللبناني في الثلاثينيات ونقل من الرومانسيين الفرنسيين إلى العربية. ومات في السنة نفسها التي كانت الحركة الشعرية العربية تتحوّل فيها إلى مسار جديد، فبقي اسمه علامة على ما قبل التحوّل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: إلياس أبو شبكة
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الولايات المتحدة
سنة الميلاد:
1903
سنة الوفاة:
1947
يُعتبر إلياس أبو شبكة شاعرة بارزاً من الولايات المتحدة، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت إلياس أبو شبكة نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: الحب والخمر، آوها، كيف قوضتم بناء القضاء، حلمت بدنيا ليتها لا تبدد، أسمعيني لحن الردى أسمعيني، شاعر الدمع ما جنيت بشيء، ضيعت في هضب الهوى رشدي، يا عنب شكل الدمى، ملقيه بحسنك المأجور، لقد مر بي أمس بالصدفة، أحبك حين أراك تنوحين، أنظروه تروا خيالي فيه، أعشق الصدق لا أقول سوى الحق، لا لقوم ولا لدين، ألا تبصر الأغصان بللها القطر. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ إلياس أبو شبكة
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.