خليل هل من منصت فأبثه

معروف الرصافي

(47) مشاهدة


نص «خليل هل من منصت فأبثه» للشاعر معروف الرصافي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «خليل هل من منصت فأبثه»

خليلّ هل من منصت فأبثَّه
شجون فتى يشكو الأليم من البَثّ
فأني سئمت العيش في عنفوانه
ويسأم مثلي كلّ محترث حرثي
أقول وليل الغرب ليس بنائم
أما لنيام القوم في الشرق من بعث
لقد جاح هذا الشرق بعد اعتزازه
جوائح أودت منه بالكرش والفَرث
فساء من الإملاق والجهل خُلقه
وصار سمين القوم يَبطِش بالغَث
وعاد هزيلاً مجده متلفّعاً
بسحقٍ دَريس من مفاقَره رَثّ
وهبَت به هوج الرياح فلم تدع
من العلم جذراً فوقه غير مُجتَثّ
أرى غثياناً في النفوس وهل ترى
نفوساً على خُبث المطاعم لا تغثي
فيا قومنا أين المساواة عندكم
فقد طال عنها في مواطنكم بحثي
وأين مواثيق الأخوة إنني
أرى حبلها في كل يوم إلى النكث
إن بصدري للقريض لفَوْرةً
يزيد بها من طول غفلتكم نفثي
أراكم فأهجو ثم أطرق ذاكراً
أوائلكم قبلاً فأندب أو أرثي
وأبكي على المجد الذي كان دونه
على رُكبتَيْه الدهر من خشية يجثي
يقولون إن الأرث في الخلق سُنّةٌ
فهل بطلت في خلقكم سنة الإرث
فهلا ورثتم ثلث ذاك الذي بنوا
من المجد لا لا بل أقلّ من الثلث
فعدتم وقاموا واستكَنْتم وفاخروا
بعزٍّ على وجه البسيطة مُنَبثّ
وما أتعبَ المستنهضيكم فإنهم
يحثّون منكم للعلا غير محتثّ
أما والعلا واهاً لها من ألِيَّةٍ
عدِمت العلا إن بِتّ منها على حنث
لاحتقرن الموت في معرك المُنى
واستُر أفق البأس بارَهَج الكث
وأركب متن الهَول دون لُبانتي
ولست أبالي بالكوارث والكَرْث
وأجري بمُستَنّ الخطوب مشمِّراً
واخبط ليل المزعجات بلا لُبْث
ولولا إبائي إن أخاطب ماجناً
كتبت هجاء الدهر بالقلم الثلث

قراءة في كلمات الأغنية

الرصافي والزهاوي معاً هما ما أخرج الشعر العراقي من المدح إلى المجتمع، لكنهما فعلا ذلك على وجهين مختلفين: الزهاوي بالفكرة المجرّدة والجدل العقلي، والرصافي بالمشهد المحسوس. فهو يبني القصيدة على صورة واقعية — امرأة، طفل، حالة يراها المارّ في الطريق — ثم يستنطقها الحكم الاجتماعي. وهذه طريقة أقرب إلى الصحافة والقصّ منها إلى الغزل والفخر، وهي التي جعلت شعره يبقى في الذاكرة الشعبية العراقية أكثر من بقاء شعر معاصريه. وخصومته مع الزهاوي، على حدّتها، كانت من أخصب ما حرّك الحياة الأدبية في بغداد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «خليل هل من منصت فأبثه»أداها معروفالرصافي. معروفالرصافي (1875 - 1945م)،شاعرعراقي وُلدببغدادتعلّمعلىالآلوسي، ودرّس فيإستانبول. منأبرزشعراءالاحتجاجالاجتماعي فيالعربية، وقد م…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

خصومته الأدبية مع الزهاوي من أشهر الخصومات في الأدب العربي الحديث، وكانت تُتابع في الصحف كما تُتابع المباريات. وله كتاب «الشخصية المحمّدية» الذي أثار جدلاً واسعاً ولم يُنشر في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
معروف الرصافي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1875
سنة الوفاة: 1945
معروف الرصافي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العراق، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من رواد النهضة الشعرية في العراق مع الجواهري والزهاوي، وتميز شعره بالتعبير عن قضايا المجتمع والوطن، وله ديوان مطبوع ظل يُدرَّس عقوداً.
المسيرة والإنجازات
قدّم معروف الرصافي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: قل لنجلا نجلا أبي اللمع إني، سمي المصطفى لا زلت تعلو، تفكرت في كنه الحياة فلم أكن، نحن للحرب العوان، أما وقد طلع الرجاء، نعمت الدار للنفيض دارا، زهرة قد بدت من الأكمام، حي هل يا أخا مصر، إن العراق بعرضه وبطوله، أيها القوم مالكم في جمود، قل للحجابيين كيف ترونكم، أرى الأيام ظامئة وليست، لله سر في الأنام مطلسم، نحن من أرضنا على منطاد، دار ذا الدهر مداره. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ معروف الرصافي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات