خليلي عوجا اليوم حتى تسلما
ذو الرمة
(46) مشاهدة
اقرأ «خليلي عوجا اليوم حتى تسلما» من نظم ذو الرمة كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «خليلي عوجا اليوم حتى تسلما»
خَليلَيَّ عوجا اليَومَ حَتّى تُسَلّما
عَلى طَلَلٍ بَينَ النَقا وَالأَخارمِ
كَأَنَّ لَم يَكُن إِلّا حَديثاً وَقَد أَتى
لَهُ ما أَتى لِلمُزمِنِ المُتَقادِمِ
سَلامَ الَّذي شَقَّت عَصا البَينِ بَينَهُ
وَبَينَ الهَوى مِن إِلفِهِ غَيرِ صارِمِ
وَهَل يَرجِعُ التَسليمَ رَبعٌ كَأَنَّهُ
بِسائِفَةٍ قَفرٍ ظُهورُ الأَراقِمِ
دِيارٌ مَحَتها بَعدَنا كُلُّ ذَبلَةٍ
دَروجٍ وَأَحوى يُهذِبُ الماءَ ساجِمِ
أَناخَت بِها الأَشراطُ وَاِستَوفَضَت بِها
حَصى الرَملِ راداتُ الرِياحِ الهَواجِمِ
ثَلاثُ مُرِبّاتٍ إِذا هِجنَ هَيجَةً
قَذَفنَ الحَصى قَذفَ الأَكُفِّ الرَواجِمِ
وَنَكباءُ مِهيافٌ كَأَنَّ حَنينَها
تَحَدُّثُ ثَكلى تَركَبُ البَوَّ رائِمِ
حَدَتها زُبانى الصَيفَ حَتّى كَأَنَّما
تَمُدُّ بِأَعناقِ الجِمالِ الهَوارِمِ
لِعِرفانِها وَالعَهدُ ناءٍ وَقَد بَدا
لِذي نُهيَةٍ أَن لا إِلى أُمِّ سالِمِ
جَرى الماءُ مِن عَينَيكَ حَتّى كَأَنَّهُ
فَرائِدُ خانَتها سُلوكُ النَواظِمِ
عَشِيَّةَ لَو تَلقى الوُشاةَ لَبَيَّنَت
عُيونُ الهَوى ذاتَ الصُدورِ الكَواتِمِ
عَهِدنا بِها لَو تُسعِفُ العوجُ بِالهَوى
رِقاقِ الثَنايا وَاضِحاتِ المَعاصِمِ
هَجانٌ جَعَلنَ السورَ وَالعاجَ وَالبُرى
عَلى مِثلِ بَردِيِّ البِطاحِ النَواعِمِ
إِذا الخَزُّ تَحتَ الأَتحَمِيّاتِ لُثنَهُ
بِمُردَفَةِ الأَفخاذِ ميلِ المَآكِمِ
لَحَفنَ الحَصى أَنيارَهُ ثُمَّ خُضنَهُ
نُهوضَ الهِجانِ الموعِثاتِ الجَواشِمِ
رُوَيداً كَما اِهتَزَّت رِماحٌ تَسَفَّهَت
أَعالِيَها مَرُّ الرِياحِ النَواسِمِ
إِذا غابَ عَنهُنَّ الغَيورانِ تارَةً
وَعَنّا وَأَيّامُ النُحوسِ الأَشائِمِ
أَرَينَ الَّذي اِستَودَعنَ سَوداءَ قَلبَهُ
هَوىً مِثلَ شَكِّ الأَيزَني النَواجِمِ
عُيونَ المَهى وَالمِسكَ يَندى عَصيمُهُ
عَلى كُلِّ خَدٍّ مُشرِقٍ غَيرِ واجِمِ
وَحُواً تُجَلّي عَن عِذابٍ كَأَنَّها
إِذا نَغمَةٌ جاوِبنِها بِالهَماهِمِ
ذُرى أُقحُوانِ الرَملِ هَزّت فُروعَهُ
صَبا طَلَّةٌ بَينَ الحُقوفِ اليَتائِمِ
كَأَنَّ الرِقاقَ المُلحَماتِ ارتَجَعنَها
عَلى حَنوَةِ القُريانِ تَحتَ الهَمآئِمِ
وَريحِ الخُزامى رَشَّها الطَلُّ بَعدَ ما
دَنا اللَيلُ حَتّى مَسَّها بِالقَوادِمِ
أُولائِكَ آجالُ الفَتى إِن أَرَدنَهُ
بِقَتلٍ وَأَسبابُ السَقامِ المُلازِمِ
يُقَرِّبنَ حَتّى يَطمَعَ التابِعُ الصِبى
وَتَهتَزَّ أَحشآءُ القُلوبِ الحَوائِمِ
حَديثاً كَطَعمِ الشَهدِ حُلواً صُدورُهُ
وَأَعجازُهُ الخُطبانُ دونَ المَحارِمِ
وَهُنَّ إِذا ما فارَقَ القَولُ ريبَةً
ضَرَحنَ الخَنا ضَرحَ الجِيادِ العَواذِمِ
تَجَوَّزَ مِنها زائِرٌ بَعدَ ما دَنَت
مِنَ الغَورِ أَردافُ النُجومِ العَوائِمِ
إِلى هاجِعٍ في مُسلَهِمّينَ وَقَّعوا
إِلى جَنبِ أَيدي يَعمَلاتٍ سَواهِمِ
فَكائِن نَضَت مِن جَوزِ رَملٍ وَجاوَزَت
إِلَيكَ المَهارى مِن رِعانِ المَخارِمِ
وَمَجهولَةٍ تَيهاءَ تُغضي عُيونُها
عَلى البُعدِ إِغضاءَ الدَوى غَيرِ نائِمِ
فَلاةٍ مَرَوراةٍ تَرامى إِذا مَرَت
بِها الآلَ أَيدي المُصغِياتِ الرَّواسِمِ
قَطَعتُ بِصَهباءِ العَثانينِ أَسأَرَت
سُرى اللَيلِ مِنها آلَ قَرمٍ ضُبارِمِ
تَراهُنَّ بِالأَكوارِ يَخفِضنَ تارَةً
وَيَنصِبنَ أُخرى مِثلَ وَخدِ النَعائِمِ
مِن الأُدَمى وَالرَملِ حَتّى كَأَنَّها
قِسِيٌّ بَرايا بَعدَ خَلقٍ ضُبارِمِ
وَرحلي عَلى عَوجاءَ حَرفٍ شِمِلَّةٍ
مِنَ الجُرشُعِّياتِ الضِخامِ المَحازِمِ
غُرَيرِيَّةٍ صَهباءَ فيها تَعَيُّسٌ
وَسوجٍ إِذا اِغبَرَّت أُنوفُ المَخارِمِ
كَأَنَّ اِرتِحالَ الرَكبِ يَرمي بِرَحلِها
عَلى بازِلٍ قَرمٍ جُلالٍ عُلاكِمِ
طَوي البَطنِ عافي الظَّهرِ أَقصى صَريفُهُ
عَن الشَّولِ شَذّانَ البِكارِ العَوارِمِ
إِذا شَمَّ أَنفَ البَردِ أَلحَقَ بَطنَهُ
مِراسُ الأَوابي وَاِمتِحانُ الكَوتَمِ
أَقولُ لِدَهناوِيَةٍ عَوهَجٍ جَرَت
لَنا بَينَ أَعلى عُرفَةٍ بِالصَرائِمِ
أَيا ظَبيَةَ الوَعساءِ بَينَ جُلاجِلٍ
وَبَينَ النَقا أَأَنتِ أَم أُمُّ سالِمِ
هِيَ الشِّبهُ إِلّا مِدرَيَيها وَأُذَنَها
سواءً وَإِلّا مَشَقَةً في القَوائِمِ
أَعاذِلُ أَن يَنهَض رَجائي بِصَدرِهِ
إِلى ابنِ حُرَيثٍ ذي النَدى وَالمَكارِمِ
فَرُبَّ اِمرِئٍ تَنزو مِنَ الخَوفِ نَفسُهُ
جَلا الغَمَّ عَنهُ ضَوءُ وَجهِ المُلازِمِ
أَغَرُّ لُجَيمِيٌّ كَأَنَّ قَميصَهُ
عَلى نَصلِ صافي نُقبَةِ اللَونِ صارِمِ
يُوالي إِذا اِصطَكَ الخُصومُ أَمامَهُ
وُجوهَ القَضايا مِن وُجوهِ المَظالِمِ
صَدوعٌ بِحُكمِ اللَهِ في كُلِّ شُبهَةٍ
تَرى الناسَ في إِلباسِها كَالبَهائِمِ
سَقى اللَهُ مِن حَيٍّ حَنيفَةَ إِنَّهُم
مَساميحُ ضَرّابونَ هامَ الجَماجِمِ
أُناسٌ أَصَدّوا الناسَ بِالضَربِ عَنهُمُ
صُدودَ السَواقي مِن أُنوفِ المَخارِمِ
وَمِن فِتيَةٍ كانَت حَنيفَةُ بُرءَها
إِذا مالَ حَنوا رَأسِها المُتَقادِمِ
هُمُ قَرَنوا بِالبَكرِ عَمراً وَأَنزَلوا
بِأَسيافِهِم يَومَ العَروضَ اِبنَ ظالِمِ
مَقارٍ إِذا العامُ المُسمّى تَزَعزَعَت
بِشَفّانِهِ هوجُ الرِياحِ العَقائِمِ
أَحارِ بنَ عَمرٍو لِاِمرِءِ القَيسِ تَبتَغي
بِشَتمِيَ إِدراكَ العُلى وَالمَكارِمِ
كَأَنَّ أَباها نَهشَلٌ أَو كَأَنَّهُم
بِشِقشِقَةٍ مِن رَهطِ قَيسِ بنِ عاصِمِ
وَغَيرُ اِمرِئِ القَيسِ الرَوابي وَغَيرُها
يُداوى بِهِ صَدعُ الثَأى المُتَفاقِمِ
عَذَرتُ الذُرى لَو خاطَرَتني قُرومُها
فَما بالُ أَكّارينَ فُدعِ القَوائِمِ
بَني آبِقٍ مِن أَهلِ حَورانَ لَم يَكُن
ظَلوماً وَلا مُستَنكِراً لِلمَظالِمِ
عَلى طَلَلٍ بَينَ النَقا وَالأَخارمِ
كَأَنَّ لَم يَكُن إِلّا حَديثاً وَقَد أَتى
لَهُ ما أَتى لِلمُزمِنِ المُتَقادِمِ
سَلامَ الَّذي شَقَّت عَصا البَينِ بَينَهُ
وَبَينَ الهَوى مِن إِلفِهِ غَيرِ صارِمِ
وَهَل يَرجِعُ التَسليمَ رَبعٌ كَأَنَّهُ
بِسائِفَةٍ قَفرٍ ظُهورُ الأَراقِمِ
دِيارٌ مَحَتها بَعدَنا كُلُّ ذَبلَةٍ
دَروجٍ وَأَحوى يُهذِبُ الماءَ ساجِمِ
أَناخَت بِها الأَشراطُ وَاِستَوفَضَت بِها
حَصى الرَملِ راداتُ الرِياحِ الهَواجِمِ
ثَلاثُ مُرِبّاتٍ إِذا هِجنَ هَيجَةً
قَذَفنَ الحَصى قَذفَ الأَكُفِّ الرَواجِمِ
وَنَكباءُ مِهيافٌ كَأَنَّ حَنينَها
تَحَدُّثُ ثَكلى تَركَبُ البَوَّ رائِمِ
حَدَتها زُبانى الصَيفَ حَتّى كَأَنَّما
تَمُدُّ بِأَعناقِ الجِمالِ الهَوارِمِ
لِعِرفانِها وَالعَهدُ ناءٍ وَقَد بَدا
لِذي نُهيَةٍ أَن لا إِلى أُمِّ سالِمِ
جَرى الماءُ مِن عَينَيكَ حَتّى كَأَنَّهُ
فَرائِدُ خانَتها سُلوكُ النَواظِمِ
عَشِيَّةَ لَو تَلقى الوُشاةَ لَبَيَّنَت
عُيونُ الهَوى ذاتَ الصُدورِ الكَواتِمِ
عَهِدنا بِها لَو تُسعِفُ العوجُ بِالهَوى
رِقاقِ الثَنايا وَاضِحاتِ المَعاصِمِ
هَجانٌ جَعَلنَ السورَ وَالعاجَ وَالبُرى
عَلى مِثلِ بَردِيِّ البِطاحِ النَواعِمِ
إِذا الخَزُّ تَحتَ الأَتحَمِيّاتِ لُثنَهُ
بِمُردَفَةِ الأَفخاذِ ميلِ المَآكِمِ
لَحَفنَ الحَصى أَنيارَهُ ثُمَّ خُضنَهُ
نُهوضَ الهِجانِ الموعِثاتِ الجَواشِمِ
رُوَيداً كَما اِهتَزَّت رِماحٌ تَسَفَّهَت
أَعالِيَها مَرُّ الرِياحِ النَواسِمِ
إِذا غابَ عَنهُنَّ الغَيورانِ تارَةً
وَعَنّا وَأَيّامُ النُحوسِ الأَشائِمِ
أَرَينَ الَّذي اِستَودَعنَ سَوداءَ قَلبَهُ
هَوىً مِثلَ شَكِّ الأَيزَني النَواجِمِ
عُيونَ المَهى وَالمِسكَ يَندى عَصيمُهُ
عَلى كُلِّ خَدٍّ مُشرِقٍ غَيرِ واجِمِ
وَحُواً تُجَلّي عَن عِذابٍ كَأَنَّها
إِذا نَغمَةٌ جاوِبنِها بِالهَماهِمِ
ذُرى أُقحُوانِ الرَملِ هَزّت فُروعَهُ
صَبا طَلَّةٌ بَينَ الحُقوفِ اليَتائِمِ
كَأَنَّ الرِقاقَ المُلحَماتِ ارتَجَعنَها
عَلى حَنوَةِ القُريانِ تَحتَ الهَمآئِمِ
وَريحِ الخُزامى رَشَّها الطَلُّ بَعدَ ما
دَنا اللَيلُ حَتّى مَسَّها بِالقَوادِمِ
أُولائِكَ آجالُ الفَتى إِن أَرَدنَهُ
بِقَتلٍ وَأَسبابُ السَقامِ المُلازِمِ
يُقَرِّبنَ حَتّى يَطمَعَ التابِعُ الصِبى
وَتَهتَزَّ أَحشآءُ القُلوبِ الحَوائِمِ
حَديثاً كَطَعمِ الشَهدِ حُلواً صُدورُهُ
وَأَعجازُهُ الخُطبانُ دونَ المَحارِمِ
وَهُنَّ إِذا ما فارَقَ القَولُ ريبَةً
ضَرَحنَ الخَنا ضَرحَ الجِيادِ العَواذِمِ
تَجَوَّزَ مِنها زائِرٌ بَعدَ ما دَنَت
مِنَ الغَورِ أَردافُ النُجومِ العَوائِمِ
إِلى هاجِعٍ في مُسلَهِمّينَ وَقَّعوا
إِلى جَنبِ أَيدي يَعمَلاتٍ سَواهِمِ
فَكائِن نَضَت مِن جَوزِ رَملٍ وَجاوَزَت
إِلَيكَ المَهارى مِن رِعانِ المَخارِمِ
وَمَجهولَةٍ تَيهاءَ تُغضي عُيونُها
عَلى البُعدِ إِغضاءَ الدَوى غَيرِ نائِمِ
فَلاةٍ مَرَوراةٍ تَرامى إِذا مَرَت
بِها الآلَ أَيدي المُصغِياتِ الرَّواسِمِ
قَطَعتُ بِصَهباءِ العَثانينِ أَسأَرَت
سُرى اللَيلِ مِنها آلَ قَرمٍ ضُبارِمِ
تَراهُنَّ بِالأَكوارِ يَخفِضنَ تارَةً
وَيَنصِبنَ أُخرى مِثلَ وَخدِ النَعائِمِ
مِن الأُدَمى وَالرَملِ حَتّى كَأَنَّها
قِسِيٌّ بَرايا بَعدَ خَلقٍ ضُبارِمِ
وَرحلي عَلى عَوجاءَ حَرفٍ شِمِلَّةٍ
مِنَ الجُرشُعِّياتِ الضِخامِ المَحازِمِ
غُرَيرِيَّةٍ صَهباءَ فيها تَعَيُّسٌ
وَسوجٍ إِذا اِغبَرَّت أُنوفُ المَخارِمِ
كَأَنَّ اِرتِحالَ الرَكبِ يَرمي بِرَحلِها
عَلى بازِلٍ قَرمٍ جُلالٍ عُلاكِمِ
طَوي البَطنِ عافي الظَّهرِ أَقصى صَريفُهُ
عَن الشَّولِ شَذّانَ البِكارِ العَوارِمِ
إِذا شَمَّ أَنفَ البَردِ أَلحَقَ بَطنَهُ
مِراسُ الأَوابي وَاِمتِحانُ الكَوتَمِ
أَقولُ لِدَهناوِيَةٍ عَوهَجٍ جَرَت
لَنا بَينَ أَعلى عُرفَةٍ بِالصَرائِمِ
أَيا ظَبيَةَ الوَعساءِ بَينَ جُلاجِلٍ
وَبَينَ النَقا أَأَنتِ أَم أُمُّ سالِمِ
هِيَ الشِّبهُ إِلّا مِدرَيَيها وَأُذَنَها
سواءً وَإِلّا مَشَقَةً في القَوائِمِ
أَعاذِلُ أَن يَنهَض رَجائي بِصَدرِهِ
إِلى ابنِ حُرَيثٍ ذي النَدى وَالمَكارِمِ
فَرُبَّ اِمرِئٍ تَنزو مِنَ الخَوفِ نَفسُهُ
جَلا الغَمَّ عَنهُ ضَوءُ وَجهِ المُلازِمِ
أَغَرُّ لُجَيمِيٌّ كَأَنَّ قَميصَهُ
عَلى نَصلِ صافي نُقبَةِ اللَونِ صارِمِ
يُوالي إِذا اِصطَكَ الخُصومُ أَمامَهُ
وُجوهَ القَضايا مِن وُجوهِ المَظالِمِ
صَدوعٌ بِحُكمِ اللَهِ في كُلِّ شُبهَةٍ
تَرى الناسَ في إِلباسِها كَالبَهائِمِ
سَقى اللَهُ مِن حَيٍّ حَنيفَةَ إِنَّهُم
مَساميحُ ضَرّابونَ هامَ الجَماجِمِ
أُناسٌ أَصَدّوا الناسَ بِالضَربِ عَنهُمُ
صُدودَ السَواقي مِن أُنوفِ المَخارِمِ
وَمِن فِتيَةٍ كانَت حَنيفَةُ بُرءَها
إِذا مالَ حَنوا رَأسِها المُتَقادِمِ
هُمُ قَرَنوا بِالبَكرِ عَمراً وَأَنزَلوا
بِأَسيافِهِم يَومَ العَروضَ اِبنَ ظالِمِ
مَقارٍ إِذا العامُ المُسمّى تَزَعزَعَت
بِشَفّانِهِ هوجُ الرِياحِ العَقائِمِ
أَحارِ بنَ عَمرٍو لِاِمرِءِ القَيسِ تَبتَغي
بِشَتمِيَ إِدراكَ العُلى وَالمَكارِمِ
كَأَنَّ أَباها نَهشَلٌ أَو كَأَنَّهُم
بِشِقشِقَةٍ مِن رَهطِ قَيسِ بنِ عاصِمِ
وَغَيرُ اِمرِئِ القَيسِ الرَوابي وَغَيرُها
يُداوى بِهِ صَدعُ الثَأى المُتَفاقِمِ
عَذَرتُ الذُرى لَو خاطَرَتني قُرومُها
فَما بالُ أَكّارينَ فُدعِ القَوائِمِ
بَني آبِقٍ مِن أَهلِ حَورانَ لَم يَكُن
ظَلوماً وَلا مُستَنكِراً لِلمَظالِمِ
قراءة في كلمات الأغنية
قيمة ذي الرُّمّة أنه آخر من كتب البادية من داخلها. فوصفه ليس تشبيهاً مستعاراً بل تسجيل لمن يعرف الفرق بين ألوان الرمل ودرجات الحرّ وحال الناقة في الليل والنهار. ولهذا صار شعره مرجعاً لأهل اللغة يستشهدون به على الغريب، حتى قيل إنه أكثر الشعراء استشهاداً به عند النحاة بعد الجاهليين. ومن أنكر عليه فأنكر شيئاً واحداً: أن الوصف عنده يطول حتى يغلب الغرض، فتصير القصيدة معرضاً بصرياً لا بناءً ذا مقصد. والحقّ أن هذا الطول هو موضوع شعره نفسه: صحراء لا تنتهي، ووصف لا ينتهي.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش ذو الرُّمّة في البادية في وقت كانت المدن العربية قد صارت هي مركز الشعر، فبقي هو على الطريقة الأولى: يصف الرمل والسراب والناقة ومنازل الحيّ، ويتغزّل بميّة غزلاً لا ينتهي. وسُمّي بذي الرُّمّة لبيت ذكر فيه قطعة حبل. ولمّا مات قال الرواة: بذي الرُّمّة خُتم الشعر — يعنون شعر البادية على وجهه القديم. وقد صدقوا، فمن جاء بعده يصف الصحراء كان يصفها عن كتاب لا عن معاينة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
و«خليليعوجااليومحتىتسلما»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالوحدةالليلية.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ذو الرمة
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الأموية
سنة الميلاد:
696
سنة الوفاة:
735
يُعتبر ذو الرمة شاعرة بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الإسلامي المبكر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 179 عملاً منسوباً إليها، منها: ألما على الدار التي لو وجدتها، كأن الرياح الذاريات عشية، أرى إبلي وكانت ذات زهو، أمن مية الطلل الدارس، عليكن يا أطلال مي بشارع، وراد أسمال المياه السدم، هل تعرف العهد المحيل رسمه، جرت رذايا من بلاد الحوش، أمن أجل دار بالرمادة قد مضى، ألا أبلغ الفتيان عني رسالة، كأنها خاضب زعر قوادمه، أتعرف دار الحي بادت رسومها، بها مكنفة أكنافها قسب، أما أنت عن ذكراك مية مقصر، ويوم من الجوزاء موتقد الحصى. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ذو الرمة
لعمري وما عمري علي بهين
أمن أجل دار بالرمادة قد مضى
عليكن يا أطلال مي بشارع
يا دار مية بالخلصاء فالجرد
لم أنسه إذ قام يكشف عامدا
أتعرف دار الحي بادت رسومها
تغير بعدي من أميمة شارع
أللربع ظلت عينك الماء تهمل
ألا حبذا أهل الملا غير أنه
أتعرف أطلالا بوهبين والحضر
ألا ظعنت مي فهاتيك دارها
لقد حكمت يوم القضية بيننا
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.