خلق العروبة أن تجد وتدأبا
أحمد محرم
(37) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1978
النوع:
ديني
المقام:
عجم
نص «خلق العروبة أن تجد وتدأبا» للشاعر أحمد محرم مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «خلق العروبة أن تجد وتدأبا»
خُلُقُ العُروبةِ أن تَجدَّ وتَدأبا
وسَجِيَّةُ الإسلام أن يتغلّبا
لا تِلكَ تَخفِضُ مِن جَناحَيْها ولا
هذا يُريد سِوَى التفوُّقِ مطلبا
رَفَع النُّفوسَ عن الصَّغارِ وصَانَها
عن أن تَخافَ عَدُوَّهُ أو ترهبا
دينُ الفُتوَّةِ والمروءةِ ما طغتْ
لُجَجُ المنايا حَوْلَهُ فَتَهيَّبا
المؤمنونَ على الحَوادثِ أُخوةٌ
لا يعرفون سِوَى الكتابِ لهم أبا
سَلْهُمْ عَلى شرَفِ الأُبُوَّةِ هَلْ رَعَوْا
مَا سنَّ مِن أدب الحياةِ وأوجبا
بَيْتٌ تفرّقَ في البلاد وأُسرةٌ
صَدَع الزّمانُ كِيانَها فتشعّبا
وَهَنَ البِناءُ فَعاثَ في فَجواتِه
عَادِي الفسادِ مُدَمِّراً ومُخَرِّبا
لَبَّيْكَ يا وَطنَ الجهادِ ومرحباً
لَبَّيْكَ مِن داعٍ أَهابَ وَثَوَّبا
لَبَّيْكَ إذ بلغ البلاءُ وإذ أَبى
جِدُّ الزمانِ وصَرفُه أن نلعبا
مَنْ ذا يرى دَمَهُ أعزَّ مكانةً
من أن يُخضِّبَ من فلسطينَ الرُّبَى
كَبَّرتُ حِينَ عفا الوفاءُ وما عفا
في أرضِها أَثَرُ البُراقِ ولا خبا
إنّي أرى المعراجَ عند جلالهِ
وأرى النبيَّ وصحَبهُ والموكِبا
وَطنٌ يُعذَّبُ في الجحيمِ وأُمَّةٌ
أَعْزِزْ علينا أن تُصابَ وتُنكَبا
بقلوبنا الحَرَّي وفي أحشائِنا
ما شبَّ من أشجانِها وتلهّبا
وبنا مِن الأَلمِ المبرِّحِ ما بها
وأرى الذي نَلْقَى أشدَّ وأصعبا
نَتَجرّعُ البلوَى ونَدَّرِعُ الأسَى
نَرْعَى لإِخوتنا الذِّمامَ الأقربا
إنّا لَنعلمُ أَنَّ آكِلَ لحمِهم
سيخوضُ منّا في الدِّماءِ ليَشْربا
جعلوا الكِفاحَ عن العروبةِ حرثَهم
وتعهدّوه فكان حرثاً طيّبا
يَسْقُون ما زَرَعُوا دماً في مُخصِبٍ
لولا الدّمُ الجارِي لأَصبحَ مُجدِبا
البيتُ يَطْرَبُ من أنينِ جَريحِهم
أَرأيتَ في الدّنيا أنيناً مُطرِبا
إنّ الذي زعم السّلامَ مُرادَهُ
جَعلَ الدّماءَ سَبيلَهُ والمركَبَا
إن كان قد غَمَر الزّمانَ وأهلَه
كَذِباً فَمِن عاداتِه أن يكذبا
رَكِبَ الرّياحَ إلى القويِّ يَروضُه
شَرِساً يُقلِّبُ نابه والمِخْلبا
طارت بِه وفؤادُه في رَوْعَةٍ
يتلمَّسُ المَهْوَى ويبغِي المهربا
أَرَأيتَ إذ سكب الدُّموعَ غزيرةً
يأبى الحياء لِمثلِها أن يُسْكَبا
مُتصنِّعٌ باسْمِ الضّعيفِ يُريقُها
وهو الذي ترك الضّعيفَ مُعذَّبا
ما كان أصدقَ نُسكَهُ لو أنَّهُ
رَحِمَ البريء ولم يُحابِ المذنبا
يهذي بِذكرِ العَدْلِ في صَلَواتِه
أَرَأَيْتَ عَدْلاً بالدّماءِ مُخَضَّبا
رُسُلَ العروبةِ هل سأَلتُم جُرْحَها
ما بَالُهُ اسْتَعْصَى وماذا أعقبا
جُرْحٌ تقادَمَ عَهْدُه وتفتَّحتْ
أفواهُهُ تدعو الأُساةَ الغُيَّبا
أنتم أُساةُ الجُرحِ فاتَّخِذُوا له
من طِبِّ شيخِ أُساتِكم ما جَرَّبا
وَصَفَ الدّواءَ لكم وخَلَّفَ عِلْمَهُ
فيكم فأين يُريدُ منكم من أَبَى
يا قومُ لستم بالضِّعافِ فغامِروا
وخُذوا مطالِبَكُم سِراعاً وُثَّبا
أفما كفاكم قُوّةً من دينكم
ما جَمَّعَ الإِيمانُ فيه وأَلَّبا
يا آلَ يعربَ من يُريني خالداً
يُزجِي الخميسَ ويستحثُّ المِقْنَبا
من شَاءَ منكم فَلْيكُنْه ولا يَقُلْ
ذهب القديمُ فإِنّه لن يذهبا
السرُّ باقٍ والزّمانُ مُجدّدٌ
والسّيفُ مافَقَدَ المضاءَ ولا نبا
رُدُّوا المَظالِمَ عن محارِمِ أُمّةٍ
رَدَّتْ ظُنونَ ذوي الجهالةِ خُيَّبا
لم يُعْطِ أوطانَ العُروبةِ حَقَّها
من كان يَطْمَعُ أن تُباعَ وتُوهَبا
وسَجِيَّةُ الإسلام أن يتغلّبا
لا تِلكَ تَخفِضُ مِن جَناحَيْها ولا
هذا يُريد سِوَى التفوُّقِ مطلبا
رَفَع النُّفوسَ عن الصَّغارِ وصَانَها
عن أن تَخافَ عَدُوَّهُ أو ترهبا
دينُ الفُتوَّةِ والمروءةِ ما طغتْ
لُجَجُ المنايا حَوْلَهُ فَتَهيَّبا
المؤمنونَ على الحَوادثِ أُخوةٌ
لا يعرفون سِوَى الكتابِ لهم أبا
سَلْهُمْ عَلى شرَفِ الأُبُوَّةِ هَلْ رَعَوْا
مَا سنَّ مِن أدب الحياةِ وأوجبا
بَيْتٌ تفرّقَ في البلاد وأُسرةٌ
صَدَع الزّمانُ كِيانَها فتشعّبا
وَهَنَ البِناءُ فَعاثَ في فَجواتِه
عَادِي الفسادِ مُدَمِّراً ومُخَرِّبا
لَبَّيْكَ يا وَطنَ الجهادِ ومرحباً
لَبَّيْكَ مِن داعٍ أَهابَ وَثَوَّبا
لَبَّيْكَ إذ بلغ البلاءُ وإذ أَبى
جِدُّ الزمانِ وصَرفُه أن نلعبا
مَنْ ذا يرى دَمَهُ أعزَّ مكانةً
من أن يُخضِّبَ من فلسطينَ الرُّبَى
كَبَّرتُ حِينَ عفا الوفاءُ وما عفا
في أرضِها أَثَرُ البُراقِ ولا خبا
إنّي أرى المعراجَ عند جلالهِ
وأرى النبيَّ وصحَبهُ والموكِبا
وَطنٌ يُعذَّبُ في الجحيمِ وأُمَّةٌ
أَعْزِزْ علينا أن تُصابَ وتُنكَبا
بقلوبنا الحَرَّي وفي أحشائِنا
ما شبَّ من أشجانِها وتلهّبا
وبنا مِن الأَلمِ المبرِّحِ ما بها
وأرى الذي نَلْقَى أشدَّ وأصعبا
نَتَجرّعُ البلوَى ونَدَّرِعُ الأسَى
نَرْعَى لإِخوتنا الذِّمامَ الأقربا
إنّا لَنعلمُ أَنَّ آكِلَ لحمِهم
سيخوضُ منّا في الدِّماءِ ليَشْربا
جعلوا الكِفاحَ عن العروبةِ حرثَهم
وتعهدّوه فكان حرثاً طيّبا
يَسْقُون ما زَرَعُوا دماً في مُخصِبٍ
لولا الدّمُ الجارِي لأَصبحَ مُجدِبا
البيتُ يَطْرَبُ من أنينِ جَريحِهم
أَرأيتَ في الدّنيا أنيناً مُطرِبا
إنّ الذي زعم السّلامَ مُرادَهُ
جَعلَ الدّماءَ سَبيلَهُ والمركَبَا
إن كان قد غَمَر الزّمانَ وأهلَه
كَذِباً فَمِن عاداتِه أن يكذبا
رَكِبَ الرّياحَ إلى القويِّ يَروضُه
شَرِساً يُقلِّبُ نابه والمِخْلبا
طارت بِه وفؤادُه في رَوْعَةٍ
يتلمَّسُ المَهْوَى ويبغِي المهربا
أَرَأيتَ إذ سكب الدُّموعَ غزيرةً
يأبى الحياء لِمثلِها أن يُسْكَبا
مُتصنِّعٌ باسْمِ الضّعيفِ يُريقُها
وهو الذي ترك الضّعيفَ مُعذَّبا
ما كان أصدقَ نُسكَهُ لو أنَّهُ
رَحِمَ البريء ولم يُحابِ المذنبا
يهذي بِذكرِ العَدْلِ في صَلَواتِه
أَرَأَيْتَ عَدْلاً بالدّماءِ مُخَضَّبا
رُسُلَ العروبةِ هل سأَلتُم جُرْحَها
ما بَالُهُ اسْتَعْصَى وماذا أعقبا
جُرْحٌ تقادَمَ عَهْدُه وتفتَّحتْ
أفواهُهُ تدعو الأُساةَ الغُيَّبا
أنتم أُساةُ الجُرحِ فاتَّخِذُوا له
من طِبِّ شيخِ أُساتِكم ما جَرَّبا
وَصَفَ الدّواءَ لكم وخَلَّفَ عِلْمَهُ
فيكم فأين يُريدُ منكم من أَبَى
يا قومُ لستم بالضِّعافِ فغامِروا
وخُذوا مطالِبَكُم سِراعاً وُثَّبا
أفما كفاكم قُوّةً من دينكم
ما جَمَّعَ الإِيمانُ فيه وأَلَّبا
يا آلَ يعربَ من يُريني خالداً
يُزجِي الخميسَ ويستحثُّ المِقْنَبا
من شَاءَ منكم فَلْيكُنْه ولا يَقُلْ
ذهب القديمُ فإِنّه لن يذهبا
السرُّ باقٍ والزّمانُ مُجدّدٌ
والسّيفُ مافَقَدَ المضاءَ ولا نبا
رُدُّوا المَظالِمَ عن محارِمِ أُمّةٍ
رَدَّتْ ظُنونَ ذوي الجهالةِ خُيَّبا
لم يُعْطِ أوطانَ العُروبةِ حَقَّها
من كان يَطْمَعُ أن تُباعَ وتُوهَبا
قراءة في كلمات الأغنية
قيمة أحمد محرم في المحاولة أكثر منها في الإنجاز، وهذا حكم لا ينتقص منه. فالشعر العربي لم يعرف الملحمة بمعناها اليوناني: بناء سردي طويل متّصل تتحرّك فيه شخصيات وتتراكم أحداث. وقد واجه محرم هذه الفجوة بأدوات القصيدة العربية نفسها — البيت المستقلّ والقافية الواحدة — فكان عليه أن يحمل السرد على بناء لم يُصنع له.
ومن هنا مفارقة عمله: هو متين اللغة عالي النبرة، لكنّ إيقاع القصيدة يقاوم الحكاية، فيتحوّل السرد في مواضع إلى تعداد ووصف. وأنجح ما فيه المقاطع التي تحتمل الخطابة والحماسة، وأضعفها ما يتطلّب تدرّجاً روائياً. أمّا شعره الوطني فأقرب إلى طبعه: مباشر حادّ، مكتوب لجمهور يقرأ في الصحيفة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ومن هنا مفارقة عمله: هو متين اللغة عالي النبرة، لكنّ إيقاع القصيدة يقاوم الحكاية، فيتحوّل السرد في مواضع إلى تعداد ووصف. وأنجح ما فيه المقاطع التي تحتمل الخطابة والحماسة، وأضعفها ما يتطلّب تدرّجاً روائياً. أمّا شعره الوطني فأقرب إلى طبعه: مباشر حادّ، مكتوب لجمهور يقرأ في الصحيفة.
قصة العمل
عاش أحمد محرم في ظلّ جيل شعري ثقيل الحضور: شوقي وحافظ إبراهيم ومطران. ولم يكن من شعراء القصور ولا من أصحاب المنابر الكبرى، بل مال إلى العزلة النسبية والعمل الصحفي، ونشر شعره في الصحف الوطنية، واتّصل بتيار الحركة الوطنية المصرية في مطلع القرن العشرين.
وأكبر ما شغله مشروع واحد استغرق سنين من عمره: أن يكتب للعربية عملاً ملحمياً على غرار ما عرفته الآداب الأخرى، موضوعه السيرة النبوية وما تلاها. وقد جاء في آلاف الأبيات موزّعة على فصول تسير مع الحدث التاريخي، وهو أوسع ما حاوله شاعر عربي حديث في هذا الباب.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وأكبر ما شغله مشروع واحد استغرق سنين من عمره: أن يكتب للعربية عملاً ملحمياً على غرار ما عرفته الآداب الأخرى، موضوعه السيرة النبوية وما تلاها. وقد جاء في آلاف الأبيات موزّعة على فصول تسير مع الحدث التاريخي، وهو أوسع ما حاوله شاعر عربي حديث في هذا الباب.
معلومات ومفارقات
لاتزال «خلقالعروبةأنتجد وتدأبا»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أحمد محرم
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1877
سنة الوفاة:
1945
بداية المسيرة:
1900
يُعتبر أحمد محرم شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، جويرية احمدي عقبى البناء. من أبرز ما غُنّي لـأحمد محرم: وضح السبيل فما لنا نتردد، يمينا ما لمدين من قرار، ربنا إنا اهتدينا، طرب الحطيم وكبر الحرمان، يقول أبو سفيان أودى محمد، يا أيها الداعي وليس بمسمع، ألا لا أرى في مصر إلا دعاويا، يا بني سعد بن بكر مرحبا، أخالد إنك ذو نجدة، أكانوا كلهم داء عياء، ألا إن هذا وفد كندة قد أتى، ترفق يا عيينة باللقاح، ألا رددوا الأنباء عن فوز ماهر، أتين بهن من شوق غليل
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـأحمد محرم: وضح السبيل فما لنا نتردد، يمينا ما لمدين من قرار، ربنا إنا اهتدينا، طرب الحطيم وكبر الحرمان، يقول أبو سفيان أودى محمد، يا أيها الداعي وليس بمسمع، ألا لا أرى في مصر إلا دعاويا، يا بني سعد بن بكر مرحبا، أخالد إنك ذو نجدة، أكانوا كلهم داء عياء، ألا إن هذا وفد كندة قد أتى، ترفق يا عيينة باللقاح، ألا رددوا الأنباء عن فوز ماهر، أتين بهن من شوق غليل، جويرية احمدي عقبى البناء.
عن الشاعر: أحمد محرم
يُعتبر أحمد محرم شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، جويرية احمدي عقبى البناء. من أبرز ما غُنّي لـأحمد محرم: وضح السبيل فما…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ أحمد محرم
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.