خلا من القوم مصطاف ومرتبع

الملك الأمجد

(44) مشاهدة


اقرأ «خلا من القوم مصطاف ومرتبع» من نظم الملك الأمجد كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «خلا من القوم مصطاف ومرتبع»

خلا مِنَ القومِ مصطاف ومرتبعُ
فليس في راحةٍ مِن بعدهمْ طَمَعُ
ساروا فكلُّ سرورٍ بعدَ بينهمُ
ولذَّةٍ لتنائي دارهمْ تَبَعُ
تلكَ الديارُ فما ضرَّ الذين نأوا
عنها بحكمِ النوى لو أنَّهم رجَعُوا
ما زلتُ بعدَ نوى الأحبابِ ذا جَزَعٍ
على الربوعِ وماذا ينفعُ الجَزَعُ
بانوا فأصبحتُ أشكو بعدما رحلوا
قبيحَ ما صنعَ الحادي وما صنعوا
مَنْ لي بلمياءَ لو يدنو المزارُ بها
بعدَ الفراقِ فأشكوه وتستمعُ
شكوى تكادُ لها صُمُّ الصَفا جَزَعاً
كما تصدَّعَ قلبي منه تَنصَدِعُ
لكنَّه الوجدُ ما أشناه فيه مَله
نحوي انطياعٌ وما أهواه يمتنعُ
والحبُّ أسبابهُ شتى ومعظمُها
فيما رأيناه منها العينُ والولعُ
يا منزلاً بانَ أهلوه وغيَّرَهُ
طولُ الزمانِ فدمعي فوقه دُفَعُ
أبكيكَ حزناً وأبكي مَنْ نأى أسفاً
عنكَ الغداةَ فمَنْ أبكي ومَنْ أدعُ
لو أن قلبي على ما كنتُ أعهدُه
ما كان يَصْدُفُ أحياناً وينخدعُ
يا قلبُ لا بالتجني عن محبتَّهِمْ
يُفيقُ منها ولا بالهجرِ يَرْتَدِعُ
في الناسِ عمن ترى في ودَّه مَلَقاً
أعواضُ خيرٍ وفي الأهواءِ مُتَّسَعُ
يا برقُ نارُكَ مِن وجدي ومِن حُرَقي
مضرومةٌ في عِراصِ الربعِ تَمْتَصِعُ
كأنَّها زفراتي عندَما كَرَبتْ
تلكَ الحمولُ عن الجرعاءِ ترتفعُ
تسري بهنَّ المطايا وهي لاغبةٌ
هِيمٌ تَراقلُ بالأحبابِ أو تَضَعُ
اِذا تبدَّتْ لها الكثبانُ وانكشفتْ
بالوخدِ عنها تراءى السَّقطُ والجَرَعُ
في مهمهٍ يتساوى في مجاهلِه
خِرَّبتُه فَرَقاً والعاجزُ الضَّرِعُ
حيث الاِكامُ إذا عاينتَهنَّ بها
عاينتهنَّ بضافي الآلِ تَلْتَفِعُ
أحبابَنا أن نأيتمْ عن دياركمُ
وأصبحَ الصبرُ عنكم وهو ممتنعُ
لا تحسبوني إذا ما الدهرُ باعدكمْ
بالعيشِ
لا كان ذاكَ العيشُ
أنتفعُ
طوبى وليت ولهفي غيرُ واحدةٍ
على زمانِ الحمى لو كان يُرتجَعُ
أبكي إذا سجعتْ في الأيكِ صادحةٌ
والدهرُ عن قربِ جيرانِ النقا يَزَعُ
بأدمعٍ كلَّما جادتْ سحائبُها
فما نخافُ إذا ما أخلفَ الكَرَعُ
وجدي يثيرُ لظاهُ كلُّ بارقةٍ
تبيتُ بين سواريَ السحبِ تلتمعُ
ودمعُ عَيْنِيَ تَمرِيهِ متى شجعتْ
على صوامِعها الحنّانَةُ السُّجُعُ
كمِ الفؤادُ وكم مقدارُ قدرتهِ
حتى تحمَّلَ منهم فوقَ ما يَسَعُ
وكم يُقادُ إلى مَنْ يعنفونَ على
ما عندهُ من تجنَّهمْ فيتَّبِعُ
وكم يكون اصطباري بعد رحلتهمْ
عنِ العقيقِ وكم بالطيفِ اقتنعُ
أليس لي جسدٌ أودى الغرامُ به
فكيف بالبينِ أو بالهجرِ يضطلعُ
يا أيُّها النظمُ قد أغريتُ فيكَ وقد
أعربتُ والحقُّ شيءٌ ليس يندفَعُ
لولاكَ ما عرفَ العشاقُ مذهبَهمْ
فيه ولا شرعوا في الحبَّ ما شرعوا
ولا أقولُ الذي قد قلتُه عبثاً
أين النظيمُ ومن في سبكهِ برعوا
وأين مِن أهلِ هذا الفنَّ مَنْ وقفتْ
مِن دونِ حلبتهِ الأضدادُ والشَّيَعُ
هذا قريضٌ إذا فاه الرواةُ به
وطارَ فَهْوَ على سِرَّ الهوى يقعُ
وسُبَّقٍ مِن جيادِ الشَّعر قد عجزتْ
عن الَّلحاقِ بهنَّ الشُّرَّبُ المِزَعُ

قراءة في كلمات الأغنية

شعر الأمجد شعر رجل لا يحتاج إلى الشعر. فهو أمير مستقرّ في إمارته، لا يمدح ليُعطى ولا يهجو ليُتّقى، فجاء ديوانه في الوصف والغزل والإخوانيات والتأمّل، بلغة سهلة لا تتكلّف الجزالة. وهذا يجعله مصدراً طريفاً لمؤرّخ الحياة اليومية أكثر منه لمؤرّخ الأدب: نطّلع من خلاله على مجالس أمير أيوبي وما كان يُقرأ فيها ويُقال. أمّا شعره بعد الخلع فيتغيّر نبرةً، ويظهر فيه صوت من فقد ما ظنّه دائماً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

قلّ في التاريخ أمير يبقى في مدينة واحدة نصف قرن، وهذا ما كان للأمجد في بعلبك: حكمها منذ شبابه حتى شاخ، في زمن كانت الإمارات الأيوبية تتبدّل فيه بين الإخوة وأبناء العمومة كلّ بضع سنين. ثم أُخرج منها آخر عمره فنزل دمشق مخلوعاً، وهناك قُتل غيلةً على أيدي مماليكه سنة 1231م. فكانت خاتمته على يد من كان يملكهم — وهي نهاية تكرّرت في تلك الحقبة حتى صارت من علامات ضعف الدولة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

بعلبك التي حكمها نصف قرن كانت إمارة صغيرة بمقياس الدولة الأيوبية، لكن موقعها بين دمشق وحمص جعلها في قلب صراعات البيت الأيوبي. وديوانه من الدواوين التي تُعنى بها الدراسات المهتمّة بشعر الأمراء في تلك الحقبة، وهو باب أقلّ درساً ممّا يستحقّ.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الوفاة: 1231
يُعتبر الملك الأمجد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفي سنة 1231م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 141 عملاً منسوباً إليه، منها: أهل الحمى قد أودعوا، أسرى فسر الطيف سرا، برق تألق من تهامه، هل بعد وصالك من وطر، أغار إذا وصفتك من لساني، يذكرني ثناياهنلما، عهد الصبا ومعاهد الأحباب، عشية عجنا بالمطي الرواسم، على البان قمرية تسجع، نوق براهن السرى، بعد المزار فأنة وتذكر، قد حال عما تعهده، أعن أرض الغميم لمحت نارا، يؤرقني حنين وادكار، تمنى فكنتم جل ما يتمناه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ الملك الأمجد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات