خليلي ما عذري إلى الركب بعدما

ابن الزقاق

(37) مشاهدة


«خليلي ما عذري إلى الركب بعدما» — ابن الزقاق: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «خليلي ما عذري إلى الركب بعدما»

خليليَّ ما عُذْري إلى الركبِ بعدما
تقضَّتْ لياليهمْ ولم يَنْقَضِ العمرُ
بكيتُ فلم يقضِ البكا حقَّ مَدْمَعٍ
حياتيَ يوماً بعد فُرْقَتِهِ غَدْرُ
وما جَزَعي إلاّ لأبلجَ إن سرى
مع البدرِ وَهْنَاً قيلَ أيُّهما البدر
رعى اللهُ عبد الله حيثُ تيممتْ
ركائبُهُ أو حيثُ حلَّ به السَّفْر
أُوَدِّعُهُ والليلُ يُودِعُ أَضْلُعي
بلابلَ جَرَّتْها الصبابةُ والفكر
إلى الله أشكو نيّةً بعدَ نيّةٍ
يُكلفنا منها عوائدَهُ الدهر
ألا ليتَ شعري والحوادثُ جمّةٌ
متى يَرْعَوي عنْ جَهْلِهِ الحادثُ البكر
أفي كلِّ يومٍ لابنِ دأيةَ فَتْكَةٌ
عوانٌ بساحاتِ المنازلِ أو بِكر
لقد سعتِ الأيّامُ بيني وبينكمْ
بكفٍّ لها نظمٌ وأُخرى لها نثر
وقد كنتُ أشكو منكمُ هجرَ ساعةٍ
فمنْ لفؤادي أنْ يدومَ له الهجر
سلامٌ على أيّامكمْ ما بكى الحيا
وَسَقْياً لذاكَ العهدِ ما ابتسمَ الزهر
كأنْ لم نَبِتْ في ظلِّ أَمْنٍ يَضُمُّنا
منَ الليلةِ الليلاءِ أرديةٌ خُضْر
ولم نغتبق تلك الأحاديثَ قهوةً
وكم مجلسٍ طِيْبُ الحديثِ به خمر
ألا في ضمانِ اللهِ من كلَّ ساعةٍ
يُجَدِّدُ لي فيها لشوقي له ذكر
يُذَكِّرُنِيهِ البرقُ جذلانَ باسماً
ويُذَكِّرُني إسْفارَ غُرَّتِهِ الفجر
وما رفَّ زهرُ الروضِ إلاّ تمثَّلَتْ
لناظرِ عيني منهُ آدابُهُ الزُّهر
فيا مربعَ التوديعِ لا غروَ أنني
تحمّلتُ منه فوقَ ما يسعُ الصدر
فوالله ما للقلبِ بعدك سلوةٌ
ولا للدموعِ الحمرِ إنْ لم تَفِضْ عُذْر

قراءة في كلمات الأغنية

شعر ابن الزقّاق أقرب ما في العربية إلى فنّ اللوحة. فهو لا يبني قصيدة طويلة ذات أغراض، بل مقطوعة قصيرة تصف شيئاً واحداً: بِركة، غصناً، زهرة، ضوءاً على ماء. وطريقته أن يشبّه الشيء بشيء آخر ثم يبني على التشبيه تشبيهاً ثانياً، حتى يبتعد النصّ عن الموصوف ويقيم عالماً بصرياً مستقلاً. وهذا هو الطابع الأندلسي في أنضج صوره، وقد حُكم عليه بأنه إسراف في التصنيع عند من يطلب الصدق، وبأنه ذروة الصنعة عند من يطلب الجمال. والحقّ أنه فنّ مدينة مترفة تعرف أنها ذاهبة، فبالغت في تسجيل ما يعجبها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «خليلي ماعذريإلىالركببعدما»ضمنأعمالابنالزقاق.شاعرأندلسي منبلنسية، منأقاربابنخفاجة. ماتشابّاً، واشتهربوصفالطبي…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

قرابته من ابن خفاجة جعلت شعرهما يُدرَس معاً في باب واحد هو الوصف الأندلسي، وربّما نُسب لأحدهما ما هو للآخر. وبلنسية التي وصف رياضها سقطت بعده بنحو قرن، فصار وصفه لها وثيقة على مدينة تغيّرت.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 0
سنة الوفاة: 1134
أبو الحسن علي بن عطية البلنسي المعروف بابن الزقّاق (توفّي نحو 1134م / 528هـ)، شاعر أندلسي من بلنسية، من أقارب ابن خفاجة. مات شابّاً، واشتهر بوصف الطبيعة والرياض والمقطوعات القصيرة المصقولة.
المسيرة والإنجازات
المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.تقديم أكثر من 149 أغنية في رصيده الغنائي.

أعمال أخرى لـ ابن الزقاق

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات