خفق الطبول وزمرة الندمان

الطغرائي

(51) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1090
النوع: ديني
المقام: عجم
«خفق الطبول وزمرة الندمان» — الطغرائي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «خفق الطبول وزمرة الندمان»

خفقُ الطبولِ وزمرةُ النّدمانِ
وهتوفُ أطيارٍ وعزفُ قِيانِ
وتسَحُّبُ الأَذيالِ في طَرَبِ الصِّبَا
وخلاعةٌ في طاعةِ الشيطانِ
وتهتُّكٌ وترفرفٌ وتماجُنٌ
ورقى مخادَعةٍ على الغزلانِ
وعرائسُ الأقداحِ تُجْلَى في الدُّجَى
في جيدهنَّ مخانقُ المرجانِ
والصبحُ في كأسِ الظلام مرقرقٌ
وتنفُّسُ الريح العليلةِ واني
أشهَى إِلى قلبي وألطفُ موقعاً
من أن أُلمَّ بملتقَى الأقرانِ
والآن أغرقُ في النعيم وأجتنِي
ثمرَ السرور ومجتناهُ داني
خيرٌ وأحسنُ من مقارعةِ العِدَى
ومن التَّشَحُّطِ في دمِ الفُرسَانِ
ومساحبُ الزقِّ اللجوجِ على الثَّرى
أحرى بنا من مسحبِ الفتيانِ
وألذُّ من عَلَقٍ يَدُرُّ وشخبُه
ثرٌّ عُقارٌ ذاتُها متفاني
وأحبُّ من طعنِ الوريدِ وشكِّه
شكِّي بمبزالٍ وريد دِنَانِ
وألذُّ من رشقِ النِبَالِ لدَى الوغَى
رَمْيِي بتفاحٍ نحورَ غَواني
كم بينَ طرَّةِ شادنِ قد صُفِّفَتْ
وتَصفُّفِ الأقرانِ يومَ طِعَانِ
هل قيسَ أوتارُ المزاهرِ غرَّدت
بالمنجنيق تُشدُّ بالأرسانِ
وقِرانُ مضرابٍ وزيرٍ ناطقٍ
بقرانِ لَأْمَةِ فارسٍ وسنانِ
وعناقُ حوراءِ المدامعِ غضَّةٍ
بعناقِ مقدامٍ من الشُجعانِ
وطرادُ ميَّاسِ القوام مُهفهفٍ
بطرادِ خطَّارِ السنانِ هِجانِ
ورفيفُ أجنحةِ السرور تحُثُّها
برفيفِ أسرابٍ من العقبانِ
وقضيبُ ريحان يَهُزُّ قوامَه
طَرَباً بهزِّ أسنَّةِ المُرَّانِ
إنّي أميلُ إِلى قسيِّ حواجبٍ
عن عطفِ كلِّ حنيَّةٍ مرنانِ
وأحبُّ أجفانَ الحِسانِ ومحتَوى
قلبي الْتِمَاعُ ودائعِ الأجفانِ
أرقالُ أقداحٍ وأرمالُ الغِنى
أشهى من الإرقالِ والذَّملانِ
وإِذا شِرِبْتُ من المعتَّقِ أربعاً
أعرضت عن ذِكْرِ النجيعِ القاني
وإِذا ظفرتُ من المَنى برغائبي
فيها فقحطانٌ على عدنانِ
أأخافُ أحداثَ الزمان وإنَّما
سيفي وكنزي مُهجتي وبناني
وإِذا افتكرتُ أضاء فكريَ إنَّما
عُسْرُ الزمانِ ويُسْرُهُ سِيَّانِ
والمرءُ همَّته غناهُ وفقرُهُ
وبقدرِها يحظَى من الأزمانِ
وبجدِّهِ يوري الزنادَ وكدِّهِ
يُكبي إِذا ما كان غيرَ مُعانِ
وغُبارُ أحداثِ الخُطوبِ بلمتِي
وسهامُها في جُنَّتِي وجَناني
يُنْبِي ويصدعُ لي بحقٍّ أنّني
فردٌ كنجمِ الصبحِ قرنُ زماني
لا تُنكري يا سَلْمَ لينيَ ربَّما
يعتاقُ عيرٌ هَمَّ بالنَّزَوانِ
أعلقتني ظَنَّ الظنينِ وإنِّما
بعد التكافُحِ يعرفُ السيغانِ
قد يشبهُ الماءَ السرابَ ويستوي
بَرَدٌ ودُرّ العِقدِ عند عيانِ
جسمي طليقٌ غيرَ أنَّ عزِيمتي
مغلولةٌ قَهراً وقلبي عاني
وإِذا التفتُّ إِلى وِدَادِكَ لم أُبِلْ
بسهامِ صرفِ الدهرِ كيف رماني
أنت الذي طابتْ مغارسُ مجدِه
حتى تقاصَرَ دونَهُ الثَّقَلانِ
أجررتَ ألسنةَ العدوِّ بفيصلٍ
ماضِي الغِرارِ إِذا نطقتَ يماني
وشققتَ شأوَ الحاسدينَ ففي المدَى
تجري وهُمْ نُظَّارةُ الميدانِ
متلثّمينَ بنقعِ شأوكَ وُقَّفاً
عُقلوا بقيدَيْ حَيْرةٍ وحِرانِ
أنّى يناقِلُكَ العلاءَ مفاخِرٌ
ولقد عنَا لعلائِك القَمرانِ
لله درُّ الفضلِ حلَّى جيدَهُ
إِذا زارَ ربعَكَ ضارباً بجرَانِ
قد زُفَّ منك إِلى الكَفِيِّ وإنّه
لأعَزُّ زَوْرٍ في أعزِّ مكانِ
وإِذا أجلتَ يديكَ فوقَ مهارقٍ
فهُناك مسقطُ لؤلؤٍ وجُمانِ
وإِذا نطقتَ بمحفِلٍ متحدّثاً
فهناك أَنْبَأُ من شَباةِ سِنانِ

قراءة في كلمات الأغنية

سمّى الطغرائي قصيدته «لامية العجم» في مقابلة صريحة لـ«لامية العرب» المنسوبة إلى الشنفرى، فوضع نفسه في مواجهة نصّ من أشهر نصوص الجاهلية، وهي مغامرة قلّ من يجرؤ عليها. وسرّ بقائها أحد عشر قرناً ليس في بلاغتها وحدها، بل في موضوعها: شكوى الكفء الذي يُتجاوز، والفاضل الذي يتقدّم عليه من دونه. وهذه شكوى لا تشيخ، فظلّت القصيدة تُحفظ وتُشرح ويُعارضها الشعراء جيلاً بعد جيل، حتى صارت من أكثر النصوص العربية شروحاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

بلغ الطغرائي الوزارة في دولة السلاجقة، ووزر للسلطان مسعود، فلمّا انكسر مسعود أمام أخيه محمود وقع الطغرائي في الأسر، فرُميت عليه تهمة الزندقة وقُتل — وتختلف المصادر في سنة قتله بين 513 و515هـ. وكان قبل ذلك قد نظم في بغداد سنة 505هـ قصيدته اللامية وهو يشكو أن مقامه لا يوازي قدره، فجاءت القصيدة تلخّص حياة صاحبها قبل أن تنتهي: رجل يرى نفسه أهلاً لما لا يُعطاه، فينتهي مقتولاً بيد من نازعه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

كان الطغرائي من أعلام الكيمياء في الحضارة الإسلامية، وله فيها مصنّفات منها «مصابيح الحكمة»، فيُذكر في تاريخ العلم كما يُذكر في تاريخ الأدب. ولقبه نفسه مصطلح إداري: الطغراء هي التوقيع المزخرف الذي يتصدّر المرسوم السلطاني، وكان هو من يخطّها — فحمل الرجل اسم وظيفته حتى غطّى على اسمه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الطغرائي
بلد المنشأ: الدولة السلجوقية
سنة الميلاد: 1061
سنة الوفاة: 1121
بداية المسيرة: 1090
الطغرائي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، بضاعة هرمس مكنونة، أنعت نخلا تجتنى، انظر إِلى الجنة في وجهه، لا أدعي أني وفيت بعهدكم، قل لمن يطلب الحجر، الفضة الرطبة ماء لنا، أما الخطير فجبة وعمامة، حب اليهود لآل موسى ظاهر، أتسعى هكذا أبدا، أخي ماذا دهاك وما أصابك. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 373 عملاً منسوباً إليه، منها: إن البرامكة الألى سنوا الندى، الأرض أم برة، يا نفس إياك إن نابتك نائبة، اعمل بجد وجلد، المبدأ الأول في، بضاعة هرمس مكنونة، أنعت نخلا تجتنى، انظر إِلى الجنة في وجهه، لا أدعي أني وفيت بعهدكم، قل لمن يطلب الحجر، الفضة الرطبة ماء لنا، أما الخطير فجبة وعمامة، حب اليهود لآل موسى ظاهر، أتسعى هكذا أبدا، أخي ماذا دهاك وما أصابك. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

عن الشاعر: الطغرائي

الطغرائي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، بضاعة هرمس مكنونة، أنعت نخلا تجتنى، انظر إِلى الجنة في وجهه، لا أدعي أني وفيت بعهد…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الطغرائي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات