خلت نفسي يوما إلها عظيما

صالح الشرنوبي

(48) مشاهدة


نص «خلت نفسي يوما إلها عظيما» للشاعر صالح الشرنوبي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «خلت نفسي يوما إلها عظيما»

خِلتُ نفسي يوماً إلها عظيما
قاهر الحول نافذ الأحكام
واستوينا أنا ومجدي على الخل
قِ نثسوّى ما بينهم من خصام
ورأينا الشرور أم البلايا
ومعين الأحقاد والآلام
فاتفقنا أنا ونفسي على الخير
ومحو الشرور والآثام
فانبرى كل ما حوى الكون والده
ر يغني لحن الرضا والسلام
وإذا بي أحس بعد عهود
أن ذاتي موصولة بالأنام
أنا خير محضٌ ومن هم عبيدي
ليس الشر بينهم من مقام
لم تعد بيننا فروق سوى القد
رة سرّ الإيجاد والإعدام
فتساءلت كيف أنماز منهم
ورائي خيارهم وأمامي
وكأن الشرور ضاق بها الصم
ت فهبّت من سالف الأيام
ثم قالت يا رب لا خير في الخي
ر إذا لم تحطم قواه سهامي
وامتزاجي به وكونيَ فيه
ولك العلم أصل كل نظام
وكأني سمعت في صوتها المخ
نوق أصداء حكمتي وكلامي
قلتُ فلتَهبِط الشرور إلى الأر
ض ألا وليحي السنا في الظلام
وليدم ذلك الصراع على الأر
ض إلى أن يحين بدء الختام
وبهذا يخلو لخيريَ وجهي
وعلى الأرض لعنتي وسلامي
كان حلما أفقتُ منه على صو
تٍ قديم الصدى بعيد المرامى
لم يكن في الإمكان أبدع مما
كان فاخضع لحكمتي ونظامي
ذاك كوني فاستفت ذاتك من أن
ت تجدها مشلولة الإلهام
وإذا ما أبيت إلا جموحا
فامتشق من حجاك أمضى حسام
واضرب الليل والنهار بحديّه ومز
ق به خدور الغمام
فإذا ما شارفت أفقي فحوقِل
واستعذ من ضلالة الأحلام
وبحسبي أن أنسخ النور في عي
نيك حتى يصير محضَ قتام
وإذا أنت حيث كنت غريقٌ
في بحار الشكوك والأوهام
قلت يا ربّ إن لي في رضا العا
جز ظلّاً يطيب فيه مقامي
فاغتفر لي فقد تلاشت حماقا
تي وعفواً إذا فقدت زمامي
واكفني شرّ فكرة مثّلتني
قاهر الحول نافذَ الأحكام

قصة العمل

تأتيأغنية «خلت نفسي يوماإلهاعظيما»ضمنأعمالصالحالشرنوبي.صالحعليشرنوبي،شاعر مصري،حفظالقرآن وهو فيالعاشرة، فشل فيال…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «خلت نفسي يوماإلهاعظيما»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: المملكة المصرية
سنة الميلاد: 1924
سنة الوفاة: 1951
صالح علي شرنوبي، شاعر مصري، وُلد في بلطيم بمحافظة كفر الشيخ في 26 مايو 1924. حفظ القرآن وهو في العاشرة، ودرس في المعهد الأزهري حتى الثانوية. فشل في الالتحاق بكلية دار العلوم، ثم درس في كليتي أصول الدين والشريعة لكنه تركهما. عاش فترات صعبة في القاهرة، حيث سكن في حجرة على سطح وفي بدروم، وعمل مدرساً في مدرسة سان جورج للبنات قبل أن يفصل.كتب شعراً يفيض بالحزن والحب والموت والشك، كما كتب أغنيات للسينما المصرية. تعرّف عليه الكاتب كامل الشناوي فعيّنه مصححاً في جريدة الأهرام. عاد إلى بلطيم في إجازة عيد الأضحى عام 1951، ووُجد متوفياً في 17 سبتمبر 1951. جُمعت أعماله في مجلد ضخم ضمن سلسلة «من تراثنا» بمقدمة من الدكتور عبد الحي دياب.
المسيرة والإنجازات
رغم حياته القصيرة، ترك صالح الشرنوبي إرثاً شعرياً غزيراً من الأزجال والقصائد والنثر والمسرحيات. يُعد واحداً من أبرز شعراء الحب والكآبة في مصر خلال النصف الأول من القرن العشرين. أثّر في الأغنية السينمائية المصرية، وظل ديوانه مرجعاً للدارسين والمهتمين بالشعر العامي والرومانسي.

أعمال أخرى لـ صالح الشرنوبي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات