خليلي عوجا من صدور الرواحل
ذو الرمة
(47) مشاهدة
«خليلي عوجا من صدور الرواحل» — ذو الرمة: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «خليلي عوجا من صدور الرواحل»
خَليلَيَّ عوجا مِن صُدورِ الرَواحِلِ
بِجُمهورِ حُزوى فَاِبكِيا في المَنازِلِ
لَعَلَّ اِنحدارَ الدَمعِ يُعقِبُ راحَةً
مِنَ الوَجدِ أَو يَشفي نَجِيَّ البَلابِلِ
وَإِن لَم تَكُن إِلّا رُسوماً مُحيلَةً
وَرُمكاً عَلى وُرقٍ مَطايا مَراجِلِ
كَأَنَّ قَرا جَرعائِها رَجَّعَت بِهِ
يَهودِيَّةُ الأَقلامِ وَحيَ الرَسائِلِ
دَعاني وَما داعي الهَوى مِن بِلادِها
إِذا ما نَأَت خَرقاءُ عَنّي بِغافِلِ
لَها الشَوقُ بَعدَ الشَحطِ حَتّى كَأَنَّما
عَلاني بِحُمّى مِن ذَواتِ الأَفاكِلِ
وَما يَومُ خَرقاءَ الّذي نَلتَقي بِهِ
بِنَحسٍ عَلى عَيني وَلا مُتَطاوِلِ
وَإِنّي لَأُنحي الطَرفَ مِن نَحوِ غَيرِها
حَياءً وَلَو طاوَعتُهُ لَم يُعادِلِ
وَإِنّي لَباقي الوُدَّ مِجذامَةُ الهَوى
إِذا الإِلفُ أَبدى صَفحَةً غَيرَ طائِلِ
إِذا قُلتِ وَدِّع وَصلَ خَرقاءَ وِاَجتَنِب
زِيارَتَها تُخلِق حِبالَ الوَسائِلِ
أَبَت ذِكَرٌ عَوَّدنَ أَحشاءَ قَلبِهِ
خُفوقاً وَرَفضاتُ الهَوى في المَفاصِلِ
هَلِ الدَهرُ مِن خَرقاءَ إِلّا كَما أَرى
حَنينٌ وَتَذرافُ العُيونِ الهَوامِلِ
وَفي كُلِّ عامٍ رائِعُ القَلبِ رَوعَةً
تَشائي النَوى بَعدَ اِئتِلافِ الجَمائِلِ
إِذا الصَيفُ أَجلى عَن تَشاءٍ مِنَ النَوى
أَمَلنا اِجتِماعَ الحَيِّ في صَيفِ قابِلِ
أَقولُ بِذي الأَرطى عَشِيَّةَ أَتلَعَت
إِلى الرَكبِ أَعناقُ الظِباءِ الخَواذِلِ
لَأُدمانَةٍ مِن وَحشٍ بَينَ سُوَيقَةٍ
وَبَينَ الحِبالِ العُفرِ ذاتِ السَلاسِلِ
أَرى فيكِ مِن خَرقاءَ يا ظَبيَةَ اللِوى
مَشابِهِ جُنِّبَتِ اِعتِلاقَ الحَبائِلِ
فَعَيناكِ عَيناها وَلَونُكِ لَونُها
وَجيدُكِ إِلّا أَنَّها غَيرُ عاطِلِ
وَأَروَعَ مِهيامِ السُرى كُلَّ لَيلَةٍ
بِذِكرِ الغَواني في الغِناءِ المُواصِلِ
إِذا حالَفَ الشَرخَينِ في الرَكبِ لَيلَةٍ
إِلى الصُبحِ أَضحى شَخصُهُ غَيرُ مائِلِ
جَعَلتُ لَهُ مِن ذِكرِ مَيٍّ تَعِلَّةً
وَخَرقاءَ فَوقَ الواسِجاتِ الهَواطِلِ
إِذا ما نَعِسنا نَعسَةً قُلتُ غَنِّنا
بِخَرقاءَ وَاِرفَع مِن صُدورِ الرَواحِلِ
وَنَومٍ كَحَسوِ الطَيرِ قَد باتَ صُحبَتي
يَنالونَهُ فَوقَ القِلاصِ العَياهِلِ
وَأَرمي بِعَينَيَّ النُجومَ كَأّنَّني
عَلى الرَحل طاوٍ مِن عِتاقِ الأَجادِلِذ
وَقَد مالَتِ الجَوزاءُ حَتّى كَأَنّها
صِوارٌ تَدَلّى مِن أَميلٍ مُقابِلِ
وَمُستَخلِفاتٍ مِن بِلادِ تَنوفَةٍ
لِمُصفَرَّةِ الأَشداقِ حُمرِ الحَواصِلِ
صَدَرنَ بِما أَسأَرتُ مِن ماءِ آجِنٍ
صَرىً لَيسَ مِن أَعطانِهِ غَيرَ حائِلِ
سِوى ما أَصابَ الذِئبُ مِنهُ وَسُربَةً
أَطافَت بِهِ مِن أُمَّهاتِ الجَوازِلِ
إِلى مُقعَداتٍ تَطرَحُ الريحُ بِالضُحى
عَلَيهِنَّ رَفضاً مِن حَصادِ القُلاقِلِ
يَنُؤنَ وَلَم يُكسَينَ إَلّا قَنازِعاً
مِنَ الريشِ تَنواءَ الفِصالِ الهَزائِلِ
كَأَنّا عَلى حُقبٍ خِماصٍ إِذا حَدَت
سَواديَها بِالواخِطاتِ الزَواجِلِ
سَماحيجَ يَحدوهُنَّ قِلوٌ مُسَحَّجٌ
بِليتَيهِ نَهشٌ مِن عَضاضِ المَساحِلِ
رَباعٌ أَقَبُّ البَطنِ جَأبٌ مُطَرَّدٌ
بِلَحيَيهِ صَكُّ المُغزِياتِ الرَواكِلِ
نَضا البُردَ عَنهُ فَهوَ ذو مِن جُنونِهِ
أَجارِيِّ تَسهاكٍ وَصَوتٍ صُلاصِلِ
تُهاوي السُرى في البيدِ وَاللَيلُ حالِكٌ
بِمُقوَرَّةِ الأَلياطِ شُمِّ الكَواهِلِ
مَهارى طَوَت أَمشاجَ حِملٍ فَبَشَّرَت
بِأُملودَةِ العُسبانِ مِثلِ الخَصائِلِ
يُطَرِّحنَ بِالأَولادِ أَو يَلتَزِمنَها
عَلى قُحَمٍ بَينَ الفَلا وَالمَناهِلِ
إِذا هُنَّ بَعدَ الأَينِ وَقَّعنَ وَقعَةً
عَلى الأَرضِ لَم يَرضَخنَها بِالكَلاكِلِ
أَعاذِلَ قَد أَكثَرتِ مِن قَولِ قائِلٍ
وَعَيبٌ عَلى ذي اللُبِ لَومُ العَواذِلِ
أَعاذِلَ قَد جَرَّبتُ في الدَهرِ ما كَفى
وَنَظَّرتُ في أَعقابِ حَقٍّ وَباطِلِ
فَأَيقَنَ قَلبي أَنَّني تابِعٌ أَبي
وَغائِلَتي غَولُ القُرونِ الأَوائِلِ
بِجُمهورِ حُزوى فَاِبكِيا في المَنازِلِ
لَعَلَّ اِنحدارَ الدَمعِ يُعقِبُ راحَةً
مِنَ الوَجدِ أَو يَشفي نَجِيَّ البَلابِلِ
وَإِن لَم تَكُن إِلّا رُسوماً مُحيلَةً
وَرُمكاً عَلى وُرقٍ مَطايا مَراجِلِ
كَأَنَّ قَرا جَرعائِها رَجَّعَت بِهِ
يَهودِيَّةُ الأَقلامِ وَحيَ الرَسائِلِ
دَعاني وَما داعي الهَوى مِن بِلادِها
إِذا ما نَأَت خَرقاءُ عَنّي بِغافِلِ
لَها الشَوقُ بَعدَ الشَحطِ حَتّى كَأَنَّما
عَلاني بِحُمّى مِن ذَواتِ الأَفاكِلِ
وَما يَومُ خَرقاءَ الّذي نَلتَقي بِهِ
بِنَحسٍ عَلى عَيني وَلا مُتَطاوِلِ
وَإِنّي لَأُنحي الطَرفَ مِن نَحوِ غَيرِها
حَياءً وَلَو طاوَعتُهُ لَم يُعادِلِ
وَإِنّي لَباقي الوُدَّ مِجذامَةُ الهَوى
إِذا الإِلفُ أَبدى صَفحَةً غَيرَ طائِلِ
إِذا قُلتِ وَدِّع وَصلَ خَرقاءَ وِاَجتَنِب
زِيارَتَها تُخلِق حِبالَ الوَسائِلِ
أَبَت ذِكَرٌ عَوَّدنَ أَحشاءَ قَلبِهِ
خُفوقاً وَرَفضاتُ الهَوى في المَفاصِلِ
هَلِ الدَهرُ مِن خَرقاءَ إِلّا كَما أَرى
حَنينٌ وَتَذرافُ العُيونِ الهَوامِلِ
وَفي كُلِّ عامٍ رائِعُ القَلبِ رَوعَةً
تَشائي النَوى بَعدَ اِئتِلافِ الجَمائِلِ
إِذا الصَيفُ أَجلى عَن تَشاءٍ مِنَ النَوى
أَمَلنا اِجتِماعَ الحَيِّ في صَيفِ قابِلِ
أَقولُ بِذي الأَرطى عَشِيَّةَ أَتلَعَت
إِلى الرَكبِ أَعناقُ الظِباءِ الخَواذِلِ
لَأُدمانَةٍ مِن وَحشٍ بَينَ سُوَيقَةٍ
وَبَينَ الحِبالِ العُفرِ ذاتِ السَلاسِلِ
أَرى فيكِ مِن خَرقاءَ يا ظَبيَةَ اللِوى
مَشابِهِ جُنِّبَتِ اِعتِلاقَ الحَبائِلِ
فَعَيناكِ عَيناها وَلَونُكِ لَونُها
وَجيدُكِ إِلّا أَنَّها غَيرُ عاطِلِ
وَأَروَعَ مِهيامِ السُرى كُلَّ لَيلَةٍ
بِذِكرِ الغَواني في الغِناءِ المُواصِلِ
إِذا حالَفَ الشَرخَينِ في الرَكبِ لَيلَةٍ
إِلى الصُبحِ أَضحى شَخصُهُ غَيرُ مائِلِ
جَعَلتُ لَهُ مِن ذِكرِ مَيٍّ تَعِلَّةً
وَخَرقاءَ فَوقَ الواسِجاتِ الهَواطِلِ
إِذا ما نَعِسنا نَعسَةً قُلتُ غَنِّنا
بِخَرقاءَ وَاِرفَع مِن صُدورِ الرَواحِلِ
وَنَومٍ كَحَسوِ الطَيرِ قَد باتَ صُحبَتي
يَنالونَهُ فَوقَ القِلاصِ العَياهِلِ
وَأَرمي بِعَينَيَّ النُجومَ كَأّنَّني
عَلى الرَحل طاوٍ مِن عِتاقِ الأَجادِلِذ
وَقَد مالَتِ الجَوزاءُ حَتّى كَأَنّها
صِوارٌ تَدَلّى مِن أَميلٍ مُقابِلِ
وَمُستَخلِفاتٍ مِن بِلادِ تَنوفَةٍ
لِمُصفَرَّةِ الأَشداقِ حُمرِ الحَواصِلِ
صَدَرنَ بِما أَسأَرتُ مِن ماءِ آجِنٍ
صَرىً لَيسَ مِن أَعطانِهِ غَيرَ حائِلِ
سِوى ما أَصابَ الذِئبُ مِنهُ وَسُربَةً
أَطافَت بِهِ مِن أُمَّهاتِ الجَوازِلِ
إِلى مُقعَداتٍ تَطرَحُ الريحُ بِالضُحى
عَلَيهِنَّ رَفضاً مِن حَصادِ القُلاقِلِ
يَنُؤنَ وَلَم يُكسَينَ إَلّا قَنازِعاً
مِنَ الريشِ تَنواءَ الفِصالِ الهَزائِلِ
كَأَنّا عَلى حُقبٍ خِماصٍ إِذا حَدَت
سَواديَها بِالواخِطاتِ الزَواجِلِ
سَماحيجَ يَحدوهُنَّ قِلوٌ مُسَحَّجٌ
بِليتَيهِ نَهشٌ مِن عَضاضِ المَساحِلِ
رَباعٌ أَقَبُّ البَطنِ جَأبٌ مُطَرَّدٌ
بِلَحيَيهِ صَكُّ المُغزِياتِ الرَواكِلِ
نَضا البُردَ عَنهُ فَهوَ ذو مِن جُنونِهِ
أَجارِيِّ تَسهاكٍ وَصَوتٍ صُلاصِلِ
تُهاوي السُرى في البيدِ وَاللَيلُ حالِكٌ
بِمُقوَرَّةِ الأَلياطِ شُمِّ الكَواهِلِ
مَهارى طَوَت أَمشاجَ حِملٍ فَبَشَّرَت
بِأُملودَةِ العُسبانِ مِثلِ الخَصائِلِ
يُطَرِّحنَ بِالأَولادِ أَو يَلتَزِمنَها
عَلى قُحَمٍ بَينَ الفَلا وَالمَناهِلِ
إِذا هُنَّ بَعدَ الأَينِ وَقَّعنَ وَقعَةً
عَلى الأَرضِ لَم يَرضَخنَها بِالكَلاكِلِ
أَعاذِلَ قَد أَكثَرتِ مِن قَولِ قائِلٍ
وَعَيبٌ عَلى ذي اللُبِ لَومُ العَواذِلِ
أَعاذِلَ قَد جَرَّبتُ في الدَهرِ ما كَفى
وَنَظَّرتُ في أَعقابِ حَقٍّ وَباطِلِ
فَأَيقَنَ قَلبي أَنَّني تابِعٌ أَبي
وَغائِلَتي غَولُ القُرونِ الأَوائِلِ
قراءة في كلمات الأغنية
قيمة ذي الرُّمّة أنه آخر من كتب البادية من داخلها. فوصفه ليس تشبيهاً مستعاراً بل تسجيل لمن يعرف الفرق بين ألوان الرمل ودرجات الحرّ وحال الناقة في الليل والنهار. ولهذا صار شعره مرجعاً لأهل اللغة يستشهدون به على الغريب، حتى قيل إنه أكثر الشعراء استشهاداً به عند النحاة بعد الجاهليين. ومن أنكر عليه فأنكر شيئاً واحداً: أن الوصف عنده يطول حتى يغلب الغرض، فتصير القصيدة معرضاً بصرياً لا بناءً ذا مقصد. والحقّ أن هذا الطول هو موضوع شعره نفسه: صحراء لا تنتهي، ووصف لا ينتهي.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش ذو الرُّمّة في البادية في وقت كانت المدن العربية قد صارت هي مركز الشعر، فبقي هو على الطريقة الأولى: يصف الرمل والسراب والناقة ومنازل الحيّ، ويتغزّل بميّة غزلاً لا ينتهي. وسُمّي بذي الرُّمّة لبيت ذكر فيه قطعة حبل. ولمّا مات قال الرواة: بذي الرُّمّة خُتم الشعر — يعنون شعر البادية على وجهه القديم. وقد صدقوا، فمن جاء بعده يصف الصحراء كان يصفها عن كتاب لا عن معاينة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
و«خليليعوجا منصدورالرواحل»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالوحدةالليلية.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ذو الرمة
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الأموية
سنة الميلاد:
696
سنة الوفاة:
735
يُعتبر ذو الرمة شاعرة بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الإسلامي المبكر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 179 عملاً منسوباً إليها، منها: ألما على الدار التي لو وجدتها، كأن الرياح الذاريات عشية، أرى إبلي وكانت ذات زهو، أمن مية الطلل الدارس، عليكن يا أطلال مي بشارع، وراد أسمال المياه السدم، هل تعرف العهد المحيل رسمه، جرت رذايا من بلاد الحوش، أمن أجل دار بالرمادة قد مضى، ألا أبلغ الفتيان عني رسالة، كأنها خاضب زعر قوادمه، أتعرف دار الحي بادت رسومها، بها مكنفة أكنافها قسب، أما أنت عن ذكراك مية مقصر، ويوم من الجوزاء موتقد الحصى. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ذو الرمة
أمن أجل دار بالرمادة قد مضى
لعمري وما عمري علي بهين
عليكن يا أطلال مي بشارع
يا دار مية بالخلصاء فالجرد
لم أنسه إذ قام يكشف عامدا
أتعرف دار الحي بادت رسومها
أللربع ظلت عينك الماء تهمل
تغير بعدي من أميمة شارع
ألا حبذا أهل الملا غير أنه
ألا ظعنت مي فهاتيك دارها
أتعرف أطلالا بوهبين والحضر
خليلي عوجا بارك الله
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.