خليلي اتركا ما تعدلاني
ابن قلاقس
(47) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1155
النوع:
ديني
المقام:
عجم
كلمات «خليلي اتركا ما تعدلاني» — ابن قلاقس كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «خليلي اتركا ما تعدلاني»
خليليّ اتركا ما تعدُلاني
عليه وانظُرا ظبياً سَباني
فإني مستهامٌ ذو اكتئاب
حليفُ الحزنِ مسلوب الأماني
برى جسمي ومالي منه روحٌ
به ربي تعالى قد حَباني
فرحي من شقائي في مكانٍ
وجسمي مثل روحي في مكانِ
ولما زادَ ما بي من هواهُ
وألبسَ مهجتي ثوبَ الهوانِ
وكدتُ أذوبُ من وجدي عليه
ويرحمُني لذلك من رآني
ويرثي لي العدوّ بظهر غيبٍ
رجعتُ الى الذي قِدْماً بَراني
وأكثرتُ الدعاءَ عسى بفضلٍ
ومنّ منه يصلحُ كلُّ شان
ويلهمُني رشادي فهو ربُّ
رؤوفٌ بالبريّة ذو امتنانِ
وقلتُ لرفقتي هل لي سلوٌّ
عن الحاظٍ عمْراً دهاني
فقالوا بالأجلّ الحبرِ تسلو
وصدرٍ ما له في العصر ثاني
إمامٌ حافظٌ علمٌ فقيهٌ
نبيهٌ ساد في كلِّ المعاني
له ذِكْرٌ علا فوق الثريا
وجاهٌ من ذوي الحاجاتِ داني
وجودٌ بالذي ملكَتْ يداهُ
لعافٍ قد أتاه وفكّ عانِ
وفي الآدابِ قد أضحى وحيداً
وفي علمِ الحديثِ فلا يُداني
وإن ألقى الدروس فلا يجارَى
فدعْ ذكرى فلانٍ أو فلانِ
يفسّرُ ما يقولُ بلا اكتراثٍ
بأفصح ما يكون من البيان
فمَنْ قسّ ومن سحبانُ أيضاً
متى ذكروه في نُطْقِ اللسانِ
ومن عَمرو بن بحرٍ أو سواهُ
لديه في التصانيفِ الحِسان
وفي نظمِ القريضِ فمَنْ حبيبٌ
وبشارُ بنُ بردٍ وابنُ هاني
ومَن قرأ العلوم عليه أضحى
كنتَسِبٍ الى عبدِ المَدانِ
لفضلٍ قد حكاهُ وصار فيه
سريع الردّ عند الامتحان
ومن والاه أُلْبسَ ثوبَ عز
وصار من الحوادث في أمان
ومن عاداهُ ذلّ بلا ارتيابٍ
وصار حليفَ خوفٍ وامتهانِ
فلا زال العلاءُ له قريناً
قريباً منه في كل الأوانِ
ويبقى ملجأً للناس طرّاً
وكهفاً للأقاصي والأداني
وعاش مهنّأً في كل عيدٍ
على رغم العدى طول الزمانِ
عليه وانظُرا ظبياً سَباني
فإني مستهامٌ ذو اكتئاب
حليفُ الحزنِ مسلوب الأماني
برى جسمي ومالي منه روحٌ
به ربي تعالى قد حَباني
فرحي من شقائي في مكانٍ
وجسمي مثل روحي في مكانِ
ولما زادَ ما بي من هواهُ
وألبسَ مهجتي ثوبَ الهوانِ
وكدتُ أذوبُ من وجدي عليه
ويرحمُني لذلك من رآني
ويرثي لي العدوّ بظهر غيبٍ
رجعتُ الى الذي قِدْماً بَراني
وأكثرتُ الدعاءَ عسى بفضلٍ
ومنّ منه يصلحُ كلُّ شان
ويلهمُني رشادي فهو ربُّ
رؤوفٌ بالبريّة ذو امتنانِ
وقلتُ لرفقتي هل لي سلوٌّ
عن الحاظٍ عمْراً دهاني
فقالوا بالأجلّ الحبرِ تسلو
وصدرٍ ما له في العصر ثاني
إمامٌ حافظٌ علمٌ فقيهٌ
نبيهٌ ساد في كلِّ المعاني
له ذِكْرٌ علا فوق الثريا
وجاهٌ من ذوي الحاجاتِ داني
وجودٌ بالذي ملكَتْ يداهُ
لعافٍ قد أتاه وفكّ عانِ
وفي الآدابِ قد أضحى وحيداً
وفي علمِ الحديثِ فلا يُداني
وإن ألقى الدروس فلا يجارَى
فدعْ ذكرى فلانٍ أو فلانِ
يفسّرُ ما يقولُ بلا اكتراثٍ
بأفصح ما يكون من البيان
فمَنْ قسّ ومن سحبانُ أيضاً
متى ذكروه في نُطْقِ اللسانِ
ومن عَمرو بن بحرٍ أو سواهُ
لديه في التصانيفِ الحِسان
وفي نظمِ القريضِ فمَنْ حبيبٌ
وبشارُ بنُ بردٍ وابنُ هاني
ومَن قرأ العلوم عليه أضحى
كنتَسِبٍ الى عبدِ المَدانِ
لفضلٍ قد حكاهُ وصار فيه
سريع الردّ عند الامتحان
ومن والاه أُلْبسَ ثوبَ عز
وصار من الحوادث في أمان
ومن عاداهُ ذلّ بلا ارتيابٍ
وصار حليفَ خوفٍ وامتهانِ
فلا زال العلاءُ له قريناً
قريباً منه في كل الأوانِ
ويبقى ملجأً للناس طرّاً
وكهفاً للأقاصي والأداني
وعاش مهنّأً في كل عيدٍ
على رغم العدى طول الزمانِ
قراءة في كلمات الأغنية
أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يعش ابن قلاقس إلا خمساً وثلاثين سنة، ومع ذلك بلغ من الأسفار ما لم يبلغه شاعر من أهل زمانه: خرج من الإسكندرية إلى صقلّية بعد أن صارت في يد النورمان فنزل على وجوه المسلمين الباقين فيها، ثم رحل شرقاً إلى اليمن وعدن حيث مات. فجمع في حياة قصيرة طرفَي العالم الإسلامي: البحر المتوسط في غربه والمحيط الهندي في شرقه. وأقام في صقلّية بين قوم يعيشون تحت حكم جديد، فسجّل شعره شيئاً من حالهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن قلاقس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1137
سنة الوفاة:
1172
بداية المسيرة:
1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
عن الشاعر: ابن قلاقس
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن قلاقس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.