خليلي عوجا منكما ساعة معي

كثير عزة

(77) مشاهدة


نص «خليلي عوجا منكما ساعة معي» للشاعر كثير عزة مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «خليلي عوجا منكما ساعة معي»

خَليلَيَّ عوجا مِنكُما ساعَةً مَعي
عَلى الرَبعِ نَقضِ حاجَةً وَنُوَدِّعُ
وَلا تَعجَلاني أَن أُلِمَّ بِدمنةٍ
لِعَزَّةَ لاحَت لي بِبَيداءَ بَلقَعِ
وَقولا لِقَلبٍ قَد سَلا راجِعِ الهَوى
وَلِلعَينِ أَذري مِن دُموعِكِ أَو دَعي
فَلا عَيشَ إِلّا مِثلُ عَيشٍ مَضى لَنا
مَصيفاً أَقَمنا فيهِ مِن بَعِ مَربَعِ
تَفَرَّقَ أُلّافُ الحَجيجِ عَلى مِنىً
وَشَتَّتَهُم شَحطُ النَوى مَشيَ أَربَعِ
فَلَم أَرَ داراً مِثلَها دارَ غِبطَةٍ
وَمَلقىً إِذا التَفَّ الحَجيجُ بِمَجمَعِ
أَقَلَّ مُقيماً راضِياً بِمَكانِهِ
وَأَكثَرَ جاراً ظاعِناً لَم يُوَدَّعِ
فَأَصبَحَ لا تَلقى خِباء عَهِدتَهُ
بِمَضرِبِهِ أَوتادُهُ لَم تُنَزَّعِ
فَشاقوكَ لَمّا وَجَّهوا كُلَّ وِجهَةٍ
سِراعاً وَخَلّوا عَن مَنازِلَ بَلقَعِ
فَريقانِ مِنهُم سالِكٌ بَطنَ نَخلَةٍ
وَآخَرُ مِنهُم جازِعٌ ظَهرَ تَضرُعِ
كَأَنَّ حُمولَ الحَيِّ حينَ تَحَمَّلوا
صَريمَةُ نَخلٍ أَو صَريمَةُ إيدَعِ
فَإِنَّكَ عُمري هَل أُريكَ ظَعائِناً
غَدَونَ اِفتِراقاً بِالخَليطِ المُوَدَّعِ
رَكِبنَ اِتِّضاعاً فَوقَ كُلِّ عُذافِرٍ
مِنَ العيسِ نَضّاحِ المَعَدَّينِ مُرفِعِ
تُواهِقُ وَاِحتَثَّ الحُداةُ بِطاءَها
عَلى لاحِبٍ يَعلوا الصَياهِبَ مَهيَعِ
جَعَلنَ أَراخِيَّ البُحَيرِ مكانَهُ
إِلى كُلِّ قَرٍّ مُستَطيلٍ مُقَنَّعِ
وَفيهِنَّ أَشباهُ المَها رَعَتِ المَلا
نَواعِمُ بيضٌ في الهَوى غَيرُ خُرَّعِ
رَمَتكَ اِبنَةُ الضَمرِيِّ عَزَّةُ بِعدَما
أَمَتَّ الصَبِيَّ مِمّا تَريشُ بِأَقَطعِ
تَغاطَشُ شَكوانا إليها وَلا تَعي
مَعَ البُخلِ أَحناءَ الحَديثِ المُرَجَّعِ
وَتُعرَفُ إِن ضَلَّت فَتُهدى لِرَبِّها
لِمَوضِعِ آلاتٍ مِنَ الطَلعِ أَربَعِ
وَتُؤبَنُ مِن نَصِّ الهَواجِرِ وَالضُحى
بِقِدحَينِ فازا مِن قِداحِ المُقَعقِعِ
عَلَيها وَلَمّا يَبلُغا كُلَّ جَهدِها
وَقَد أَشعَراها في أَظَلَّ وَمَدمَعِ

قراءة في كلمات الأغنية

الغزل العُذري ليس سِجلّاً لعواطف أفراد بل قالب أدبي له قواعد: محبوبة واحدة لا تُنال، وحبّ يزيد بالمنع، وشاعر يُعرف بها. وكُثيّر من مؤسّسي هذا القالب مع جميل وقيس، وميزته أن شعره أمتن لغةً وأقرب إلى الفصاحة القديمة من كثير من أقرانه، لأنه لم يكن شاعر حبّ فحسب بل شاعر قبيلة وسياسة أيضاً. ومن هنا يُقرأ ديوانه على وجهين: نصّاً غزلياً في المتون المدرسية، ووثيقة على تيّار سياسي في العصر الأموي في الدراسات التاريخية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لُقّب كُثيّر تصغيراً لقصره، وقُرن باسم عزّة حتى لا يُذكر إلا بها — وهي ظاهرة تكرّرت في الغزل العُذري حيث تلتصق المحبوبة باسم الشاعر التصاق النسب. ولم يكن شاعر حبّ فقط: كان يقول بعقيدة الرجعة في محمد بن الحنفية، وينتصر لآل عليّ في زمن أموي، ومع ذلك دخل على عبد الملك بن مروان ومدح عمر بن عبد العزيز. فجمع ما لا يُجمع عادة: غزلاً عُذرياً، وموقفاً عقدياً، واتّصالاً بالبلاط.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

و«خليليعوجا منكماساعة معي»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالوحدةالليلية.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الدولة الأموية
سنة الميلاد: 660
سنة الوفاة: 723
كثير عزة شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الإسلامي المبكر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
قدّمت كثير عزة نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أبائنة سعدى نعم ستبين، كأن فاها لمن توسنها، أبت إيلي ماء الرداه وشفها، ألم يحزنك يوم غدت حدوج، خير إخوانك المشارك في الأم، حيتك عزة بعد الهجر وانصرفت، برئت إلى الإله من ابن أروى، أفي رسم أطلال بشطب فمرجم، خليلي عوجا منكما ساعة معي، وإني لأستأني ولولا طماعتي، عفا رابغ من أهله فالظواهر، فلولا الله ثم ندى ابن ليلى، إربع فحي معارف الأطلال، تظل ابنة الضمري في ظل نعمة، حبال سجيفة أمست رثاثا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ كثير عزة

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات