خليلي هبا فالنسيم بكم هبا

الأمير الصنعاني

(42) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1700
النوع: ديني
المقام: عجم
اقرأ كلمات «خليلي هبا فالنسيم بكم هبا» — الأمير الصنعاني كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «خليلي هبا فالنسيم بكم هبا»

خَلِيْليَّ هُبَّا فالنسيمُ بكم هَبَّا
وقد هتك الإِصباحُ من ليلنا الحجبا
وأيقظ من زهر الرياض عُيونَها
ورَقَّص من أغصانها تِلْكُمُ القُضْبا
كأن عيونَ الزَّهر للشمس أَكْؤُسٌ
ترى الظلَّ خمراً فهي تشربه شُرْباً
كأن الدُّجى جيشٌ من الزنج قد أتَى
على هذه الآفاق فابتزَّها غصباً
فسار عليه الصبحُ في جيشه ضوئه
وسَلَّ عليه الفجرُ من أُفْقِهِ عَضْباً
ألم تر فيه من دم الليل حُمْرةً
أتنكره واللوْثُ عنه به أنبا
وقد جعل الشمسَ المنيرةَ تُرْسَه
مخافةَ عوْدِ الليل في ثأره حربا
فأدبر مهزوماً وللضوء صولةٌ
تطارده حتى إذا بلغَ الغربا
فثار ظلامُ الليل وابتزَّ تُرْسَه
فولَّى هزيماً خائباً يلمس الجنبا
وما زال ذا دَأْبُ الجديدين دائماً
وقد أبْلَيَا من شاب منا ومن شبا
أرى كلُّنا يهوى الحياةَ لنفسه
حريصاً عليها مستهاماً بها صَبَّاً
وما هي إلا عارة بنتُ ساعةٍ
كما يتلقى الهدبُ في الرقدة الهدبا
فتستلب الأرواحَ قدرةُ قادرٍ
ومن بعده الأشباحُ تودعها التربا
ونحن جنود للظلام وللضِّيَا
ففينا ترى من حربها السَّلْبَ والنهبا
ومن صحب الدنيا قليلاً تقلَّبَتْ
على عينه حتى يرى صِدْقها كِذْباً
أرى هذه الدنيا تَصيَّدُ أهلَها
فكم نصبتْ فيهم حبائِلَها نَصْبَا
وقد جعلتْ حب الفتى الجاهَ صقرَها
وحُبَّ الثنا والمالَ قد جعلت كلبا
إلى أن تراهُمْ في حبائلِ مكرها
فَتُعرِضُ عنهم كلما طلعتْ غِبَّا
وتسلب من أعطْتهُ منهم نعيمَها
فيا دمع ما أجرى ويا قلب ما أسْبا
وقد خدعتْهم عند إسعادهم لها
كخدع قصير عند حيلته الزَّبا
أرى كلما فيه يدال بضده
لها في بنيها كل آونة أنبا
فلا تثٍقَنْ يوماً بشيء تناله
فعما قريبٍ قد رأيت لها سلبا
فكم لك من خلٍ خلت عنه داره
ومن صاحب صاحت أحبته ندبا
وكم ملكٍ ضاق الفضا بجيوشه
عياناً رأيناه وكنا له صحبا
أتاه الذي يهواه من كل مطلب
كما شاء لا طعناً يكون ولا ضربا
فما رامه من أي شيء يناله
فلو قال للسحب امطري أسكبت سكبا
بنى غرفاً مرفوعةً ومنازلاً
يكاد سُمواً يرجم السبعةَ الُّشهبا
أقام بها في خفض عيش ورفْعَةٍ
إذا ما دعا شيئاً لدعوته لَبَّى
ولما قضى من كل شيء مرامه
وزاد له حباً قضى عنده نحْبا
وفارق ما قد شاد كُرْهاً فأصبحت
وكورَ طيور لا يجدن بها الحَبَّا
فتغدو خماصاً منه تلتمس الغذا
وتأوى بطاناً حيث تلقى به الحبا
يمر بها من كان يهواه قائلاً
فديناك من ربع وإن زدتنا كربا
فيا عجباً هذا قصارَى نعيمها
فتبت يداه من نعيم بها تَبَّا
ويا عجباً يا عمرُو من غفلة بنا
لقد مازجت قلباً وقد خالطت لُبَّا
وقد ألبست هذي القلوب قساوةً
وقد غُرِست في كل جارحة ذنبا
وقد أذهلت عن كل ما فيه نفعنا
وقد جلبت ما ضرنا فيه في العقبى
فما قَلْعُ هذا الغرس إلا بتوبة
محققة منا ونستغفر الربا
ونُلبِس هذا القلب ثوبَ ندامة
على ما أتانا من جناياته كسبا
وأسأله حُسْنَ الختام مقدِّماً
صلاة على المختار والآل ذي القربى

قراءة في كلمات الأغنية

يقرأ الدارسون شعر الصنعاني بوصفه امتداداً لموقفه العلمي لا استراحة منه. فهو يوظّف القصيدة في ما وظّف فيه الرسالة: الاحتجاج، والردّ على الخصوم، وتقرير رأي في مسألة. وهذا يجعل شعره أقرب إلى شعر العلماء منه إلى شعر المحترفين — تغلب عليه الحجّة على الصورة، ويقلّ فيه التكلّف لأن صاحبه لم يكن يطلب به جائزة. وفيه مع ذلك مقطوعات وجدانية خالصة تكشف أن الرجل كان يملك من أدوات الشعر أكثر ممّا استعمل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

قضى الصنعاني عمره في صنعاء عالماً ومدرّساً وقاضياً، ودعا إلى العودة إلى الدليل ورفض التقليد المذهبي، فوجد نفسه في خصومة مع المؤسّسة الزيدية في بلده حتى نالته المحن وأوذي وهُدّد. وله إلى جانب علمه ديوان شعر يكشف وجهاً آخر منه: عالم يكتب الشكوى والزهد والحنين بلغة أهل الصنعة لا بلغة أهل الفتوى، فيجتمع في الرجل ما لا يجتمع كثيراً — صرامة المحدّث ورقّة الشاعر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

من أشهر ما يُروى عنه أنه نظم قصيدة أثنى فيها على دعوة محمد بن عبد الوهاب حين بلغته أخبارها، ثم نظم أخرى رجع فيها عن ثنائه لمّا وصلته أخبار مغايرة — والقصيدتان مثبتتان في المصادر، والحادثة موضع نقاش طويل بين الباحثين إلى اليوم في تفسيرها وفي مدى دلالتها. وتواريخ حياته تُذكر عادة بالهجري، فيقع فيها الخلط كثيراً حين تُنقل إلى الميلادي بغير تحويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الأمير الصنعاني
بلد المنشأ: اليمن
سنة الميلاد: 1688
سنة الوفاة: 1768
بداية المسيرة: 1700
يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
المسيرة والإنجازات
قدّمت الأمير الصنعاني نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: كيف لا تفتح صندوقا وقد، قرت العين ببشرى، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

عن الشاعر: الأمير الصنعاني

يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرت…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الأمير الصنعاني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات