خلني يا خلي وفرط بلائي
ابن مليك الحموي
(54) مشاهدة
اقرأ «خلني يا خلي وفرط بلائي» من نظم ابن مليك الحموي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «خلني يا خلي وفرط بلائي»
خلني يا خلي وفرط بلائي
أمزج الدمع بعدهم بالدماء
خلفوني في حبهم يوم ساروا
ناحل الجسم ميت الاحياء
كلما قلت شاب دمعي مني
شب نار الغرام في احشائي
فعلى من يعيرني اليوم دمعا
فدموعي تزحن يوم الشتاء
فابكها يا اخا الشؤون دموعا
من نضار ان عز در البكاء
لا تلمني على البكا فدموعي
لبكاها بكت عيون السماء
يا لحى الله هذه الدار كم قد
اوقعت من بها اعتنى في العناء
ولعمري كم غادرت من فصيح
ثاويا تحت هذه الخرساء
لم يكن مذهب من الموت ينجي
بعد ما قد جرى بحكم القضاء
لا يغرنك ان حبتك بود
فمحال مودة الاعداء
ليس تحذيرها من النصح يوما
ان تحذيرها من الاغراء
ما ترى بالجدود كيف تولت
ولها ما رعت حقوق الاخاء
وبأفعالها تعدّت الى ان
تركت حبها بلا أسماء
ورمت بالفراق كل حبيب
كان يطوي بها حديث الطاء
ذو نوال يروي به كل صاد
وجمال يشوق عين الراء
فهو في الثرى وقد كان بدرا
واحد الحسن في السنا والسناء
فلا بكي مدى الزمان عليه
حرة بالدما ليوم اللقاء
فسقى الله تربه كل يوم
وابل الغيث مغدق الانواء
وعلى روحه اجل سلام
في صباح وغدوة ومساء
سيدي بعده فلا ذقت رزا
ولك الله زاد في الابناء
وحماك الرفيع ربي حماه
ومحا عن فتاك كل فناء
فابق واسلم يا بحر دهر ا طويلا
وافراً بالعطا سريع الوفاء
أمزج الدمع بعدهم بالدماء
خلفوني في حبهم يوم ساروا
ناحل الجسم ميت الاحياء
كلما قلت شاب دمعي مني
شب نار الغرام في احشائي
فعلى من يعيرني اليوم دمعا
فدموعي تزحن يوم الشتاء
فابكها يا اخا الشؤون دموعا
من نضار ان عز در البكاء
لا تلمني على البكا فدموعي
لبكاها بكت عيون السماء
يا لحى الله هذه الدار كم قد
اوقعت من بها اعتنى في العناء
ولعمري كم غادرت من فصيح
ثاويا تحت هذه الخرساء
لم يكن مذهب من الموت ينجي
بعد ما قد جرى بحكم القضاء
لا يغرنك ان حبتك بود
فمحال مودة الاعداء
ليس تحذيرها من النصح يوما
ان تحذيرها من الاغراء
ما ترى بالجدود كيف تولت
ولها ما رعت حقوق الاخاء
وبأفعالها تعدّت الى ان
تركت حبها بلا أسماء
ورمت بالفراق كل حبيب
كان يطوي بها حديث الطاء
ذو نوال يروي به كل صاد
وجمال يشوق عين الراء
فهو في الثرى وقد كان بدرا
واحد الحسن في السنا والسناء
فلا بكي مدى الزمان عليه
حرة بالدما ليوم اللقاء
فسقى الله تربه كل يوم
وابل الغيث مغدق الانواء
وعلى روحه اجل سلام
في صباح وغدوة ومساء
سيدي بعده فلا ذقت رزا
ولك الله زاد في الابناء
وحماك الرفيع ربي حماه
ومحا عن فتاك كل فناء
فابق واسلم يا بحر دهر ا طويلا
وافراً بالعطا سريع الوفاء
قراءة في كلمات الأغنية
شعر أواخر العصر المملوكي يُظلَم كثيراً في النقد الحديث، إذ يُختصر بكلمة «الانحطاط» ويُطوى. والقراءة المتأنّية تكشف غير ذلك: صنعة عالية، وتفنّن في البديع والتورية، وحياة نشطة للموشّح والبديعيات في حلقات الشام. وابن مليك من هذا الطراز: يكتب لجمهور يعرف الصنعة ويطرب لإحكامها، لا لجمهور يبحث عن انفعال مباشر. فمن قاسه بمقياس الذوق الحديث ظلمه، ومن قرأه في سياقه وجد أديباً متمكّناً من أدواته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش ابن مليك في الطور الأخير من الدولة المملوكية، حين كانت دمشق وحماة ما تزالان تحفظان تقاليد الدرس والأدب على ما في الدولة من وهن. جمع بين الفقه والشعر كما كان شأن كثير من أدباء ذلك العصر، فلم يكن الشاعر عندهم صاحب حرفة مستقلّة بل عالماً يقول الشعر. ومات بدمشق سنة 917هـ، أي قبل أربع سنوات فقط من دخول العثمانيين الشام وانتهاء دولة المماليك — فكان من آخر من مثّل تلك المدرسة قبل أن يتبدّل كلّ شيء حولها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كتابه «النفحات الأدبية في الرياض الحموية» يحمل في عنوانه اعتزازاً بمدينته، وهو من الكتب التي تعكس النشاط الأدبي في حماة ودمشق في القرن التاسع الهجري. وقد شارك اسمه اسم أعلام آخرين قريبين منه في اللقب، فوقع في تراجمه بعض الخلط الذي نبّه إليه المحقّقون.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن مليك الحموي
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1437
سنة الوفاة:
1512
ابن مليك الحموي (1437 - 1512م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العثماني، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 273 عملاً منسوباً إليه، منها: فؤادي منك ملآن، عاطنيها ذوب تبر، أنا طاسة مطبوعة، قلت مذ سل فؤادي، مولاي جد لي بشاش، لما ضاقت ووهت حجبي، اطلع روض الخدود وردا، مطلب دموعي إن نفد، يا حاتم الجود وبحر الندى، ولست بمشتاق لروض مزخرف، أما ولماه ورشف القبل، أقضيب بان أم قوام أملد، حتام تخلف وعدي، إن يكن الخنجر ريحانكم، أعريب ذاك الحي من يبرين. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن مليك الحموي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.