خليلي عوجا حييا رسم دمنة
ذو الرمة
(46) مشاهدة
«خليلي عوجا حييا رسم دمنة» — ذو الرمة: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «خليلي عوجا حييا رسم دمنة»
خَليلَيَّ عوجا حَيّيا رَسمَ دِمنَةٍ
مَحَتها الصَبا بَعدي وَطارَ ثُمامُها
وَغَيَّرَها نَأجُ الشَمالِ فَشَبَّهَت
وَمَرُّ الجَنوبِ الهَيفِ ثُمَّ اِنتِسامُها
فَعاجا عَلَندى ناجياً ذا بُرايَةٍ
وَعَوَّجتُ مِذعانا لَموعا زِمامُها
غُرَيريَّةً في مَشيها عَجرَفيَّةٌ
إِذا اِنضَمَّ إِطلالها وَجالَ حِزامُها
تَخالُ بِها جِنّاً إِذا ما وَزَعتُها
وَطارَ بِمَربوعِ الخِشاشِ لُغامُها
هَلِ الدارُ إِن عُجنا لَكَ الخَيرَ ناطِقٌ
بِحاجاتِنا أَطلالُها وَخيامُها
أَلا لا وَلَكِن عائِجُ الشَوقِ هاجَهُ
عَلَيكَ طُلولٌ قَد أَحالَ مَقامُها
مَنازِلُ مِن مَيٍّ بِوَهبينَ جادَها
أَهاضيبٌ طَلٍّ دَجنُها وَاِنهِمامُها
لَياليَ لا مَيٌّ خَروجٌ بِذيَّةٌ
وَلَكِن رَداحٌ لَم يَشِنها قَوامُها
أَسيلَةُ مَجرى الدَمعِ هَيفاءٌ طَفَلةٌ
شَموسٌ كَإِيماضِ الغَمامِ اِبتِسامُها
كَأَنَّ عَلى فيها وَما ذُقتُ طَعمَهُ
زُجاجَةَ خَمرٍ طابَ فيها مُدامُها
أَزارَتكَ مَيٌّ بَعدَ ما قُلتَ ذاهِلٌ
فَهاجَ سَقاماً مُستَكِنّاً لِمامُها
أَلَمَّت بِنا وَالعيسُ حَسرى كَأَنَّها
أَهِلَّةُ مَحلٍ زالَ عَنها قَتامُها
أَنَخنَ فَمُغفٍ عِندَ دَفِّ شِمِلَّةٍ
شَمَردَلَةِ الأَلواحِ فانٍ سَنامُها
وَمُرتَفِقٌ لَم يَرجُ آخِرَ لَيلِهِ
مَناماً وَأَحلى نَومَةٍ لَو يَنامُها
مَحَتها الصَبا بَعدي وَطارَ ثُمامُها
وَغَيَّرَها نَأجُ الشَمالِ فَشَبَّهَت
وَمَرُّ الجَنوبِ الهَيفِ ثُمَّ اِنتِسامُها
فَعاجا عَلَندى ناجياً ذا بُرايَةٍ
وَعَوَّجتُ مِذعانا لَموعا زِمامُها
غُرَيريَّةً في مَشيها عَجرَفيَّةٌ
إِذا اِنضَمَّ إِطلالها وَجالَ حِزامُها
تَخالُ بِها جِنّاً إِذا ما وَزَعتُها
وَطارَ بِمَربوعِ الخِشاشِ لُغامُها
هَلِ الدارُ إِن عُجنا لَكَ الخَيرَ ناطِقٌ
بِحاجاتِنا أَطلالُها وَخيامُها
أَلا لا وَلَكِن عائِجُ الشَوقِ هاجَهُ
عَلَيكَ طُلولٌ قَد أَحالَ مَقامُها
مَنازِلُ مِن مَيٍّ بِوَهبينَ جادَها
أَهاضيبٌ طَلٍّ دَجنُها وَاِنهِمامُها
لَياليَ لا مَيٌّ خَروجٌ بِذيَّةٌ
وَلَكِن رَداحٌ لَم يَشِنها قَوامُها
أَسيلَةُ مَجرى الدَمعِ هَيفاءٌ طَفَلةٌ
شَموسٌ كَإِيماضِ الغَمامِ اِبتِسامُها
كَأَنَّ عَلى فيها وَما ذُقتُ طَعمَهُ
زُجاجَةَ خَمرٍ طابَ فيها مُدامُها
أَزارَتكَ مَيٌّ بَعدَ ما قُلتَ ذاهِلٌ
فَهاجَ سَقاماً مُستَكِنّاً لِمامُها
أَلَمَّت بِنا وَالعيسُ حَسرى كَأَنَّها
أَهِلَّةُ مَحلٍ زالَ عَنها قَتامُها
أَنَخنَ فَمُغفٍ عِندَ دَفِّ شِمِلَّةٍ
شَمَردَلَةِ الأَلواحِ فانٍ سَنامُها
وَمُرتَفِقٌ لَم يَرجُ آخِرَ لَيلِهِ
مَناماً وَأَحلى نَومَةٍ لَو يَنامُها
قراءة في كلمات الأغنية
قيمة ذي الرُّمّة أنه آخر من كتب البادية من داخلها. فوصفه ليس تشبيهاً مستعاراً بل تسجيل لمن يعرف الفرق بين ألوان الرمل ودرجات الحرّ وحال الناقة في الليل والنهار. ولهذا صار شعره مرجعاً لأهل اللغة يستشهدون به على الغريب، حتى قيل إنه أكثر الشعراء استشهاداً به عند النحاة بعد الجاهليين. ومن أنكر عليه فأنكر شيئاً واحداً: أن الوصف عنده يطول حتى يغلب الغرض، فتصير القصيدة معرضاً بصرياً لا بناءً ذا مقصد. والحقّ أن هذا الطول هو موضوع شعره نفسه: صحراء لا تنتهي، ووصف لا ينتهي.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش ذو الرُّمّة في البادية في وقت كانت المدن العربية قد صارت هي مركز الشعر، فبقي هو على الطريقة الأولى: يصف الرمل والسراب والناقة ومنازل الحيّ، ويتغزّل بميّة غزلاً لا ينتهي. وسُمّي بذي الرُّمّة لبيت ذكر فيه قطعة حبل. ولمّا مات قال الرواة: بذي الرُّمّة خُتم الشعر — يعنون شعر البادية على وجهه القديم. وقد صدقوا، فمن جاء بعده يصف الصحراء كان يصفها عن كتاب لا عن معاينة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
قول الرواة إن الشعر خُتم به ليس مجاملة بل توصيف تاريخي دقيق: بعده انتقل الشعر العربي إلى المدينة نهائياً، فصار وصف الصحراء تقليداً موروثاً لا خبرة معيشة. وغزله بميّة من أطول ما استمرّ من علاقات الغزل في الشعر العربي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ذو الرمة
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الأموية
سنة الميلاد:
696
سنة الوفاة:
735
يُعتبر ذو الرمة شاعرة بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الإسلامي المبكر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 179 عملاً منسوباً إليها، منها: ألما على الدار التي لو وجدتها، كأن الرياح الذاريات عشية، أرى إبلي وكانت ذات زهو، أمن مية الطلل الدارس، عليكن يا أطلال مي بشارع، وراد أسمال المياه السدم، هل تعرف العهد المحيل رسمه، جرت رذايا من بلاد الحوش، أمن أجل دار بالرمادة قد مضى، ألا أبلغ الفتيان عني رسالة، كأنها خاضب زعر قوادمه، أتعرف دار الحي بادت رسومها، بها مكنفة أكنافها قسب، أما أنت عن ذكراك مية مقصر، ويوم من الجوزاء موتقد الحصى. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ذو الرمة
لعمري وما عمري علي بهين
أمن أجل دار بالرمادة قد مضى
عليكن يا أطلال مي بشارع
يا دار مية بالخلصاء فالجرد
لم أنسه إذ قام يكشف عامدا
أتعرف دار الحي بادت رسومها
أللربع ظلت عينك الماء تهمل
تغير بعدي من أميمة شارع
ألا حبذا أهل الملا غير أنه
ألا ظعنت مي فهاتيك دارها
أتعرف أطلالا بوهبين والحضر
خليلي عوجا بارك الله
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.